نشر موقع «جاده إيران» تقريًرا بعنوان: «القائد الجديد لفيلق القدس.. الشخصية المتشددة الضالعة بملفات الحرس»، وفي ما يلي نص المادة:

بعد ساعات فقط من اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، عيّن المرشد الإيراني علي خامنئي، اسماعيل قاآني قائدًا جديدًا للفيلق ذاته، بعد أن كان نائبًا لسليماني، ليقوم المرشد باختيار بروتوكولي تلقائي، فتولى قاآني منصبًا من أهم المناصب العسكرية وأكثرها حساسية، في وقت تخوض فيه إيران حربًا على دورها في الإقليم، ولا سيما أن فيلق القدس يمثل الذراع العسكرية الاستراتيجية للحرس الثوري في الخارج.

إسماعيل قاآني عسكري إيراني، ولديه خبرة ميدانية طويلة، وإن شحّت التفاصيل عن حياته الشخصية، يحمل رتبة عميد، وهو من مواليد بجنورد الواقعة في محافظة خراسان شمالي في شمال شرقي إيران. شارك في الحرب العراقية الإيرانية ثمانينيات القرن الماضي، وكان قائد لواء النصر الخامس، ولواء إمام رضا 21، ولديه تجربة عسكرية طويلة كان آخرها مساهمته في الحرب على تنظيم الدولة في سوريا.

نقل موقع «إيران ووتش» الأمريكي، والخاص برصد التسليحات الإيرانية، والمرتبط بوزارة المالية الأمريكية، أن قاآني مسؤول عن ملف الدعم المالي لجماعات مرتبطة بإيران، من قبيل حزب الله، كما كان يشرف على إيصال شحنات من الأسلحة التي يرسلها الحرس إلى الخارج. يُعرف قاآني بمواقفه المتشددة والمؤيدة بطبيعة الحال للحرس الثوري والداعم لمحور المقاومة، وأيد طيلة السنوات الفائتة تكرار التجربة الإيرانية من خلال حشد وتأسيس تشكيلات شعبية تقف إلى جانب الحكومة في دمشق في حربها ضد الإرهاب، كما ترى طهران.

يعد القائد الجديد لفيلق القدس شخصية عسكرية ضالعة وعلى اطلاع قريب بتفاصيل ملفات الحرس في المنطقة.
كان قاآني من أعلن أن فيلق القدس هو من أحضر الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، هذه الزيارة المفاجئة التي أدت إلى استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف العام الماضي؛ بسبب عدم التنسيق بين الحرس ووزارة الخارجية بصفتها الجهاز الديبلوماسي في البلاد، كما نقلت بعض المواقع.

وذكر قاآني أن الرئيس حسن روحاني كان على علم بالزيارة، معترفًا بإغفال مسألة التنسيق، لكنه أكد العلاقات الإيجابية بين الحكومة والحرس، رغم الاختلاف في وجهات النظر على بعض القضايا، محاولًا التقريب بين دوائر صناعة القرار السياسي والعسكري في طهران، في وقت يحاول فيه أعداؤها اللعب على وتر الخلافات الداخلية، بحسب وصف قاآني نفسه، لذا يعد شخصية تحاول التقريب بين العسكر والساسة، رغم أنه يوصف بالعسكري العتيد والمتشدد.

شارك قاآني في مراسم تشييع جثمان القائد العسكري البارز في الحرس محمد علي الله دادي، والذي اغتيل في سوريا سابقًا، وكان في المراسم قاسم سليماني أيضًا، حينها أكد قاآني استمرار الدور الإيراني، بل هدد بدور أكبر لحزب الله والحرس الثوري قائلًا إنهما سيسلبا راحة الأعداء، بل اعتبر صراحة أن أمريكا تضع إيران في مرمى أهدافها وتتحرك وفقًا لذلك في الإقليم، لذلك لا يتوانى عن تهديد الولايات المتحدة. يرى قاآني أن إسرائيل أضعف مما تروج له، وجدد تهديده لها عدة مرات، وفي أكثر من مناسبة كذلك.

وفي ملف آخر مرتبط بالحرس، كان قاآني هو من أكد أن لدى اليمنيين صواريخ يصل مداها لأربعمائة كيلومتر، واصفًا الحرب في ذاك البلد بأنها غير منطقية، ولطالما اتهم المملكة العربية السعودية بتحمل مسؤولية الأوضاع هناك، باعتبار أنها دخلت في مستنقع، ولا يخفي انتقاده الشديد للعائلة الحاكمة في المملكة.

لدى قاآني موقف واضح مما يجري في اليمن، هو الموقف التقليدي ذاته للحرس، ولا يخفي تشدده إزاء دفاعه عن فكرة ضرورة دعم جماعة أنصار الله، وهو من قال إن الحوثيين هم من ستكون بيدهم الكلمة الفصل في النهاية، وأكد علنًا أن طهران ستستمر في دعمهم.

عرض التعليقات
تحميل المزيد