نشر موقع «جادة إيران» مادةً بعنوان «دعوات للخيار العسكري.. تخوُّف إسرائيلي من (إيران نووية) في عهد رئيسي»، محاولًا استنباط كيف تفكر إسرائيل الآن بشأن صعود رئيسي إلى سُدة الحكم في طهران؟ وما الذي يمثله ذلك بالنسبة لها؟ وكيف ستتعامل مع هذا الملف؟

وفيما يلي نص المادة:

لم يهضم الإسرائيليون انتخاب رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي رئيسًا للجمهورية في إيران؛ فبعد وصف وزارة الخارجية الإسرائيلية رئيسي بـ«الزعيم الأكثر تطرفًا في إيران»، انهالت تعليقات المحللين والإعلاميين على الرئيس الجديد.

ورأى المحللون الإسرائيليون أن رئيسي، المقرَّب من القائد الأعلى، علي خامنئي، هو من الشخصيات «المتشددة» في النظام الإيراني، وأن انتخابه يعني أن إيران قد تصبح من الدول التي تمتلك السلاح النووي قريبًا.

على سبيل المثال، عدَّ الخبير بالشؤون الإيرانية في «معهد أبحاث الأمن القومي»، راز تسيمت، أن فوز رئيسي «الكاسح» لم يكن مفاجئًا.

وأضاف تسيمت، في مقال لـ«يديعوت أحرنوت»، أن فوز رئيسي يسمح للنظام بمواصلة الإستراتيجية التي حددها في السنوات الأخيرة، وسيسمح بتحضير خليفة لخامنئي، «دون القدرة على حل المعضلات الأساسية التي تواجه إيران».

كما لفت الخبير الإسرائيلي إلى أن فشل رئيسي لن يؤدي إلى سقوط النظام، بل «سيعزز شعور اليأس» داخليًّا، ما سيطرح علامات استفهام حول «قدرة النظام الديني على الصمود والاستمرار».

مرحلة حسَّاسة

أما الكاتب والصحافي نداف إيال، فعدَّ أن وصول رئيسي يأتي في مرحلة حسَّاسة، يقترب فيها الإيرانيون – حسب وصفه – من توقيع مصيري سيعيدهم إلى الاتفاق النووي.

ورأى أن الأمريكيين يريدون أيضًا هذا الاتفاق؛ «لأنه سيسمح لهم بالتحرر من الشرق الأوسط، بعد أن وعدوا بأن إيران لن تكون نووية».

وفي الداخل الإيراني، لفت الكاتب الإسرائيلي إلى أن انتخاب رئيسي كان «محبطًا» للشعب الإيراني، وأن «إيران كانت ولا تزال دولةً فاشلةً إلى حدٍّ ما، وفقيرة، وقمعية، ومبتلاة بالتشوهات الاقتصادية وإهدارٍ شديدٍ للموارد».

إحباط «مشروع إيران النووي»

في السياق عينه، قرأ بعض المحللين الإسرائيليين دور الحكومة الإسرائيلية الجديدة في عهد الرئيس الإيراني الجديد، في ظل ما وصفوه بـ«التحديات التي قد تطرأ».

من هنا، أكد الصحافي رون بن يشاي أن وصول الرئيس الجديد هو «خبر سيئ للجميع»، مضيفًا: الرئيس الإيراني المنتخب ليس في عجلةٍ من أمره للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات، وقد يرفض حتى مناقشة تقييد برنامج طهران الصاروخي.

وشدد الصحافي على أنه سيتعين على إسرائيل الاستعداد «لإحباط التهديد النووي الإيراني بنفسها، وسيتعين عليها تكثيف التعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن من أجل هذا الهدف».

وأشار إلى أنه على إسرائيل الاستعداد لإحباط «اقتحام إيراني العتبة نحو وضع دولة نووية»، عبر التنسيق مع أمريكا والدول الموالية للغرب، من خلال إنشاء مجموعة للأمن الإقليمي بقيادة أمريكا.

إبراهيم رئيسي

صورة لإبراهيم رئيسي

وأضاف بن يشاي: «هناك دلائل واضحة على أن خامنئي، البالغ من العمر 82 عامًا، يجهز رئيسي، البالغ من العمر 60 عامًا، ليكون خليفةً له بعد تركه منصبه؛ وهذا يعني أن خامنئي يثق في رئيسي، وهو الرجل المناسب لقيادة إيران إلى المرحلة الثانية من الثورة الإسلامية».

تسريع الخيار العسكري

بدوره، عدَّ المحلل السياسي، يوآف ليمور أن وصول رئيسي أثار مخاوف في أمريكا، بسبب عملها على توقيع اتفاق جديد لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

وإذ لفت إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت، يدعم فكرة الانخراط والتأثير في مسار المفاوضات عكس مقاطعة سلفه، بنيامين نتنياهو لها، أكد ليمور أنه على إسرائيل العمل مع الأمريكيين على تحديد الخطوط الحمراء، وفي الوقت نفسه تسريع الخيار العسكري.

الحل الأخير

‏وفي سياق الاتفاق النووي الجديد، رأى المحلل العسكري لموقع «واللا» الإسرائيلي، أمير بحبوط، أن إيران سترجئ استئناف المفاوضات النووية لنهاية العام الحالي، بسبب التحسن الطفيف في الوضع الاقتصادي.

وكشف أن كبار المسؤولين الأمريكيين أخبروا وزير الدفاع، بيني جانتس، خلال الاجتماعات المُغلقة، بأنهم ما زالوا يعتقدون أنه «من الصواب» العودة إلى الاتفاق النووي السابق؛ إذ رد جانتس بأنه يجب الجمع بين التهديد العسكري ضد إيران والدبلوماسية، لأن «الحرب قد تكون الحل الأخير».

ونقل بحبوط عن بعض المصادر القول إن مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي شهد في الشهرين الماضيين زيادةً في وتيرة الاجتماعات التنسيقية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والأردن ودول الخليج وقبرص واليونان.

وأضاف: «ومع ذلك، تعمل وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي على توسيع التعاون بين الدول العربية الأخرى، وإسرائيل بشكلٍ مباشرٍ لمواجهة إيران».

منطقة الشرق

منذ شهر
إبراهيم رئيسي.. تلميذ خامنئي المفضل رئيسًا للجمهورية الإيرانية

وأشار إلى أن إيران ستكون في «قلب الأهداف الرئيسة» لزيارة رئيس الأركان كوخافي، الذي يزور واشنطن بدعوة من نظيره الأمريكي؛ إذ يسعى رئيس الأركان لتعزيز وتقوية العلاقة بين جيش الدفاع الإسرائيلي و«سانتكوم».

وتمتلك «سانتكوم» القدرة على ربط الجيش الإسرائيلي بجيوش الدول العربية الأخرى، بما فيها السعودية، ودولٍ أخرى لم توقع بعد اتفاقية تطبيع مع إسرائيل.

عرض التعليقات
تحميل المزيد