لم يعد مفاجئًا أن يصادفك على الإنترنت أو في وسائل الإعلام العربية معلومات تتغزل بإنسانية الاحتلال الإسرائيلي عند مقارنته بجرائم الأنظمة العربية في المنطقة. يصادفك منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، أو تقرير إعلامي مطول يتحدث عن تعامل الاحتلال الهين واللطيف مع تلك الضحية الفلسطينية، أو هذا الطفل العربي المريض الذي احتضنته إسرائيل من أجل العلاج في مستشفياتها.

في حادثة «التميمي».. مواطنون عرب تغزَّلوا بأخلاق جنود الاحتلال

«بالرغم من الاعتداء عليهم، وما تعرضوا له من إهانات من قبل الفتيات، إلا أنهم اعتمدوا سياسة ضبط النفس، وامتنعوا عن الرد على الفتيات اللواتي تم توثيقهن بالفيديو»، هذا ما قالته صحيفة «يديعوت أحرونوت» تعقيبًا على حادثة صفع الفتاة الفلسطينية، عهد التميمي، جنديين من الاحتلال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لم يقتصر التغزل بتعامل جنود الاحتلال مع صفعة «التميمي»، والتأكيد أنه ينم عن أخلاقهم العالية على الإسرائيليين، فقد نازعهم على هذه المغازلة بعض المواطنين والنشطاء في الدول العربية، فأخرجت حادثة اعتقال الفتاة أمنيات لدى البعض بأن ينالوا تعاملًا مشابهًا لتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، ولذلك كتب مواطن سوري مازحًا على فيسبوك: «عرض خاص للأخوة الفلسطينيين، شو رأيكم تعطونا إسرائيل وتأخذوا الأسد؟ عن جد مو مزح وما في ترجيع، بس مو بكرا من أول 200 ألف شهيد وكم برميل تقولوا بدنا نبطل.. من هلق ترجيع ما في».

وبغض النظر عن الحرص الإسرائيلي على هذا الظهور أمام العالم، يمكن القول إن الكثير من المواطنين العرب لم يسمعوا عن تلميح المحلل السياسي المعروف في صحيفة معاريف، بن كسبيت، إلى اغتصاب الفتيات من آل التميمي في الظلام؛ إذ قال: «على الجيش أن يصفِّي حساباته في الظلام مع فتيات عائلة التميمي، بدون وجود شهود أو كاميرات تصوير»، كذلك قد يُخفى عن البعض الحدث الذي وقع في ذات اليوم الذي اعتقلت فيه عهد، إذ هشمت رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط رأس قريبها الفى «محمد التميمي» (15 عامًا)، وظهر الفتى في صور مؤلمة تظهر رأسه غائرًا من جهة الإصابة، في وضع يشبه إلى حد ما صورة الطفل السوري، كريم، الذي هشمت قذائف النظام السوري جمجمته، وأفقدته عينه اليسرى.

ظهور الطفل الأسير طارق أبو خضير في محكمة إسرائيلية وآثار التعذيب على وجهه.

هذه الرصاصة كانت ردًّا على محاولة الفتى استراق النظر نحو جنود الاحتلال المنسحبين من سورٍ مرتفعٍ قريب من بيته، فلمجرد أن أخرج «محمد» رأسه من خلف السور باغتته رصاصة أسقطته مضرجًا بدمائه في حالة غيبوبة، أصابت الرصاصة الجهة اليسرى للوجه بالقرب من الأنف، واخترقت الجيوب واستقرت في قاع الجمجمة، محدثةً نزيفًا وتهشيمًا في عظم الجمجمة، يقول المشرف العام على حالة الفتي، الدكتور فتحي أبو مغلي: «إن الإصابة كانت مباشرة، والرصاصة اخترقت الرأس، في المنطقة اليسرى تحت العين مباشرة، ودخلت دون أن تخرج، واستقرت داخل الجمجمة قرب الدماغ دون أن تؤثر مباشرة فيه».

وربما يأتي رد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي مناسبًا، حين كتب الرجل لمن لم ير همجية الاحتلال في التعامل مع عهد، ردًّا مرفق بصورة «محمد»: «هذا محمد ابن عم عهد الذي لم تسمعوا عنه، إنه تلقى رصاصة في الرأس دون أن يوجه صفعة للجندي»، وما دمنا في إطار الحديث عن الأحداث التي رافقت الاحتجاجات على قرار «ترامب» بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ السادس من شهر ديسمبر 2017، فمن غزة يمكننا الاستشهاد بحادثة إصابة الطفل، محمد الفراني (14 عامًا)، إذ أفقدته قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها جندي إسرائيلي في وجه الفتى عينه اليمنى، فيما هشمت أسلحة هذا الاحتلال وجه الطفل حامد المصري (15 عامًا) من مدينة سلفيت، ففقد عينه اليسرى من جراء الإصابة، كما خضع لأربع عمليات جراحية منها تقطيب شرايين بالوجه، وترميم للأنف، وتوصيل أوردة.

إسرائيل تعالج للدعاية.. وتقتل المرضى أيضًا

في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي، نشرت صفحة موقع «إسرائيل تتكلم بالعربية» على فيسبوك منشور يفيد بوصول رضيع سوري من مخيم للاجئين في قبرص للعلاج في إسرائيل، وصل الرضيع إلى مستشفى «شيبا تل هشومير» الإسرائيلي في مدينة (تل أبيب) للعلاج من مرض عضال في القلب.

الرضيع السوري خلال رحلة نقله (المصدر: إسرائيل تتكلم بالعربية)

لم يكن الخبر الأول حول الجهد الإسرائيلي لعلاج مواطنين من دول عربية، إذ لا تكف وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نقل مثل تلك الأخبار، فحتى الساعات الأخيرة قبيل كتابة هذا التقرير، وتبعًا لما رصده «ساسة بوست» في صفحة موقع «المصدر» القريب من الاستخبارات الإسرائيلية، يظهر لنا تقرير مفصل عنون بـ«بالأرقام.. المساعدات الإنسانية الإسرائيلية للسوريين»، وجاء في التقرير: «تلقى نحو ألف طفل سوري علاجًا في إسرائيل، يدخل ما معدله 25 طفلًا سوريًّا إلى مستشفيات إسرائيلية أسبوعيًّا، وترافقهم أمهاتهم»، فيما سبق وعنون موقع «i24news»الإسرائيلي مادة إعلامية له بـ«حين تلتقي أميرة بحرينية مع أطفال عراقيين وفلسطينيين للعلاج في إسرائيل»، وجاء في التقرير أنه «اجتمعت أميرة من البحرين مع أطفال عراقيين وفلسطينيين من قطاع غزة وحتى طفل من أفغانستان وغيرهم في مستشفى واحد بإسرائيل لتلقي العلاج في خضم أحداث تعج بها المنطقة، ولا تترك للسلام والوئام بين الشعوب هنا أي سبيل».

لكن ما لا يتناوله الإعلام الإسرائيلي يخص الوضع الصحي لسكان قطاع غزة الذي يحاصره الاحتلال منذ أكثر من 10 سنوات، لتبين الأرقام الأخيرة أن «إسرائيل عرقلت -منذ بداية العام الجاري- سفر 46.5% من مرضى غزة، عبر معبر بيت حانون (شمالي القطاع) للعلاج بالمستشفيات الإسرائيلية وفي الضفة الغربية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي»، فيما كان غالبية هؤلاء سيتوجهون للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية أو القدس المحتلة على نفقة السلطة الفلسطينية، وليس في المستشفيات الإسرائيلية.

الرضيع، براء غبن، الذي توفي في قطاع غزة بعد حرمانه من العلاج بالخارج (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

ويظهر تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المعنون بـ«المساومة على الألم» مدى بشاعة القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرمان الآلاف من مرضى القطاع من تلقي العلاج في الخارج، يقول الخبير في وحدة الدارسات بمركز الميزان لحقوق الإنسان، باسم أبو جري: «إنّ أوضاع مرضى غزّة تشهد تدهورًا خطيرًا بسبب القيود الإسرائيلية الموضوعة على حريتهم، وأوامر المنع من الوصول إلى المستشفيات خارج القطاع»، ويضيف الحقوقي لـ«المونيتور»: «مع أنّ إسرائيل تدرك عجز مستشفيات غزة عن التعامل مع الحالات الحرجة، لكنّ محاولات المرضى للوصول إلى مشافٍ خارجها تصطدم بالعراقيل الإسرائيليّة وبحرمانهم من تصاريح المرور عبر معبر بيت حانون– شمال القطاع، رغم حصولهم على التقارير الطبيّة».

إعلام عربي يتبني استصغار الجرائم الإسرائيلية

ربما من المفاجئ العلم أن وسائل إعلام عربية روجت لصورة إسرائيل «الرحيمة» مقارنة بغيرها من أنظمة الدول العربية، إذ يؤكد رصد «ساسة بوست» لبعض هذه المواقع حقيقة ذلك، فعلى سبيل المثال ذكر تقرير لموقع «العربية.نت» في مقارنته لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2012 بالضحايا السوريين أن هناك: «مفاجأة مؤلمة ظهرت للسوريين مع إعلان الهدنة، بين إسرائيل وحماس، وهي أن الجيش الإسرائيلي أرحم وألطف بأعدائه الفلسطينيين مما هو عليه جيش النظام الذي يحمل لقب (حماة الديار) بمواطنيه المدنيين أو الثائرين عليه بالسلاح، والأرقام توضح التفاصيل».

آثار مجزرة إسرائيلية في بيت حانون عام 2006

ويستطرد التقرير بالقول: «طبقًا لميزان الوحشية الذي وضعت (العربية.نت) في كفتيه أرقام الفتك الإسرائيلي بالفلسطينيين، والسوري بمواطنيه، فإن كفة جيش النظام ثقلت بما عليها خمسة أضعاف تقريبًا مقارنة بمن قتلتهم إسرائيل من الفلسطينيين، فبأكثر من 1500 غارة قامت بها إسرائيل بطائرات هي الأكثر تطورًا، قتلت 160 فلسطينيًّا، بينهم 40 طفلًا و12 امرأةً و15 مسنًّا، إضافة إلى حوالي 1200 جريح ممن يحدق الخطر بنسبة 3% منهم فقط».
فيما لم يبعد موقع «إيلاف» السعودي عن أداء دور أيضًا في هذه المقارنة، ليعنون الموقع أحد تقاريره المثيرة للجدل بـ«تكاليف علاجهم في الأردن أضعافه في إسرائيل.. أطفال عراقيون عالقون بين العلاج في إسرائيل ودول عربية»، ويستمر الموقع في تمجيد الدور الإنساني لإسرائيل في قضية الأطفال العراقيين المرضى الذين يتم إرسالهم إلى إسرائيل من قبل منظمة «شيفت آخيم» المسيحية الخيرية، إذ علقت مجموعة من الأطفال يعانون من تشوهات خلقية في القلب بين مجموعة من الدول العربية قبل أن يتم إرسالهم إلى إسرائيل.

اقرأ أيضًا: هل يحمل «إيلاف» السعودي رسائل الحمام الزاجل من إسرائيل؟

لقد قاد هذا الإعلام في سبيل إبراز العنف غير المسبوق الذي يستخدمه النظام السوري أو غيره ضد شعبه إلى استصغار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل على الأراضي المحتلة السورية والفلسطينية؛ لذلك يقول الصحافي السوري، فراس ديبة، إن ما يحصل هو لعبة إعلامية قذرة، وغايتها أن يُقاد السوريون والعرب للقناعة بأن إسرائيل هي دولة ديمقراطية ودولة حرية وعدالة وإنسانية، وليست مثل الأنظمة العربية المحيطة بها، ويتابع القول لـ«ساسة بوست»: «ما يحصل هو ممنهج، وقد بدأت صفحات إسرائيلية تتحدث باللغة العربية تبث هذا الكلام بشكل مطرد ومتزايد، وتقول نحن أرحم من حكامهم ونحن القوة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، لذلك الأمر ليس عشوائيًّا، وإنما منظم من إسرائيل»، كما يقول الكاتب، سمير الزبن: «لا يمكن قبول هذه المقارنة بين جُرميْن كبيريْن وضخمين، من زاوية أخلاقيتها وإنسانيتها، فالقتل جريمة كبرى في كل المقاييس الأخلاقية، سواء كان القتيل واحدًا، أو مئات الآلاف. إن قتل مئات الآلاف في جانب لا يجعل قتل واحد فقط على الجانب الآخر مقبولًا أخلاقيًّا».

ويضيف الكاتب في مقاله «المقارنة الخاطئة… جرائم إسرائيل والنظام السوري» : «أعتقد أننا، نحن الذين نقف مع الضحايا، علينا أن نكفّ عن المقارنة بين آلام الضحايا هنا وهناك. وعلينا التعامل مع كل الآلام التي تتسبّب بها جريمة لأي كان من البشر، بوصفها جريمةً مطلقة، سواء كانت الضحية واحدًا أو ملايين. الضحية مطلقة، لأن الحق في الحياة مطلق، فليس من حقّ أحدٍ ظلم الآخر وسلبه حياته، القتل هو الجريمة المطلقة».

إسرائيل تستغل الأحداث العربية لتبدو كـ«الحمل الوديع»

تحيلنا قضية التعاطي الإسرائيلي مع أحداث المنطقة بشكل عام، إلى تبيان أثر الحراك العربي على التموضع الإسرائيلي في الشرق الأوسط بوصفه حدثًا تاريخيًا رافضًا لكل الصيغ والمعادلات الحاكمة، فمنذ تدحرج حركة ثورات الربيع العربي رافق هذا التدحرجات إغراق الحركة الثورية بالأسئلة المحلية، وحدّ من إمكانية تجاوزها الشأن المحلي، بحكم ما قامت به الأنظمة الموجودة على رأس الحكم في هذه البلاد.

نسوة تودع فتى شهيدًا

إذ حاولت هذه الأنظمة العمل على محورين، كما يقول لنا الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية «معن طلّاع»، أولها الدفع باتجاه توظيف الحراك وجره إلى سرديات تتناسب مع مخيال السلطة، بمعنى الجر إلى مربعات التسليح والإرهاب، وثانيهما الدفع عبر أدوات مجتمعية وإعلامية وسياسية رافضة تلك الثورة، والعمل على تضمين هذه الحركات الثورية ثغرات تحسن السلطة استغلالها، أو الالتفاف عليها وتعزيز شروط الثورة مضادة. ويشير «طلّاع» إلى أن إسرائيل عملت عبر أربعة اتجاهات، الاتجاه الأول يتمثل في مراقبة تطورات علاقة الحركة الثورية والسلطات وجعله حدثًا محليًّا بامتياز، وذلك عبر «النأي بالنفس» من خلال عدم الانخراط السياسي والإعلامي في هذه الأحداث، فيما يتمثل الاتجاه الثاني في دراسة مآلات هذه العلاقة وتعزيز السياسات الأمنية الإسرائيلية الصادة لأي تطورات مهددة لأمن إسرائيل والاتفاقات المنجزة، مع إدراكها اختلاف هذه الحركات جغرافيًّا وسياسيًّا، فعندما وصلت حركة الربيع العربي إلى سوريا كان الاهتمام الإسرائيلي أوضح بكثير بحكم الجغرافيا، وبحكم المعادلات الأمنية التي تحكم هذه المنطقة.

فيما يرى «طلّاع» الاتجاه الثالث متمثلًا في الاستفادة من نتائج تلك الحركة التي أعادت إنتاج السلطات السابقة من جديد، وجعلت الثنائية الحاكمة في المنطقة هي ثنائية إما عسكر وإما قيادات عسكرية وإما حكم عسكري والطرف الثاني هو حركات إسلامية موصومة بالإرهاب، وهذا ما جعل إسرائيل تدفع بأطروحات التطبيع من جديد مع هذه الأنظمة، ويخص الاتجاه الرابع والأخير الادعاءات الإنسانية ويصفها «طلّاع» خلال حديثه لـ«ساسة بوست» بأنها: «زيف مطلق وسياسة مفضوحة وإن كانت أدواتها إنسانية، فإسرائيل لها سجل مليء بالانتهاكات الإنسانية ومليء بالإرهاب والجرائم، استغلت من الأحداث العربية لتبدو كأنها الحمل الوديع مقابل تلك السلطات، هذا لا يعني أن السلطات العربية هي أفضل حالًا من السلطات في إسرائيل».

ويطلعنا «طلّاع» على الأسباب التي تعزز الاستثمار السياسي للادعاءات الإنسانية لإسرائيل، فيقول: «بشكل رئيس تعزز كمية الإجرام الممارس من قبل السلطات العربية الحاكمة على الحركات الثورية، وما يرافقه من انتهاكات وإشغال المؤسسة العسكرية المطلق في الشأن المحلي، وكذلك محاولة إسرائيل استغلال هذا الضغط لتكوين مقارنة ما بين الظروف التي ترافق الاعتقال على سبيل المثال لتخلق مقارنة ما بين تلك الأنظمة وإسرائيل، ولتعزز من حضورها الإنساني في هذا الحراك، وهي تدرك أن هذا الرهان هو رهان ليس طويل الأمد، فلن يخفي حقيقة وإجرام إسرائيل»، كما أن هناك سعيًا إلى تحسين العلاقة الصورية ما بين إسرائيل والمجتمعات العربية، وتكوين عنصر إيجابي لها خاصة في علاقة إسرائيل بالمكونات الفلسطينية، وتحويل هذا القبول العربي إن صح التعبير إلى ورقة ضغط على المكونات الفلسطينية، وبالتالي استغلال إسرائيل هذه المساحة جيدًا في المكاسب السياسة والأمنية، ويشير «طلّاع» إلى أن لإسرائيل فعالية أمنية تستطيع منها الدخول كأنها طرف طبيعي في هذا الجسد الجغرافي.

يختم «طلّاع» بالقول: «أثبتت أحداث الربيع العربي أن شعارات المقاومة والمناهضة لإسرائيل هي زيف يغطي حقيقة أن معظم هذه الأنظمة هي وجهان لعملة واحدة، والثابت الثاني هو المشروع الإسرائيلي مشروع خطير على المستوى الاستراتيجي لا يمكن التصالح والتهادن معه، خاصةً مع ممارسات الاحتلال مع الشعب الفلسطيني».

المصادر

تحميل المزيد