مثل غيرها من دول العالم العربي والغربي شهدت إسرائيل عديدًا من الأحداث الداخلية والخارجية المرتبط بعضها بالأزمات المتفاقمة إقليميا ودوليا، حتى بات عام 2015 الأثقل عليها، بخاصة مع توقيع إيران اتفاقها النووي مع الدول الغربية، بالإضافة إلى التعاون الاستخباراتي مع روسيا في سوريا، فضلا عن توسع الهبات الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ مطلع أكتوبر الماضي.

«بنيامين نتنياهو» رئيسا للوزراء للمرة الرابعة

في مارس الماضي أسفرت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي عن فوز ساحق لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يشغل المنصب للمرة الرابعة على التوالي، حيث تم تسجيل عدد الناخبين في إسرائيل بأكثر من خمسة ملايين، موزعين على 10 آلاف مركز اقتراع.

ويعد” نتنياهو” قريبًا من مدرسة المحافظين الجدد الأمريكية، حيث أمضى فترة شبابه كلها في الولايات المتحدة، وكان في 1996 أصغر رئيس وزراء لإسرائيل، والأول الذي ولد بعد إعلان قيام الدولة عام 1948.

الإعلان عن وثيقة أمن سرية في إسرائيل

كسر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي “غادي آيزنكوت” قاعدة السرية والكتمان داخل الأوساط السياسية والعسكرية، وحتى الأمنية الإسرائيلية، بعد إعلانه لأول مرة في تاريخ الجيش الإسرائيلي منذ ستين عامًا بصورة رسمية، عن وثيقة حملت عنوان “استراتيجية الجيش الإسرائيلي”.

وتكشف الوثيقة خريطة التهديدات المختلفة لإسرائيل من دول العالم العربي والغربي، وطبيعة عمل الجيش الإسرائيلي وسبل تحقيق أهدافه، وبالتالي لاحظ بعض المعلقين الإسرائيليين أنها لا ترقى لمستوى اعتبارها نظرية أمن قومي جديدة، لكنها في ظل غياب نظرية أمن تناسب التطورات على الأرض، توفر هذه الوثيقة ردودًا على المستجدات المتتالية في المنطقة.

وجاءت الوثيقة باعتبارها محاولة لترسيم نظرية شاملة لتفعيل القوات واستخدامها في كل الجبهات، على أمل أن تقوم كل قيادة جبهة بمراجعتها وتكوين نظرية قتالها الخاصة في المستويات الأدنى.

نتنياهو إلى روسيا

وهو ما يعتبره البعض مؤشرًا على التعاون والتنسيق الأمني والعسكري وتنسيق العمليات بين الطرفين في سوريا، حيث تطلع إسرائيل منذ فترة إلى التنسيق مع الجانب الروسي لمنع حدوث أية مواجهات بين القوات الإسرائيلية التي عادة ما تخرق طائراتها المجال الجوي السوري، وبين القوات الروسية.

إلى جانب بلورة التفاهمات بينهما لمنع حدوث مواجهة بين الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية المتغلغلة في الأراضي السورية، لاسيما أن روسيا ترسل بين الفينة والأخرى قوات نوعية إلى سوريا لتفعيل الدبابات والرادارات وكذا الصواريخ المضادة للطائرات.

وفاة الرئيس الاسرائيلي السابق “إسحاق نافون”

كان خامس رئيس لإسرائيل خلال الفترة ما بين عامي 1978 و1993. ومنذ عام 1948 تولى عدة مناصب سياسية ودبلوماسية قبل أن يُفارق الحياة في نوفمبر الماضي عن عمر 94 عامًا.

ومن بين المناصب التي تقلدها نافون، عام 1948، مسؤول الدائرة العربية في منظمة “الهاجاناه” وبعد الحرب مباشرة عين ملحقًا ثانيًا في سفارات إسرائيل في الأرغواي والأرجنتين، فضلا عن عمله مديرًا لمكتب رئيس الحكومة سابقا “دافيد بن غوريون” بعد أن شغل قبلها منصب السكرتير السياسي لوزير الخارجية “موشية شاريت”.

افتتاح قنصلية في أبو ظبي

في أواخر نوفمبر من عام 2015 أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا” التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، فيما أكدت الإمارات أن أي اتفاقات بين إسرائيل والوكالة لا تمثل أي تغيير في شكل العلاقات بين الدولتين.

من جانبها رأت الأوساط الإسرائيلية أن هذه الخطوة أمرٌ طبيعي في إطار الظروف والأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية.

انتفاضة القدس

الحدث الأبرز الذي عاشته إسرائيل خلال 2015 منذ مطلع أكتوبر الماضي بالتزامن مع تصاعد انتهاكاتها بالمسجد الأقصى والمقدسيين، وعمليات التهويد المستمرة على قدم وساق، فضلًا عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والأراضي المحتلة.

اندلعت شرارة الانتفاضة بعمليات طعن بالسكين، نفذها شبان فلسطينيون ضد جنود ومستوطنين إسرائيليين، وأدت تلك العمليات إلى مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن إسرائيل تبدو عاجزة عن وقفها رغم مرور أكثر من 3 أشهر على بدئها.

من جهتها أسرعت السلطات الإسرائيلية إلى إنشاء قسم عربي جديد في وحدة “السايبر” لتعقب “النوايا الجنائية” لدى الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

على جانب آخر أدت انتفاضة القدس المعروفة أيضًا بـ”ثورة السكاكين” إلى تأثر الاقتصاد الإسرائيلي سلبًا إثر إغلاق المحال التجارية في مدينة القدس بخاصة، وانخفاض في معدلات السياحة بدرجة لم تشهدها الأراضي المحتلة منذ 1967.

قرار المفوضية الأوروبية بـ«وسم» المنتجات الإسرائيلية

أثار قرار المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية “بروكسل” القاضي بوضع ملصقات تميز المنتجات الوافدة من المستوطنات الإسرائيلية، تحديدًا من أواخر شهر نوفمبر الماضي؛ حفيظة صناع القرار الإسرائيلي الذين نددوا به، محاولين الضغط للعدول عنه.

الملصقات الموضوعة قبل القرار على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، تُشير إلى أن المنتج خارج من “أراضي معترف بسيطرة إسرائيل عليها دوليًا” ما يعد مخالفًا للقانون الدولي، لذا بدأ الاتحاد الأوروبي في اتخاذ الخطوات اللازمة لتمييز تلك المنتجات.

تطبيع العلاقة بين تركيا وإسرائيل

أحدث ما مر على إسرائيل خلال العام الجاري، عودة العلاقات المُطبعة من جديد بين كل من إسرائيل وتركيا بعد نحو 5 سنوات من القطيعة، إذ توصل الطرفان أخيرًا إلى اتفاق تفاهم شمل أغلب نقاط الخلاف.

وكانت العلاقات قد تدهورت على إثر اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، في مايو 2010. ووفقًا لصحيفة القدس العربي، فإن الاتفاق الجديد نص على أن تسدد إسرائيل لذوي ضحايا العدوان على الأسطول 20 مليون دولار، وفي المقابل تحظر أنقرة نشاط الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أراضيها.

بيد أن المطلب التركي برفع الحصار عن غزة ما زال محط خلاف بين الطرفين، فيما لفتت القناة الإسرائيلية العاشرة، وفقًا للمصدر نفسه، إلى وجود مقترحات مختلفة لتسوية موضوع الحصار المضروب على غزة منذ 2007.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد