قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، في تقرير لها، أن هناك ثمة قلق متصاعد في إسرائيل إزاء التحسن الذي طرأ على العلاقات فيما بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت الصحيفة إلى أن مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، أو ما يعرف اختصارًا باسم “داعش”، دفعت الولايات المتحدة والقوى الغربية إلى التعاطي بشيء من المرونة مع إيران بشأن برنامجها النووي. ونوهت الصحيفة في هذا الصدد إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة تقوم بالتنسيق مع إيران في هجماتها الجوية على داعش في العراق وسوريا.

وعزت الصحيفة المخاوف الإسرائيلية إلى العروض التي قدمتها القوى الغربية لإيران حول برنامجها النووي، رغم الرفض الإيراني لها، باعتبارها نواة لقبول الدول الغربية للجمهورية الإسلاميه كدولة باتت على مشارف امتلاك القنبلة النووية. وكان يوفال شتاينتس، وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، قد كشف عن معلومات سرية تشير إلى أن إيران قد تستخدم قاعدة بارشين العسكرية موقعًا لإجراء تجارب سرية على تكنولوجيا يمكن أن تستخدم فقط في تفجير سلاح نووي بحسب ما أوردت الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن المعلومات التي كشف عنها شتاينتس كانت بهدف الضغط على القوى العالمية، التي تتولى عملية المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، لتأجيل التوقيع على أية اتفاقات من شأنها أن تعزز من القدرات النووية الإيرانية. وأضافت الصحيفة بأن مجموعة 5+1 التي تضم كلًا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا و الصين على وشك أن تتوصل إلى اتفاق دائم مع إيران في خلال شهرين.

وذكرت الصحيفة أن العروض التي قدمتها القوى الغربية والتي أثارت قلق الحكومة الإسرائيلية تقضي بعدم تفكيك أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، بالإضافة إلى السماح لإيران بالاحتفاظ بخمسة آلاف جهاز للطرد المركزي وهو ما من شأنه أن يتيح لطهران تخصيب اليورانيوم في مستويات عالية في أي قت إذا شاءت.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الموقف الإسرائيلي إزاء أي إتفاق مع إيران يطالب بضرورة أن تقوم طهران بتفكيك كافة أجهزة الطرد المركزي والاكتفاء فقط بألف جهاز. ورأت الصحيفة أن التداعيات الأخيرة في الشرق الأوسط أفسحت المجال أمام إيران لمزيد من المساومات في المحادثات النووية، خاصة وأن التحالف الدولي لمواجهة داعش يسعى إلى مشاركة فعالة من الجانب الإيراني. أضف إلى ذلك الرغبة الحثيثة للرئيس الإيراني حسن روحاني في التوصل إلى اتفاق دائم بشأن القضية النووية بهدف رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأخيرًا، حذرت الصحيفة من مغبة التنازلات الغربية لإيران باعتبارها خسارة إسرائيلية وإنجازًا إيرانيًا ربما لن تجدي معه أية تهديدات إسرائيلية بشن عمليات عسكرية ضد طهران بات العالم على يقين بعدم جديتها بحسب الصحيفة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد