ذكر الكاتب الصحفي شينياو أوشينو في مقال له نشر في العاشر من شهر مايو الجاري بموقع نيكاي، أن إسرائيل تسعى بقوة نحو بناء علاقات أمنية واقتصادية مع كل من الصين والهند من أجل توسيع رقعة الخيارات التي تتبناها خاصة في ظل انكماش الدور العالمي لحليفتها الأقرب الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف الكاتب بأن إسرائيل يحدوها آمال عريضىة في الحصول على الدعم الصيني خاصة فيما يتعلق بمواجهة البرنامج النووى الإيراني، وهو ما عكسته تصريحات كان قد أدلى بها الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز خلال زيارته للصين أوائل الشهر الماضي والتي أكد من خلالها على أهمية الدور الصيني في عرقلة المساعي الإيرانية في الحصول على القنبلة النووية.

كما أشار الكاتب أيضًا إلى الجهود الإسرائيلية الحثيثة في تعميق علاقاتها مع الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي من أجل تحسين موقفها الدبلوماسي في منظمة الأمم المتحدة، وهو ما أظهرته الزياره التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو للصين في شهر مايو من العام الماضي خلافاً لدعم العلاقات العسكريه بين البلدين.

على صعيد آخر تسعى إسرائيل من جانبها إلى دعم علاقاتها العسكرية والاقتصادية مع الهند من خلال اتفاقية تم توقيعها بين البلدين في شهر فبراير الماضي تتعلق بوضع كافة التدابير اللازمه لمكافحة الإرهاب وتطوير نظام الدفاع الصاروخي خلافًا لإنشاء صندوق لدعم المشاريع المشتركة بين شركات التكنولوجيا في كلا البلدين حسبما ذكر الكاتب.

ونوه الكاتب إلى أن هذا التقارب في العلاقات بين إسرائيل ودول القارة الآسيوية يأتي بالتزامن مع الخلافات التي تشهدها العلاقات الإسرائيلية الأمريكية خاصة حيال بعض القضايا التي تعتري المشهد الدولي، مشيرًا في هذا الصدد إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في السابع والعشرين من شهر مارس الماضي وتم بموجبه رفض ضم شبه جزيرة القرم للأراضي الروسية وهو القرار الذي قوبل بامتناع إسرائيل عن التصويت حفاظًا منها على علاقاتها مع الدب الروسي لما له من تأثير على مسار الأحداث في الحرب في سوريا وعلى البرنامج النووي الإيراني واللذان يؤثران بشكل مباشر على الأمن القومي الإسرائيلي.

وأوضح الكاتب أن العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل أضحت مصدرًا للقلق في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية خاصة وأن الصادرات الإسرائيلية من منتجات التكنولوجيا الفائقة للصين زادت بنسبة 170٪ خلال الخمس سنوات الماضية لتصل إلى قرابة المليار ونصف المليار دولار في عام 2013 ناهيك عن تقارير أخرى تحدثت عن تصدير الشركات الإسرائيلية لتكنولوجيا الصواريخ المتقدمة للصين.

واختتم الكاتب المقال بقوله أن التقارب المتنامي في العلاقات الإسرائيلية الصينية والهندية قد يكون مدعاة لتدخل أمريكي جديد للحد من هذا التقارب في إشارة منه إلى الصفقة التي كان سيتم بموجبها بيع طائرات استطلاع إسرائيلية إلى الصين في عقد التسعينيات، بيد أن الضغوط الأمريكية عملت على عرقلة الخطط الإسرائيلية لإتمام الصفقة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد