في التاسع عشر من مارس الماضي وقف (رون بروسور) سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة قائلًا إنه يمكن للمنظمة أن تختلف مع سياسات الحكومة الإسرائيلية، ولكن لا يمكنها إنكار أن إسرائيل هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

قبلها بأربعة شهور تقريبًا قام (بنيامين نتنياهو) رئيس الوزراء الإسرائيلي بإقالة ستة وزراء في حكومته الائتلافية من ضمنهم (تسيبي ليفني) وزيرة العدل و(يئير لبيد) وزير المالية {إحدى الوزارات الرئيسية}، سارت الأمور في هذا الاتجاه بعد خلاف على الموازنة العامة وطرق إنفاقها والأهم المشروع الذي غازل به نتنياهو الإسرائيليين بخصوص (يهودية الدولة)، الإقالة كانت محسوبة تمامًا وتسببت في انهيار الائتلاف الحاكم الصهيوني، وفي القانون يمكن التصويت بأغلبية أعضاء مجلس النواب الإسرائيلي (الكنيست) على حله، ومن ثم إجراء انتخابات مبكرة باتفاق الأحزاب إن حدث انهيار في الائتلاف.
تم السيناريو بالفعل، واتفق الجميع على حل الكنيست، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، ثم أجريت في منتصف يناير انتخابات مبكرة داخلية في الليكود (الحزب الحاكم)، فاز فيها نتنياهو بنسبة تعدت الـ 80% من أصوات الأعضاء المسجلين، بعدها بشهرين فقط تمت الانتخابات التشريعية، كل استطلاعات الرأي الميدانية بلا استثناء أكدت على تراجع شعبية رئيس الوزراء وحزبه واحتمالية ضخمة لمغادرته موقع رئاسة الوزراء، لكن العكس حدث وتقدم الليكود لينتصر في النهاية ويحصل على ثلاثين مقعدًا في الكنيست الجديد؛ مما يعنى فوز نتنياهو بولاية رابعة لرئاسة الوزراء!

هذا التقرير يسلط الضوء على البنية السياسية الإسرائيلية، يحاول تحليلها وتوضيح إجابة سؤال (هل إسرائيل ديموقراطية حقيقية ووحيدة في الشرق الأوسط أم لا؟)، وهو الجزء الثاني من ملف يحاول تتبع إسرائيل من الداخل كما لا يعرفها الكثيرون.

لقراءة الجزء الأول: مستقبل مشرق لإسرائيل

(1) يهودية الكيـان

في نوفمبر الماضي قرر حزب الليكود بعد جلسة عاصفة تمرير مشروع قانون (الدولة القومية اليهودية) للكنيسيت لإقراره تشريعيًّا وسط معارضة كبيرة من وزراء في الائتلاف الحكومي، القانون الذي قدمه نتنياهو يكرس بشكل رسمي لسياسة اضطهاد الآخرين، حيث تنص القوانين الأساسية الحاكمة للكيان أن إسرائيل يهودية ديموقراطية، أي أنها (رسميًّا) دولة بها مساواة، بينما القانون الجديد يؤسس لدولة لليهود فقط؛ حيث لا حقوق من أي نوع لأي جنسية أخرى وعلى رأسهم العرب طبعًا (عرب 48 الفلسطينيين في أغلبهم).

قد يبدو هذا مستغربًا على اعتبار أن إسرائيل كيان قائم على العنصرية بالأساس ولا فارق بقانون أو بغيره، لكن هذا ليس صحيحًا بالكلية، فثبات وتد الكيان الأساسي على (يهودية وديمقراطية) يعطي إمكانية حياة لمليون وستمائة ألف فلسطيني وعربي بداخل الضفة الغربية والأرض المحتلة عمومًا، مع إلزام سلطات الاحتلال بدمجهم في موازنة تل أبيب العامة ووضع مخصصات لهم، مخصصات ليست بقيمة مواطنو الدرجة (أ) أو حتى (ب) في إسرائيل لكنها تبقى موجودة، أما تغيير هذا الراسخ لدولة يهود فقط يحرمهم من كل شيء وصولًا إلى حق تصفيتهم بلا أي رادع.
ليس الأمر مقتصرًا على العرب فقط، فالقانون سيغير أساس إسرائيل بالكلية مما يجعل أي تشريع أو قانون بعد ذلك يخرج على خلفية دينية متشددة، وهو ما سيرفع الأشكناز مقابل تفرقة عنصرية أكبر للسفرديم.

لفهم أكثر، المجتمع الإسرائيلي لا يبدو بهذه القوة والتماسك، فالتفرقة العنصرية على أوجها بين اليهود الغربيين (الأشكناز) واليهود الشرقيين (السفارديم) ويهود الشرق الأوسط (المزراحيون)، فضلًا عن الطوائف الأخرى المهمشة تمامًا كيهود الصابرا مثلًا، فالأشكناز يمثلون طبقة الحضارة المتوغلة في كل شيء والمستولية على أغلبية المناصب الرفيعة السياسية والعسكرية والاقتصادية، مع تمييزهم تعليميًّا وصحيًّا وخدميًّا بكافة الأشكال.

يمكن توضيح ذلك بحادثة مدرسة (بيت ياكوف) الشهيرة منذ أكثر من أربعة أعوام، كان هناك أولياء أمور لفتيات أشكنازيات قرروا ألا يرسلوهن إلى بيت ياكوف بعد حكم محكمة بالسماح لفتيات من السفارديم بالدراسة فيها، والأشكناز يهود متدينون ومتشددون ويرفضون الاختلاط بيهود أقل منهم التزامًا دينيًّا، حينها حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية بحبس أولياء الأمور لتشتعل المظاهرات في القدس وفي بني براك قرب تل أبيب بأعداد اقتربت من المائة ألف، مائة ألف يؤيدون وبشدة التفرقة والمعاملة العنصرية ويعبرون عن جوهر ملايين الأشكناز!

حينها تم حبس واحد وستين ولي أمر في سجن في الرملة قبل إطلاق سراح الجميع بعدها بمدة، كانت المظاهرات تتصاعد في مسلك ينذر بعنف في وقت كانت قيادات الشرطة الإسرائيلية تتفاوض لوقف التصعيد مع زعماء الأشكناز المتشددين، تصنيف اثني عنصري من المستحيل أن تجده في أي مكان في العالم بأي شكل.

حين روج نتنياهو لمشروع قانونه، اعترض الكثيرون ومنهم تسيبي ليفني، وكان هذا سببًا في بدء الانشقاق في الائتلاف الحاكم ثم كل ما حدث أعلاه، بعض المحللين الإسرائيليين حينها قالوا إن ما يحدث مناورة سياسية ليستطيع بها نتنياهو ضمان فترة ولاية رابعة باستخدام فزاعات (يهودية الدولة/ إيران/ حماس)، قبل يومين من الآن ثبت صحة ذلك، نتنياهو قرر دفن مشروع القانون للوقت الحالي ليضمن مشاركة حزب (البيت اليهودي) الديني في ائتلافه الحاكم على أن يناقشوه فيما بعد!

(2) عرب 48

في العام الماضي قام الكنيست الإسرائيلي بالتصويت على قانون مثير للجدل يدعي (قانون رفع نسبة الحسم) يقضي برفع نسبة التمثيل الانتخابي لأي حزب إلى 3.25% بدلًا من 2%، مع خفض عدد وزراء الحكومة إلى ثمانية عشر وزيرًا، القانون غير الديموقراطي كان حلقة أخرى في سلسلة التهميش والاضطهاد التي يواجهها العرب في الداخل الإسرائيلي، وهم الذين يشكلون خُمس مجموع سكان الكيان المحتل، مع نسبة كهذه لم يعد ممكنًا لأي حزب عربي أن يحصل على تمثيل معارض في الكنيست؛ مما يعني تمرير قوانين عنصرية بلا حساب.

لتجاوز الموقف، كانت هذه المرة الأولى التي تتحد فيها الأحزاب العربية في الكنيست في ما يسمى بـ(القائمة العربية المشتركة) لمواجهة القانون، تم الأمر بنجاح نسبي لتحصل القائمة على 10.45% من مجموع الأصوات؛ مما يعني ثلاثة عشر مقعدًا في مجلس النواب الإسرائيلي، لتصبح القائمة العربية ثالث أكبر القوى في الكنيست بعد الليكود والمعسكر الصهيوني.
كل ذلك يبدو جيدًا لكنه ليس بهذه الجودة، فلم يختلف الأمر كثيرًا عما قبل حل الكنيست؛ حيث كان تمثيل الأحزاب العربية حاصلًا على أحد عشر مقعدًا، أي أن كل ما زاد مع التحالف والضجة هما مقعدان لا أكثر، الأهم أن تسمية (ثالث أكبر القوى) هي رياضية بحتة، من حيث التأثير الفعلي فلا يوجد بشكل ما لأن العرب بطبيعة الحال خارج الائتلاف الحاكم دائمًا وأبدًا، والذي لا بد وأن يكون حزبيًّا صهيونيًّا أصيلًا.

عندما تسأل (الدولة الديموقراطية الإسرائيلية) بحسب إيمان الصهاينة العميق عن نسبة 20% من سكان الكيان فإنهم سيقولون مباشرة إن الجميع يحصل على حقوق مواطنة متساوية، حسنًا، لا يبدو هذا صحيحًا، فـ 63% منهم لا يمتلكون أراضٍ ولا بيوتًا بأي شكل، مخطط (برافر) في مصادرة أراضي النقب لصالح الاستيطان اليهودي (إحدى مناطق عرب 48 الخمسة) يسير على قدم وساق، تهميش في مخصصات التعليم والمخصصات الاقتصادية، اختبار قبول الجامعات (بسيخومتري) يستثني شباب العرب عنصريًّا بكل الأشكال، معاملة عنصرية من الشرطة، تفتيش مشدد في مطار تل أبيب ويعاملهم الشاباك هناك على أنهم مشتبه فيهم بلا أي احتمال آخر، مواطنون من الدرجة الثالثة، هذا هو حال العرب في ظل (ديموقراطية) الكيان المحتل!

في العام الماضي ومع حرب الكيان على قطاع غزة ارتفعت أصوات بعض العرب المناهضة لهذه الحرب غير المتكافئة، شرطة إسرائيل (الديموقراطية) اعتقلت حينها أكثر من ألف وخمسمائة عربي، وقامت بفصل سبعين عربيًّا من أعمالهم بشكل تعسفي بسبب معارضتهم العلنية للحرب، بل وفي نفس المظاهرات ضد الحرب كان هناك الآلاف من اليهود بجانب الفلسطينيين، واعتقلت الشرطة الإسرائيلية بعضهم أيضًا!

الديموقراطية معناها البسيط والواضح هو (المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات)، يبرز هنا التعارض المستحيل، فكيف لكيان محتل أن يمارس الديموقراطية مع من احتل أرضهم بدءًا من فعل الاحتلال نفسه المعارض لكل معنى من معاني (الديموقراطية) في أي قاموس سياسي؟
عندما تسأل أي سياسي إسرائيلي لن يجيبك إجابة واضحة لأنه لا إجابة قاطعة، بل سيقول كالسفير (رون) إن إسرائيل ديموقراطية وانظروا إلى رئيس السلطة الفلسطينية الذي بقي في منصبه عشر سنوات بزيادة خمس عن ولايته الرئيسية، وهي إجابة قالها في رد على اعتراض الأمين العام للأمم المتحدة وليس لها علاقة بأي شيء.

(3) قصص قصيرة

قصة قصيرة 1: في مارس الفائت تقدمت المحامية الإسرائيلية (آن سوتشيو) باسم جمعية (حقوق المواطن الإسرائيلي) برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية (يهودا فاينشطاين) تطالبه فيها بالتحقيق فيما يسمي بالقائمة السوداء!

ما تقوله وسائل الإعلام وتسبب في إرسال آن لرسالتها أن شرطة إسرائيل قدمت قائمة تدعى (القائمة السوداء) تحتوي على أسماء المشتركين في مظاهرات القدس، القائمة قدمت إلى بلدية القدس لاتخاذ إجراءات عقابية ليس فقط ضد المتظاهرين وإنما ضد أسرهم أيضًا تبعًا للقانون البلدي، أي أن الكيان (الديموقراطي) سيعاقب كل من يتظاهر وكل من يعرف من يتظاهر أو يمت له بصلة.

قصة قصيرة 2: في آخر أربع سنوات لجأت جامعة حيفا إلى تعديل دستورها لتتمكن من إعطاء صلاحية مطلقة لرئيس الجامعة (باستشارة نائبه وعميد الطلبة) تتيح له أن يمنع أي فعاليات أو أنشطة طلابية، التعديل استخدم بالطبع في القضاء على صداع التظاهر الطلابي المزمن للسلطة الإسرائيلية، ومنع الفعاليات السياسية أو التي بها أي شبهة سياسة أو اعتراض على النظام الإسرائيلي، ويعطي البند 6.2 من دستور الجامعة الحق لرئيسها باتخاذ كافة التدابير المناسبة لمنع الفعاليات داخل حرم الجامعة، كلمة فعاليات تشمل (أي أنشطة جماهيرية فنية/ ترفيهية/ سياسية/ اجتماعية/ ثقافية… إلخ)، وكلمتا (التدابير المناسبة) معناها حق رئيس الجامعة في استدعاء القوة المفرطة للتعامل مع الطلبة.

قصة قصيرة 3: منذ أواخر العام الماضي حازت الشرطة الإسرائيلية على صلاحية استخدام نوع جديد من طلقات تدعى (الرصاص الإسفنجي الأسود) وهو نوع فتاك من الرصاص المطاطي لفض التظاهرات، ليس بالغاز المسيل للدموع ولا بالماء، بل بالرصاص الإسفنجي مباشرة، هذا النوع لا يختلف بشكل كبير عن الرصاص العادي، بل أسوأ ويسبب عاهات مستديمة وأفضى في بعض حالات استخدامه وإصابته لرؤوس المتظاهرين إلى الموت، ويمكن تذكر محمد سنقرط المراهق الفلسطيني ذي الستة عشر ربيعًا والذي توفي بعد معاناة أسبوع من إصابة بهذا الشكل في أوائل أكتوبر الفائت، فضلًا عن حالات فقدان بصر جزئي وكلي لآخرين.
المثير للاهتمام أن استخدام الشرطة الإسرائيلية للرصاص المطاطي من هذا النوع من المفترض أن يكون ساري المفعول منذ مطلع العام الحالي فقط، أي أنهم حتى استخدموه بكثافة في القدس الشرقية العام الماضي بدون أي أوامر رسمية أو ضابط من أي نوع.

قصة قصيرة 4: خلف الجدار الفاصل (الديموقراطي الأمني بالطبع) تقع أربعة أحياء تقترب بخطوات حثيثة من جفاف مائي كامل، فأحياء (رأس خميس/ رأس شحادة/ ضاحية السلام/ مخيم شعفاط للاجئين) والبالغة كتلتهم السكنية (80 ألف فلسطيني) ليسوا مرتبطين بأي شكل بشبكة المياه، سلطة المياه الإسرائيلية ووزارة البنى التحتية صرحا (رسميًّا) للمحكمة العليا أنهما لا ينويان الاهتمام بربط الثمانين ألف إنسان بشبكة المياه أو توفير مياه شرب لهم، بهذه البساطة، لذلك يعيش عشرات الآلاف على ضخ غير منتظم للمياه بواسطة المضخات الكهربائية، وهي أزمة أخرى بسبب الكهرباء أو بواسطة تخزين المياه في صهاريج وحاويات لا تتمتع بأي نوع من أنواع مراقبة الجودة الصحية مما يتسبب في أمراض تلقائيًّا.
نقص المياه الشديد للأحياء ما خلف الجدار الفاصل هي حلقة في سلسلة الإهمال الحكومي للكيان المحتل لكل ما خلف الجدار، بتعبير جميل صندوقة رئيس لجنة حي رأس خميس فإنهم يعايشون انهيارًا للبنى التحتية بالكامل، يصلحون الشوارع بأنفسهم بدلًا من البلدية، يبنون المدارس بأنفسهم، ويضيف ساخرًا أنه ليس لديهم أي طريقة لتوفير المياه بأنفسهم فما الذي يتوقعونه منهم.

(4) ديموقراطية الديكتاتورية

في هذا الجزء نسوق مقتطفات من أهم ما ورد في تقرير حقوق الإنسان في إسرائيل على مدار العام الماضي والذي أصدرته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، (الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط) كما يزعم كل إسرائيلي، التقرير كان كارثيًّا بكل الأشكال.

البداية مع حرية التعبير، حين قررت سلطات الاحتلال شن حرب شعواء غير متكافئة بأي شكل على قطاع غزة الذي يعج بمليون ونصف فلسطيني على الأقل كانت هناك موجة عنصرية عاتية مترافقة مع نشوة الحرب في المجتمع الإسرائيلي، الموجة طالت جميع المعارضين الإسرائيليين بالطبع، ومنهم فنانون وإعلاميون عارضوا قرار ضرب القطاع، ثم امتدت من فرط عنصريتها إلى الصامتين حتى الذين لم يعبروا عن أي رأي بأي شكل على اعتبار أنهم متواطئين على الدولة الإسرائيلية، مثل جيلا الماغور الممثلة الشهيرة، جدعون ليفي الكاتب الصحفي اليساري، أمنون أبراموفيتش المعلق التليفزيوني وغيرهم من الإسرائيليين تعرضوا لإهانات في كل مكان وصلت إلى تهديدات صريحة بالقتل، فضلًا عن فاشية عنيفة من المجتمع الإسرائيلي ضد المتظاهرين الإسرائيليين وصلت إلى الاعتداء عليهم بكل الأشكال في مظاهراتهم، فضلًا عن نفس الفاشية العنيفة تجاه طلاب جامعيين سواء بفصلهم أو بسلبهم منحهم وتجاه أساتذة أيضًا!

ركز التقرير أيضًا على حقوق الأقلية العربية (واحد ونصف مليون عربي) والتهميش الحادث لهم، وعلى حقوق التظاهر في الضفة الغربية وحقوق المواطنين في القدس الشرقية وعلى الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، النقطة المميزة هي الاستخدام الكثيف من قبل الشرطة الإسرائيلية لسائل (بؤش) أحد أكثر السوائل ذات الرائحة الكريهة في العالم، الاستخدام الكثيف وبلا حساب ورشه على المنازل والتجمعات السكنية الكثيفة بلا تمييز أدى إلى حالات اختناق عديدة وغثيان وآلام في المعدة، فضلًا عن بقاء رائحة كريهة جدًا لأيام عديدة بلا زوال مسببة حياة أشبه بالجحيم.

يمكن الاطلاع على التقرير من (هنا).

مع معرفة كل ذلك وأكثر مما لا تسمح المساحة بذكره ويحتاج لآلاف الكلمات، لا تبدو إسرائيل بهذه الديموقراطية أو التماسك، ولا يبدو المجتمع الإسرائيلي بهذه الحرية والديموقراطية وقيم العدالة، وهو ما يمكن تفهمه على المستوى الطبيعي العربي التقليدي كمجتمع محتل يقينًا، وعلى المستوى الإنساني ممثلًا في صورة سلوكيات وسياسات عامة في قمة العنصرية، مع كل ذلك، يبدو أن رون بروسور السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة كان يتحدث عن مكان آخر فانتزي غير موجود!

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد