تشكل المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل عنصرا هاما للارتقاء بالنهضة الثقافية والحضارية للمجتمع الإسرائيلي، إلى جانب تحقيق جملة من الأهداف التي أنشئت من أجلها، وأبرزها المحافظة على التراث اليهودي لتعميقه ونشره بين الطلاب الإسرائيليين، وتدعيم مركزية إسرائيل بين اليهود المنتشرين في العالم والنظر إليها كمركز استقطاب لهم.

ومن بين الأهداف التعليمية لأي مؤسسة أكاديمية تعليمية في إسرائيل أيضا هي تكوين مجتمع موحد، وهو شرط أساسي لتحقيق بقاء الدولة، فرضته طبيعة وتكوين إسرائيل المؤلفة من طوائف يهودية مختلفة ، وبناء دولة يهودية عصرية تعتمد على القوانين المادية والروحية .

وتمكنت إسرائيل في تكوين العمود الفقري للعديد من الأبحاث والدراسات وبراءات الاختراع التي خدمت البشرية ب”أدمغة أبنائها”، أبناء المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية التي تحتل مراتب متقدمة من حيث جودتها وريادتها عالميا في مجالات العلم المختلفة، حيث بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948م تم إنشاء جامعات ومعاهد عديدة.

ويوجد في إسرائيل ثماني جامعات؛ أقدمهم الجامعة العبرية في “أورشليم” العاصمة، والتي تأسست عام 1925م ، والمعهد التقني لإسرائيل ” تخنيون” في حيفا 1924م ، إضافة إلى جامعات تل أبيب، وبار إيلان، وحيفا، وبن غوريون، والجامعة المفتوحة،  ومعهد ” فايتسمن” للعلوم .

واحتلت المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية مراتب متقدمة ضمن لوائح الجامعات الأكثر تفوقا في مجالات ؛ الهندسة، الكيمياء ، الفيزياء ، الرياضيات، الاقتصاد، العلوم الاجتماعية وعلوم الطبيعة.

ومن أهم الأعمال المنوطة بالجامعات والمعاهد العليا في إسرائيل هي تزويد مرافق الدولة بما تحتاجه من متخصصين في ميادين العمل المختلفة، وإعداد الباحثين والخبراء والعلماء في مختلف التخصصات، فضلا عن إعداد الأبحاث والتجارب في مختلف فروع العلم والمعرفة، واستقدام العلماء اليهود من مختلف أنحاء العالم والاستفادة من علمهم وخبراتهم وذلك بتهيئة الظروف العلمية التي تناسب تخصصاتهم وتحقيق طموحاتهم العلمية.

“ساسة بوست” استعرضت أهم المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل وطبيعة عملها، على النحو الآتي:

1-الجامعة العبرية

طلبة في إحدى قاعات الجامعة العبرية

لا تعد الجامعة العبرية الواقعة في العاصمة” أورشليم”، الجامعة الأهم في دولة إسرائيل وحسب   ” Webometrics ” بل الجامعة الأكثر شهرة وتفوقا في الشرق الأوسط، فقد أدرجت في المرتبة الخامسة في آسيا من حيث الجودة والريادة من أصل ستة آلاف وخمسمائة جامعة، كما أن لها مكانة عالمية مرموقة  بحيث وردت ضمن قائمة أفضل  200 جامعة في العالم من أصل آلاف الجامعات في مختلف أنحاء المعمورة . 

2-معهد إسرائيل التقني”التخنيون”

 

 

معهد”التخنيون” التقني

وهو أول مؤسسة أكاديمية عرفتها دولة إسرائيل، حيث وضع يهود إسرائيل حجر أساسه عام 1912م ، إلا أن العمل الفعلي بدأ عام 1924م معلنا افتتاحه بصورة رسمية .

و” التخنيون” هو عبارة عن معهد أبحاث وتعليم ذي خصائص عالمية ، ويعد من أفضل المؤسسات الأكاديمية على المستوى العالمي؛ فقد جاء في المرتبة الخامسة عشر في علم المعلومات، والمرتبة الثامنة والثلاثين في الهندسة ، ليعد من بين أفضل 100 جامعة عالمية تكنولوجيا حسب تصنيف  ARWU.

ويعد خريجو التخنيون من أهم العلماء والمهندسين الإسرائيليين، بحيث أكثر من 70٪ من رواد الصناعة التكنولوجية في إسرائيل هم من خريجي هذه المؤسسة العريقة ، التي تعتبر من مصادر الفخر والاعتزاز للدولة العبرية.

3-جامعة تل أبيب

 

قاعة دراسية في جامعة تل أبيب

وهي الأكبر في دولة إسرائيل من ناحية عدد طلابها، و تأسست رسميا عام 1956 وجاءت نتيجة لدمج عدد من المؤسسات الأكاديمية التي وجدت في المدينة منذ بداية القرن العشرين، من بينها المعهد البيولوجي، وكلية الحقوق والاقتصاد، إضافة إلى أكاديمية تل أبيب للموسيقى.

وتأتي جامعة تل أبيب في المرتبة العشرين بين الجامعات الأفضل في آسيا والمرتبة الـ 150 من بين جامعات العالم الأكثر إجادة .

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد