«لطالما أرسل والدي تقارير إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والمخابرات العامة يكشف فيها أبعادًا جديدة من تمدد إسرائيل يومًا بعد آخر في دول القرن الأفريقي»، هكذا صرح نجل سفير مصري سابق لـ«ساسة بوست»، كاشفًا عن أن والده كان يتنقل في عمله بين السفارات المصرية في دول شرق وجنوب أفريقيا خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، ولكنه لم يكن يتلقى من مبارك ومخابراته سوى رجع الصدى على تلك التقارير الدبلوماسية التي تحذر من التغلغل الإسرائيلي في الفناء الخلفي لمصر، بحسبه.

وأضاف نجل السفير الذي اشترط عدم الكشف عن هويته في التقرير أن «تلك الفترة كان فيها بعض التواجد المصري الفعال في المجال الدبلوماسي والتجاري وحتى العسكري، إلا أنها كانت تمثل بداية لهبوط منحنى التواجد المصري في أفريقيا، لصالح صعود النشاط الإسرائيلي الذي ملأ الفراغ الذي تركته مصر في القارة السمراء».

وما كان لإثيوبيا أن تتجرأ على المضي قدما في بناء سد النهضة إلا على وقع هذا التراجع المصري، وذلك النشاط الإسرائيلي فيها وفي غيرها من الدول الأفريقية.

اللافت هنا أن التواجد الإسرائيلي لا يقتصر على الأنشطة السياسية والاقتصادية كما يحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يفخر بذلك في تصريحاته بين الحين والآخر، بل هناك تمدد ونشاط عسكري وأمني مثير في كثير من الدول الأفريقية، ولكنه يجري بعيدًا عن أعين وسائل الإعلام.

وفي الحقيقة فإن تاريخ العلاقات الإسرائيلية – الأفريقية، يعود إلى الخمسينات من القرن العشرين، وتقلبت بين التطبيع حينا والمقاطعة حينًا آخر، غير أنها تمكنت مؤخرًا في تثبيت أقدامها في عمق القارة السمراء.

مستشارون إسرائيليين لتدريب الجيوش الأفريقية

أبرز صور التواجد العسكري الإسرائيلي في أفريقيا تتمثل في تدريب الجيوش الوطنية وحركات مسلحة ومجموعات مرتزقة في دول عدة، فهناك المئات من المستشارين العسكريين الإسرائيليين الذين يدربون حراس الرئاسة الأفارقة وأجهزة الاستخبارات. وهؤلاء الخبراء لهم دور كبير في محاربة الجماعات المسلحة مثل جماعة «الشباب المجاهدين» في القرن الأفريقي، و«بوكو حرام» في نيجيريا، و«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في غرب أفريقيا.

Embed from Getty Images

إضافة إلى ذلك هناك عدد كبير من المستشارين والخبراء الإسرائيليين يعملون في صفوف جيوش تلك الدول لتدريب عناصرها ومدِّهم بالسلاح، خصوصًا في سلاح الطيران، وهذا يتضح من خلال أسلحة الجيش الكيني والأوغندي إسرائيلية الصنع، خصوصًا الطائرات والزوارق الحربية والمدفعية والأجهزة الإلكترونية ومعدات الاتصال.

كما تحرص إسرائيل على نقل المهارات التقنية لدول إفريقية عن طريق البرامج التدريبية، وترى ذلك خطوة مهمة لترسيخ قدمها في أفريقيا والتعرف عن قرب على موازين القوى والتسليح في جيوش القارة السمراء والاستفادة منها مخابراتيًا ودبلوماسيًا وحتى على المستوى التجاري عبر بيع الأسلحة الإسرائيلية. ومن هذه الدول التي تستهدفها إسرائيل كل من: إثيوبيا، ورواندا، وكينيا، وتنزانيا، وملاوي، وزامبيا، وجنوب أفريقيا، وأنجولا، ونيجيريا، والكاميرون، وتوجو، وساحل العاج، وغانا وغيرها.

إسرائيل تدعم حفتر بالتدريب والسلاح

يوم الثلاثاء الثامن من أغسطس (آب) 2017 كشف مصدر إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع تابعة لـ«تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)» في ليبيا بناءً على طلب أمير الحرب الليبي خليفة حفتر، ولأسباب عديدة قررت رقابة الجيش الإسرائيلي عدم نشر هذه المعلومات في الصحف العبرية، غير أن صحافيين إسرائيليين تحايلوا على هذا المنع بتسريب الخبر إلى وسائل إعلام أجنبية.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
لم تبتكر أسلحتها بل سرقتها.. تفكيك أسطورة التقدم الإسرائيلي
979
فريق العمل

صحيفة «العربي الجديد» من ناحيتها نشرت معلومات عن تلقي ضباط وأفراد الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر تدريبًا سريًا على حرب الشوارع من متخصصين إسرائيليين في ليبيا، بتنسيق من مصر استعدادًا للاستيلاء على العاصمة طرابلس.

وكشفت أيضًا عن أن حفتر كان يجتمع سرًا مع مسؤولي الاستخبارات الإسرائيليين بوساطة الإمارات للاتفاق على برامج تسليح وتدريب لقواته بعدما أخفقت أكثر من مرة في دخول طرابلس، وأسفر هذا الاتفاق عن قيام مصر بتنسيق نقل الضباط الإسرائيليين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر شرقي ليبيا لتدريب قواته في شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول) عام 2019. فيما أسفرت نتائج أحد هذه الاجتماعات في صيف عام 2018 عن موافقة إسرائيل على توريد الأسلحة، ومن بينها بنادق القناصة ومعدات الرؤية الليلية إلى قوات حفتر.

وأسفر هجوم حفتر على طرابلس حتى الآن عن مقتل أكثر من ألف شخص، وإصابة ما يقرب من 6 آلاف شخص، وإجبار 120 ألف آخرين على ترك منازلهم، وفقًا لأرقام «الأمم المتحدة». دعم إسرائيل لحفتر يأتي امتدادًا لدعمها للقذافي بعد اندلاع الثورة الليبية في عام 2011، ففي ذلك الوقت قامت شركة أمنية إسرائيلية تعمل في أفريقيا بتجنيد مرتزقة أفارقة دعمًا للقذافي لقمع المتظاهرين.

هذه الشركة الأمنية بحسب ما نشر موقع «قضايا مركزية» العبري يقودها ضباط إسرائيليون كبار بعدما أنهوا خدمتهم في جيش الاحتلال، وتعمل ببيع تجارة السلاح وتجنيد المرتزقة في الدول الأفريقية.

إسرائيل تساعد مصر عسكريًا في سيناء

إن كان النشاط العسكري الإسرائيلي في الدول الأفريقية يجري في معظم الأحوال سرًا، فإن الجنرال عبد الفتاح السيسي لم يخف تعاون الجيش المصري مع إسرائيل لمواجهة الجماعات المسلحة في سيناء شمال شرقي البلاد، وقال: إن «العلاقات بين مصر وإسرائيل هي الأمتن منذ بدأت».

Embed from Getty Images

وخلال مقابلة مع ضمن برنامج 60 دقيقة على فضائية «سي بي إس نيوز» الأمريكية أذيع في بداية يناير (كانون الثاني) 2019، رد السيسي على سؤال حول ما إذا كان هذا التعاون مع إسرائيل هو الأقرب بين عدوين كانا في حالة حرب في وقت من الأوقات، قائلًا: «هذا صحيح.. لدينا نطاق واسع من التعاون مع الإسرائيليين». وبحسب «سي بي إس نيوز»، فإن مصر سمحت لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدخل لقصف مسلحي تنظيم «داعش» في سيناء.

وطالما نشرت تقارير إعلامية عن وجود تعاون عسكري مصري إسرائيلي في سيناء منذ عام 2013، أبرزها ما كشفت عنه صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن قيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ 100 غارة جوية في سيناء خلال أربع سنوات.

اعتراف السيسي بقصف إسرائيل لسيناء قرأه مراقبون على أنه ربما يكون مسوّغا لاتهام تل أبيب مستقبلًا بارتكاب جرائم حرب أمام المحاكم الدولية، بسبب العدد الكبير من المدنيين الذين قتلوا في عمليات القصف المشتركة، ووثق مركز «النديم» الحقوقي مقتل 1234 شخصًا في سيناء من أصل 1384 على مستوى مصر، في عمليات إعدام خارج نطاق القانون.

وسبق وصرح مسؤولون إسرائيليون عن هذا التنسيق، منهم: وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، الذي لم يتردد في إعلان قصف المقاتلات الإسرائيلية أهدافًا عدة في أرض سيناء المصرية، غير أن القاهرة اعتادت على نفي هذا الأمر.

الأسلحة الإسرائيلية تشعل الصراع في جنوب السودان

في سبتمبر 2015 أكد تقرير لخبراء الأمم المتحدة سلط فيه الضوء على تجارة الأسلحة الإسرائيلية السرية في أفريقيا، وقال التقرير: إن «أسلحة مصدرها إسرائيل تصل إلى أطراف الصراع في جنوب السودان وتمر إليهم عبر أوغندا».

وأشار التقرير الذي أعده فريق من خبراء التحقيق بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أن «جيش جنوب السودان المسلح والمدرب من قبل إسرائيل يرتكب انتهاكات منظمة ضد حقوق الإنسان»، مؤكدًا أنه استند إلى أدلة فوتوغرافية على وجود بنادق أوتوماتيكية صنعتها «شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (IMI)» من بين أسلحة الجيش والشرطة في جنوب السودان، واستخدمت هذه الأسلحة بشكل خاص من قبل الحراس الشخصيين العاملين في حراسة القادة السياسيين وكبار ضباط الجيش.

وبحسب التقرير فإن الخبراء تلقوا «معلومات جديدة حول نقل أسلحة» خلال عام 2014 باتجاه الجيش الحكومي في جنوب السودان، وكذلك أنصار نائب الرئيس السابق رياك مشار، وأشاروا إلى وجود «كمية أسلحة خفيفة من صنع إسرائيلي بيعت في أوغندا عام 2007 قبل نقلها إلى جيش جنوب السودان، ثم استولى عليها أنصار مشار».

وبعدما أيام من إعلان استقلال جنوب السودان في عام 2011 بعد حرب أهلية استمرت لعقود سارعت شخصيات بارزة في صناعة الأسلحة الإسرائيلية إلى تعزيز مصالحها لدى حليفها الجديد الذي يستخدم بالتعاون الميليشيات المتحالفة معه «سياسة الأرض المحروقة» التي تتميز بالاغتصاب المنهجي للنساء والأطفال والقتل العشوائي وحرق قرى بأكملها مع عائلات داخل منازلها، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة.

إسرائيل تسيطر على سوق تجارة الأسلحة في أفريقيا

جنوب السودان ليس الدولة الأفريقية الوحيدة التي تتربح فيها صناعة الأسلحة الإسرائيلية من سفك دماء الأفارقة، فوفقًا لمعهد «ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، لا تكشف إسرائيل عن معلومات مفصلة حول صفقات الأسلحة التي تجريها عبر وسطاء عادة ما يكونون أفراد عسكريين إسرائيليين متقاعدين، أو مدنيين يهود أجانب.

مع ذلك تتسرب اعترافات من مسؤولين أو تكشف تحقيقات منظمات غير حكومية عن تورط إسرائيلي العسكري في مناطق أكثر من أفريقيا، وعبر تلك الاعترافات والتحقيقات، تمكن «معهد ستوكهولم» من توثيق بيع الأسلحة الإسرائيلية إلى كل من الكاميرون، وتشاد، وغينيا الاستوائية، وليسوتو، ونيجيريا، ورواندا، وسيشيل، وجنوب أفريقيا، وأوغندا في الفترة ما بين عامي 2006 و2010.

Embed from Getty Images

وفي كينيا أيضًا، أصبح تواجد إسرائيل فعالًا فيها وتربطها بها علاقات عسكرية واستخباراتية قوية، إذ يتولى مستشارون عسكريون إسرائيليون مهام تدريب الجيش الكيني في حربه ضد حركة «الشباب المجاهدين» الصومالية، فضلًا عن استعانة كينيا بنظم قتالية وأسلحة إسرائيلية، كما أسس جهاز المخابرات الإسرائيلية مقرًا خاصًا في مدينة مومباسا، يعمل على تصفية خلايا «تنظيم القاعدة» العاملة في المناطق الكينية الجنوبية والشرقية.

في عام 2008 وقعت إسرائيل على صفقة أسلحة تقدر قيمتها بحوالي 100 مليون دولار مع غينيا الاستوائية، وتضمنت أربعة زوارق من طراز «IMI Shaldag»، وقارب صواريخ من «طراز Saar»، تم تصنيعه بواسطة أحواض بناء السفن الإسرائيلية. وتهدف زوارق «IMI» إلى تأمين منصات النفط في البحر، وفقًا لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. وهذه هي نفس السفن التي تستخدمها البحرية الإسرائيلية لفرض الحصار البحري على غزة وإطلاق النار على سكانها.

وعلى الرغم من صغر حجمها احتكرت إسرائيل لعقود من الزمان تصدير الأسلحة إلى أفريقيا، ويرجع بعض الخبراء ذلك جزئيًا إلى استخدام إسرائيل للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر حقل تجارب لاختبار وصقل الأسلحة الجديدة، الأمر الذي يساعد الشركات العسكرية الإسرائيلية على تسويق منتجاتها على أنها «مجربة في أرض المعركة» و«أثبتت فعاليتها في القتال»، وهي علامات مهمة تمنح إسرائيل ميزة تنافسية في تجارة الأسلحة الدولية.

كما يرجع نجاح إسرائيل أيضًا في هذا المجال إلى أنها لا تمانع في تسليح الأنظمة القمعية التي تتجنب الولايات المتحدة والدول الأوروبية تسليحها بشكل مباشر. ونتيجة لهذه الجهود تضاعفت مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لأفريقيا بين عامي 2012 و2013 وارتفعت 40% أخرى في عام 2014، لتصل إلى 318 مليون دولار في ذلك العام.

إسرائيل تساهم في جرائم الإبادة الجماعية بأفريقيا

مهمة تسليح الأنظمة المستبدة وتدريب جيوشها ليست ظاهرة جديدة بالنسبة لإسرائيل؛ ففي تسعينات القرن الماضي، وقت أن كان إسحاق رابين رئيسًا لوزراء إسرائيل، وشمعون بيريز وزيرًا لخارجيتها، ساعدت إسرائيل قوات الحكومة الرواندية التي كان يسيطر عليها الهوتو، وكذلك جيش المتمردين بقيادة بول كاجامي وزودتهم بالرصاص والبنادق والقنابل اليدوية خلال وقت الحرب الأهلية التي تسببت بجرائم إبادة جماعية وسقط فيها نحو مليوني قتيل، واستخدم فيها السلاح الإسرائيلي كوقود للحرب.

وبالإضافة إلى تسليح القتلة، دربت إسرائيل القوات العسكرية وشبه العسكرية الرواندية في السنوات التي سبقت الحرب الأهلية التي حولت البلاد إلى حمام الدم. ومنذ ذلك الحين أقامت إسرائيل علاقات وثيقة مع كاجامي الذي تحول من زعيم حرب إلى رئيس دولة استبدادي وبالرغم من ذلك يتمتع بدعم كبير في الغرب.

وفي الكاميرون أيضًا تلقت وحدة الحرس الرئاسي، أهم وحدة عسكرية عملت على حماية حكم الديكتاتور بول بيا لمدة 33 عامًا، تدريبات على يد آفي سيفان إي، وهو ضابط متقاعد بالجيش الإسرائيلي، ومعه عدد من ضباط وجنود وحدات النخب لقوات الكومندوز البحرية الإسرائيلية «شايطت»، واستعان بهم الرئيس الكاميروني لتدريب وحدات أمنية وعسكرية خاصة في بداية عام 2018 بغية إخماد المظاهرات والاحتجاجات وقمع محاولات التمرد التي استمرت قرابة عام ونصف العام.

وفي إطار دعم الأنظمة المستبدة أيضا زودت إسرائيل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بالأسلحة في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في انتهاك واضح للعقوبات الدولية آنذاك.

أنشطة مخابراتية وشركات مرتزقة إسرائيلية بأفريقيا

في أعقاب تفجير سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في نيروبي ودار السلام، عام 1998 نشط جهاز الموساد في العمل بالدول الأفريقية تحت مبرر مكافحة الإرهاب فيما ظلت الاستخبارات الإسرائيلية تدير عملياتها في أفريقيا انطلاقًا من كينيا.

Embed from Getty Images

في ظل هذا التواجد العسكري الواسع يشتغل عدد من الضباط الإسرائيليين علاقاتهم مع القادة والرؤساء الأفارقة، ويؤسسون شركات أمنية خاصة، يكون مقرها في إسرائيل ويفتحون فروعًا لها في دول عدة مثل الكونجو وكينيا وأوغندا وأثيوبيا وغيرها التي تتميز بعلاقاتها القوية مع إسرائيل، ويشعر الإسرائيليون فيها بنوعٍ من الأمان، ويقومون باستثمارات فيها عبر شراء المزارع والمعامل والمصانع، وتكون لهم فيها مصالح تجارية واقتصادية كبيرة، ويكونون ورقة يستخدمها حكام هذه البلاد ضد أي انقلاب أو تمرد محتمل ضده.

دبلوماسية إسرائيل العسكرية

يشير في يوم الأحد 3 مارس (آذار) 2019 عرضت القناة الثالثة عشرة في إسرائيل تقريرًا كشف عن أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية تدرب القوات المحلية في أكثر من 12 دولة أفريقية، حيث يُتهم بالفعل مصدري الأسلحة الإسرائيليين بالتواطؤ في جرائم الحرب، وعرض التقرير لقطات للضباط الإسرائيليين الذين يقومون بتدريب الجنود التنزانيين على العمليات العسكرية.

وعن ازدهار العلاقات العسكرية الإسرائيلية مع الدول الأفريقية كشفت القناة الإسرائيلية أن بعض العواصم الأفريقية تطلب من تل أبيب إرسال وحدات عسكرية خاصة لتدريب جيوشها، موضحة أن من يشارك بالمجهود العسكري الإسرائيلي في أفريقيا هو الجيش والموساد وجهاز المخابرات العامة (الشاباك) بالتنسيق مع وزارة الخارجية.

كما كشفت القناة الإسرائيلية عن أن هذه الجهات تنسج علاقات أوليّة مع دول أفريقيا من خلال إرسال بعثات تلتقي حكامها وتصغي لهم ولاحتياجاتهم الأمنية، وذلك ضمن ما يسمى مشروع «الدبلوماسية العسكرية»، مؤكدة أن «الجيش الإسرائيلي يقف في صدارة هذا المشروع الذي يشمل كلًا من إثيوبيا، كينيا، أنغولا، جنوب السودان، ساحل العاج، وملاوي، وزامبيا، وتوغو، ونيجيريا، والكاميرون، ورواندا وغيرها».

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي عيّن للمرة الأولى بعد سنوات طويلة ملحقًا عسكريًا مختصًا بالعلاقات مع أفريقيا، وهو الجنرال أفيعيزر سيغل، الذي يوضح خلال التحقيق أن البعثات العسكرية تتعامل مع القادة الأفارقة باحترام وتقدير وتأييد كبير جدًا وبندية ودون استعلائية.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 7 شهور
خامس أكبر مورد للسلاح في العالم.. مبيعات الأسلحة الإسرائيلية تحت المجهر
فريق العمل
عرض التعليقات
تحميل المزيد