السجون الإسرائيلية كثيرة منها ما هو معلن ومنها ما هو مجهول، في هذا التقرير محاولة للتعرف على بعض السجون الإسرائيلية في فلسطين المحتلة.

  • سجن عسقلان

سجن عسقلان من الخارج

عسقلان هو سجن للعقاب الخاص، السجناء الذين ينقلون إليه سالمين منتصبي القامة، يصبحون بعد بضعة أسابيع محطمين.. صامتين كالحيوانات في القفص.

فيليتسيا لانغر محامية إسرائيلية معروفة بدفاعها عن الفلسطينيين

كان يستخدم كمقر لقيادة الجيش البريطاني في عهد الاستعمار في عام 1936 من أجل استقبال الوفود البريطانية الرسمية. وفي عام 1970، بدأ سجن عسقلان في استقبال الثوار والمعتقلين والأسرى من الفلسطينيين، وهو سجن شبه مغلق يستقبل الأسرى الذين لا تقل أحكامهم عن (15) عامًا، ويستقبل هذا السجن الأسرى الفلسطينيين أسوأ استقبال حيث يطلق على هذا الاستقبال “التشريفة”، فقد كان المعتقلون يسيرون في طابور حتى يستطيعوا الوصول إلى الغرف الموجودة في السجن. “بينما الهراوات تنهال على كامل أجزاء أجسادهم”، بالإضافة إلى إجبار المعتقلين على العمل داخل السجن، بجانب أن غرف السجن سيئة للغاية، حيث إن درجة الرطوبة فيها عالية، ولا تدخلها أشعة الشمس، لذلك يعٌتبر سجن عسقلان من أسوأ السجون الإسرائيلية في تعذيب الأسرى والمعتقلين. ويتكون هذا السجن من قسمين رئيسيين: قسم المحكومين، ويتكون من خمسة أقسام (أ، ب، ج، د، ح)، وقسم الموقوفين ويتكون من ثلاثة أقسام (أ، و، ب)، هذا بالإضافة إلى قسم الزنزانات وجناح خاص بالشاباك الإسرائيلي “وقسم العار”، وهو خاص بالأسرى المتعاونين مع الشاباك وإدارات السجون. وحتى الآن ما زال يوجد الكثير من الأسرى الفلسطينيين في هذا السجن يصل عددهم إلى 750 أسيرًا تقريبًا أو أكثر.

  • السجن السـري 1391 «قمر إسرائيل»

صورة مرسومة لأنس عوض عن السجن السري 1391

يقع هذا السجن في منطقة في وسط فلسطين، وكان يستخدم في عهد الاستعمار البريطاني كمركز للشرطة وكانت توجد يافطة مكتوب عليها “الشرطة في خدمتك دائمًا”، وبعد احتلال فلسطين تحول إلى قاعدة عسكرية، وكتب عليها معسكر 1391، وقد أزيلت اليافطة المكتوب عليها اسم المعسكر نهائيًّا، وقد اكتشف هذا السجن في عام 2003، ولكن لا توجد أي معلومات عنه، ولا حتى صور جوية، وحاولت بعض مؤسسات حقوق الإنسان البحث عن هذا السجن، ولكن لم تنجح، بالإضافة إلى أن إسرائيل رفضت الموافقة لممثلي الصليب الأحمر، وأعضاء الكنيست الإسرائيلي بالسماح لهم بزيارة هذا السجن لما يتمتع به بالسرية حتى أنه لا يعرف حتى الآن عدد المعتقلين فيه.

وفي انتفاضة الأقصي قبض على عدد من الفلسطينيين، لا يعرف عنهم أي شيء حتى الآن، حتى أن المعتقلين الذين كانوا موجودين في هذا السجن عندما قاموا بالسؤال عن اسم المكان الموجودين فيه قيل لهم “أنتم على قمر إسرائيل”، وفي هذا السجن تمارس الكثير من الانتهاكات ضد المعتقلين، حيث يحكي أحد الأسرى الذي تم تحريره بعد ذلك بأنهم كانوا يقومون بتشغيل مكيفات الهواء الباردة في الشتاء وفي الصيف العكس، ويحكي بأنه اضطر لأكل قشر البيض لعدم وجود طعام كافٍ، ويوجد في هذا السجن فلسطينيون ولبنانيون وإيرانيون ألقي القبض عليهم خلال الاحتلال العسكري لجنوب لبنان، وقد أعلنت “لجنة أنصار السجين في مدينة الناصرة” وجود 15 أسيرًا مفقودين يرجح وجودهم في هذا السجن.

  • سجن صرفند

عبارة عن بناية كانت تستخدم في فترة الاستعمار البريطاني في فلسطين، ثم تحولت بعد ذلك في عهد الاحتلال إلى معتقل للتحقيقات، وممارسة أبشع صور التعذيب ضد الفلسطينيين المعتقلين، ويتكون من قسمين: قسم الزنازين الانفرادية الضيقة، ومخصص للتعذيب تشرف عليها المخابرات العسكرية، والقسم الآخر يتكون من مجموعة من الغرف الضيقة شبيهة بالزنازين أيضًا، وقد تحول هذا السجن إلى سجن عسكري، وتم حظر المؤسسات والمنظمات الخاصة بحقوق الإنسان من زيارته، ولا توجد معلومات كثيرة عنه، والمعتقلون الموجودون في هذا السجن من أخطر المعتقلين بالنسبة لإسرائيل.

  • سجن الرملة

أنشئ أيضًا في فترة الاستعمار البريطاني، وبعد النكبة تم تحويله إلى مركز للجيش الإسرائيلي، وفي عام 1953 تم تخصيص جزء من السجن للفدائيين الفلسطينيين، وفي عام 1967 تم تحويله بالكامل إلى سجن مركزي للجنائيين اليهود والأسرى الفلسطينيين، ويعد سجن الرملة المعبر الرئيسي للسجون حيث يتم وضع المعتقلين المنقولين من سجن إلى آخر في هذا السجن قبل أن يرسل للسجون الأخرى.

وحدث في هذا السجن العديد من الإضرابات من أجل منع الاعتداء الجسدي ونقلهم من الغرف السيئة التي كانت عرضة للأمطار، وطفو الصرف الصحي، وفي عام1968 حدث إضراب من أجل دخول الورقة والقلم للأسرى، وبعد مفوضات تمت الموافقة على هذا الطلب، ونتيجة أيضًا للإضرابات والضغوط الدولية التي قامت بها عدد من الدول ومنظمات حقوق الإنسان من أجل توفير الرعاية الصحية تم إقامة مستشفى في هذا السجن لأن هذا حق للأسرى.

  • سجن غزة

أنشئ أيام الاستعمار البريطاني كمقر للقيادة العسكرية البريطانية، وقد تم تخصيص جزء من هذا المبنى كسجن مركزي للفلسطينيين، ولكن بعد النكبة وبعد وضع قطاع غزة تحت وصاية الإدارة المصرية، استخدم جزء منه كمجمع للدوائر، وجزء منه كسجن للموجودين في قطاع غزة، وبعد النكسة استخدام كسجن ومركز للتحقيق مع الفدائيين، وكان يتكون من ثلاثة أقسام بجانب قسم الزنازين “المسلخ”، ويتميز هذا السجن بفاشية المحققين وإدارة السجن، وقد أغلق هذا السجن نهائيًّا في عام 1994، وتم الإفراج عن عدد كبير من المساجين، والذين لم يفرج عنهم تم ترحليهم للسجون الأخرى.

  • سجن نفحة الصحراوي

هو عبارة عن سجن صحراوي بارد شتاءً حار جدًّا صيفًا، ويعتبر من أشد وأسوأ السجون الإسرائيلية، حيث تم تخصيصه للمعتقلين من القيادات الفلسطينية، من مختلف السجون من أجل إخضاعهم للموت التدريجي، وعزلهم عن السجون الأخرى، ويتكون هذا السجن من بناء قديم، وبناء جديد صمم على الطراز الأمريكي مكون من ثلاثة أقسام، كل قسم منهم يوجد فيه تقريبًا حوالي 120 معتقلًا، وهو خاص بالمعتقلين الجنائيين وتجار المخدرات، ويقع هذا السجن تحت حراسة أمنية مشددة.

  • سجن مجدّو

يوجد هذا السجن في منطقة مرج بني عامر، وهو تابع لمنطقة حيفا، ويتميز بالرطوبة الشديدة لوقوع في منطقة منخفضة، وافتُتح هذا السجن في مارس 1988 مع بداية الانتفاضة الأولي، وهو خاص بالأسرى الأمنيين الفلسطينيين، وكان موجود في هذا السجن قبل ذلك أسرى جنائيين يهود ولبنانيين، ويتكون من خمسة أقسام مفتوحة عبارة عن “خيام”، وقسم الغرف وهو مكون من غرفتين فقط، وكان هذا السجن تابعًا لسلطة الجيش الإسرائيلي، ثم أصبح تابعًا لمصلحة السجون الإسرائيلية في 2003، وعدد المعتقلين في هذا السجن تقريبًا 700 معتقل أغلبهم عليهم أحكام منخفضة، بجانب وجود عدد من المعتقلين الإداريين.

  • سجن بئر السبع «إيشل»

أول سجن يتم إنشاؤه من قبل الاحتلال ليستخدم كسجن، وافتُتح في عام 1970. لا يوجد اختلاف بين هذا السجن والسجون الأخرى من حيث أساليب التعذيب، ولكن الجديد هنا هو محاولة إدارة هذا السجن بإجراء مجموعة من التجارب على الأسرى عن طريق عمل برامج حوارية مع بعض الأدباء الصهاينة مثل: ساسون سوميخ، لكن الأسرى رفضوا ذلك خوفًا من أن تكون وراء هذه الحوارات أهداف أخرى، ونتيجة لذلك قامت إدارة السجن بوقفها، ويتكون هذا السجن من قسم (أ)، و”قسم الزنزانات الانفرادية”، الموجود في القسم الغربي.

وقد تم توسيع السجن وتم بناء قسمين جديدين (ب، ج)، وحدث بعد ذلك ترحيل للسجناء الأمنيين في عام 1984 إلى السجون والمعتقلات الأخرى، وأصبح السجن للجنائيين فقط، وفي عام 1987 تم تحويل قسمي (7، 8) إلى قسم العزل وهو خاص بالأسرى الفلسطينيين، وبقية الأقسام في هذا السجن للسجناء اليهود والعرب، وتقريبًا يوجد 100 أسير في هذا السجن.

  • سجن هداريم

أنشئ في الأساس كسجن مدني تم تصميم على نظام السجون الأمريكية، لكن بعد ذلك افتُتح قسم للأسرى الأمنيين، وفي 1999 كانت دخول أول الأفواج من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، ويتكون من (8) أقسام ويتسع لـ (600) معتقل، والأسرى الأمنيين من الفلسطينيين موجودون في القسم رقم (3)، وفي هذا القسم لا يسمح بخروج الأسرى إلى دورات المياه؛ إلا بعد الساعة السابعة صباحًا، وبالنسبة للطعام لا يوجد في هذا القسم غير مطبخ واحد، ويقوم بالإشراف على الطعام المعتقلون الجنائيون اليهود، مما يؤدي إلى طهي الأسرى للطعام مرة أخرى قبل تناوله.

  • سجن تلموند

هذا السجن خاص بالأسرى القاصرين من العرب واليهود، وينقسم إلى قسمين قسم القاصرين للذكور، وقسم آخر للقاصرات الإناث، ويتعرض القاصرون في هذا السجن إلى الكثير من التعذيب مثل التحرش بهم والإهمال الطبي بجانب انتشار المخدرات، ووجود قوات نحشون التي تقوم بمهاجمة غرف الأسرى بالتفتيش بدون أي سبب، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الأطفال القاصرين الفلسطينيين المعتقلين موجود معهم معتقلون جنائيون يهود، مما يؤدي إلى تعرضهم للخطر والانتهاكات الدائمة.

  • سجن كرمل «عتليت»

في عام 1985 افتُتح هذا السجن، وكان يستخدم في الماضي كسجن مؤقت نتيجة للازدحام الموجود في السجون الأخرى، وكان السجن عبارة عن خيام، ولكن في عام 1990 تم الانتقال إلى المباني الثابتة، وهذا السجن خاص بالسجناء المحكوم عليهم بثلاث سنوات، ويتحمل هذا السجن 500 سجين تقريبًا.

  • سجن عوفر

أنشئ في عهد الاستعمار البريطاني، وكان يستخدم كقاعدة عسكرية، وتحول بعد ذلك كمركز اعتقال في عام 2002 أثناء عدوان السور الواقي، ولا توجد في هذا السجن رعاية صحية ويعاني السجناء من قلة في الطعام والملابس، بالإضافة إلى انقطاع المعتقلين الفلسطينيين السجناء عن العالم الخارجي، ويطلق عليه السجناء سجن غوانتانامو بسبب التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض له الأسرى في هذا السجن، وفي عام 2005 تم نقل إدارة السجن إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، وبعد ذلك تم تحويل خيام السجناء إلى مبانٍ.

  • سجن شطة

سجن شطة من الخارج

افتتح هذا السجن في عام 1953، ويوجد في هذا السجن تقريبًا 140 معتقلًا، يختص هذا المعتقل بالمعتقلين الفلسطينيين الأمنيين، بجانب عدد من المعتقلين الجنائيين، ويوجد في هذا السجن عدد من الزنازين الانفرادية للمعتقلين الفلسطينيين.

  • سجن المسكوبية

أنشئ في عهد الاحتلال البريطاني، وكان يعرف بالسجن المركزي، وهو خاص بتوقيف المعتقلين والتحقيق معهم ويطلق عليه اسم “المسلخ”، نظرًا للتعذيب الشديد الذي يمارس ضد المعتقلين في هذا السجن.

  • سجن أنصار «3»

طابور الصباح للأسرى في سجن النقب الصحراوي أو أنصار “3”

يوجد هذا السجن في صحراء النقب ويطلق عليه سجن النقب الصحراوي أو أنصار “3”، حيث الجو الحار نهارًا والبرد الشديد ليلًا يشبه كثيرًا سجن عوفر الذي تحدثنا عنها قبل ذلك، ويعاني من نقص الطعام وعدم النظافة، بالإضافة إلى أن هذا السجن يفتقد لكل المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بسبب موقعه الجغرافي، حيث يقع في منطقة عسكرية مما يسبب خطر على المعتقلين الموجودين فيه، وقد أقيم هذا المعتقل بغرض القمع والاضطهاد، وهذا السجن كان معسكر إسرائيليًّا أنشئ السجن بداخله، ويوجد في هذا السجن تقريبًا 1000 سجين يوجد منهم 350 سجينًا إداريًّا. “ويتسع هذا السجن لأكثر من عشرة آلاف معتقل ويقدر نزلاؤه بأكثر من مائة ألف حالة اعتقال من (1988- 1996)”.

  • سجن نفي تيرتسا

هو السجن الوحيد الخاص بالنساء، أنشئ في عام 1968، يوجد في مجمع سجون الرملة، وتوجد فيه الأسيرات الفلسطينيات والسجينات الجنائيات الإسرائيليات، ويتسع لنحو 220 سجينة ومعتقلة.

  • سجن الدامون

أنشئ في عهد الاستعمار البريطاني، وكان يستخدم كمستودع للدخان، وبعد نكبة 1948 تحول إلى سجن وتصف الكاتبة الإسرائيلية ليئا أتجيد هذا السجن: “لقد رأيت سبعة عشر سجينًا في غرفة واحدة والبطانيات فهي ممزقة ومهترئة، وعلى حافة الحائط كان العديد من السجناء واقفين.. مرصوصين صفًّا واحدًا ومعظمهم، أعمارهم لا تتجاوز “17” سنة، وعندما أنظر إليهم أراهم كسمك السردين داخل علبة صغيرة!” وهذا السجن مغلق الآن.

  • سجن أيالون

لا توجد معلومات عنه غير أنه أنشئ في عام 1950، ويقع في منطقة الرملة، وكان يستخدم قبل ذلك مركزًا للشرطة البريطانية.

  • سجن جعفون

هذا السجن يقع في مدينة الرملة مخصص للأسرى القاصرين من مدينة القدس وأراضي 1948 وأنشئ في 2015.

  • سجن كفار يونا

كان مركزًا عسكريًّا في عهد الاستعمار البريطاني، وفي عهد الاحتلال تم تحويله إلى معتقل، وفي عام 1967 أصبح سجنًا للمومسات اليهوديات، وفي عام 1968 أصبح سجنًا للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وهذا السجن يوجد به ثلاث شعب خاصة بالسجناء اليهود، وشعبة خاصة بالمحكومين العرب والشعب الأخرى خاصة بالموقوفين الإداريين، وفي هذا السجن غير مسموح للسجين بالفسحة فيه غير ساعة واحدة فقط بدون الحديث مع الآخرين، وإذا خالف أحد السجناء ذلك يتم وضعه داخل زنزانة بمفرده، ويتم حرمانه من الفسحة، ونظرًا للتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون فقد حدثت أكثر من محاولة هرب وانتهت بالفشل في النهاية.

المصادر

تحميل المزيد