في يوم الأربعاء 24 فبراير 2016 التقى توفيق عكاشة، الإعلامي المصري وعضو البرلمان بالسفير الإسرائيلي في القاهرة حاريم كورين، في بيت عكاشة، الذي دعاه للعشاء واستمر اللقاء 3 ساعات، وكان لقاءً ناجحًا جدًّا، وفق وصف الطرفين، واتفق الجانبان على مواصلة اللقاء وعلى استمرار التعاون المشترك، بحسب ما نقلته عدة مصادر صحفية.

12744132_1168081923203061_2545454424328057349_n

المصدر: صفحة إسرائيل في مصر على فيسبوك

وخلال الأيام الماضية أكد عكاشة ضرورة تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل، واستعداده الذهاب إلى إسرائيل “مهرولًا” لو دعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحديث عن سد النهضة والتعليم وغيرها من المجالات، وفقًا لوصفه. وقال عقب اللقاء مع السفير الإسرائيلي: “اتفقنا على أن تقوم إسرائيل بدور حاسم في مسألة سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل والذي تخشى مصر من أن يؤدي إلى تقليل حصتها من مياه النهر”، وهي أمور أثارت حفيظة زملاء عكاشة في البرلمان، ليأتي الرد الفعل الأبرز من النائب كمال أحمد الذي اعتدى بالحذاء على عكاشة، وقال بعد ذلك: “إني عبرت عن رأي الشعب المصري، وهذا الحذاء ألقيته ليس على رأس ووجه عكاشة فحسب لكن على الكنيست والكيان الصهيوني”.

شاهد الفيديو:

وقد وقع 100 نائب على طلب للتحقيق مع عكاشة، ولفت عدد من النواب إلى أن ما تحدث عنه عكاشة يهدد الأمن القومي المصري، وقد يؤدي في النهاية إلى إسقاط عضويته.

تلك الأحداث لم تكن بمعزل عن الصحف الإسرائيلية التي انشغلت بتلك الوقائع، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على كيفية تناول الإعلام الإسرائيلي لتلك الأحداث، تغطية ارتكزت بشكل أساسي على الإشارة إلى بعض مظاهر الغضب غير الرسمي، مع التأكيد على ترابط العلاقات المصرية الإسرائيلية تحت قيادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

جويش بوليتيكال نيوز


تحدثت الصحيفة في تغطيتها عن ردود أفعال أعضاء البرلمان الغاضبة تجاه لقاء عكاشة بكورين، وعنونت تقريرها بـ”برلماني مصري تحت النار عقب تناول العشاء مع السفير الإسرائيلي”، وعلقت الصحيفة: “على الرغم من غضب البعض في البرلمان المصري، فقد تحسنت العلاقات الإسرائيلية المصرية في السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتعاون البلدان بهدوء على محاربة الإرهاب المتمثل في أتباع تنظيم الدولة في شبه جزيرة سيناء، والمتمثل في الحركة الإرهابية حماس التي تحكم غزة”.

“يجب علينا تحمل المسؤولية لصالح أولئك الذين يعيشون في هذه المنطقة، وتحقيق الرخاء والعدالة والأمل، والمساواة”.

هكذا ركزت الصحيفة على تصريحات السفير المصري الأول لإسرائيل منذ عام 2012 حازم خيرت “عقب اعتماده دبلوماسيًّا الخميس الماضي بعد لقائه مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين”.

جويش بريس


عنونت الصحيفة تقريرها بـ”برلماني مصري يُضرب بالحذاء لاستضافته السفير الإسرائيلي”، ووضعت صورة للتقرير يظهر فيها الرئيس الإسرائيلي وهو يسلم على السفير المصري حازم خيرت، وقد لفتت إلى اللقاء الرسمي الذي جمع الدبلوماسيين، وأشارت إلى تصريح كورين الذي أبدى فيها إعجابه بشجاعة عكاشة عندما قال: “إنه أظهر شجاعة كبيرة. إنه يعلم أنه سيتعرض للهجوم، وعلى الرغم من ذلك كان واقفًا بثبات على قناعاته”.

وجاء في ختام التقرير: “على الرغم من أن مصر كانت أول دولة عربية تعترف بدولة إسرائيل من خلال التوقيع على معاهدة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في عام 1979، فقد كان الاتفاق مجمدًا في أحسن الأحوال.

إسرائيل ناشيونال نيوز



جاء عنوان تقرير الصحيفة  
“الاعتداء على برلماني مصري بالحذاء داخل البرلمان”، واستهلت التقرير بالقول إن “برلماني يعتدي على توفيق عكاشة بالحذاء وآخرون يطالبون بفصله عقبة (جريمة) لقاء السفير الإسرائيل”.

وتحدثت الصحيفة عن بعض الغضب الشعبي غير الرسمي تجاه العلاقات المصري الإسرائيلية، مع التركيز على قوة تلك العلاقات في عهد السيسي، وقالت: “على الرغم من معاهدة السلام، لقد لعبت مصر دورًا رئيسيًّا في شن هجمات دبلوماسية على إسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية. وقد كشف استطلاع حديث للرأي أن المصريين يرون أن إسرائيل هي “الأكثر عداء” بين جيرانهم، على الرغم من المعاهدة”.

وأضافت أنه “في عام 2013، قالت الحركة التي قادت المعارضةضد الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي إنها ستستهدف معاهدة السلام مع إسرائيل، من خلال جمع التوقيعات على عريضة تطالب بإلغائها”.

ومن ناحية أخرى تحدثت الصحيفة عن مظاهر قوة العلاقات الرسمية في عهد السيسي، عندما قالت: “في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي تعززت العلاقات بين القاهرة والقدس، سواء في مجال التنسيق الأمني أو على الساحة الدبلوماسية، لافتة أنه “في خطوة مهمة رمزيًّا، تم تحديث نظام التعليم المصري مؤخرًا ليشمل معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر في المناهج الدراسية الوطنية”.

هارتز وجيروزاليزم بوست


عنونت الصحيفة تقريرها بـ”إلقاء الحذاء على مشرع مصري لتناوله العشاء مع السفير الإسرائيلي”، وعقب مُقدمة موجزة عن الخبر جاء حديث الصحيفة سريعًا عن معاهدة السلام في الفقرتين الثانية والثالثة قبل الحديث بالتفصيل عن الواقعة.

وقالت الصحيفة: “كانت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة من خلال اتفاق معاهدة السلام عام 1979، ولكن ما تزال المواقف المصرية لجارتها جليدية”. لافتة إلى أن “إسرائيل لديها سفارة بالقاهرة… وكانت تُمثل بؤرة احتجاجات في الماضي”.

ولم تختلف تغطية هارتز كثيرًا عن صحيفة جوراليزم بوست، ولكن الأخيرة أضافت فيديو الاعتداء على عكاشة، وعنونت تقريرها بـ”شاهد: مهاجمة برلماني مصري بالحذاء لتناوله العشاء مع السفير الإسرائيلي”.


آي 24


عنونت الصحيفة تقريرها بـ”إلقاء الحذاء على برلماني مصري قابل السفير الإسرائيلي”، ومع الحديث عن غضب بعض البرلمانيين من عكاشة وسعادة كورين بلقائه، تحدثت الصحيفة عن وصول السفير المصري لإسرائيل الأسبوع الماضي، وذهبت إلى التطورات التي طرأت على العلاقات المصرية الإسرائيلية منذ ثورة يناير 2011 حتى الآن، وقالت: “إن خيرت هو أول سفير مصري يصل إسرائيل منذ سحب الرئيس السابق محمد مرسي السفير المصري من إسرائيل في نوفمبر 2012 احتجاجًا على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل القيادي بحماس أحمد الجعبري من بين 177 فلسطينيًّا قُتلوا في مقابل 7 إسرائيليين… ولقد توترت العلاقات بين البلادين بعد وصول مرسي للحكم في 2012 عقب الإطاحة بمبارك في 2011، وبعد إطاحة السيسي لمرسي في يوليو 2013 عينت إسرائيل في وقت لاحق من ذلك العام كورين سفيرًا لمصر”.

تايمز أوف إسرائيل


تحدثت الصحيفة في تغطيها عن تفاصيل الواقعة وغضب عدد من أعضاء البرلمان من عكاشة، لافتة في الوقت ذاته إلى طلب عدد من نواب البرلمان -من أبرزهم مرتضى منصور- إحالة المعتدي على عكاشة إلى لجنة التأديب لنظر إمكانية إسقاط عضويته.

وفي سياق تغطيتها قالت الصحيفة: “إن مصر لديها علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، ولكن التواصل المباشر مع الدولة اليهودية يظل محظورًا في المجتمع المصري”.

وكان من اللافت إشارة الصحيفة إلى أن السيسي ترأس مصر في يوليو 2013 عندما قالت: “العلاقات الرسمية بين القاهرة والقدس أصبحت دافئة نسبيًّا مُنذ أن أصبح السيسي رئيسًا لمصر في يوليو 2013… أثناء الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق، محمد مرسي، قلصت إسرائيل عدد دبلوماسييها في القاهرة. ومع ذلك، فإنها بدأت بناء وجودها بالمدينة في الآونة الأخيرة في ظل الهدوء النسبي، وفي سبتمبر عام 2015، أعادت إسرائيل فتح سفارتها في مصر بعد أن أغلقت لمدة أربع سنوات”.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد