أشارت صحيفة النيويورك تايمز في عددها الصادر الأسبوع الماضي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد ألمح خلال زيارته للولايات المتحدة لنقطتين قد لا يتشابها مع بعضهما البعض حيال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وهو ما بدا واضحًا في حديث أدلى به أمام لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؛ حيث دعا إلى إنجاز اتفاقية السلام بهدف تقوية الروابط مع الدول العربية المجاورة لإسرائيل.

غير أنه ما لبث أن سكب الزيت على النار فطالب الفلسطينيين باعتراف لا يقبل التأجيل بحق إسرائيل في إنشاء دولة يهودية، وهو ما قوبل باستهجان من قبل نبيل شعث، أحد المسئولين الفلسطينيين، الذي اتهم نتنياهو بهدم اتفاقية السلام؛ حيث يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة وليست كدولة يهودية وفق التوصيف الإسرائيلي الذي ينتقص من حقوق اللاجئين الفلسطينيين؛ حسبما أوردت الصحيفة.

 وكان الرئيس الأمريكي أوباما قد أعلن في حديث له مع صحيفة بلومبرج أن الولايات المتحدة بصدد وضع عدد من التفاهمات والمبادئ التي يمكن البناء عليها خلال محادثات السلام النهائية، والتي سيتعين على كلا الجانبين تحديد ما إذا كان في إمكانهما المضي قدمًّا وفق هذة المبادئ أو حتى رفضها في ظل وساطة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري.

 كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي والتي تساءل من خلالها عن الكيفية التي يمكن أن يتم الجمع فيها بين الديمقراطية وفكرة الدولة اليهودية خاصة في ظل غياب لمفاوضات إقامة الدولتين, محذرًا في الوقت نفسه من مغبة استمرار الجانب الإسرائيلي في التوسع في بناء المستوطنات التي قُدِّرت في عام 2013 بألفين وخمسمائة وثلاثة وأربعين وحدة سكنية مقارنة بألف ومائة وثلاثة وثلاثين وحدة في عام 2012.

 من ناحية أخرى أبرزت الصحيفة المخاوف التي تنتاب بعض القائمين على المفاوضات حيال المبادئ والمقترحات التي تشملها عملية المفاوضات؛ حيث يرى البعض أنها تصب في مصلحة الجانب الإسرائيلي، ومنها على سبيل المثال التقرير الذي نشرته صحيفة القدس الفلسطينية وكشفت من خلاله عن أن هناك ثمة اقتراح بأن يتم تسمية مدينة بيت حناينا المجاورة للقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وهو ما يخالف تصريحات الجانب الفلسطيني التي لطالما نادى بها من أن القدس الشرقية والتي احتلتها إسرائيل عام 1967 هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

 وأشارت الصحيفة إلي أن مقترح المفاوضات يشمل إنهاء كل أشكال العنف والانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية, بالإضافة إلى احتفاظ إسرائيل ببعض الكتل الاستيطانية في مقابل تعويض الجانب الفلسطيني ببعض الأراضي الإسرائيلية.

 تجدر الاشارة إلى أن الرئيس الأمريكي يعتزم مقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السابع عشر من الشهر الجاري، على أن يتوجه بعدها لمقابلة العاهل السعودي كأحد الداعمين الرئيسيين لعملية السلام في المنطقة.

 وتساءلت الصحيفة في نهاية المقال عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يملك خيارات أخرى دون خيار إقامة الدولتين، خاصة مع ما سبق وصرح به أمام لجنة أيباك عن جاهزيته لإبرام اتفاق تاريخي مع الفلسطينيين.

علامات

فلسطين

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد