تبدو أفلام السينما الإيطالية هي الأقرب للسينما المصرية بانتهاجها للواقعية الجديدة، حيث الأفلام التي ليست منغمسة في القضايا الوجودية وما يحدث ويؤهل للحروب مثل أغلب أفلام السينما الألمانية، أو في السحرية والتعمق في النفس البشرية كحال السينما الفرنسية، لكن أغلب أفلامها تركز على تطور الحال الاجتماعي ورصد كيف يعيش أفراد المجتمع في ظروفهم المختلفة.

1- أفضل ما في الشباب (The Best of Youth: 2003)

 

فيلم من أجمل وأغرب ما قدمت السينما حيث يبلغ طوله قرابة الـ6 ساعات، فكان مقرر إنتاجه كمسلسل قصير، إلا أنه قد عُرض في بعض المهرجانات على طوله ولاقى نجاحًا كبيرًا. يؤرخ الفيلم بشكل ملحمي لحال المجتمع الإيطالي من بعد الحرب العالمية الثانية فيحكي طوال 6 ساعات قصة عائلة إيطالية ويتتبع حياة ابنين لهذه العائلة وهم في شبابهم ثم مرورهم بمراحل عمرية مختلفة ووصولهم لسن الأبوة، وكيف يتعاملون مع أصدقائهم وأسرهم، فنلاحظ باستمتاع تطور شخصياتهم المرتبط بما يحدث في المجتمع الإيطالي.

2- 1900 (1900: 1976)

 

فيلم ملحمي للمخرج برناردو برتولوتشي وبطولة روبرت دي نيرو، يتتبع الفيلم حياة وتفاعلات شابين إيطاليين، أحدهما ولد غير شرعي لرجل من كبار الإقطاعيين يعيش حياة صعبة ويذهب للحرب خلال الحرب العالمية الأولى، والآخر (دي نيرو) الثري ابن مالك الأرض، يغطي الفيلم الفترة من عام 1900 إلى 1945 حيث يركز بشكل رئيسي على صعود الفاشية وكيف أثر الفلاحون على انتشار الرجعية من خلال دعم الشيوعية، وكيف أثرت أحوال البلاد على مصائر الرجلين.

3- حدث ذات مرة في الغرب (Once Upon a Time in the West: 1968)

 

https://www.youtube.com/watch?v=aO_uW_VDsO8

أحد افلام الغرب الأمريكي الشهيرة للمخرج الإيطالي سرجيو ليوني، حقق الفيلم نجاحًا كبيرة فيعتبره البعض أفضل أفلام الغرب الأمريكي على الاطلاق، ويصنف ضمن أفضل 20 فيلمًا في قائمة أفضل 250 فيلم سينمائي على موقع IMDB، وقد حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا عند عرضه في أوروبا.

يحكي الفيلم عن الشابة “ماكبين” تلك الحسناء التي تسافر لأقصى غرب أمريكا لتجد زوجها وأبناءه الثلاثة مقتولين في مذبحة بشعة، فيحاول راعي البقر (شينين) مساعدتها، وذلك باصطحابه لها في رحلة شديدة الخطورة من أجل البحث عن القتله.

4- 8½ (8½: 1963)

 

ملحمة فيديريكو فيلليني التي دافع فيها عن الإبداع وصانعيه، تدور أحداث الفيلم حول رحلة أحد المخرجين مع صناعته لفيلمه الأخير، وكيف أن رحلته الطويلة في تلك المهنة جعلته يعاني نفسيًا بدرجة كبيرة تجعله سابحًا في الأوهام والذكريات بشكل يصعب عليه معه التفرقة بين ما يدور في الواقع وما يدور داخل عقله. الفيلم إنتاج فرنسي إيطالي مشترك وقد حصل في سنة إنتاجه على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

 

اقرأ لدينا: عن تلك الصناعة الرائعة.. 11 فيلمًا عن صناعة وصُنّاع الأفلام

 

5- الحياة حلوة (La Dolce Vita: 1960)

 

فيلم آخر لفيديريكو فيلليني يقدم فيه الرجل رؤيته للواقع والجمال الإيطالي بشكل أبهر النقاد والمشاهدين بدرجة لا تصدق، يحكي الفيلم عن الصحفي مارسيلو والذي يعمل بأحد مجالات المشاهير، ومن خلال حياته وخروجه ومن يقابلهم ويتحدث معهم يعطينا المخرج رؤيته عن المجتمع الإيطالي بكل تناقضاته وبمختلف طبقاته، بتدينه وبنزواته، بمظاهر استمتاعه وببعض من روحه المحافظة، بتراثه وبهشاشة مثقفيه.

6- الطيب والشرس والقبيح (The Good, the Bad and the Ugly: 1966)

 

واحد من أشهر الأفلام الإيطالية، يحكي الفيلم عن ثلاثة رجال (الطيب) والذي يتشارك مع صديقه القبيح (توكو) في لعبة صيد مجرمي الغرب الأمريكي وينقذه توكو في آخر لحظة ويتقاسما النقود، ويقابلان من يخبرهم وهو يحتضر بأنه قد دفن كنزًا ذهبيا في أحد المقابر، لنشاهدم خلال وقت الحرب الأهلية ووسط معسكرات الاعتقال والشنق يبحثون عن ذلك الكنز المدفون.

الفيلم من إخراج سرجيو ليون وبطولة كلينت إيستوود و‌لي فان كليف و‌إيلاي والاك وهو إنتاج مشترك بين شركات في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا الغربية. ويُعد أول أجزاء ثلاثية المخرج سرجيو ليون “البحث عن الدولارات”. ويحتل الفيلم المركز السادس في قائمة أفضل 250 فيلم سينمائي.

7- مالينا (Malèna: 2000)

 

تدور أحداث هذا الفيلم حول تلك المرأة الإيطالية شديدة الجمال مالينا (مونيكا بيليوتشي) بعد أن يتم استدعاء زوجها للقتال أثناء الحرب العالمية الثانية لتظل هي في مدينة “سكورديا” وحدها رمزًا للفتنة، فكل رجال المدينة ومراهقيها يتمنون قربها الأمر الذي يقلب عليها نساء المدينة، تلك النسوة اللاتي يقومن بضربها وطردها من المدينة بعد أن جاء لهم خبر موت زوجها، لتنتهي الحرب ونكتشف عودة زوجها بيدٍ مقطوعة يبحث عن زوجته ولا يساعده على البحث عنها وإيجادها إلا ذلك المراهق الذي أحبها وكان يتبعها في كل مكان تذهب إليه أثناء غياب زوجها.

الفيلم للمخرج العظيم جوزيب تورناتوري، ويعتبره الكثيرون من عشاق السينما أيقونة في تاريخ السينما، وذلك بما استطاع لوتشيانو فانسينزونا (كاتب العمل) وجوزيب تورناتوري (مخرجه) من جعل مالينا ليست فقط جزءًا من أحلام وذكريات مراهقة وأمل الشاب الذي كان يتبعها في كل مكان “ريانتو”، بل جزءًا من تاريخ إيطاليا وسلوكيات شعبها أثناء الحرب.

8- سارقو الدراجة (Bicycle Thieves: 1948)

 

فيلم إيطالي من إخراج فيتوريو دي سيكا تم تصويره في موقع واحد من العاصمة الإيطالية، ولم يعتمد على أي أبطال محترفين (حيث بطل الفيلم ماجوراني كان مجرد عامل في أحد المصانع)، يحكي عن ذلك الرجل الفقير الذي يبحث في شوارع روما عن سارق دراجته، تلك الدراجة التي لم لو يجدها فسيُفصل من عمله. الفيلم حاصل على جائزة البافتا والجولدن جلوب وقد حصل مخرجه بعد سنتين من إخراجه له على جائزة الأوسكار الفخرية.

9- الحياة جميلة (Life Is Beautiful: 1997)

 

https://www.youtube.com/watch?v=16RZHqCIy9M

عن النازية وأحوال اليهود خلال الحكم النازي لهتلر تدور أحداث هذا الفيلم، الا أن قالبه الكوميدي المختلف عن أغلب الأفلام التي صنعت عن تلك المرحلة جعله مميزًا، تعتمد قصته على المفارقات الناتجة عما يحدث وتتعرض له أسرة روبيرتو في سجون النازية وبين ما يحاول الأب أن يصوره لابنه الصغير بأن كل ما يحدث في سجون هتلر محض لعبة، وأنه عليهم أن يتحملوا حتى يفوزوا في آخر تلك اللعبة. بطل الفيلم ومخرجه والمشارك في كتابته هو القدير روبيرتو بينجيني. وقد فاز الفيلم بجائزة أوسكار عام 1998.

10- الجمال العظيم (The Great Beauty: 2013)

 

كاتب إيطالي سابق، معتزل للكتابة، أعزب تجاوز الخمسين ويعيش بمفرده. هذا هو حال الرجل (بطل الفيلم) الذي سيأخذنا في رحلة طوال الفيلم عبر شوارع وحفلات وقصور وملاهي مدينة روما، ويعرفنا من خلال سهراته ومعارفه على حال وأفكار وغرائب تلك الطبقة البرجوازية هناك. يذكرنا الفيلم بما يقدمه من جمال في الصورة وفي عرضه لجمال الحياة وبرحلته الروحانيه بفيلم فيلليني “لا دولشي فيتا”.

11- سينما بارديسو (Cinema Paradiso: 1988)

 

أحد أجمل الأفلام في تاريخ السينما لمخرجه العظيم جوزيبي تورناتوري. يحكي الفيلم بشكل عام عن “الهوس بالسينما”، فيحكي قصة الطفل توتو (سالفاتوري) ذلك الطفل الذي كبر على حب السينما، فقد كان منذ صغره يساعد مشغل الأفلام في سينما قريته الوحيدة، ذلك الرجل الذي ينصحه بعد أن أصبح شابًا بالسفر بعيدًا لكي يصبح مخرجا شهيرا، وبالفعل يصبح سالفاتوري مخرجًا شهيرًا. حصل فيلم سينما بارديسو على الجائزة الخاصة من لجنة التحكيم بمهرجان كان عام ١٩٨٩، والأوسكار لأفضل فيلم أجنبي من نفس العام، وأصبح أيقونة في عقول مشاهديه عن عشق السينما.

 

اقرأ لدينا: السينما الهندية ليست عشقًا ورقصًا.. 10 أفلام هندية بنكهة إنسانية ستستمتع بمشاهدتها

 13 من أجمل الأفلام باللغة الفرنسية التي تستحق المشاهدة

14 من أجمل الأفلام باللغة الإسبانية التي عليك مشاهدتها

15 من أفضل الأفلام باللغة الألمانية التي عليك مشاهدتها

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد