حصل “جيش الإسلام” المتمركز في “غوطة دمشق” على الكثير من الاستقطاب الإعلامي في الأشهر الأخيرة، وذلك لبروزه كمرشّح رئيسي لأيّ معركة محتملة تستهدف العاصمة دمشق وفقًا للعديد من المصادر الغربية والعربية، كما أن “جيش الإسلام” أحد المكونات السورية القليلة التي ظلّت قائمة بذاتها، وتمتعت بالمرونة الكافية للصمود في المعادلة السورية رغم انتماء زعيمها “زهران علوش” للفكر “السلفي”، وتُقدّر أعداد مقاتلي “جيش الإسلام” بـنحو خمسين ألف مقاتل، ويبسط الأخير سيطرته على الغوطة الشرقية المجاورة لدمشق، والمحاصرة لمدة عامين ونصف، وتعد إحدى أهم جبهات القتال في سوريا.

أثار هذا الفصيل السوري حوله الكثير من الإشكاليات والجدل الإعلامي عبر سنين الحرب السورية، هذه أبرزها:

الديمقراطية والأقليات: التناقض في الخطاب

وصفت وكالة “مكلاتشي” الأمريكية “زهران علوش” بـ”النموذج البراغماتي”، وذلك بعد لقائه معها في مايو 2015 والذي يُعدّ أول لقاء صحفي لـ”زهران” مع وسيلة إعلام أمريكية، وقد شهد هذا اللقاء تحولًا ملموسًا ببعض من الآراء التي تمسّك بها جيش الإسلام منذ تأسيسه، حيث برّر زهران هذا التحول بعد سؤال الوكالة بأنه تصريحاته السابقة كانت “تحت الضغط” بسبب عوامل الحصار والتعرض لـ”الغازات السامة” في الغوطة وغيرها، فيما رفض البعض اعتباره تحولًا بقدر ما هو تقديم نفسه كـ”معارضة معتدلة” للخارج فيما يبقى خطابه في الداخل على حاله، وكانت هاتان أهم النقاط:

الديمقراطية المرفوضة

يشتهر زعيم جيش الإسلام “زهران علوش” برفضه مبدأ الديمقراطية، ويتجلى ذلك بدايةً بالخطبة التي ألقاها في أحد مساجد “دوما” المحاصرة، ومن ثم انتشرت على اليوتيوب تحت عنوان “الشيخ زهران والديمقراطية”، ويندّد فيها “علوش” بالديمقراطية التي “لم تجلب للعالم الإسلامي سوى الفساد والقمع والتخلف”.

وفي مقابلته النادرة مع قناة الجزيرة في شهر يونيو 2013 أكّد “زهران علوش” أنه “لم نرَ من الديمقراطية إلا ديكتاتورية الأقوى”، وأنه يعتقد بما قاله “ابن خلدون” في كون العرب لا تقوم لهم قائمة إلا بـ”صفة دينيّة” وأن أصل هذا من القرآن الكريم، ومع إلحاح المُقدّم “تيسير علوني” على إعطائه إجابة واضحة بهذا الخصوص لم يخرج “زهران” عن قول إن “الدين الإسلامي يقدّم العدل والإنصاف أكثر من أيّ نظام آخر”.

لكن في مقابلة “مكلاتشي” الأخيرة ينتقل “زهران علوش” إلى القول بأنه بعد إسقاط النظام سيُترك للشعب السوري أن يختارَ “شكل الدولة التي يريد”، ويصل المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام”، إسلام علوش، إلى التعهد بأن “يخضع مسلحو التنظيم لأي سلطة جديدة تتولى إدارة البلاد بعد سقوط النظام السوري” طالما تقوم على أساس “المساواة بين السوريين”، وذلك في لقاء له في نهايات شهر يونيو 2015 مع وكالة أنباء ألمانية.

“مقاتل تابع لـ”جيش الإسلام” ضمن فترة التدريبات في يناير 2015.”

حقوق الأقليات

تبرز مسألة وجود الخطابين المتباينين أكثر عند الحديث عن الأقليّات، ففي الفيديوهات الصادرة من داخل الغوطة يتم الحديث بلغة تصنيفية “طائفية” عن “العلويين” و”الشيعة” بشكل خاص، حيث يتحدث “زهران علوش” في رمضان الماضي أمام دفعة من “المجاهدين” متهمًا “داعش” بالتقاعس عن قتال النظام “النصيري” “الرافضي”، وأن الشخص يقاتل تحت راية “داعش” ليتبيّن لاحقًا أنه “يهودي أو رافضي نجس كلب”، وضمن فيديو آخر يمدح فيه “جبهة النصرة” بأنهم أولو بأسٍ شديد في “النظام النصيري”، وفي فيديو ثالث صدر عام 2013 موجّه من “زهران علوش” إلى “الأمّة” يعِدُ زهران بـ”غسل الشام من قذارة الرافضة إلى الأبد” و”تطهيرها من المجوس”.

تغيب هذه “الصفات” من خطاب زهران علوش تدريجيًّا ضمن اللقاءات غير المحلية، حيث يؤكد في مقابلته مع الجزيرة أنهم “لن يظلموا الأقليات”، رافضًا الإجابة بوضوح إن كانت هذه الأقليات “ستشارك في هيكل الحكم المستقبلي أم لا؟” ومتفاديًا الإجابة عن “هل يحق للمسيحي الانتخاب؟” وغير ذلك.

ويصبح “العلويون جزءًا من الشعب السوري” في مقابلة “ماكلاتشي” الأمريكية، وستكون المحاسبة فقط “لمن تلطخت أيديهم بالدماء” منهم، مؤكدًا على التعايش مع الأقليات حيث إنه يقول: “نحن لا نسعى لفرض قوتنا على الأقليات أو لممارسة القمع ضدهم”.

لكن اللغة الازدرائية تعود مع أول مناسبة من داخل الغوطة، حيث يتّهم جيش الإسلام عناصر تابعين لتنظيم “داعش” بتحالفهم مع العدو “الشيعي” و”النصيري”، ليتبعها بقطع رؤوسهم وذلك في فيديو بثّه في مطلع شهر يوليو الجاري، مؤكدًا أن تنظيم “داعش” يساعد على تحقيق مخطط “الهلال الرافضي الأثيم” لصالح “الرافضة والمجوس”.


“جزء من مقابلة زهران علوش مع “مكلاتشي” الأمريكية”

قضية رزان ورفاقها

وهي من أشهر القضايا التي توجه بنان الاتهام فيها لجيش الإسلام ممثلًا بقائده “زهران علوش”، حيث قام مسلحون في ديسمبر 2013 باختطاف الناشطة “رزان زيتونة” من مكتبها في “مركز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا” في دوما، والذي كانت قد أسسته مع رفاقها الذين اختطفوا معها: “سميرة الخليل” الناشطة المعتقلة سابقًا من قبل النظام السوري، و”ناظم حمادي” العامل في مجال الإغاثة، و”وائل حمادة” ناشط في لجان التنسيق المحلية، وينشط أربعتهم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت رزان زيتونة – الحاصلة على عدة جوائز دولية في حرية الصحافة لتوثيقها مجازر مُرتكبة من قبل النظام السوري- قد كتبت مقالًا قبيل أيام من اختطافها حذّرت فيه من أن “تتحول حوادث الخطف بحق النشطاء المدنيين إلى ظاهرة في الغوطة، كما هو الحال في مناطق أخرى محررة”، حيث تم اختطاف “أكثر من خمسين ناشطًا وناشطة، معظمهم من الإعلاميين، في المناطق المحررة خلال النصف الثاني من عام 2013” وفقًا لرزان.

“في حين تثار بعض الضجة الإعلامية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي عند كل حادثة اختطاف، تُنسى القضية بعد حين في ظل عجز شبه كامل عن التأثير أو التدخل لصالح المختطفين.

لا أحد يرغب بأن تشهد الغوطة المحررة حالات مماثلة لتفقد الامتياز الذي حقّقته بجهود ثوارها وأبنائها بالحفاظ على الانضباط الأمني قدر الإمكان عبر مساحاتها الشاسعة”. رزان زيتونة في آخر مقالاتها

يُحمّل العديد من أقارب المختطفين المسؤولية لـ”زهران علوش” بشكل مباشر، كما أن 45 منظمة من منظمات المجتمع المدني يُحمّلون المقاتلين المسيطرين على دوما وعلى رأسهم “جيش الإسلام الذي له تواجد مسلح ضخم في المنطقة” مسؤولية سلامة المختطفين وفقًا لبيان نشرته الـ”هيومن رايس ووتش”، وترتفع حدّة الاتهام خاصة في الوقفة الاحتجاجية التي قام بها نشطاء سوريون وحقوقيون أثناء زيارة “علّوش” الأخيرة لتركيا، أبريل 2015، حيث أكدوا أن “مكان زهران علوش يجب أن يكون في المحاكم”، وأن لديهم ما يؤكد تورط جيش الإسلام في حادثة الخطف.

صورة الناشطة المختطفة “رزان زيتونة”، المصدر: المونيتور

 

ردّ جيش الإسلام على الاتهامات

نفى جيش الإسلام علاقته بحادثة الخطف رغم أنه الفصيل المسيطر الأبرز في المنطقة المحرّرة من قوات الأسد، وفي مؤتمر صحفي قام به “زهران علوش” في أغسطس 2014 أشار إلى أن القضاء لديهم يعمل على قضية “رزان” وأنهم “يتابعون القضية”، وسرعانَ ما انتقل إلى سؤال الناشطين عن سبب اهتمامهم بـرزان “دونًا عن العالمين”، رغم أن هناك “الآلاف من نساء المسلمين” في معتقلات الأسد أو مختطفات.

وضمن مقابلة للـ”مونيتور” عبر سكايب يقول “إسلام علوش” المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام”:

“من هي رزان زيتونة؟ وماذا قدّمت للسوريين؟ إنها مجرد ناشطة كبقيّة النشطاء”.

ولم يصدر أي تفسير آخر من قبل جيش الإسلام حتى يومنا هذا رغم أن حادثة الخطف ومصادرة الوثائق الموجودة في المركز حصلت ضمن المنطقة التابعة له.

“جبهة حي جوبر شرق دمشق، ويظهر “برج المعلّمين” المدمّر.”

قصف دمشق

اتسمت ردود فعل المعنيين بالشأن السوري بالتباين الشديد تجاه حادثة قصف “جيش الإسلام” للعاصمة دمشق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، حيث قام “زهران علوش” بقصف العاصمة السوريّة بعشرات الصواريخ في كلّ من 25 يناير و3 فبراير عام 2015، وذلك بعد تحذير سكان دمشق معلنًا نيته عن الانتقام لمجازر النظام السوري بحق أهل الغوطة عبر قصف “دمشق”، ليعقب ذلك مباشرةً إعلان “زهران علوش” دمشق “منطقة عسكرية” و”مسرحًا للعمليات ضد قوات النظام السوري” دون أي “تحذير” وحتى “إشعار آخر”.

اعتبر معارضون أن قصف دمشق ليس إلا وسيلة أخرى تُنتهك فيها حقوق الإنسان، حيث أكّد شهود عيان مقتل مدنيين ضمن هذا الهجوم، فيما ذكّره آخرون بكون مدينة دمشق “مُحتلّة من قبل النظام” وليست “تابعة له”، وأنه يمكن مقارعة النظام السوري بطرق أخرى أشد نجاعة، ومن ذلك مقال للمعارض والمعتقل السابق “سلامة كيلة” نُشِرَ في صحيفة “العربي الجديد” يؤكد فيه أن “منطق جيش الإسلام الوهابي” هو ما يجعله يصنّف المناطق لـ”ديار إسلام” و”ديار حرب”، وأن “زهران علوش” لا يعترف بكلمة “مواطنين”.

لكن هذا ليس رأي الجميع، حيث أيّد البعض خطوة “زهران علوش” تمامًا، ويأتي “الائتلاف السوري المعارض” على قائمة المؤيدين، الذي اعتبرَ أنها تدخل ضمن “الردّ المشروع”.

وفي 11 فبراير 2015 ضمن مقابلة لـ”زهران علوش” مع الجزيرة عبر “سكايب” وجّه رسالة للعالم أكّد فيها أنه “ستهطل الصواريخ بمعدّل 600 إلى ألف قذيفة أو صاروخ بالرشقة الواحدة على دمشق، ولن تتوقف الحملة الصاروخية التي ستكون دون إنذار”.

المفاجئ أن الحملة الصاروخية توقفت بعد ذلك التصريح مباشرة ودون معرفة السبب، وتزعم وكالة “ماكلاتشي” الأمريكية مؤخرًا أن رسالة وصلت من الحكومة الأمريكية إلى “علوش” تطلب منه وقف الهجمات الصاروخية على دمشق.

“لقطات من التدريبات الأخيرة لشباب سوريين في الغوطة الشرقية.”

احتجاجات من قلب الغوطة واعتقالات

تنقل صحيفة “المونيتور” شهادة إحدى الشابات السوريات التي تواجدت في الغوطة أثناء “الهجوم الكيميائي” وتعمل حاليًا ضمن منظمة غير حكومية في جنوب تركيا، وتقول هذه الشابة أن سكان الغوطة الشرقية مرتعبون من قول أيّ شيء ضدهم – تقصد الفصائل المسيطرة في المنطقة-، لأنه من يفعل ذلك يتم اعتباره “خائنًا”.

كما تُذكّر صحيفة “الموينتور” أنه كانت هناك احتجاجات ضد الجماعة – جيش الإسلام والقيادة العسكرية الموحدة- في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ولكن المعلومات من الأرض محدودة للغاية. لأن سنوات مضت منذ أن كان باستطاعة أيّ صحفي دولي الدخول لضواحي دمشق، علمًا بأن “دوما” والمناطق المجاورة تُعد بيئات حاضنة لهذه الفصائل وأولى المدن الثائرة على نظام الأسد.

ولهذا كان للاحتجاجات التي اندلعت ضمن مناطق الغوطة الشرقية في مطلع يوليو الجاري أهمية كبرى في إعادة صوت سكان الغوطة إلى العالم، وقد طالبوا بالإفراج عن المعتقلين وإحالة المتهمين منهم إلى القضاء الموحد، خصوصًا المعتقلين في ما يسمى “سجن التوبة” التابع لـ”جيش الإسلام”، بالإضافة إلى المطالبة بـكسر الحصار وفتح جبهات ومعارك حقيقية مع النظام السوري من أجل فكّ الحصار، متهمين الفصائل المسلحة وعلى رأسهم “جيش الإسلام” بتجميد “جبهة الغوطة” لانشغالهم بالتجارة والتنافس بغية السيطرة.

وكانت أولى نتائج هذه الاحتجاجات “عفو عام” أصدره “زهران علوش/ القائد العام للقيادة الموحدة في غوطة دمشق الشرقية” مستثنيًّا من هذا العفو – من وصفهم البيان- بأنهم “ارتكبوا جريمة الانضمام إلى تنظيم “داعش”، والمتعاملين مع النظام، وجرائم القتل العمد واللواط والسفاح والتزوير”.

بالإضافة لإفراج المجلس القضائي الموحد عن خمسة وستين عنصرًا من عناصر “جيش الأمة”، من المحتجزين لدى جيش الإسلام، يشمل ذلك القياديين البارزين “محمد خير خبية” و”أبا بشير الدبس” لعدم ثبوت تورطهما بـ”مفاسد جيش الأمة”.

بالنسبة للبعض تدلّ هذه الإجراءات على تواجد معتقلين في سجون “جيش الإسلام” لأشهر دون محاكمات، لم يكن ليُنظَر بشأنهم لولا ضغط الاحتجاجات، ويُذكر أنه شهد هذا الشهر حادثتيّ اعتقال جديدتين من قبل جيش الإسلام، ما بعد بيان العفو، أولاهما للناشط الإعلامي “أنس الخولي” والثانية للدكتور “ماهر شاكر” رئيس الهيئة الشرعية لدمشق و ريفها.

“قصف من قبل قوات النظام السوري على مدينة “عين ترما” في غوطة دمشق/ مايو 2015.”

استئثار جيش الإسلام بالسلطة

في حديثٍ ورد في “المونيتور” لمسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الداخلية ويشارك حاليًا في تحالف المعارضة السوري، يقارن هذا المسؤول “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية مع فصيل “أحرار الشام” في الشمال السوري، والذي يعدّ أكبر فصائل المعارضة الإسلامية، حيث يُجبِرُ جيش الإسلام الفصائل الأصغر منه على الانضمام إليه، بينما تعمل الفصائل الصغيرة إلى جانب “أحرار الشام” دون أن تكون مضطرة لأن تنضمّ إليه.

ولقد توالت الأحداث عبر الحرب السورية بطريقة تجعل “لواء الإسلام” يبسط سيطرته على الغوطة منذ “تحريرها” من قوات الأسد، حيث انضم أكثر من 50 كتيبة قتالية في عام 2013 تحت راية “جيش الإسلام” بقيادة “لواء الإسلام” التابع لـ”زهران علوش”، ومع تشكيل “القضاء الموحد” في يونيو 2014 زاد نفوذ “جيش الإسلام” عبره لانسحاب “جبهة النصرة” منه بسبب تمثيلها الأقلّ في الغوطة وأحداث محليّة أخرى، كما أعلن “علوش” لاحقًا عن عملية «تطهير البلاد من رجس الفساد» والتي استهدفت فصيل “جيش الأمة” متسببة بالقضاء عليه.

وتكلّل هذا بالبيان الصادر في فبراير 2015 من قبل “القيادة العسكرية الموحّدة للغوطة” التي يترّأسها قائد “جيش الإسلام”، زهران علوش، بمنع تشكيل أي فصيل أو تنظيم عسكري معارض جديد في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مهددة بإنزال أقسى العقوبات بمن يتجرّأ على القيام بذلك.

“إعلان القيادة الموحدة للغوطة الشرقية في أغسطس 2014.”

“جيش الإسلام” يعمل لفترة ما بعد الأسد

يتكرر اتهام “جيش الإسلام” من قبل معارضين بكونه يجهز نفسه كـ”فصيل” لفترة ما بعد الأسد أكثر مما يعمل لإسقاط الأسد، رغم دخوله سابقًا في العديد من المعارك البارزة ضد قوات النظام السوري.

وتغمز هذه الاتهامات عمومًا للـدعم المُفترض من قبل “المملكة السعودية” للحركات السلفية المناوئة لنظام الأسد، والتي يندرج “جيش الإسلام” ضمنها، بالإضافة إلى زيارة “زهران علوش” إلى تركيا في فترة “التقارب السعودي- التركي” ما أطلق حملة تكهنات واسعة من قبل مصادر غربية وعربية، باعتبارها زيارة ترويجية لـ”زهران علوش” ليكون رجل المرحلة القادم أو مشاركًا أكبر في أيّ عملية تهدف لقلب التوازن في المعادلة السورية، بالإضافة إلى تُهم وُجهت لـ”جيش الإسلام” بانسحابه من بعض المعارك في مدن القلمون وغيرها واحتكاره لكمية هائلة من الأسلحة التي غنمها من مستودعات “القصير” وما شابه.

وبشكل عام تندرج هذه التهم ضمن تفاصيل الحروب التي لا يمكن بطبيعة الحال إثباتها أو نفيها على حدّ سواء.

 

المصادر

تحميل المزيد