عندما اجتاحت جيوش الإسكندر الأكبر العالم القديم في سنواتٍ معدوداتٍ في القرن الرابع قبل ميلاد المسيح، وحطَّمَت كبرياء الإمبراطورية الفارسية أقوى دولة في العالم في حينه، وابتلعتها من الخارطة، ظنَّ الكثيرون أن الثقافة اليونانية المسيطرة، والتي ارتفعت راياتها بلا منازع فوق عواصم الحضارة القديمة جميعًا في مصر، وبلاد الرافدين وغيرها، ستظل مهيمنة على العالم لقرونٍ طويلة. لكن بدأ المشهد في التغير بمجرد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 ق.م. انفرط عقد الإمبراطورية الضخمة التي أسسها الإسكندر، وتقاسمها كبار قادته بعد حروب أهلية مريرة.

أصبحت فلسطين جزءًا من الدولة السيلوقية التي أسَّسها القائد سيلوقس الأول، والتي ستستمر لأكثر من قرنيْن مسيطرة على الشام ومنها فلسطين، وأجزاء كبيرة من آسيا الصغرى وبلاد الرافدين وغيرها، وبعض مناطق إيران والهند. فرضت الدولة السيلوقية هيمنة ثقافتها اليونانية الهيلينستية في فترات قوتها على الشعوب الخاضعة لها، وكانت الطبقة المهيمنة عسكريًا واقتصاديًا على مفاصل النفوذ والثروة في الدولة من النخب اليونانية. في بعض الفترات كانت السيطرة على فلسطين تُتَبادَل مع البطالمة المتمركزين في مصر، وهم أيضًا من الدول اليونانية التي انبثقت بعد تصدع دولة الإسكندر الأكبر، وينتسبون للقائد اليوناني بطليموس.

«عيد الأنوار»

عيد «هانوكا» أو «عيد الأنوار» من أهم الأعياد الدينية لدى اليهود حول العالم، وفي إسرائيل بشكل خاص. هذا العام 2018 احتفل اليهود حولَ العالم بهذا العيد ذي الثمانية أيام، ابتداء من غروب شمس يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، وحتى غروب شمس العاشر من الشهر نفسه.

يتغير موعد الاحتفالات من عام لآخر بالنسبة للتقويم الميلادي، لأنها تتحدد على أساس التقويم اليهودي القمري، والذي يتم فيه إضافة شهر صغير كل عامين أو ثلاثة، لتعويض فارق الأيام الزائدة بين السنة الميلادية (الجريجورية)، والسنة اليهودية القمرية. وتبدأ احتفالات عيد هانوكا يوم 25 من شهر كسليف في السنة اليهودية، والذي يتوافق مع شهري نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر من العام الميلادي.

هانوكا

الشمعدان الشهير ذو التسع شمعات، رمز احتفالات عيد الأنوار-المصدر ويكيبيديا

هناك اختلاف في أصل تسمية «هانوكا Hannukah أو Chanukkah»، وهي تعني بالإنجليزية «dedication» وتعني «التكريس» والإخلاص والتفاني في العمل والعبادة، وترمز أيضًا إلى إعادة الاعتبار للهيكل الثاني، وتطهيره من الدنس، بعد نجاح المقاتلين اليهود المكابيين في الانتصار على الجيوش السيلوقية كما سنفصل لاحقًا، وهي المناسبة التاريخية التي يمجَّدها هذا العيد.

الطقس الرئيس في الاحتفال بـ«الهانوكا» هو إضاءة شموع الشمعدان الثماني بشكل متتابع من اليوم الأول للثامن. في الحقيقة، يحتوى الشمعدان على تسع شمعات، تكون إحداها إما مرتفعة أو منخفضة عن البقية، وهي التي يتم استخدامها في إشعال باقي الشموع. يترافق مع عملية إشعال الشموع قراءة بعد الأدعية، وأداء بعض الصلوات اليهودية.

 

كذلك يتناول اليهود أطعمة معينة في تلك المناسبة، تكون غنية بالزيت، وهذا عائدٌ إلى ما تتحدث عنه المصادر اليهودية من حدوث معجزة الزيت. قصة تلك المعجزة أن المقاتلين اليهود بعد انتصارهم، أرادوا إضاءة الشمعدان المقدس في المعبد -لهذا يسمى أيضًا «عيد الأنوار»- داخل الهيكل تمجيدًا له، لكنهم لم يجدوا سوى كمية ضئيلة من الزيت لا تكفي سوى ليومٍ واحد فقط، لكن حدثت معجزة، واستمرت الإضاءة لثمانية أيامٍ كاملة، حتى تم جلب زيت نقي إضافي، فلم تنطفئ أضواء المعبد. هذا أيضًا هو سر كون العيد ثمانية أيام.

بني إسرائيل.. أمة الشتات والملاحم

تعود أصول الغالبية العظمى من اليهود إلى بني إسرائيل الذين مكثوا في منطقة الشرق الأوسط قرونًا عديدة قبل ميلاد المسيح، خاصة في فلسطين والشام ومصر. بعد قرونٍ من عبور بني إسرائيل البحر مع النبي موسى هربًا من مصر، وفي أوج المجد اليهودي القديم، كان لليهود مملكة قوية موحدة في فلسطين وأجزاء كبيرة من الشام، لكن ما لبثت تلك المملكة أن انقسمت إلى مملكة إسرائيل شمالًا، ومملكة يهوذا جنوبًا.

تعرض الوجود اليهودي لخطر داهم على يد الغزو الآشوري في القرن الثامن قبل الميلاد، وما صحبه من قتل وسبي الكثير من اليهود، وتمزيق المملكة اليهودية الشمالية، وبداية تشتت اليهود في أجناب الأرض. في القرن السادس قبل الميلاد، كان موعد مملكة يهوذا مع الغزو البابلي المدمر، وما تبعه من مراحل سبي اليهود،  فيما عرف بالسبي البابلي.

بعد عشرات السنين، سيأمر الملك الفارسي قورش بعد انتصاراته الكبرى، واستيلائهم على تراث بابل، بالسماح لليهود بالعودة إلى فلسطين، وسيمنحهم ما يُعتبر حكمًا ذاتيًا في القدس وجوارها من أرض فلسطين، فيما يشبه الإحياء لمملكة يهوذا. كذلك سمح لهم قورش كما -تدعي المصادر اليهودية- بإعادة بناء الهيكل الذي خرَّبته جيوش نبوخذ نصر إبان الغزو البابلي.

على مدار السنين، ظل الوضع شبه المستقل لليهود في القدس وما حولها مستمرًا، حتى بعد حقبة الإسكندر الأكبر، وما تلاها من استيلاء السيلوقيين على تراث الإسكندر في الشام وفلسطين. لكن تدريجيًا، حاول السيلوقيون فرض بعض أوجه ثقافتهم اليونانية على اليهود، وهي ثقافة وثنية أثارت بالأخص حفيظة المتدينين من بني إسرائيل.

هزيمة ثقافية وسياسية

تأثرت العديد من النخب الإسرائيلية بالثقافة اليونانية الطاغية، خاصة كبار الرهبان، والطبقات العليا من المجتمع، والتي استفادت من الازدهار الاقتصادي الذي تميَّزت به الدولة السيلوقية في أوج قوتها. وكانت الدولة تغدق رعايتها على تلك الشرائح التي تماهت مع ثقافتها الهيلينستية، فازداد هؤلاء بروزًا وثراءً. من خلال هؤلاء المتماهين، تسربّت العديد من الفلسفات والطقوس الوثنية اليونانية إلى ممارسات وحياة النخب اليهودية.

كذلك أصبح المال وسيلة لشراء النفوذ الديني في القدس، فمثلًا عرض بعض الأثرياء على الملك السيلوقي أنطيوكس الرابع مبالغ طائلة من المال كان يحتاجها الأخير لتمويل حملة عسكرية لغزو مصر البطلمية، مقابل أن يضعه الملك على رأس السلطة الدينية اليهودية.

وحدث بعدها أن سرق راهب آخر، أموالَ المعبد، لكي يمتلك الرشوة الباهظة ليدفعها للملك مقابل أن يصبح هو كبير الرهبان، ليتحقق له مراده، ويتم نفي سابقه، واسمه جاسون. كان هذا الراهب السارق هو مينيلاوس، والذي سيحظى بدعم سياسي كبير من الملك في مواجهة تحديات كبيرة لكليهما كانت في الطريق، كان أولها أن اعترض الراهب شونيو، والذي كان في منصب كبير الرهبان سابقًا على هذه السابقة، فكان جزاؤه القتل.

كذلك لم تسلم النخب الدينية في القدس والطبقات العليا من انتشار أنماط الحياة اليونانية وما فيها من ابتذال، وفواحش محرمة في الديانة اليهودية، فمثلًا اشتهر الراهب جاسون ومؤيدوه من الرهبان بالانغماس في تلك الملذات، بل وتقديم القرابين للآلهة اليونانية. لم تكن الغالبية العظمى من الشعب اليهودي راضيةً عن تلك الانحرافات النخبوية والوثنية، وتحاول التمسك بأصول الدين اليهودي كما تناقلتها الأجداد، وكان هؤلاء بالأساس من الفلاحين، ومن صغار الملاك، وغيرهم من عامة الشعب الذين يعانون من الضرائب الباهظة التي أثقلت عواتقهم بها الحكومة السيلوقية. تجمعت تلك الأسباب الدينية والاقتصادية والسياسية والثقافية لتتشكل في غضب شديد دفين في أعماق الشعب ينتظر شرارة ما لينفجر.

ماذا تعرف عن الأرض التونسية التي يراها بعض اليهود أكثر أمنًا من إسرائيل؟!

ذروة «المأساة»

تربع أنطيوكس الرابع على العرش السيلوقي عام 174 ق.م. كان هذا الملك يتصف بالتهور، والبطش، ولذا اشتهر بلقب «الملك المجنون»، وكان يطمح لفرض سيادته السياسية والثقافية بالقوة على جميع رعايا الدولة. ضاق أنطيوكس ذرعًا بالاستقلالية النسبية التي كان يتمتع بها اليهود، ولذا فرض الرهبان المتماهين مع الثقافة اليونانية على قمة هرم القيادة اليهودية، وكان من أبرز هؤلاء جاسون الذي ذكرنا في الفقرة السابقة كيف وصل إلى منصب كبير الرهبان، والذي استولى مينيلاوس على منصبه بتنازلات ضخمة، ورشوة هائلة قدمها للملك.

بعد سنوات من حكمه، جهَّز أنطيوكس جيشًا ضخمًا لغزو مصر، وضمها لمملكته، إلا أنه هزم هزيمةً ساحقة، فسرت الشائعات أنه قتل. استغل جاسون تلك الشائعات، وهاجم القدس بضراوة، وعزل مينيالاوس، واستعاد منصبه. لكن لسوء حظه، ظهر أنطيوكس، وقد استشاط غضبًا من هذا التعدي على سلطانه، فاقتحم القدس بمنتهى العنف، وقتل الآلاف من سكانها، وأعاد مينيالاوس إلى منصبه، ثم أصدر فرماناتٍ صارمة تستهدف اليهود وعقيدتهم في مقتل.

تضمنت قرارات أنطيوكس تحريم تدريس التوراة، وتحويل الهيكل اليهودي إلى معبد يوناني، وحظر كافة الشعائر الدينية اليهودية كالسبت والختان… إلخ، وعقاب من يجرؤ على الاعتراض بالقتل دون شفقة. وكان مينيالاوس هو رأس الحربة في تنفيذ تلك التجاوزات الكبرى،  ووصل به الأمر إلى نصب تمثال لكبير الآلهة اليونانية زيوس داخل الهيكل. وفي يوم 25 ديسمبر (كانون الثاني) عام 167 ق.م. أمر أنطيوكس بجعل الهيكل مكرسًا لعبادة زيوس، كذلك تمَّ تأسيس قلعة حصينة جنوبي القدس، مشرفة على المعبد، لإحكام السيطرة على المدينة، وسكن تلك القلعة جنود سيلوقيون، وبعض اليهود الموالين لهم.

تسمى المصادر اليهودية تلك الفترة بـ«عهد الرعب». سقط مئات الضحايا ممن اعترضوا على تلك الانتهاكات الكارثية، وفرَّ آخرون بدينهم مختبئين في القفار والبراري، بينما قرَّر البعض بدء المقاومة المسلَّحة.

الشرارة

لقد أقسمتُ أنا وإخوتي على الحفاظ على العهد الذي أقسم عليه أجدادنا أمام الله. *ماتاتيوس الموديني مخاطبًا القائد السيلوقي الذي طلب منه تقديم القرابين لتمثال وثني يوناني

في قرية مودين الصغيرة غير البعيدة عن القدس، كانت الشرارة. حضرت فرقة عسكرية سيلوقية لتنصب تمثالًا لأحد آلهة اليونان في سوق القرية، وتدعو أعيان القرية وعوامها لتقديم القرابين له. رفض الانصياعَ لهذا الأمر الراهبُ ماتاتيوس الموديني، وأبناؤه -الذي سيحملون فيما بعد لقب المكابيين الشهير، والذي يرجح إنه إما مشتق من كلمة عبرية تعني المطرقة، دلالة على  شدة بأسهم وقوة ضرباتهم، وإما أنه مشتق من الحروف الأولى من صيحة دينية كانوا يشحذون هممهم بها في الحرب-.

لم يكتفِ المكابيون برفض تقديم القرابين، إنما قتلوا أحد اليهود الذي أذعن، وأراد تقديم القربان، ثم ثاروا على الفرقة العسكرية وأعملوا فيها القتل. فرَّ المكابيون للاختباء في بعض التلال الوعرة، وبدأ يلتحق بهم العشرات من الراغبين في المقاومة، ليبدأوا في تنظيم حرب عصابات ضد القوات السيلوقية.

استشاط أنطيوكس غضبًا عندما بلغته أنباء التمرد الخطير، وقرر أن يقود بنفسه جيشًا ضخمًا لاستئصال الثوار اليهود، لكن لحسن حظ الثوار فقد اندلعت حرب حدودية كبيرة في أقصى شرق المملكة السيلوقية في أراضي أفغانستان الحالية، شغلت أنطيوكس، فتوجه إليها بنفسه، وترك تمرد اليهود لقادته المحليين.

انتصار استثنائي

استمر التمرد اليهودي في الاتساع، وبدأ المزيد من اليهود الناقمين يتشجعون للانضمام إلى الثوار. تُوفِّيَ ماتاتيوس، وخلفه في القيادة ابنه يهوذا المكابي الذي انتقل بالثورة إلى نطاقاتٍ استثنائية. نجح الثوار في الانتصار على عدة جيوش سيلوقية كبيرة، وفي إحدى تلك المعارك تمكَّنوا من قتل القائد السيلوقي، وغنموا سيفه، والذي اقتناه يهوذا، وحارب به حتى مقتله. لم يكتفِ يهوذا المكابي ومن معه باستهداف القوات السيلوقية، إنما فتكوا كذلك بالمئات من اليهود الموالين لليونانيين، ونكلوا بهم، وسلبوا أموالهم.

هانوكا

لوحة زيتية من القرن التاسع عشر تصور تمرد المكابيين – المصدر ويكيبيديا

في إحدى أكبر المواجهات، تواجه جيش سيلوقي كبير قادم من العاصمة أنطاكية، بقيادة القائد ليسياس قوامه عشرات الآلاف، مع حوالي 3 آلاف من الثوار اليهود. قسم ليسياس جيشه الضخم إلى قسمين، اندفع الأول لمهاجمة معسكر يهوذا المكابي وجنده في جوف الليل، وظل الآخر لحماية المعسكر السيلوقي وإمداداته.

اندفع يهوذا المتيقظ وقواته لمهاجمة المعسكر السيلوقي، دون أن يفطن القائد ليسياس لمناورتهم، فنجحوا في قتل الآلاف من النائمين في المعسكر، واستولوا على ما كان فيه. لما علم ليسياس ومن معه بما حدث لمعسكرهم وإمداداتهم، أسقط في أيديهم، وفروا من المعركة. بعد عام سيعود ليسياس بجيشٍ أضخم، لكن ينجح يهوذا المكابي -أصبح تحت إمرته أكثر من 10 آلاف مقاتل- في إلحاق هزيمة مدويةٍ بالجيش العرمرم.
قدمت الأقدار خدمةً جليلةً إلى الثوار اليهود عام 164 ق.م، أثناء مواجهة جيش ليسياس الضخم. وردت الأنباء بوفاة أنطيوكس بعد إصابته بمرض خطير بينما كان يقوم جيوشه في الجبهة الشرقية، فاضطر ليسياس إلى الانسحاب إلى العاصمة بباقي جيشه للإشراف على ترتيبات انتقال السلطة بعد أنطيوكس. استغل يهوذا تلك اللحظة الفارقة، واقتحم القدس بقواته، واستولى على كامل أرجائها سوى القلعة السيلوقية الحصينة. قام الثوار بتطهير المعبد من التماثيل اليونانية، وسواها من المظاهر الوثنية، وأعادوا تكريس المعبد للديانة اليهودية.

مخاض ما بعد الانتصار

لم يكن ما سبق هو النهاية السعيدة لأحداث الفيلم. استمرت الحروب 25 عامًا تالية، لكي يحافظ اليهود على استقلالهم. أرسل أنطيوكس الخامس الذي خلف أباه جيشًا ضخمًا مزودًا بالأفيال الضخمة، بقيادة ليسياس، وذلك لسحق يهوذا ومن معه. تدور معارك قاسية، يثبت فيها الثوار، لكن بخسائر ثقيلة من بينها سحق أحد إخوة يهوذا تحت أحد الأفيال.

كادت القدس تسقط في يد السيلوقيين، لولا تدخل الأقدار مرة أخرى، إذ اضطر ليسياس للانسحاب إلى أنطاكية بعد أن جاءت الأنباء بانقلاب قام به ديمتريس عم أنطيوكس الخامس، وطلب توقيع الهدنة مع الثوار، وتم تنصيب راهب معتدل بدلًا من مينيالاوس في منصب كبير الرهبان.

كنز يهود العراق.. مساع أمريكية لمنع إعادة الأرشيف اليهودي العراقي إلى بغداد

لكن عام 160 ق.م، سيرسل ديمتيريس المنقلب جيشًا ضخمًا إلى فلسطين، والذي استطاع تحقيق ما عجزت عنه الجيوش السابقة، فأوقع هزيمة منكرة بالثوار، وقثل يهوذا المكابي، وخلفه أخوه جوناثان، والذي كان سياسيًا ومفاوضًا بارعًا، استغل الاضطرابات المتتالية التي سقطت فيها الدولة السيلوقية، وانشغال قادتها بما هو أهم من المسألة اليهودية، ونجح في تكريس استقلال اليهود في القدس وجوارها. عندما تجددت الحرب بعد حين، نجح سيمون المكابي، وهو الأخ الأصغر ليهوذا المكابي،  في إتمام تحرير القدس بالاستيلاء على القلعة السيلوقية الحصينة. وقد استمر نسل المكابيين في زعامة اليهود حوالي مائة عام تالية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد