image

جون كيرى وزير الخارجية الأمريكي

قالت صحيفة هآرتز الإسرائيلية في مقال لها إنه قد حان الوقت لأن يتفهم المجتمع الإسرائيلي واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية موقف وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن المطالب التي تقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو بضرورة اعتراف الجانب الفلسطيني بحق الإسرائيليين في إنشاء دولة يهودية؛ حيث يرى كيري – وفقًا للصحيفة – أنه قد لا يكون من الصواب لدى البعض وضع مثل هذة المطالب كشرط حاسم لإبرام اتفاقية السلام.

ونقلت الصحيفة تلميحات كيري التي اعتبر من خلالها أن مطالب نيتنياهو تأتي كحجر عثرة أمام إبرام أي اتفاق للسلام أكثر مما قد يعتبرها الجانب الإسرائيلي ضمانة للمصالح الإسرائيلية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الجميع يدرك بمن فيهم كيري وكل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن توقيع أي اتفاق مرهون بمناقشة عدد من القضايا الجوهرية مثل قضية اللاجئين والقدس والحدود والترتيبات الأمنية والتي إن تم تجاهلها فيمكن القول حينها إنه لا طائل من أي مفاوضات، بحسب الصحيفة.

من جانب آخر عرضت الصحيفة لمواقف نيتنياهو المتصلبة بشأن مطالبه بضرورة الاعتراف بدولة يهودية، ومواقف كيري الرافضة لها؛ حيث يرى كيري أن الجانب الفلسطيني قدم من جانبه اعترافًا صريحًا بالدولة الإسرائيلية سواء من قِبَل ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية السابق أو الرئيس الحالي محمود عباس, بالإضافة إلى أن مبادرة السلام العربية تعترف هي الأخرى بالدولة الإسرائيلية الأمر الذي لم يختلف حين تم توقيع اتفاقيات السلام بين الجانب الإسرائيلي مع كل من مصر والأردن.

وأضافت الصحيفة بأن حاجة إسرائيل للاعتراف بها من قبل الدول كدولة يهودية قد تم إقرارها عام 1947 في إشارة إلى القرار رقم 181؛ حيث تم توصيف إسرائيل أكثر من ثلاثين مرة بالدولة اليهودية في ثنايا القرار، وفق ما يرى كيري.

كما أكدت الصحيفة على أن إصرار نيتنياهو على مطالبه ربما تفضي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يدير ظهره للفلسطينيين الذين يعيشون داخل الأراضي الإسرائيلية, مطالبة في هذا الصدد نيتنياهو ألا يتجاهل البعد التاريخي في الصراع، في إشارة منها إلى حقيقة مفاداها أن قيام دولة إسرائيل جاء على أطلال ما يقارب الأربعمائة قرية فلسطينية ومئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.

وختامًا فقد حذرت الصحيفة من مغبة أن تُلقي مطالب نيتنياهو غير الضرورية- بحسب وصف الصحيفة – بظلالها القاتمة على المفاوضات النهائية لإقرار اتفاقية سلام من شأنها أن تنهي حالة العنف وتجنب إسرائيل عزلة إقليمية على المدى القصير من جهة, ومن جهة أخرى تجنب إسرائيل أن تحيا في ظل دولة ثنائية القومية بأغلبية فلسطينية على المدى الطويل.

عرض التعليقات
تحميل المزيد