باني السرابيوم، ومنقذ هضبة الجيزة، وأول عالم مصريات في التاريخ المعروف، والكاهن الأعظم للإله بتاح، إنه خعمواس ابن رمسيس الثاني المنسي.

تخيل أنك الآن في مدينة بر رعمسيس العاصمة المصرية القديمة الواقعة في الشمال الشرقي بالقرب من سيناء، حوالي القرن الثالث عشر قبل الميلاد، فترة حكم الملك رمسيس الثاني – الأسرة التاسعة عشرة، عصر الدولة الحديثة (1303- 1213 ق.م) والتي تعتبر ثاني أطول فترة حكم في التاريخ المصري القديم بعد فترة حكم الملك بيبي الثاني من الأسرة السادسة، عصر الدولة القديمة – عصر بناة الأهرام – (2700- 2200 ق.م).

وتصادف أن يوم وصولك العاصمة كان هو يوم الاحتفال بعيد الحِب سد، أو العيد الثلاثيني لجلوس الملك على العرش، الذي كان يُحتفل به مرة كل ثلاث سنوات بعد ذلك، في مثل هذا اليوم كانت تقام الاحتفالات العامة، وتمارس الطقوس الدينية ذات الرمزية السياسية أيضًا.

فقد كان لابد للملك عن مطاردة ثور من ثيران المعبد، يجري انتقاؤه بعناية من قبل الكهنة، وبمواصفات معينة؛ إذ كانت عملية مطاردة الثور والانتصار عليه ذات دلالات دينية وقومية.

لذا كان يتوجب على الملك أداء الطقوس مرتين كل عيد، مرة من أجل الوجه القبلي، وأخرى للوجه البحري، في إشارة إلى توحيد القطرين الذي حدث على يد الملك مينا نارمر – موحد القطرين – أما الدلالة الأهم والأعمق لتلك المطاردة؛ فكانت إثبات الملك لشعبه أنه ما زال يحتفظ باللياقة الجسمانية والقوة البدنية اللازمة للحفاظ على منصبه وإدارة شئون البلاد بكفاءة.

يعد رمسيس الثاني أحد أشهر ملوك مصر القديمة على الإطلاق، فمعابده تنتشر في كل أنحاء مصر، مثل: الذي شيده بالقرب من معبد والده الملك سيتى الأول، في العرابة المدفونة بأبيدوس سوهاج، ومعبدي أبو سمبل الكبير والصغير بمنطقة النوبة، أسوان.

نتج عن فترة الحكم الطويلة التي تمتع بها الملك رمسيس الثاني زواجه بالعديد من الزوجات والجواري حتى يحظى بالكثير من الأولاد الذين سيرثون العرش من بعده، ويحافظوا على استمرار نسله.

فحسب التقاليد كان للملك المصري القديم زوجة رئيسة واحدة، والعديد من الجواري؛ وعليه فقد أنجب رمسيس الثاني عددًا كبيرًا من الأولاد والبنات، وفي أحسن التقديرات قيل إنهم ما يقرب من 50 ابنًا، وما بين 40 إلى 53 بنتًا.

معبد أبو سمبل الكبير، أحد إنجازات رمسيس الثاني المعمارية، الصورة: Unsplash, freeware

بالطبع هذه الأعداد تقريبية بين علماء الآثار، لكن هذا لا يمنع وجود قوائم مشهورة ومعروفة من أبناء رمسيس الثاني من الملوك والأمراء، مثل قائمة معبد أبيدوس بسوهاج، وقائمة معبد الرامسيوم بالأقصر، وقائمة معبد آمون في وادي السبوع بالنوبة السفلى، كما تجدر الإشارة إلى أن رمسيس الثاني قد اتخذ زوجتين ملكيتين لم يفرق بينهما ولا بين أبنائه منهما، وهما الملكة نفرتاري، والملكة إست نفرت أم الملك مرنبتاح، وقد صارت الأخيرة زوجة رئيسة بعد وفاة الملكة نفرتاري.

خعمواس: «أول عالم مصريات» في مصر القديمة

اسمه خعمواس، وهو الابن الرابع للملك رمسيس الثاني، ولد في أواخر عهد جده سيتي الأول (1290-1279 ق.م) وشارك في الحملات العسكرية مع والده عندما كان لا يزال طفلًا، ويُظهر أحد النقوش – من معبد بيت الوالي خعمواس مع شقيقه برفقة والدهم رمسيس الثاني (الذي كان حينها وليًا للعهد) في حملته على النوبة. وتظهر تلك النقوش كيف عامل رمسيس الثاني جميع أبنائه على قدم المساواة، بغض النظر عمن تكون والدتهم.

فابنه الأمير آمون حيرخبشف كان من نفرتاري، زوجة رمسيس الثاني الرئيسة، بينما كانت والدة خعمواس إست نفرت، الزوجة الثانية لرمسيس الثاني، وكلتاهما كانتا تحظيان بالمكانة نفسها.

يعد خعمواس «أمير علم المصريات»، و«أول عالم مصريات»؛ لجهوده في الحفاظ على الآثار والمعابد القديمة، والأهم من ذلك أسماء أولئك الذين بنوها.

كان تاريخ أسرات مصر السابقة وآثارها قديمًا بالفعل بحلول عصر الدولة الحديثة، وكانت العديد من المبانى الأثرية من عصر الدولة القديمة في حالة سيئة، وعلينا أن نبقي في أذهاننا أنه بحلول عصر الدولة الحديثة كانت آثار الدولة القديمة بالنسبة للمصريين آنذاك آثارًا قديمة بالفعل، تمامًا كما هو الأمر بالنسبة لنا اليوم حين ننظر لأهرامات الجيزة على سبيل المثال.

وقد أخذ خعمواس على عاتقه مهمة ترميم هذه المباني والآثار، وتوفير الآمان المناسب للمسؤولين عنها، كما أنشأ نصبًا تذكارية جديدة تخليدًا لأحداث عصره.

كان هو الكاهن الأكبر للإله بتاح في منف – بالقرب من القاهرة الحالية – في عهد والده، وترأس مراسم دفن الثور (العجل) أبيس، وهي مراسم دينية ذات دلالات طقسية. كذلك أشرف على بناء السرابيوم في سقارة، وعينه والده رمسيس الثاني وليًا للعهد، إلا أنه مات قبل أن يخلف والده، ويتولى أخوه مرنبتاح حكم مصر. 

وعلى الرغم من أن اسم مرنبتاح أكثر شهرة في الوقت الحاضر، لكن ذلك ليس لكونه خليفة رمسيس الثاني فقط، وإنما أيضًا لانتصاره على شعوب البحر، وقضائه على غزوٍ محتمل كان من شأنه إنهاء حضارة مصر القديمة آنذاك، إلا أن هناك عددًا من النقوش والمناظر التي تظهر بداية حياة خعمواس في ساحة المعركة. مثل منظر يصوره في معركة قادش الشهيرة عام 1275 ق.م، حيث يشاهَد وهو يقود أسرى حرب أمام الآلهة، وفي مناظر أخرى كان ينوب عن والده.

تمثال للأمير وكبير كهنة بتاح خعمواس، مصدر الصورة: ويكيبيديا 

بعد بلوغه الثامنة عشرة تقريبًا أًصبح خعمواس كاهنًا أعلى للإله بتاح في مدينة منف، وكان الحصول على منصب كهنوتي كبير كهذا يستلزم سنوات من التحصيل وتعلم الكتابة – وهو أمر نادر آنذاك – وكذلك قضاء فترة تدريب مهني تحت يد كاهن أعلى في الرتبة بعد الانتهاء من التعليم الأساسي؛ إذ لم تكن تكفيه أًصوله الملكية وحدها لشغل هذا المنصب الهام.

كان من الطبيعي أيضًا أن يكرس نفسه للياقة البدنية؛ لأنها كانت قيمة مهمة للنبلاء في المملكة الحديثة. فمنذ بداية ذلك العصر كان يجري تشجيع أبناء الملك على ممارسة الرياضة اليومية. فعلى الأبناء أن يكونوا لائقين ليخلفوا آباءهم، ويفتتحوا الطقوس الدينية ومراسم الاحتفالات، بالإضافة إلى قيادة القوات في المعارك. لذلك نجد أن شباب خعمواس كان مليئًا بالنشاط على الصعيدين الفكري والبدني.

مهام الكاهن الأعظم للإله بتاح

كان خعموس هو رئيس كهنة الإله بتاح في منف كما عرفنا. وقد تضمنت مهام هذا المنصب الاهتمام بتمثال الإله بشكل يومي، والإشراف على الطقوس اليومية في معبد منف، وترأس مراسم عيد الحب سد، أو العيد الثلاثيني سالف الذكر. فتخيل خعمواس على رأس جنازة مهيبة تقام للثور أبيس، وهو أحد العجول التي يجري اختيارها بعناية فائقة، وبناءً على علامات معينة؛ ليمثل تجلي الإله أبيس في ذلك الثور الذي كان يدفن بأقصى درجات الاهتمام بعملية تحنيطه.

سافر خعمواس مع والده إلى جميع أنحاء البلاد، وشاهد عن كثب آثار بلاده وملوكها القدماء، وكانت مهمة العناية بهذه الآثار عادة ما تقع على عاتق الكهنة الذين كان يعينهم الملوك القدماء حال وفاتهم بإقامة معابد جنائزية قريبة من مدافنهم، كالمعبد الجنائزي الخاص بالملك زوسر بالقرب من هرمه المدرج، إلا أنه وبمرور السنوات ومع عدم وجود الدعم المادي أو الأوقاف التي كان يوقفها الملوك بعد موتهم للحفاظ على صيانة هذه المعابد الجنائزية سرعان ما كانت الخدمة تنقطع فيها، وتتحول إلى أطلال مهجورة.

تمثال يمثل الثور المقدس أبيس، محفوظ بمتحف اللوفر باريس، الصورة: ويكيبيديا 

لكن كان لدى أميرنا الشاب حسًا فنيًا بالماضي الذي لطالما أراد الحفاظ عليه وعلى بقائه في أحسن ما يكون؛ فسعى لجمع المعلومات اللازمة عن المعابد والآثار القديمة التي أوشكت على الانهيار، واستعان في مهمته تلك بما يمكننا تسميته «قاعدة البيانات» التي وفرتها بيوت الحياة المصرية القديمة، وبيوت الحياة (بر – عنخ) في مصر القديمة كانت عبارة عن مدرسة لتعليم الأجيال الجديدة، ومكتبة لحفظ لفافات البردي كذلك.

خعمواس: أول أثري في التاريخ المعروف

قرر خعمواس ترميم وتسجيل هذه الآثار بشكل موحد، ووضع نقوشا جديدة عليها لتخبر الأجيال القادمة من الذين قاموا ببنائها، ولأي غرض أنشئت، ومن أعاد ترميمها، وتحت حكم أي من الملوك. تختلف هذه النقوش من أثر إلى آخر، ولكنها تحتوي جميعها على المعلومات التي اعتقد أنها أساسية. فعلى سبيل المثال قام خعمواس بترميم ضريح مصطبة الملك شبسكاف (2503-2498 قبل الميلاد)، آخر ملوك الأسرة الرابعة في سقارة، ونقش ما يلي:

«لقد أصدر جلالة الملك تعليمات إلى رئيس كهنة بتاح خعمواس بكتابة خرطوش الملك شبسكاف، حيث لم يكن اسمه ظاهرًا على هرمه، وقد أحب خعمواس تقوية ما كان قد سقط في الرماد».

رمم خعمواس الآثار من سقارة إلى الجيزة، بما في ذلك التماثيل التي عُثر عليها في غير أماكنها. ومن أشهر جهوده عملية ترميم تمثال الأمير كاوب، نجل باني الهرم الأكبر الملك خوفو. إذ سقط تمثاله بالقرب من بئر، فاستعاده خعمواس، ورممه ووضعه في موضع يليق به. ثم نقش عليه ما يلي: «كان الكاهن الأعظم والأمير خعمواس الذي ابتهج بالعثور على هذا التمثال الخاص بنجل الملك كاوب، الذي اكتشفه في عمق حفرة بمنطقة بئر والده خوفو. لقد تصرف ليضعه في صالح الآلهة، بين الأرواح المجيدة لمصلى المقبرة؛ لأنه أحب النبلاء الذين سكنوا في العصور القديمة قبله، وقدر عظمة كل ما صنعوه، أكثر من مليون مرة في الحقيقة».

وباني مقابر السرابيوم

تقع مقابر السرابيوم بمنطقة آثار سقارة بالقرب من هضبة الجيزة، وهي مجموعة من الأنفاق التي جرى حفرها لاستيعاب التوابيت الجرانيتية الضخمة التي كانت تحتوى الهياكل المحنطة للعجل أبيس، وقد قام خعمواس بصفته مشرفًا على عملية اختيار الثور أبيس ومراسم دفنه كذلك بحفر نفق طويل تحت السرابيوم.

كانت جوانب النفق مبطنة بالعديد من غرف الدفن، حيث دُفنت ثيران أبيس المقدسة بطريقة مهيبة، بدأ التنقيب في منطقة السرابيوم بسقارة على يد عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت عام 1850، لكن معظم الغرف التي بنيت بأمر من خعمواس كانت فارغة، ومن المرجح أنها تعرضت للنهب في العصور القديمة.

بلا شك أن خعمواس ترك أثرًا أكثر أهمية ونبلًا في تاريخ مصر القديمة، وتاريخًا لم يُقدَّر خلال عصره فحسب، بل يجري تقديره اليوم أيضًا. إذ كان معروفًا باسم «المرمم العظيم للآثار القديمة والمقابر» خلال حياته، ونظرًا لطول التاريخ المصري القديم فقد كان من الطبيعي أن تضيع الآثار وتتعرض للتلف، إلا أنه كرس جهوده للتعرف عليها، وإعادة هذه الآثار والمباني إلى مجدها السابق، فقد كانت تلك طريقته في إحياء التاريخ القديم، والحفاظ على ذكرى أجداده حية وباقية.

أحد الممرات داخل مقابر السرابيوم، الصورة: ويكيبديا 

ومنقذ هضبة الجيزة أيضًا

لم يقم خعمواس بترميم هذا التمثال فقط، لكنه قام باستعادة الموقع بأكمله بالجيزة. في الحقيقة خعمواس هو الذي أعاد هضبة الجيزة إلى الحياة بعد قرون من الإهمال. فقد كانت الجيزة هي المقبرة الملكية الرئيسة للمملكة القديمة، لكن منذ عصر المملكة الوسطى (2040-1782 قبل الميلاد) جرى الاستبدال بها معظم الوقت «مقبرة ملكية» في طيبة، وبمرور القرون الطويلة وحلول عصر خعمواس، كانت أهرامات الجيزة ومعابدها الجنائزية قد تجاوزت الألف عام من الزمان، ولم تعد تستخدم لدفن الملوك والملكات، وعليه فقد طغى عليها الإهمال والخراب، بل حتى لصوص المقابر.

وفي إطار حلمه الشخصي بالحفاظ على آثار ملوك مصر القديمة، وأداء واجبه الديني تجاه معابدهم الجنائزية، وتماثيلهم بصفته الكاهن الأعظم، وكذلك تخليد ذكرى اسمه واسم والده الملك رمسيس الثاني، لم يحافظ خعمواس على تلك الآثار فحسب، لكنه ساهم بدور حيوي في الحفاظ على أكثر المواقع شهرة وزيارة في مصر، أى هضبة الجيزة.

وبهذه الأعمال العظيمة نال خعمواس احترامًا وشعبية كبيرة بين الناس، واستمر اسمه يتردد بين الأجيال اللاحقة، حيث عمل في زمنه على ترميم المقابر التي كانت قديمة حتى في عصره. وشملت هذه الترميمات مقبرة الملك شبسكاف الذي حكم حوالي عام 2510 قبل الميلاد، وهرم الملك أوناس (ونيس)، الذي حكم في الفترت (2325 – 2465 ق.م ) تقريبا؛ وهرم الملك ساحورع وهرم الملك أوسركاف، وأخيرًا وليس آخر هرم الملك زوسر الشهير بهرم سقارة المدرج، الذي يعتبر أول بناء حجري في العالم.

نُقشت أعماله في عصره فيما عرف بـ«نصوص الترميم»» وعلى جدران الأهرامات التي رممها، وفي بعض المشاهد صُور خعمواس وهو يحمل هدايا وعروضًا لكل من الآلهة والملوك المتوفين؛ مما يدل على فهمه أهمية العبادة الجنائزية في مصر القديمة، وربطها بقيامه بهذه الترميمات أثناء خدمته كاهنًا أعظم لمعبد بتاح.

لكن.. أين دُفن خعمواس؟

هناك نوع من الشك بين علماء المصريات حول تحديد مكان مقبرة الأمير خعمواس بشكل حاسم؛ إذ كان عالم المصريات الفرنسي أوجست مارييت قد قال إنه وجد مومياء رجل مغطاة بقناع ذهبي ومحاطة بالجواهر والحلي داخل تابوت مع تمائم نقش عليه اسم الأمير خعمواس ابن رمسيس الثاني وباني السرابيوم، ونظرًا لفقدان هذه المومياء لأسباب غير معلومة فيعتقد علماء المصريات أنها لم تكن للأمير خعمواس.

ويضيف عالم المصريات بجامعة بريستول البريطانية أيدن دودسن في بحثه المنشور ضمن دورية «جمعية استكشاف مصر البريطانية» عام 1999 أن هذه المومياء لم تكون سوى مومياء الثور أبيس، حتى وإن كانت مغطاة بالجواهر والحلي، وهو ما يمكن فهمه في إطار عملية التقديس المحيطة بمومياوات الثور أبيس ككل.

فهي لم تكن سوى كتلة من الراتنج – أحد المواد المستخدمة في عملية التحنيط – مع مجموعة من العظام التي جرى وضعها في وضع مومياء بشرية، غير أنها في واقع الحال لم تكن سوى مومياء الثور أبيس الرابع عشر، أو الخامس عشر، بحسب دودسن.

«خعمواس ستني».. البطل الشعبي

ظلت ذكرى خعمواس حية في الأذهان، وأطلق الناس لخيالهم العنان في كل ما يخص تلك الشخصية الأسطورية، حتى أنه في العصر الهللنستي – وهو عصر متأخر كثيرًا عن خعمواس – انتشرت الحكايات الشعبية حوله بوصفه رجلًا حكيمًا، وبطلًا شعبيًا وسموه (ستني)، وهي الكلمة التي يعتبرها علماء المصريات تحريفًا للاسم المصري القديم خعمواس، حسب ما ذكر في الأدب المصري القديم، الجزء الثالث، العصر المتأخر لمريم ليشتهايم.

في الأخير يمكن القول إنه لم يكن مجرد أمير يقضي وقت فراغه بالتجوال والسفر، إنما كان يقوم بعمليات الترميم واستعادة الآثار المفقودة، إيمانًا منه بالقيمة الأسمى والأهم للحضارة المصرية القديمة، وهي الخلود. فالمصريون القدماء لم يقوموا بتشييد هذه الآثار العملاقة والمعابد الضخمة إلا ليعبروا حاجز الزمن، ويصلوا إلينا في الألفية الثالثة ليخبرونا بأنهم كانوا هنا يومًا ما.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد