شكلت عمليات خطف جنود إسرائيليين على يد المقاومة الفلسطينية بمختلف أشكالها منذ عام 1989 هاجسًا لدى الأوساط الإسرائيلية، خاصة بعد عملية “الوهم المتبدد” كما أطلقت عليها المقاومة واختطفت من خلالها الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط” في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو 2006، وعملية الاختطاف الأخيرة لثلاثة جنود من مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة الخميس الماضي، لكن هذه المرة لم تعرف هوية المخطوفين بعد، مما أحدث حالة من الإرباك “الإسرائيلي”.

“ساسة بوست” استعرضت أبرز عمليات الخطف لجنود ” إسرائيليين” على يد المقاومة الفلسطينية منذ عام 1989 وحتى 2014، وهي كالتالي:

1- عملية الاختطاف الأولى عام 1989

حيث وقعت في شباط 1989، حين اختطف مسلحون من حماس ارتدوا زي الحريديم (المتدينيين اليهود) الجندي “آفي سابورتس” من وسط إسرائيل ونقلوه لإحدى القرى القريبة من القدس وقتلوه دون أن يعثر على جثمانه حينها.

2- عملية الاختطاف الثانية عام 1989

ولم تمض ثلاثة أشهر على عملية الخطف الأولى حتى نجح مسلحون من حركة حماس أيضًا باختطاف جندي آخر يُدعى “إيلان سعدون” حيث تقول القنوات الإسرائيلية أن هذه العملية هزت إسرائيل، وأن المسلحين أجبروا الجندي على الركوب في السيارة التي كان يقودها أحدهم وحاولوا الهرب به نحو غزة إلا أنهم اضطروا لتغيير خطتهم وقتلوه وأخفوا جثته.

وأشارت إلى أنه تم اعتقال أعضاء الخلية المنفذة ولكنهم لم يعترفوا حول مكان جثة سعدون، وخلال عملية البحث عن جثة الجندي؛ وجد الجنود جثمان الجندي الأول سابورتس، وبعد 7 أعوام نجحت إسرائيل في العثور على جثة سعدون.

3- عملية الاختطاف الثالثة عام 1994

ومع مرور 5 أعوام، وتحديدًا في التاسع من تشرين الأول من العام 1994، اختطف 4 مسلحون من حماس يرتدون زي مستوطنين، الجندي “نخشون فاكسمان” ونقلوه إلى بلدة بيرنبالا قرب القدس، وقاموا بتصويره؛ ويقف خلفه أحد المسلحين مطالبين حينها بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، وقد حدد جهاز الشاباك مكان وجودهم واقتحمت قوة المنزل بعد 3 أيام من الاختطاف فوجدوا مقاومة شديدة وقتل قائد العملية و3 جنود آخرين ثم قتل الخاطفون، ويتبين أن فاكسمان قد تم قتله.

4- عملية الاختطاف الرابعة عام 2000

وهذه العملية نفذتها الشابة آمنة منى، حيث نجحت في استدراج “عوفير راحوم” عبر الانترنت إلى مشارف مدينة رام الله مع بداية الانتفاضة الثانية، ثم قتلته وأخفت جثمانه قبل أن تعتقل منى وتعترف بمكان وجود جثته، مشيرةً إلى أنه تم الإفراج عنها خلال صفقة ” شاليط”.

5- عملية الاختطاف الخامسة عام 2006

وكانت عملية أسر للجندي “جلعاد شاليط “على يد مسلحين فلسطينيين من حماس وبعض الفصائل التي تعمل معها في غزة، أبرزها جيش الإسلام، وكان ذلك في حزيران 2006، حيث تم اختطافه من موقع عسكري قرب كرم أبو سالم، وقد أُطلق سراحه بناءً على صفقة مع حماس أدت للإفراج عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني.

وفي هذه العملية دفعت إسرائيل ثمنًا غاليًا لتحرير شاليط، وازدادت محاولات عمليات الاختطاف في ظل التوتر السياسي، فلم يجد الفلسطينيون سوى عمليات الخطف طريقة للإفراج عن الأسرى.

ونجحت المقاومة عام 2012 في إبرام صفقة وفاء الأحرار مع الاحتلال، وأطلق بموجبها سراح ما يزيد عن ألف أسير من بينهم أسيرات وقيادات في الحركة.

6- عملية الاختطاف السادسة عام 2013

وكانت هذه العملية للجندي “تومر شازان” عام 2013، على يد نضال عمر فلسطيني من قلقيلية للمساومة بالإفراج عنه مقابل شقيقه المعتقل في السجون “الإسرائيلية”، حيث إن عمر قتل شازان وتحفظ على جثته بهدف المساومة عليه إلا أنه اعتقل بعد يومين من العملية.

وفي العام نفسه كانت هناك محاولات لأسر عدد من جنود الاحتلال على يد رجال المقاومة في حرب عام 2008 على قطاع غزة، غير أن طيران الاحتلال قصف المقاومين واستشهد الشاب محمود الريفي أحد منفذي عملية الأسر، شمال قطاع غزة.

7- عملية الاختطاف الثامنة عام 2014

حيث اعترف الاحتلال باختطاف ثلاثة من جنوده في مدينة الخليل بالضفة المحتلة، دون معرفة هوية الخاطفين، مما أحدث حالة من الاستنفار الأمني والسياسي داخل الأوساط “الإسرائيلية” للبحث عنهم، خاصة وأنها بدأت منذ لحظة فقدان الجنود بفرض حظر شامل على المدينة، وباشرت بحملة اعتقالات موسعة بها.

ويضاف إلى ذلك سلسلة أخرى من عمليات الأسر التي نجحت فيها قوى المقاومة الفلسطينية قبل الانتفاضة الأولى من عمليات تبادل نفذتها حركة فتح والجبهة الشعبية والقيادة العامة، إضافة لعمليات التبادل التي أبرمها حزب الله اللبناني مع الاحتلال وأطلق بموجبها سراح الأسرى اللبنانيين وأسرى فلسطينيين.

عرض التعليقات
تحميل المزيد