جندي إسرائيلي يرتدي قميصًا يدعو لقتل الفلسطينيات الحوامل

“برصاصة واحدة أقتل اثنين”، لم تكن تلك مجرد عبارة مكتوبة على قميص جندي “إسرائيلي” تدعو لقتل الفلسطينيات الحوامل بل هي عقيدة لدي اليهود في كتابهم الذي يشرع شق بطون الحوامل وقتل الأجنة في الأرحام، فحرفيًا جاءت الدعوة في نبوءة سفر أشعياء 13: 18 بحق بابل / العراق يقول “يهوه”، معبود اليهود الدموي: فَتُحَطِّمُ الْقِسِيُّ الْفِتْيَانَ ولاَ يَرْحَمُونَ ثَمَرَةَ الْبَطْنِ. لاَ تُشْفِقُ عُيُونُهُمْ عَلَى الأَوْلاَدِ.

المشاهد التي نالت من الحوامل الفلسطينيات في العدوان الذي يشن الآن والمسمى “الجرف الصامد” على قطاع غزة متعددة، غالبيتها لم يسجل بسبب حرمة النساء وبشاعة ما ارتكبته الأسلحة الإسرائيلية في تلك النسوة. حيث لم يقتصر المشهد على سيدة من عائلة “الشيخ خليل” استشهدت وهي في شهرها التاسع عندما احتمت مع عائلتها تحت “السلم” في حي الشجاعية. ولا على السيدة شيماء قنن التي أخرج جنينها حيًا بعد استشهادها ثم سرعان ما لحق بها.

استشهاد سمية وجنينها

فلسطينية تهرب من حمم القصف مع رضيعها

كان حلم سمية القصاص – 35 عامًا – أن يكون جنينها الأخير ذكرًا كي يؤنس حياة ابنها الوحيد خضر، لكن حلمها لم يحقق حيث أبى الاحتلال عليها أن تكون الآن هي وبناتها الأربع مع “خضر” .

فسمية التي لا تسكن منطقة حدودية في غزة لا شرقية ولا شمالية ولا جنوبية قضى عليها صاروخ إسرائيلي استهدف منزلها وسط غزة المدينة فاستشهدت هي وجنينها وأربعة من بناتها وأمها وزوجة أخيها وشقيقات زوجها الاثنتان.

تقول آلاء سلفتها “زوجة أخ الزوج” أن سمية التي كانت تحتمي من حر الشمس تحت ركن صغير من الأسمنت على عكس باقي منزلها “الزينكو” باغتها الصاروخ الإسرائيلي وهي تجلس مع عائلتها التي لجأت لبيتها المتواضع للاحتماء من النيران الإسرائيلية. وتضيف السيدة لـ”ساسة بوست”: “نجت اثنتان من بنات سمية لكنهن الآن يعالجن من حروق خطيرة نالت منهن بسبب هذا الصاروخ”.

حوامل نازحات

رجل يحمل رضيعًا أصيب في العدوان على غزة

وحتى الحوامل اللواتي نجين من القذائف والصورايخ الإسرائيلية يعانين كثيرًا بسبب صعوبة أو استحالة المتابعة الطبية لهن مما يعرض حياتهن للخطر، بل الأدهى الآن أن الكثير من الحوامل هن نازحات في مدارس الغوث أو المشافي الفلسطينية.

ففي خيمة قابعة على أرض مجمع الشفاء الطبي لجأت السيدة رحمة – 26 عامًا – مع عائلتها (20 شخصًا) لسكن في خيمة لا تتعدى المترين المربعين، وبعد 20 يومًا من التشرد في هذا المكان حان موعد المخاض، وبينما كانت تسير رحمة وفي يدها “كانيولا” طبية أشارت لها النساء في الخيمة بأهمية أخذ حمام بارد يخفف من آلام المخاض لذا كان عليها الذهاب إلى حمام المستشفى.

تقول حماتها لـ”ساسة بوست”: “نعاني جميعًا في هذا المكان، لكن معاناة زوج ابني الحامل كانت أشد، نفسيًا وجسديًا، نجتهد لكي نوفر لها الراحة لكننا عاجزون”، وتتساءل هذه السيدة: “عندما تلد زوجة ابنها كيف ستعود لتنام على الكرتون هنا، ومن سيحمي المولود من حر المكان وحشراته!”.

تخرج حية ولكن

شيماء قبل أن تستشهد

السيدة شيماء قنن – 23 عامًا – كانت حامل في شهرها الأخير عندما استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وبعد أكثر من ساعة من بقائها تحت ركام منزلها الذي دمر بالكامل تمكن المسعفون من انتشالها إلا أنها كانت قد فارفت الحياة وعندما وصلت جثتها المستشفى لاحظ الأطباء حركة الجنين في بطنها.

سرعان ما خضعت الشهيدة إلى عملية قيصرية وفعلًا ولدت الطفلة “شيماء” التي سميت بذات اسم أمها ووضعت في حضانة صغيرة في مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب القطاع إلا أنها بعد سبعة أيام فارقت الصغيرة شيماء الحياة.

تقول الجدة ميرفت قنن البالغة من العمر – 43 عاماً – أنها كانت تأمل أن تبقى هذه الطفلة على قيد الحياة كي تكون ابنة جديدة لها لكن قدر الله – عز وجل – نافذ ولله الحمد.

تحريض معلن

عقبت الكاتبة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” على صورة الجندي الإسرائيلي الذي يرتدي قميصًا مكتوبًا عليه باللغة العبرية (بطلقة واحدة أقتل اثنين)، وقالت إنه تحريض معلن لقتل الفلسطينيات الحوامل، وأضافت: “القتلة في إسرائيل لا يرتدون قناعًا، ولكن الغرب لا يقرأ العبرية”.

وتابعت مستغانمي القول: “لو كان من يرتدي هذا القميص عربيًا يحرّض على قتل اليهوديات الحوامل، لصنعت الصورة أغلفة المجلات، وافتتاحيات نشرات الأخبار الأوروبية والأمريكية”، وختمت بالقول: “في مسلسل الموت لنا حصريًا دور الأشرار”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد