نسمع كثيرًا عن الخلل الهرموني لدى البشر، فعندما نرى أنثى ينمو لها شعر زائد في منطقة الذقن مثل الرجال، نستخدم – نحن غير المتخصصين – مصطلح زيادة هرمون الذكورة، أو التستوستيرون، لدى هذه المرأة، وعندما نرى رجلًا تنمو له أثداء مثل النساء، نستخدم مصطلح زيادة هرمون الأنوثة، أو هرمون الإستروجين، لدى هذا الرجل.

ويوجد الهرمونان في جسد كل إنسان، سواء كان رجلًا أم امرأة، ولكن عندما يطغى هرمون الإستروجين يكون الشكل الخارجي للتشريح الجسدي؛ أنثى، وعندما يطغى هرمون التستوستيرون، يكون الشكل الخارجي للتشريح الجسدي، رجلًا. ولكي يكون الإنسان متوازنًا، فيجب أن يحتوي جسد المرأة على نسبة أكبر من هرمون الإستروجين، وإذا حدث نقص في هذا الهرمون تظهر بعض الأعراض على المرأة.

في هذا التقرير نخبركم عن أعراض نقص هرمون الإستروجين لدى النساء، وأطعمة يجب تجنبها، وهذا بمساعدة نادية كمال طبيبة النساء والتوليد.

علامات نقص هرمون الانوثة..

الإستروجين واحد من أهم الهرمونات الجنسية في جسم المرأة، والمبايض هي المسئولة عن إنتاج هذا الهرمون بشكل أساسي. لكن للغدة الكظرية دورًا أيضًا في إفراز هذا الهرمون، ويصل هذا الهرمون إلى قمته في جسم المرأة أثناء الدورة الشهرية.

عندما يتعرض جسم المرأة لنقص هرمون الإستروجين، تظهر عليه بعض الأعراض، والتي من بينها:

1. الشعور بالألم أثناء ممارسة الجنس؛ وذلك لأن هذا هرمون هو المسئول عن إنتاج الإفرازات المهبلية، والتي تكون بمثابة تشحيم مهبلي طبيعي يُسهل عملية الإيلاج والاحتكاك أثناء ممارسة الجنس، فإذا نقص هذا الهرمون يقل التشحيم، ويصاب المهبل بالجفاف؛ الأمر الذي يجعل من ممارسة الجنس أمرًا مؤلمًا.

نقص هرمون الأستروجين

2. التهاب المسالك البولية واحد من أهم الأعراض التي تهاجم المرأة بسبب نقص هذا الهرمون أيضًا.

3. التقلبات المزاجية.

4. عدم انتظام مواعيد الدورة الشهرية، واحد من أخطر علامات نقص هرمون الإستروجين.

5. كذلك يصاحب نقص هرمون الأنوثة الالتهابات المهبلية، والتي عادة ما تكون بسبب جفاف المهبل، بجانب الصداع وصعوبة التركيز والاكتئاب أحيانًا، والشعور الدائم بالإعياء وآلام العظم.

أطعمة يجب تجنبها عند ظهور أعراض نقص هرمون الأنوثة

إذا كانت المرأة تعاني من هذه الأعراض فهناك بعض الوجبات التي عليها تجنبها تمامًا؛ لأن الأطباء يعدونها أطعمة مضادة لهرمون الإستروجين.

1. الرمان: بعض الدراسات في السنوات الأخيرة، ركزت على أهمية تناول الرمان. في البداية أثبتت الدراسات أن تناول مشروب الرمان يوميًّا ولمدة أسبوعين، يزيد من نسبة هرمون التستوستيرون في جسد الرجل بنسبة 24%، ولكن فيما بعد اكتشف الأطباء أن الرمان يؤدي دورًا أكبر من ذلك. إذ أثبتت تلك الدراسة أن الرمان يعمل ضد الإنزيمات التي تحوِّل هرمون التستوستيرون إلى هرمون الإستروجين، وهو هرمون الأنوثة، ولذلك قد يكون الرمان مفيدًا في نظام غذائي لفقدان الوزن، ولكنه يمنع جسم المرأة من إنتاج هرمون الإستروجين، وتحول هرمون الذكورة إلى هرمون أنوثة.

2. المكسرات: تعد المكسرات من أكثر الوجبات الطبيعية التي تمد جسم الإنسان بالطاقة دون أن تسبب له حموضة أو عسر هضم، ولكن المكسرات الخام مادة مضادة لإفراز هرمون الإستروجين، وبالتالي ستعطي المساحة الكافية لهرمون التستوستيرون إذا تناولته المرأة، وبذلك تزيد المكسرات من وجود هرمون الذكورة في جسم المرأة ضد هرمون الأنوثة، ويجب على المرأة التي تعاني من نقص هرمون الأنوثة أن تتجنب تناولها.

الرمان يسبب نقص الإستروجين

3. الشاي الأخضر: لهذا المشروب الساخن الكثير من الفوائد الصحية سواء للرجال أو النساء، إذ يساعد الشاي الأخضر على الوقاية من السرطان، وتقليل كمية الكوليسترول في الدم، وحرق الدهون، والكثير من النساء تلجأ له بغرض إنقاص الوزن.  ولكن الطب اكتشف – بحسب د. نادية كمال – أن للشاي الأخضر ضررًا على النساء؛ لأنه يعمل على الحد من إنتاج الجسم لهرمون الإستروجين؛ ولذلك قد يكون الشاي الأخضر مفيدًا للمرأة في إنقاص وزنها، ولكنه سيعمل أيضًا على إنقاص هرمون الإستروجين في الجسم. 

أما عن الأغذية التي تساعد جسم المرأة على إنتاج هرمون الأنوثة، فالفاكهة، وخاصة المجفف منها، وتناول السمسم والتوت والثوم من أكثر الأشياء التي تساعد على زيادة هرمون الأنوثة لدى النساء، ولكن على المرأة الحذر من استخدام الثوم كثيرًا في الطعام، لأن رائحته تصل إلى المهبل بسهولة.

علاجات أخرى 

العلاجات الطبيعية لنقص هرمون الإستروجين، والتي تعتمد على النظام الغذائي، تحتاج إلى بعض الوقت لحل المشكلة، فإذا كانت المرأة في حاجة سريعة للتخلص من أعراض نقص الهرمون، فهناك علاجات أخرى طبية يمكنها اللجوء إليها، مثل العلاج الهرموني بالإستروجين، وتلك الطريقة الطبية قد تحمي المرأة من أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي يسببها خلل الهرمونات في الجسم، وهناك طريقتان لتعاطي تلك الجرعات الهرمونية، سواء عن طريق الحقن، أو عن طريق المهبل.

العلاج بالهرمونات البديلة قد يكون حلًّا مثاليًّا أيضًا للبعض، ويستخدم هذا العلاج بغرض الزيادة من مستويات هرمون الجسم الطبيعية، وعادة ما يستخدم هذا العلاج للمرأة التي اقتربت من انقطاع الدورة الشهرية، ويؤخذ هذا العلاج عن طرق المهبل أو الحقن أيضًا.

وأخيرًا، هرمون الإستروجين هو البصمة الأنثوية في جسد المرأة، ولذلك في حالة ظهور أعراض نقص هذا الهرمون فعلى المرأة ألا تتجاهله؛ لأن الأمر لا يخص الجنس فقط، بل يخص صحة جسدها كله.

علوم

منذ 8 شهور
6 علامات على نقص هرمون الذكورة.. هذه الأطعمة تصلح المشكلة!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد