عندما يخترق أحدهم قانونا ما، في دولة معينة، ويلوذ بالفرار إلى دولة أخرى، فكيف تتمكن سلطات الدولة الأولى من محاسبة المخطئ؟. من المفترض أن يحدث ذلك عن طريق «الإنتربول»، فما هي هذه المنظمة؟

هي أكبر منظمة شرطية في العالم، وتهدف إلى تسهيل التواصل بين أجهزة الشرطة على مستوى الدول المختلفة. للقبض على المتهمين وتسليمهم للدول التى طلبت إيقافهم. وهي منظمة دولية معترف بها من الأمم المتحدة تضم 190 دولة إلى عضويتها. وهي جهة مستقلة في عملها ولا تتبع أي من المؤسسات الأخرى. يقع المقر الرئيسي للمنظمة في مدينة ليون الفرنسية، ومن بين الأعمال التي يقوم بها التحقيق بشأن الفارين من بلدانهم، وجرائم الحرب والإرهاب، والجرائم المالية والفساد، وقضايا أخرى.

ولا تقتصر قوائم المطلوبين للإنتربول على المواطنين العاديين فقط، بل تضم زعماء ومسؤولين كبار أيضًا، نذكر منهم على سيبل المثال الأسماء التالية:

 

1- فيكتور يانجوفيتش الرئيس الأوكراني المخلوع.

Untitled
في يناير 2015 وضع اسم الرئيس الأوكراني المخلوع وثلاثة مسؤولين آخرين بينهم رئيس الوزراء ووزير المالية على قوائم الإنتربول، ويواجه يانجوفيتش تهمًا تتعلق بالاختلاس وإساءة الائتمان. يلفت موقع الإنتربول أن إصدار نشرات حمراء بحقهم لا علاقة لها باتهامهم بالقتل، حيث تم فحص طلب مقدم من أوكرانيا في مارس 2014 متعلق بتهم القتل، ورأت المنظمة أن الطلب لا يتماشى مع قواعدها.

تولى يانجوفيتش رئاسة أوكرانيا في فبراير 2010 بعد فوزه على يوليا تيموشينكو التي تولت الرئاسة عقب الإطاحة به في فبراير 2014.

2-الدكتور يوسف القرضاوي: التحريض على القتل !!

القرضاوي في أحد مؤتمرات دعم الثورة السورية

يبلغ من العمر 88 عاما، ويشغل منصب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ويعتبر القرضاوي مرجعية فكرية وشرعية لجماعة الإخوان المسلمين. بناءًا على طلب السلطات المصرية، قام الإنتربول بوضع القرضاوي على قوائم المطلوبين مطلع ديسمبر الفائت، وهو التصرف الذي لاقى رفضًا من أطراف مختلفة، مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوجان، بالإضافة إلى مفكرين وأكاديميين، كون القرضاوي أحد العلماء المسلمين الكبار حول العالم. الشيخ الذي عمره 88 عاما تلاحقه تهمة التحريض على القتل، والمساعدة على التخريب وهروب السجناء.

عقب وضعه على قوائم الإنتربول قال القرضاوي: ” كيف أكون قد فتحت السجون وأنا أعيش في قطر ومعي جواز سفر قطري لا أتحرك إلا به، فهل خرجت من قطر في هذه الفترة؟ هل ذهبت إلى مصر في هذه الفترة أم أنني طرت في السماء؟”

3-أيمن الظواهري: رجل القاعدة القوي

الظواهري وأسامة بن لادن

ولد الظواهري عام 1951، وتخرج من كلية الطب، ساهم فى تأسيس جماعة الجهاد المصرية، ويعتقد أنه من قام بالربط بينها وبين القاعدة. عام 1997 ذكرت الخارجية الأمريكية أنه أحد مدبري مذبحة الأقصر التي وقعت في نفس العام، وقتل خلالها أكثر من 60 سائحا. وحكم عليه بالإعدام غيابا لأنشطته المتعلقة بجماعة الجهاد.

ظل من أقوى المساعدين لأسامة بن لادن حتى قتل الأخير في مايو عام 2011، ومن وقتها صار الظواهري زعيما لتنظيم القاعدة.

4-محمد يعقوب حيدري: وزير زراعة على قوائم المطلوبين

وزير الزراعة الأفغاني، تم تعيينه في الحكومة الأخيرة التي تشكلت منذ نحو شهر، ولم يكن مكتب الرئيس الإيراني على دراية بالمشكلات المحيطة به. وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فإن حيدري تتم ملاحقته بتهمة التهرب الضريبي الواسع والاحتيال.

تعليقا على هذه التهمة قال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية نظيف الله سالرزاي: “بدأنا تحقيقا على أساس القانون الأفغاني، وإذا تبين أن هذه الاتهامات صحيحة فسنشطب اسمه من لائحة المعينين في الحكومة”.

“عندما تدخل عالم التجارة والسياسة، فهذا ما يحدث” * تعليق حيدري على ملاحقته

5-عزت إبراهيم الدوري: العسكري الذي لا زال وفيًا لصدام

عزت الدوري على يسار صدام حسين

نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بعد سقوط حكم صدام، اختفى قبل أن يتم القبض عليه من قبل القوات الأمريكية، ثم عاد للظهور مرة أخرى من خلال مقاطع مصورة تبث على مواقع الإنترنت، ولا يعرف أين يوجد الدوري حاليا، لكن يرجح أنه يعيش خارج العراق.
مشطت القوات العراقية محافظة صلاح الدين فى أبريل عام 2013، بعد وصول معلومات تفيد احتمال وجوده هناك إلا أن الحظ لم يوافقها في القبض عليه، وما يزال الدوري يمارس نشاطه من خلال حزب البعث، الذي يحظره النظام العراقي الحالي.
الرجل الذي يعاني من أمراض القلب والسرطان تتم ملاحقته من الإنتربول بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، ويتهمه النظام العراقي بالوقف خلف هجمات تستهدف القوات الأمنية. ويلاحق الإنتربول رغد ابنة الرئيس الراحل صدام حسين بتهم تتعلق بتمويل جماعات للقيام بعمليات إرهابية أيضا. الجدير بالذكر أنَّ رغد كانت قد أعلنت تأييدها للدوري سابقًا.

لا يقوم الإنتربول بإرسال موظفين لإيقاف من أدرج اسمه على قوائم المطلوبين، بل تقوم الدول الأعضاء بهذه المهمة، ومن ثم يتم تسليم المتهم من سلطات دولة لسطات دولة أخرى.

عرض التعليقات
تحميل المزيد