نقلت وكالة الصين الجديدة بداية يناير الجاري عن شركة سد الممرات الثلاثة قولها إن السد العملاق أنتج 8.98 مليار كيلو واط في الساعة عام 2014 ليصبح السد الأكبر إنتاجًا للكهرباء في العالم. يوازي إنتاج الكهرباء من السد حرق 49 مليون طن من الفحم. وإنتاج السد للكهرباء يخفف من إنتاج ثاني أكسيد الكربون بسبب حرق الفحم بما قيمته 100 مليون طن.

ورغم ما تخلفه السدود من تغييرات في بيئات الأنهار التي تقام عليها، ورغم الأخطار التي يتعرض لها بُناتها، إلا أنه من الصعب الاستغناء عنها لما توفره من الطاقة الكهرومائية اللازمة للحياة وخصوصًا في المدن، وهكذا تتبارى الدول في تشييدها، وهذه مجموعة من أعظم وأكبر السدود حول العالم (بالترتيب).

 

سد الممرات الثلاثة – الصين

إنه الحلم الذي فتن به الزعيم الصيني ماو تسي تونغ. المشروع الذي تم تصميمه عام 1919 ليقوم على نهر اليانغتسي ثالث أطول أنهار العالم الذي يعرف في الصين أيضًا باسم نهر الدراغون (التنين)، ولم يكتب للمشروع أن يرى النور وقتها حيث احتلت اليابان المنطقة، ثم حال قيام الحرب الأهلية دون تنفيذ المشروع وظل الحلم مؤجلاً.

إلى أن شهد عام 2006 إتمام بناء السد بطول بلغ 2309 أمتار، وارتفاع 185 مترًا، في أجمل وأهدأ مناطق الصين، حيث تقع الجبال والتلال الخضراء على ضفتي النهر، ليصبح السد الصيني واحدًا من أكبر المشاريع الهندسية في التاريخ الإنساني. وقبل أن يمضي عام 2014 أعلنت الصين تحقيق السد لإنتاج قياسي عالمي من الكهرباء، ليتخطى إنتاج سد إيتايبو المشترك بين البرازيل وباراغواي.

 

سد إيتايبو- البرازيل وباراجواي

كبلد لا يملك البترول الذي يكفيه لإنتاج الطاقة اللازمة لتكفي عدد السكان المتزايد لجأت البرازيل لأحد مواردها الطبيعية الأكثر وفرة – للماء- لتلبية حاجات سكانها من الطاقة، فصمم مهندسوها سدًّا، وبالبحث تبين أن أنسب المواقع لتنفيذه على نهر بارانا، سابع أكبر نهر في العالم على الحدود مع عدوها القديم الباراجواي. وهكذا ولبناء السد أصبح على السياسيين خوض مفاوضات طويلة وصعبة للوصول لاتفاق، قبل أن يبدأ المهندسون عملهم في ترويض الطبيعة.

ونجح السياسيون في التوصل لاتفاق عام 1975، وبدأ المهندسون عملهم الذي اكتمل عام 1984، وبلغ طوله 7919 مترًا، وارتفاعه 196 مترًا، ويتسع لتخزين 29 مليار متر مكعب من المياه، وظل محتفظًا بالمركز الأول حول العالم لإنتاج الطاقة الكهرومائية، وهو الآن في الترتيب ثاني أكبر سد في توليد الطاقة الكهرومائية في العالم بعد أن سبقه سد الممرات الثلاثة.

سد هوفر – أمريكا


أمام تدفق نهر كلورادو أحد أكثر أنهار العالم قوة وغموضًا يقف سد هوفر بارتفاع 221 مترًا على امتداد 379 مترًا، بين مقاطعتي نيفادا وأريزونا، حيث جاهد الأمريكيون منذ عام 1931 حتى عام 1935 في ظروف اقتصادية صعبة لبنائه، وكان أكثر المشروعات الهندسية طموحًا وأعظم التحديات في تاريخ التكنولوجيا الحديثة، ومثل لدى اكتماله السد الأطول والأعلى والأوسع في العالم، وتقارب طاقته الاستيعابية 36 مليار متر مكعب من المياه.

وظل أكبر مولد للطاقة الكهرومائية في العالم لما بعد إنشائه بعشر سنوات، وقد تخطت السدود التي تم بناؤها بعد سد هوفر الأرقام القياسية التي حققها بالطبع، لكنه ظل شاهدًا على إصرار عماله وعلى قدرة المهندسين على تحقيق أحلامهم العملاقة، وظلت السدود الأخرى التي تم بناؤها في الولايات المتحدة وخارجها تفيد من دروس وتقنيات بنائه.

سد أكوسومبو – غانا 

في أفريقيا أيضًا أحد أعظم السدود في العالم، هو سد أكوسومبو الذي تم تشييده على نهر فولتا لإنتاج الطاقة الكهرومائية. ببناء السد عام 1965 على طول 700 متر، وارتفاع بلغ 134 مترًا، تكونت أكبر بحيرة اصطناعية في العالم، بحيرة فولتا التي تبلغ مساحتها 8500 كيلو متر مربع.

جراند ديكسنز – سويسرا   

يرتفع سد جراند ديكسنز ليصل لـ 285 مترًا في جبال الألب معترضًا جريان نهر ديكسنز، وتبلغ الطاقة الاستيعابية العظمى له 4 ملايين متر مكعب من المياه، ويستخدم السد نظام أنفاق يبلغ طوله أكثر من 100 كيلومتر، ويتم من خلاله تجميع مياه النهر المُقام عليه، وكذلك تجميع مياه أنهار أخرى، والمياه الناتجة عن ذوبان الثلوج ومُلئ هذا السد بالماء لأول مرة في سنة 1957، وحل محل سد مُتداعٍ غمرته المياه، وكان قد بني في العشرينيات من القرن الماضي. 

سد بحر الشمال – هولندا

يهدد الهولنديين خطر دائم بسبب انخفاض أغلب أراضي هولندا عن مستوى سطح البحر، وهم لذلك في حرب مستمرة مع الطبيعة، وفي مواجهة هذا الخطر بنى الهولنديون أحد أطول السدود في العالم ليحمي أراضيهم من هيجان بحر الشمال. يتكون السد من بوابات فولاذية تفتح تاركة للأمواج حرية المرور في الأحوال العادية، ويتم إغلاقها عند التعرض للفيضان لتحمي منها المدن.

سد أتاتورك- تركيا

تم إتمام بنائه عام 1992 على نهر الفرات في جنوب شرق الأناضول، وهو واحد من أكبر السدود الركامية في العالم ويبلغ ارتفاع السد 184 مترًا، وطوله 1820 مترًا. وقد صنع السد بحيرة صناعية تبلغ مساحتها السطحية 817 كم2 ويبلغ حجم المياه المجمعة في السد قرابة 48 مليار متر مكعب ويتواجد على السد ثمانية توربينات لتوليد الكهرباء، تولد ما مقداره 2400 ميجاواط بالساعة.

سد ألمندرا – إسبانيا

تم بناؤه عام 1970 على نهر تورمس بارتفاع 202 متر، ويبلغ طوله 667 مترًا، وهو أحد أعلى الأبنية في إسبانيا. وتتسع بحيرته لـ 2586 مليون متر مكعب من المياه.

 

سد جوري – فنزويلا


تم بناء السد بطول قدره  1300 متر، وارتفاع 16 مترًا، وبسعة تخزين 135 مليار متر  مكعب. وبدأ تشغيله عام 1978، والآن ينتج ما يصل إلى 70٪ من احتياجات الكهرباء في فنزويلا، وتصل مساحة بحيرته إلى 4.000 كيلو متر مربع. 

سد  بينيت – كندا

شيدت كندا العديد من السدود التي أصبحت توفر لها 62 % من حاجتها للطاقة الكهربائية، وأهم هذه السدود هو سد بينيت الذي وضعت آخر أحجاره عام 1968، ويصل ارتفاعه 186 مترًا، ويمتد لـ 2086 مترًا.


علامات

دولي, سدود
عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!