اليمن أكثر عدلًا منه! أين يقع ترتيب لبنان في أبرز المؤشرات العالمية؟

حصل لبنان على مراتب معظمها متدنية عالميًّا، اقترب أغلبها من المركز المائة في ثمانية من أبرز المؤشرات العالمية، ووصل إلى أعلى مستوى له في مؤشر الحرية العالمي، بحلوله في المركز الثالث عربيًّا، ولكن المراتب الأدنى التي حصل عليها لبنان خلال المؤشرات التي يتضمنها هذا التقرير، كانت في قوة جواز السفر (15 عربيًّا و100 عالميًّا)، والعدالة الاجتماعية (قبل الأخير عربيًّا، و118 عالميًّا).

 

لبنان الثالث عربيًّا في مؤشر الحرية

حلّ لبنان في المركز الثالث عربيًّا في مؤشر الحرية 2019، بحصوله على درجة إجمالية متوسطة بلغت 45، وهي درجة توازي أكثر من ستة أضعاف درجة السعودية التي حصلت على سبع نقاط. وكانت تونس هي الدولة العربية الوحيدة التي جاءت تحت تصنيف دولة «حرة» في هذا المؤشر، لتتصدر  بذلك ترتيب الدول العربية التي جاءت جميعها في المؤشر بعدد 22 دولة عربية.

ويعتمد المؤشر في تصنيفه على معيارين أساسيين، هُما: الحقوق السياسية، والحريات المدنية، ويضع المؤشر درجة إجمالية من صفر إلى 100 لكل دولة محل الدراسة، على أن يعبر الصفر عن الدولة الأقل حرية، فكلما اقتربت الدولة من الحصول على درجة إجمالية تقترب من الصفر تقلّص ترتيبها، فيما تعبر 100 عن الدولة الأكثر حرية، وكلما اقتربت الدولة من الحصول على درجة إجمالية تقترب من 100 ارتفع ترتيبها.

لبنان الرابع عربيًّا في مؤشر حرية الصحافة

وجاء لبنان في المركز الرابع  عربيًّا، بحلوله في المركز 101عالميًّا، في المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2019، الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، والذي تضمن تصنيف 180 دولة في العالم، بينهم 22 دولة عربية، وقد حصد لبنان 32.44 نقطة من 100، وانخفض في ترتيبه مركزًّا واحدًا عن تنصيف عام 2018 ، وقد تصدرت النرويج الترتيب للعام الحالي، فيما جاءت جزر القمر في المركز الأول عربيًّا، بحلولها في المركز رقم 56 عالميًّا.

واعتمد المؤشر في تصنيفه على عدة معايير، وهي: تعددية الإعلام، وتنوعه ومدى تمثيله للمجتمع، واستقلالية الإعلام، وبيئة العمل الإعلامي، والرقابة الذاتية، والإطار القانوني للأنشطة الإعلامية والمعلوماتية، وقياس الشفافية في المؤسسات، وجودة البنية التحتية التي تدعم إنتاج الأخبار والمعلومات، والانتهاكات والعنف ضد الصحافيين.

ليُحسب كل معيار ما بين صفر إلى 100، إذ يكون الأفضل في حرية الصحافة هو الصفر، والأسوأ هو المائة. وقسّمت مُنظمة «مراسلون بلا حدود» هذه المعايير إلى 87 سؤالًا على هيئة استبيان مُترجم إلى 20 لغة. موجَّه إلى مُحترفي الإعلام والقانونيين والاجتماعيين للإجابة عنه. واعتمدت نتائج التصنيف على إجابات الخبراء، بالإضافة إلى المعلومات المتوافرة عن التجاوزات والعنف ضد الصحافيين، في أثناء فترة جمع المعلومات.

لبنان السادس عربيًّا في مؤشر سيادة القانون

جاء لبنان في المركز السادس عربيًّا بحلوله في المركز 89 عالميًّا بدرجة بلغت 0.47 في المؤشر العالمي لسيادة القانون عام 2019، الذي تضمن ترتيب 126 دولة في العالم، بينهم ثماني دول عربية تصدّرتهم الإمارات بحلولها في المركز 32 عالميًّا، واعتمد المؤشر في تصنيفه على استطلاعات رأي شملت 120 ألف شخص، وآراء 3800 خبير في مجال سيادة القانون، ويعتمد المؤشر في منهجيته على دراسة وضع سيادة القانون في الدولة محل الدراسة، بناءً على ثمانية معايير أساسية هي:

خضوع الحكومة وكبار المسؤولين للقانون، وغياب الفساد، وشفافية الحكومة وتبادلها المعلومات مع الأفراد ووسائل الإعلام، والحقوق الأساسية للأفراد، وتوافر الأمن والنظام، والمساواة أمام القانون وتطبيقه، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

وتحصل الدولة على درجة من صفر إلى واحد في كل معيار سلف ذكره، ثم تحصل على درجة إجمالية من صفر إلى واحد، تعبر عن وضع سيادة القانون فيها، وكلما اقتربت الدرجة من الصفر دلّ ذلك على نقص سيادة القانون فيها، والعكس بالعكس؛ فكلما اقتربت الدرجة من الواحد دلّ ذلك على زيادة سيادة القانون، وتصدرت الدنمارك المؤشر بحصولها على 0.9، فيما تذيّلت فنزويلا المؤشر بحصولها على 0.28.

لبنان التاسع عربيًّا في مؤشر السعادة

حلّ لبنان في المركز التاسع عربيًّا، بحوله في المركز 91 عالميًّا، في مؤشر السعادة العالمي 2019 الذي تضمن ترتيب 156 دولة، واعتمد في تصنيفه للسعادة في الدولة محل الدراسة على عدة معايير تتضمن ستة معايير أساسية، وهي: دخل الفرد، والدعم الاجتماعي، وتوقعات الحياة الصحية، وحرية اتخاذ القرارات الحياتية، والكرم والسخاء، والثقة.

احتجاجات لبنان لم تخلُ من بعض المرح

وقد جرى حساب تلك التصنيفات في الفترة من عام 2016 وحتى عام 2018، من خلال استطلاعات رأي أجراها مركز «جالوب» للدراسات، على آلاف المبحوثين في الدول محل الدراسة، وتأخذ كل دولة تقييمًا يتراوح من صفر إلى 10، وكلما اقتربت الدول من 10 دلّ ذلك على زيادة مستوى السعادة بها وارتفاع ترتيبها، والعكس بالعكس، فكلما اقتربت الدولة من صفر دلّ ذلك على انخفاض مستوى السعادة بها وانخفاض ترتيبيها، وتصّدرت فنلندا المؤشر، فيما كانت الصدارة العربية للإمارات التي جاءت في المركز 21 عالميًّا.

لبنان العاشر عربيًّا في مؤشر التنافسية العالمية

جاء لبنان في المركز العاشر عربيًّا بحلوله في المركز 88 عالميًّا، بعد حصوله على درجة متوسطة بلغت 56.3 في مؤشر التنافسية العالمية لعام 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يتضمن ترتيب اقتصادات 141 دولة في العالم، بينهم 14 دولة عربية، وتصدرت سنغافورة المؤشر، فيما كانت الصدارة العربية للإمارات التي حلّت في المركز 25 عالميًّا.

ويعتمد المؤشر في تصنيفه للتنافسية العالمية للدولة على 12 معيارًا، وهم: قوة المؤسسات، والبنية التحتية، وبيئة الاقتصاد الكلي، والصحة، والمهارات، وكفاءة سوق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطور السوق المالي، والاستعداد التكنولوجي، وحجم السوق، وتطوير بيئة الأعمال، والابتكار.

لبنان الحادي عشر عربيًّا في مؤشر العدالة الاجتماعية

حلّ لبنان في المركز رقم 11عربيًّا ، بحوله في المركز 118 عالميًّا، في مؤشر العدالة الاجتماعية وخفض اللا مساواة 2018، ويتضمن المؤشر الذي تصدّرته الدنمارك ترتيب 157 دولة في العالم، بينهم 12 دولة عربية، تصدّرتهم تونس التي حلّت في المركز 40 عالميًّا، فيما لم يتفوق لبنان سوى على دولة عربية وحيدة وهي جيبوتي (120 عالميًّا)، وكان من اللافت تقدم دولتي اليمن وموريتانيا على لبنان في المؤشر.

متظاهر في احتجاجات لبنان

ويقيس المؤشر دور الحكومات في تقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفقًا لثلاثة معايير أساسية، تتمثل في قياس الإجراءات الحكومية بشأن: الإنفاق الاجتماعي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والسياسة الضريبية، بما في ذلك معدل الضريبة التي تضمن توزيعًا عادلًا للثروة، وحقوق العمال بما يتضمنه من الحد الأدنى للأجور، ونسبة ذلك الحد إلى الناتج الإجمالي المحلي للدولة محل الدراسة.

وتحصل كل دولة في المؤشر على تقييم إجمالي للمعايير الثلاثة يُحدد ترتيبها في المؤشر، وكلما ارتفع ترتيبها في المؤشر، دلّ ذلك على زيادة توجه الحكومة نحو العدالة الاجتماعية وخفض اللامساواة، والعكس صحيح؛ فكلما انخفض ترتيب الدولة، دلّ ذلك على ضعف توجه الحكومة نحو العدالة الاجتماعية وخفض اللامساواة.

لبنان الثاني عشر عربيًا في مؤشر الأمان

تضمَّن مؤشر الأمان العالمي لعام 2019، الصادر عن تقرير التنافسية العالمية، تصنيف 141 دولة حول العالم، بينها 14 دولة عربية، وقد حلّ لبنان في المركز رقم 12 عربيًّا، والمركز 96 عالميًّا، بحصوله على درجة متوسطة بلغت 69.5، وقد كان التقدُّم العربي ملحوظًا في ذلك المؤشر تحديدًا، بوجود ثلاث دول عربية في أعلى 10 مراكز، البحرين التي حلّت رابعًا، وعُمان التي حلّت سادسًا، والإمارات التي حلّت سابعًا.

ويعتمد مؤشر الأمان العالمي على عدّة معايير لقياس مستوى الأمان للدولة محل الدراسة، تتمثل بشكلٍ أساسيّ في «تكاليف أعمال الجريمة والعنف»، و«تكاليف أعمال الإرهاب»، و«معدلات الإصابة بالإرهاب»، و«معدلات القتل»، و«موثوقية جهاز الشرطة، ومدى قدرته على توفير الحماية من الجريمة».

ويضع المؤشر درجةً لكل معيار على حدة، ثم يضع درجة إجمالية تتراوح من صفر إلى 100 في التنافسية العالمية على أن يمثل الدرجة صفر أدنى مستوى، و100 أعلى مستوى؛  فكلما اقتربت الدرجة الإجمالية التي تحصل عليها الدولة من 100، ارتفع ترتيبها في تصنيف المؤشر ارتفاعًا إيجابيًّا، والعكس بالعكس.

لبنان الخامس عشر عربيًّا في مؤشر قوة جواز السفر

حلّ لبنان في المركز 15 عربيًّا، بوقوعه في المركز 100 عالميًّا في المؤشر العالمي لقوة جواز السفر لعام 2019، الصادر عن مؤسسة «هينيلي وبارتنرز» والذي يقيس قوة جواز السفر بحسب عدد البلدان التي يمكن لحامله أن يدخلها دون الحاجة إلى تأشيرة، وجاء جواز السفر اللبناني في هذا المركز لتمكن حامليه من السفر إلى 39 دولة دون الحاجة إلى تأشيرة، وصنّف البلدان في 107 مركزًا، وتصدرت اليابان وسنغافورة المؤشر، فيما تذيلته أفغانستان.

وتضمنّ المؤشر كل الدول العربية البالغ عددها 22، تصدّرتهم ست دول خليجية على رأسها الإمارات بحلولها في المركز 15 عالميًا؛ لقدرة حاملي جواز السفر الإماراتي على السفر إلى 172 دولة دون الحاجة إلى تأشيرة، فيما تذيّلت العراق الترتيب العربي بحلولها في المركز 106، بإمكانية سفر حامله إلى 27 دولة فقط بدون تأشيرة.

الإجابة «تونس».. تونس تتصدر العرب في مؤشرات الحرية والعدالة الاجتماعية

الحرية في لبنانسيادة القانونلبنانلبنان في المؤشرات العالميةمؤشر السعادة

المصادر