ليلى مراد أو ليليان موردخاي.. كروان غامض سَحَر مصر بصوته

تبدو ليلةً أخرى باردةً من ليالي القاهرة، شارع شريف في هذا الوقت الذي تجاوزت فيه عقارب الساعة الثالثة والنصف فجرًا يظهر مظلمًا من بعيد. هذا الشارع العريق الذي كان شاهدًا على تاريخ مصر الحديث، يكاد يخلو من المارة الذين خلدوا إلى النوم مبكرًا استعدادًا للمدارس. تظهر من منتصف الشارع أضواء خافتة من عمارة تبدو أكبر كلما اقتربت منها الأعين، تلفت الأنظار وهي واقفة في هيبة وشموخ.

وكعادة الكثير من معالم وسط البلد تظهر خلف ذرات التراب الهائلة المتراكمة على جدرانها بقايا عراقة قديمة، تقترب من مدخل العمارة فتطالعك لافتة كبيرة تنطق بماضيها، هنا كان يسكن نجيب الريحاني وأنور وجدي وليلى مراد ومحمد فوزي. ترتيب هذه الأسماء يشي بأن كاتبه قد أدرك ما يربط بين هذه الأسماء جميعًا، ماض عريق ونهاية حزينة، اشتركوا في محل الإقامة، وفي الشهرة والمجد، وفي المعاناة أيضًا.

الساعة الآن تشير إلى الرابعة، تقطع خطوات المؤذن هذا الصمت المهيب في الشارع، يدخل إلى المسجد فيؤذن لصلاة الفجر، تمامًا كما فعل سابقه في المسجد نفسه قبل 73 عامًا وحينها تلقفت صوتَه أذنا امرأة سحرت مصر بصوتها، كما سحرها صوت المؤذن في تلك الليلة، فغير مجرى حياتها.

ليلى مراد.. غموض في كل شيء إلا الموهبة

لم تكن تلك الليلة لتمضي بسهولة على الطفلة ليليان زكي التي لم تبلغ السادسة عشر من عمرها بعد، وذلك حين دخلت مبنى الإذاعة المصري لأول مرة عام 1934 لتسجل هناك أولى أسطواناتها. كان يوم ثلاثاء، اليوم المعروف بظهور صوت الشيخ محمد رفعت فيه وهو يقرأ القرآن، نظرت الطفلة ليليان أثناء تسجيل الأسطوانة على الغرفة الزجاجية التي تطل على غرفة الأستديو لتجد السيدة أم كلثوم بنفسها أمامها وهي تستمع لصوتها، أمسكت بوالدها زكي مراد من الخوف طيلة أدائها للأغنية، لكنها في النهاية أدتها بنجاح ومن هنا كانت البداية.

ولدت ليليان إبراهيم زكي موردخاي عام 1918 في الإسكندرية لعائلة يهودية من أصل مغاربي، فكان والدها يعمل ملحنًا ومغنًا ظهر في أوبريت «العشرة الطيبة» الذي لحنه سيد درويش، ووالدتها تُدعى جميلة إبراهيم روشو ولها أربعة إخوة أشهرهم الممثل منير مراد.

بعد ولادتها انتقلت الأسرة إلى حي السكاكيني بالقاهرة حيث تلقت تعليمها في مدرسة الراهبات «نوتردام ديزابوتر» بالزيتون. كانت تغني منذ أن كان عمرها 12 عامًا ونظرًا لخروج الأب في رحلة سفر طويلة إلى الخارج اضطرت بعد التخرج من المدرسة إلى العمل مغنية من أجل المساهمة في مصاريف أسرتها واحتياجاتهم.  


وضحت موهبتها منذ أن كانت صغيرة فدخلت الإذاعة بينما كان عمرها 16 عامًا ومثّلت أول أفلامها أمام الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب في فيلم «يحيا الحب» عام 1937، قبل ذلك كانت قد غيرت اسمها ليصبح ليلى مراد.


ليلى مراد ومحمد عبدالوهاب

أحاط الغموض بحياة ليلى صغيرة وكبيرة، فحتى تاريخ مولدها اختُلف عليه، البعض يقول 1922 وأولادها يقولون إنه 1916؛ لكن 1918 كان تاريخ الميلاد في آخر جواز سفر سافرت به إلى الخارج عام 1978. لكن الواضح كان موهبتها وحسن أدائها منذ الصغر فاختارها عبد الوهاب لتشاركه بطولة أفلامه، ومن ثم انطلقت لتصل ذروة مجدها في الأربعينيات حين مثلت 27 فيلمًا برزت فيهم بشكل كبير ما حدا بالجماهير لإطلاق لقب «السندريلا» عليها وهي أول من تحظى بهذا اللقب قبل الفنانة سعاد حسني.

تُعد ليلى مراد من أبرز الفنانين والمغنيين المصريين على الإطلاق، وهي من القلائل الذين سُميت أفلامهم على أسمائهم مثل: «ليلى بنت الفقراء» و«ليلى بنت الأغنياء» و«ليلى في الظلام» و«ليلى بنت مدارس».

ارتبطت ليلى بعبد الوهاب كثيرًا فهو الذي أظهرها، وهي تلك الفتاة الخجولة إلى الكاميرات لأول مرة، وكان صاحب فضل عليها لم تنكره طيلة حياتها.

ليلى والفن.. مجدٌ وبريق وديانة جديدة

مرت الأيام وبدأ نجم ليلى مراد يزداد لمعانًا في عالم السينما، فتاة حسناء هادئة الملامح وممثلة قديرة ومغنية عذبة الصوت، تبدو صيدًا ثمينًا، ولم يكن هناك في مصر أحد يقدر هذا الصيد بقدر ما قدره أنور وجدي.

انتهى تصوير فيلم «ليلى بنت الققراء» سريعًا في يوليو (تموز) عام 1945، وفي اليوم الأخير من تصوير الفيلم تفاجأ كل أفراده حتى الذين قاموا بدور ثانوي فيه بدعوة من مخرجه أنور وجدي لحضور تصوير المشهد الأخير والذي لم يكن سوى حفل زفاف أنور على ليلى في الفيلم وفي الواقع أيضًا. كما يذكر أشرف غريب في كتابه «الوثائق الخاصة لليلى مراد».

«إحنا الاتنين والعِين في العين أغنى قلبين وأسعد حبيبين.. إحنا الاتنين.. إحنا الاتنين»

تفاجأ الوسط الفني بالخبر، حفل زفاف في الأستديو لنجمة السينما ونجم كان في طريقه للصعود، عاش الزوجان في عمارة الإيموبيليا بشارع شريف، أكبر عمارة في مصر وقتها، مضت حياتهم مضطربة تارة وهادئة تارة أخرى. أنور وجدي الفنان المسلم وليلى مراد الفنانة اليهودية، لم يكن المجتمع يلتفت لديانة الزوجين قدر التفاته لمفاجأة الخطوة نفسها، عاش الزوجان كل منهما على ديانته حتى تلك الليلة الباردة عام 1946 حين سمعت ليلى صوت أذان الفجر فأيقظت -كما حكت هي بنفسها- زوجها أنور وجدي قائلة له:

«سامع يا أنور صوت الأذان؟ ليرد عليها في غمرة النعاس والنوم: معقولة يا ليلى بتصحيني علشان تسأليني سامع صوت الأذان. أيوه يا ستي سامع. لكن لم يبد أنها تنبهت لعبارة أنور بينما كانت منغمسة في تأمل صوت المؤذن، لتصيح قائلة: أنت ليه يا أنور مطلبتش مني أبقى مسلمة؟ بدأ أنور يستفيق من نومه ليرد قائلًا: يا ليلى يا حبيبتي أنا اتجوزتك انتي لشخصك، ومكانش فارق معايا أنت يهودية ولا مسلمة».

وحينها قالت ليلى بخشوع وحسم: «أنور أنا عايزة أبقى مسلمة، من زمان وأنا بفكر في الموضوع ده، وكل يوم في الفجر أسمع صوت الأذان، وأحس إني قربت خطوة من القرار ده، والليلة دي قررت إني أكون مسلمة».

وختمت ليلى مراد حديثها بأنها نطقت بالشهادتين وتطهرت وتوضأت ثم صلت مع زوجها ركعتين شكرًا لله ثم صلاة الفجر، وفي الصباح حضر الشيخ محمود أبو العيون أحد علماء الأزهر إلى شقتهم لتسلم أمامه شفهيًا وتطلب منه أن يعلمها أكثر عن الإسلام.

ليلى بعد إشهار إسلامها. 

استمر زواج أنور وليلى بعد إشهار إسلامها نحو سبع سنوات، شهد فيهم لحظات عصيبة على الزوجين، وسط شائعات عن الخيانة أو الغيرة. في النصف الثاني من الأربعينيات لمع اسم ليلى وكذلك أنور، الذي أسس شركة إنتاج خاصة به لكن ليلى مثلت أفلامها مع شركات إنتاج أخرى ما أثار غضب وجدي الذي اعتبر ذلك خيانة بعملها مع شركات منافسة له، شكوك من هنا وهناك لم يدم معها الزواج طويلًا.

نجيب وفوزي وأنور.. أب وصديق وطليق!

انقشعت غيوم السماء عن عمارة الإيموبيليا لتبدو معها حركة مألوفة في الشارع الذي يحتوي على أهم المؤسسات الحكومية، البنك المركزي المصري يطل مباشرة على العمارة، وأسفلها يقع مقهى شهير يجذب إليه الكثير من أصحاب الأعمال الحرة (الفريلانس) الذين يعملون على أجهزتهم اللوحية منذ الساعات الأولى من الصباح.

غير بعيد عن العمارة تقع عمارة أخرى تشابهها في المجد والعراقة وفي ذرات التراب الهائلة أيضًا، لا يبقى منها شيء يدل على ماضيها سوى بعض الأُسدان أعلى بابها الكبير وعبارة الأدرياتيكا كُتبت بلغة إيطالية، دلالة على شركة تأمين قديمة كان مقرها هناك وأطلق اسمها على العمارة، ما بين الأدرياتيكا والإيموبيليا شارع مشترك وماض مشترك أيضًا كانت مصر فيه تبدو مبهجة، على الأقل من هذا الشارع.

قبل 70 عامًا وبالقرب من المقهى الشهير الذي يقبع أسفل العمارة، وبالتحديد في المصعد الخاص بالساكنين، نزل نجيب الريحاني إلى عمله، فنان أثرى شاشات مصر ومسارحها بالكثير من الأعمال التي سُجلت باسمه؛ داخل المصعد التقى مصادفة مع ليلى مراد، نجمة الشباك الأولى في مصر في تلك اللحظة. أخبرها برغبته في أن يمثل معها قبل أن يموت، الضاحك الباكي كما أُطلق عليه كان يعرف ربما بدنو أجله. وكأي فنانة كبيرة تُقدّر الفن الذي أثراها ونقلها وغير حياتها، ابتهجت ليلى بهذا العرض وهرولت مسرعة إلى زوجها أنور وجدي لتخبره برغبتها في التمثيل مع نجيب.

بحاسة المنتج والمخرج الذكي التقط أنور العبارة وقرر أن يستغل نجومية زوجته ونجومية نجيب الريحاني أحسن استغلال، فوافق على الفور وبدأ بالشروع في إنتاج وإخراج الفيلم رقم تسعة ضمن قائمة أفضل 100 فيلم بتاريخ السينما المصرية وفقًا لاستفتاء النقاد والمخرجين، وهو فيلم «غزل البنات».

يحكي الفيلم عن مدرس للغة العربية يُدعى الأستاذ حمام، لا يملك الكثير يُطلب منه تدريس اللغة لابنة الباشا المترفة في الثراء والدلال. كان السيناريو صعبًا من ناحية أنه يجمع بين ليلى التي كانت في ريعان شبابها ونجيب الذي كان في أواخر حياته، لكن أنور وجدي استطاع ببراعة تطويع السيناريو والإخراج ليخرج هذه التحفة التي اشتهرت بوصفها واحدة من أفضل أفلام الكوميديا في مصر.

لم يمهل القدر نجيب حتى اكتمال الفيلم فرحل قبل تصوير آخر مشهد فيه فاضطر أنور لتعديل السيناريو، ولتتحقق أمنية نجيب بالتمثيل أمام ليلى قبل أن يموت. رحل الضاحك الباكي نجيب الريحاني عام 1949 ليرحل أول اسم من أربعة أسماء لا تزال منسوجة حتى الآن بالترتيب على مدخل الإيموبيليا.

بعد نجاح الفيلم استمر توهج ليلى، وهذه المرة مثلت أمام محمد فوزي الموسيقار والمغني الذي صنع علامة فارقة في تاريخ الغناء بمصر.

«ليَّ عشم ويَّاك يا جميل إن بُحت بالسر تصونه، مكتوب عليه أحب وأميل وحبيبي واحشاني عيونه»

كان فوزي بمثابة الصديق المخلص لليلى وكان يسكن في العمارة نفسها التي جمعت الأربعة أنور وليلى ونجيب وهو. مثّل أمامها الفيلم الشهير ورد وغرام عام 1951 والذي حقق نجاحًا كبيرًا وكانت من ضمنه العديد من أشهر أغاني فوزي وليلى مثل أغنية «شحات الغرام» وأغنية «ليا عشم وياك يا جميل». واستمرت ليلى مراد نجمة شباك أولى، إلى أن اشتدت الخلافات بينها وبين أنور وجدي فحصل الطلاق.

بعد أحداث 1952 تزوجت ليلى من وجيه أباظة وأنجبت منه ولدها رجل الأعمال أشرف، وسرعان ما حدث الطلاق، لتتزوج ثالثة من فطين عبد الوهاب المخرج الكبير وتنجب منه ابنها الثاني المخرج زكي فطين عبد الوهاب، الذي صرح في لقاء تليفزيوني أنه لم يكن يحب أنور وجدي وأنه والدته تعذبت كثيرًا معه أثناء حياتها.

اعتزال غامض.. استراحة محارب طالت ولم يعد

قامت أحداث 1952 وتحولت مصر من الملكية إلى الجمهورية، ومعها تحول كل شيء. العمارة بدأت تفقد قاطنيها من الأجانب، شائعات بالعمالة والتخوين، ولما كانت ليلى زكي مراد يهودية النشأة والصبا والعائلة لم تسلم بالطبع من هذه الشائعات. فأشيع أنها زارت إسرائيل أثناء تواجدها في باريس، وتبرعت لها بمبلغ 50 ألف جنيه.

ضربت هذه الشائعة الفنانة في مقتل، منعت سوريا عرض أفلامها، وبدأ التحقيق معها من قبل مجلس قيادة الثورة، صحيح أنها أسلمت منذ سنوات لكن مصر ما بعد يوليو لم تكن لتتسامح مع شائعات مثل هذه. تم التحقيق معها بالعمالة لكن الملحق المصري في السفارة بباريس وتحقيقات مجلس القيادة توصلا إلى أنها بريئة تمامٍا من هذه التهمة وأنها لم تزر إسرائيل قط، بل كانت في باريس مع طليقها أنور وجدي خلال صراعه مع المرض.

في عام 1955 اعتزلت ليلى مراد، في قمة المجد وذروة الشباب، 37 عامًا فقط، غابت عن الأضواء تمامًا بلا أي سبب معروف. البعض يقول إنها تعرضت لضغوطات من زوجها فطين عبد الوهاب. بينما ذهب آخرون إلى تأثرها الشديد بشائعة التشكيك في دينها ووطنيتها، لكن لا سبب واضح وراء هذا الاعتزال الغامض تمامًا كما كانت حياتها.

«ليلى أيتها الأسطورة لماذا نأيتِ؟»  

في الفصل الأخير الذي يحمل هذا العنوان من كتاب عادل حسنين عن ليلى مراد، يشير إلى أن ليلى ذكرت أن سبب اعتزالها الأول كان رعاية أطفالها وأنها عادت بعد خمس سنن إلى السينما فقابلها المسؤولون بجفاء شديد، فهمت منه أنه لم يعد لها مكان في ظل هذه التغيرات التي حدثت بمصر فاعتزلت مرة أخرى للأبد، ولم تظهر سوى في فيديو مع بليغ حمدي بعد 23 عامًا من اعتزالها وذلك أثناء تكريمها في أبو ظبي.

رحيل في هدوء وسلام

بُعيد ظهورها في أبو ظبي مع بليغ تفاجأ الجمهور بالتغير الكبير الذي حدث لليلى، لم تفصح عن سبب غيابها ولا عن سبب حضورها المفاجئ أيضًا. استمرت ليلى في رعاية ابنيها حتى بدأ المرض يشتد عليها. ومع مطلع التسعينيات رحل مكتشفها محمد عبد الوهاب. قبله بسنين رحل أزواجها الثلاثة، حتى صديقها محمد فوزي لقى المعاملة نفسها من المسؤولين الذين قاموا بتأميم شركة الموسيقى الخاصة به «مصر فون»، فحزن بشدة وأصيب بسرطان العظام الذي جعل وزنه يصل إلى 36 كيلو فقط ومات عام 1966.

رحل سكان العمارة الثلاثة إذن، شعرت ليلى مراد بفراغ كبير ولم تتحمل جفاء الزمان والمكان عليها فانتقلت إلى شقة بسيطة في جاردن سيتي إحدى أرقى أحياء القاهرة. ومن هناك خرجت لآخر مرة إلى المستشفى عام 1995 متلحفة بغطاء حتى لا يراها الناس ويعرفونها، وبعد صراع من المرض رحلت ليلى مراد عن العالم في 21 نوفمبر (تشرين الأول) عام 1995 عن 77 عامًا تاركة وراءها الكثير من المجد الفني والغنائي وكذلك الغموض الذي لم يبرح سيرتها طيلة حياتها وبعد مماتها.


عمارة الإيموبيليا. مصدر الصورة: (alwan.elwatannews)

لا يبدو أن عمارة الإيموبيليا تضجّ الآن بالسكان، فقد رحل جميع من عُلقت أسماؤهم عليها، وبيعت الكثير من الشقق لشركات حكومية، لكن مدخلها لا يزال يحمل الهيبة نفسها والمجد. في الطريق إلى المدخل يطغى صوت الباعة الجائلين وأحاديث المارة على أي شيء لكن ما إن تدخل إلى البهو حتى تنقطع كل هذه الأصوات بشكل مفاجئ، ويحل محلها الهدوء التام حتى ليخيل إليك أن خطواتك ستتعثر الآن

بخطى ليلى مراد وهي تسير برشاقة إلى خارج العمارة، أو فوزي وهو يدندن بلحن شهير له بينما يصعد الدور السابع حيث كان يقطن، أو ربما تُقابل نجيب بابتسامته الحزينة وهو يرثي حاله قبل الرحيل. يقطع خيالك صوت الحارس ليسألك عن سبب إتيانك إلى هذا المكان، تشير بصمت إلى اللوحة المعلقة بأسماء من سكنوا هنا فيفهم كل شيء ويتركك هو الآخر ويرحل. 

أنور وجديالسينما المصريةليلى مرادمحمد فوزينجيب الريحاني

المصادر