دافعت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في افتتاحيتها، الجمعة الماضية، عن الشاعر الفلسطيني «محمود درويش»؛ إثر جدل تسبب به نشر قصيدة له على الإذاعة الإسرائيلية، الأربعاء، تسبب في استدعاء رئيس الإذاعة لوزير الحرب «أفيغدور ليبرمان».

وقالت «هآرتس» إن محمود درويش كان «شاعرًا محبوبًا، خلف وراءه نحو 30 كتاب قصائد، وسبعة كتب نثر»، موضحة أن «قصائده شديدة القوة جعلته الشاعر الوطني الفلسطيني».

وتابعت الصحيفة بأن درويش كتب ما أسمته «قصائده المفعمة بالأشواك لوطنه المحتل، بعضها قصائد كفاح وطني في سبيل الحرية، وفيها أيضًا عدد غير قليل من قصائد الحب»؛ ليصبح درويش: «الصوت الفني المؤثر للشعب الفلسطيني»، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير التعليم الراحل في إسرائيل «يوسي سريد»، قرر سابقًا أن يضم قصائد درويش إلى المنهاج التعليمي، في خطوة أثارت جلبة عامة.

وقالت «هآرتس»: إن «البرنامج الإذاعي في إذاعة صوت الجيش، الذي كرس لإبداع درويش، أثار عليه غضب كوميسارات الثقافة الجدد في إسرائيل، وأولهم وزير الحرب أفيغدور ليبرمان ووزيرة الثقافة ميري ريغف، ممن يكممون الأفواه».

وشرع الوزيران بهجوم منفلت العقال، ومشتعل على درويش، وعلى صوت الجيش الذي تجرأ على الانشغال بشعره، بل استدعي الخميس قائد المحطة «يرون ديكل» إلى حديث توبيخ لدى ليبرمان الذي قال إن «تكريس برنامج لدرويش، هو كالامتداح بالبث للجودة الأدبية لكتاب كفاحي»، لرئيس الحركة النازية أدولف هتلر.

واختتمت الصحيفة الإسرائيلية افتتاحيتها بالقول إن «التراث الأدبي والوطني لدرويش لا يحتاج، لا لصوت الجيش، ولا للوزراء الإسرائيليين»، مؤكدة بقولها إن «الإسرائيليين بالذات هم الذين يحتاجون لأن يتعرفوا على درويش؛ ليس بسبب الرسالة الجلية والواضحة التي تبثها قصائده – التطلع إلى الحرية، والتي عند تحققها سيكون ممكنًا العيش بسلام – بل أيضا بسبب جودتها».

واعتبرت الصحيفة أن «درويش لم يلحق أي ضرر بإسرائيل، بل أجاد فقط في التعبير عن كوامن قلب الفلسطينيين»، معتبرة أن «تجاهل كلماته، هو تجاهل للكلمات التي تؤثر على وعي 20 في المائة من سكان الدولة»، في إشارة إلى عرب الـ48، مؤكدة أن «اتهام درويش بالتحريض على الإرهاب اتهام باطل».

وأوضحت أن «ليبرمان وريغف هما اللذان يلحقان بإسرائيل أساس الضرر، عندما يجعلانها دولة لا تريد أن تتعرف على أمزجة الشعب الذي يعيش إلى جانبها، ومعنية فقط بالفن الدعائي المكلف»، بحسب الصحيفة.

وكان بث إذاعة الجيش في إسرائيل لحلقة في أحد البرامج عن الشاعر الفلسطيني محمود درويش قد أثار جدلًا واسعًا، ليستدعي على أثرها وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، مدير إذاعة الجيش؛ للتنديد ببث برنامج عن الشاعر الراحل.

وكانت وزيرة الثقافة في إسرائيل، «ميري ريغف»، اعترفت بأنها «خافت، وأخذها الرعب»؛ لسماع إذاعة جيش الاحتلال تكرس برنامجًا عن شاعر فلسطين الأول.

وحملت ريغف بشدة أمس على الإذاعة الإسرائيلية؛ ردًا على قيامها ببث برنامج عن الشاعر الفلسطيني الراحل «محمود درويش»، واتهمتها بالانحراف عن الطريق.

وبثت الحلقة برنامجًا عن درويش، الذي يعد أحد أهم شعراء العالم العربي، الثلاثاء، في إطار برنامج للجامعة المفتوحة في إسرائيل، وهي مؤسسة للتعليم عن بعد.

وقال ليبرمان في بيان «إنها مسألة خطيرة تتعلق بشخص كتب نصوصا ضد الصهيونية (…)، من الواضح أن هناك خطأ، ولا يمكننا السماح بتجاهله»، ما تطلب استدعاء مدير الإذاعة العسكرية «يورام ديكيل»، للحصول على توضيحات.

بدورها، دافعت إدارة إذاعة الجيش في بيان عن البرنامج، مؤكدة أن «الانفتاح على الجامعات والحرية في أوساط الأكاديميين، يلزمنا إفساح المجال أمام المستمعين؛ لإثراء أفكارهم».

هذا المحتوى منقول عن عربي 21

عرض التعليقات
تحميل المزيد