انطلقت صباح الثلاثاء 17 ديسمبر (كانون الأول) 2019 أعمال مؤتمر كوالالمبور للشباب 2019 بحضور وزير الشباب والرياضة الماليزي سيد صادق عبد الرحمن، إلى جانب محمد قصاب أوغلو، وذلك قبل يوم من بدء «قمة كوالالمبور الإسلامية»، التي يشارك فيها قادة خمس دول إسلامية، ومئات الشخصيات من مختلف دول العالم.

القمة التي بدأت بعرض فني من التراث الماليزي، تجمع ما يقرب من 200 شخصية من القيادات الشبابية من مختلف دول العالم الإسلامي، وتهدف إلى الاتفاق على عدد من المشاريع التي تصب في تطوير وتفعيل دور الشباب بالتنمية في العالم.

دعوة للشباب الإسلامي.. «ارفعوا أصواتكم»

الوزير الماليزي الشاب طالب شباب العالم الإسلامي ألا يخافوا، قائلًا: «لا تخافوا من قول رأيكم، ولا تخافوا من تحمل المسؤولية، لا تخافوا أن تكونوا مع أو ضد أي أحد، كما يحدث في لبنان والعراق، عندما خرج الشباب مطالبين بالتغيير وسماع صوتهم».

كما أكد في كلمته بالقمة على ثلاثة نماذج من الدول التي أتاحت للشباب مساحة كبيرة في تحمل المسؤولية، هي ماليزيا، تركيا، وإندونيسيا، والتي دعا إلى تطبيق هذه النماذج في كل الدول الإسلامية، لا أن تكون استثناءً في دول محدودة.

وأضاف: «الشباب يطالب بحقوقه الطبيعية، يجب أن تسمع كل الأمم إلى صوتهم وطلباتهم».

استشهد الوزير بنماذج من التاريخ الإسلامي، بدءًا من عهد النبي محمد – عليه السلام – الذي اُرسل نبيًا وهو في عمر الشباب، ووصولًا إلى القائد الإسلامي محمد الفاتح الذي قاد معركة القسطنطينية، إضافة إلى قائمة طويلة من الشباب الذين تصدروا المشهد في التاريخ الإسلامي.

وجه وزير الشباب أيضًا نصيحة لشباب العالم الإسلامي، مطالبًا إياهم بأن يُسمعوا أصواتهم، حتى يحدثوا صخبًا، فلا يمكن أن تسمع أصواتهم إن لم يفعلوا ذلك.

ما هي محاور القمة الشبابية؟

يشارك في القمة الشبابية إلى جانب الوزير الماليزي كل من وزير الثقافة والرياضة القطري الشيخ صلاح بن غانم العلي، والشيخة هند بن حمد بن خليفة آل ثاني شقيقة أمير دولة قطر، ونائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة قطر للتربية والعلوم».

تركز القمة الشبابية على عدد من المحاور الأساسية في الدول، بدءًا من المحور السياسي الذي يأتي على رأس المحاور، ويناقش دور الشباب في السياسة في المسبقل.

يليه المحور الاقتصادي، الذي يسلط الضوء على الاقتصاد الرقمي، ثم يأتي محور التعليم الذي يناقش رؤية التعليم عام 2030، إضافة إلى محور يناقش تحديات الثورة الصناعية، وأخيرًا محور ريادة الأعمال.

هذه المحاور الستة تمثل البنية الرئيسة التي تحتاجها التنمية لكل الدول، الشباب هم الشريان الحيوي لأي تنمية.

ومن أجل ضمان مخرجات هذه القمة، وإعطائها زخمًا أكبر، سوف تعرض نتائجها على القمة الرئيسة لتأمين دعم دائم لها على مدار السنوات القادمة.

وتنعقد قمة الشباب على هامش قمة كوالالمبور التي تستضيفها ماليزيا ويحضرها زعماء تركيا، وقطر، وإيران، وباكستان، ويشارك فيها أكثر من 450 من العلماء والمفكرين ورجال الدين الإسلامي، بهدف النقاش حول أبرز التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، مثل «الإسلاموفوبيا».

يذكر أن القمة الشبابية تعقد بالتعاون مع منتدى الشرق الشبابي الذي كان قد عقد مؤتمره السنوي الخامس بكوالالمبور في مايو (أيار) الماضي.

ويسعى المنتدى الشبابي إلى التوصل من خلال النقاشات إلى صياغة نتائج محددة ومشاريع قابلة للتنفيذ، ومن ثم عرضها على القمة الرئيسة في كوالالمبور التي تنطلق الأربعاء 18 ديسمبر، وتستمر لمدة ثلاثة أيام، كي يؤَمَّن دعم دائم لها على مدار السنوات القادمة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد