جاء إعلان الصين أن قمرًا صناعيًّا خاصًّا بها التقط صورًا تظهر ثلاث قطع كبيرة يرجح أنها لحطام الطائرة الماليزية المنكوبة، ليحيي الآمال في نفوس المسئولين في إمكانية العثور على حطام الطائرة وبالتالي الحصول على صندوقها الأسود لمعرفة ملابسات هذه الحادثة الغامضة.

لكن سرعان ما تبخرت هذه الآمال بعدما أعلن فريق بحث فييتنامي أنه لم يعثر على أي حطام في الموقع الذي حدده القمر الصناعي الصيني.

ومما زاد الأمور غموضًا في لغز اختفاء الطائرة، هو أن الموقع الذي أشار له القمر الصناعي الصيني قريب جدًّا ولا يبعد سوى ١٤٠ كيلومترًا عن آخر مكان بثت منه الرحلة إشارتها.

صورة للقمر الصناعي الصيني

صورة للقمر الصناعي الصيني

 زر المستجيب

زر المستجيب أو (transponder) هو عبارة عن جهاز بث بموجات الراديو، يوجد داخل قمرة القيادة، ويقوم بإرسال معلومات عن موقع الطائرة وارتفاعها وسرعتها ووجهتها إلى جانب رمزها المكون من أربعة خانات وهذا الجهاز يبقى في حالة التشغيل طيلة فترة الرحلة ولا يمكن إغلاقه إلا يدويًّا.

وعثر المحققون بقضية فقدان الطائرة الماليزية على عقدة جديدة في هذا اللغز الغامض وهي إغلاق زر جهاز “المستجيب” قبل فترة من فقدان الاتصال بالطائرة، الأمر الذي يعيد بعض التحقيقات إلى المربع الأول.

غلق زر المستجيب يزيد من غموض لغز اختفاء الطائرة

غلق زر المستجيب يزيد من غموض لغز اختفاء الطائرة

 الاتصال بالركاب

برزت تقارير صحفية عرضت شهادات لأقارب عدد من الركاب الذين كشفوا أن هواتف أقاربهم ظلت ترن لساعات طويلة أعقبت الإعلان عن فقدانهم؛ حيث ذكرت هذه التقارير أن أقارب الركاب اتصلوا بهم خلال الساعات التي تلت فقدان الطائرة.

وقد وصف ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما جرى بظاهرة “الاتصال الشبح”، معتبرين أنها تؤكد أن الطائرة لم تتحطم أو تسقط في قعر المحيط، كما تشير الترجيحات.

وقال خبير شئون المعلوماتية والاتصالات، جيف كاغن، في حديث مع CNN، إن ما جرى ليس ظاهرة غير اعتيادية، وإنما أمر يمكن أن يحصل خلال الاتصالات الهاتفية.

وتابع كاغن بالقول: “عند إجراء اتصال هاتفي تحاول شبكة الهاتف المرسل العثور على هاتف المتلقي، ويمكن في هذا الوقت سماع رنين الهاتف في الجهة المقابلة، ولكن في الواقع فإن الاتصال سيتوقف بعد دقائق نظرًا لعدم العثور على الشبكة.. لذلك فهذه الأصوات ليست أصوات رنين، وإنما الإشارات المرسلة من الشبكة خلال البحث”.

ذوي الضحايا يؤكدون وجود رنين بهواتف ركاب الطائرة بعدما أعلن برج المراقبة اختفاء الطائرة

ذوي الضحايا يؤكدون وجود رنين بهواتف ركاب الطائرة بعدما أعلن برج المراقبة اختفاء الطائرة

تغيير المسار

وكانت أجهزة الرادار الماليزية قد ظلت ترصد الطائرة لمدة ساعة بعد انقطاع الاتصال بها، لتختفي بعد ذلك عن الشاشة فجأة؛ حيث غيّرت الطائرة مسارها وانحرفت عن وجهتها المقررة بمئات الأميال دون اتضاح سبب ذلك، وكان برج المراقبة الماليزي قد أعلن في وقت سابق أن الطائرة رُصدت للمرة الأخيرة فوق جزيرة بمضيق ملقة.

الطيار لم يبلغ عن أي أعطال، كما لم تصدر أي إشارات استغاثة من الطائرة، وقد ذكر مسئولون عسكريون في ماليزيا، أن الطائرة ربما تكون قد غيرت مسارها وعادت أدراجها إلى كوالالمبور قبل أن تختفي، لكن الطيار لم يبلغ برج المراقبة الجوية بنيته القيام بذلك، أو لماذا قام بذلك.

لا تزال الجهود تبذل لكشف لغز اختفاء الطائرة

لا تزال الجهود تبذل لكشف لغز اختفاء الطائرة

جواز سفر مسروق

وكانت السلطات الماليزية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي أنها تمكنت من تحديد هوية شخص من أصل اثنين استخدما جوازات سفر مسروقة للصعود على متن الطائرة المفقودة منذ السبت، مضيفة أنه شاب إيراني كان يرغب بالهجرة إلى ألمانيا، وأشارت السلطات إلى تحديد أربعة نطاقات بحث تتعلق بالإرهاب والتخريب والعلاقات بين الركاب والطاقم.

وقالت الشرطة الدولية – الإنتربول –  بأن جوازي السفر مدرجيْن ضمن قائمة بياناتها، واستغرب الأمين العام للمنظمة الدولية، رونالد كي نوبل، تَمكُّن مسافريْن من ركوب رحلة دولية بجوازات سفر مدرجة ببيانات المنظمة، وقال إن ذلك أمر يدعو للقلق البالغ.

 الإيرانيان اللذان يحملان جوازي سفر مسروقين

الإيرانيان اللذان يحملان جوازي سفر مسروقين

عملية إرهابية؟

جاء ذلك وسط اختلاف وجهات النظر حول إمكانية تعرض الطائرة للخطف من قبل إرهابيين.

فالإنتربول والشرطة الماليزية لا تعتقدان أن الإيرانييْن اللذيْن استخدما جوازات مسروقة كانا يحاولان تنفيذ عملية إرهابية، لكن تفاصيل تغير مسار الطائرة مع إغلاق جهاز الإرسال يشير مجددًّا إلى احتمال وجود عمل إرهابي.

بينما قال جون برينان، رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية، إنه غير مستعد لاستبعاد احتمال كون هناك علاقة بين فقدان الطائرة الماليزية، برحلتها رقم 370 وكون المسبب هو عملية إرهابية.

وبيّن برينان أن “هناك العديد من التكهنات حول ما الذي جرى في الرحلة الماليزية المفقودة إلا أن الحقيقة تبقى غير معروفة”.

السيناريوهات المحتملة

طبقًا لآراء عدد من خبراء الطيران، فهناك خمسة سيناريوهات محتملة وراء حادثة الطائرة الماليزية.

١- التخريب أو وجود قنبلة، وهي فرضية فرضها الضابط الماليزي خالد أبو بكر الذي أشار إلى أن السلطات الماليزية لم تستبعد هذه الفرضية من التحقيقات.

٢- الاختطاف، ويرجح هذه النظرية هو اختفاء الطائرة عن شاشة الرادار بعد أن كانت في طريق العودة إلى كوالالمبور.

٣- خلل فني دفع الطيار لمحاولة الهبوط اضطراريًّا على سطح الماء لكن الطائرة سقطت، لكن السؤال هنا هو لماذا لم يرسل الطيار رسالة استغاثة؟

٤- خطأ الطيار، فملابسات الحادثة تتشابه مع حادثة سقوط الطائرة الفرنسية القادمة من البرازيل منذ عدة أعوام.

٥- مشاكل نفسية أو شخصية بين أفراد الطاقم والركاب، هذه الفرضية طرحتها الشرطة الماليزية الثلاثاء، دون تقديم المزيد من التفاصيل، ولكنها أشارت إلى أنها تتابع كل التفاصيل المتعلقة بالركاب وطاقم الطائرة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد