هاجر هشام
هاجر هشام

8,018

الرتب العسكرية، نظامٌ يُعمل به في جيوش العالم كله، كجزء من الترتيب الهرمي لكل جيش، لأن الجيوش تعتمده في البناء الخاص بها، والذي يعتمد النظام والدقة كعامل أساسي في تكوينه، مما يعطي الرتب العسكرية أهمية خاصة في توزيع المهام والقوات وصلاحيات القيادة على أفراد الجيش.

وتختلف الرتب العسكرية في الجيوش عالميًا وعربيًا، أحيانًا في اختلاف الأسماء وأحيانًا في اختلاف الترتيب نفسه، لكن الجيوش العربية، وبحسب منتديات الجيش العربي، فإن الرتب العسكرية فيها تنقسم لرتب للأفراد وأخرى للضباط.

تبدأ رتب الأفراد من «جندي» وهو نواة القوات المسلحة ويناط به مهام محددة ويعمل ضمن وحدة نظامية، و«جندي أول»، و«الـعريف» وهي رتبة تعتبر قياديةً على مجموعة من الجنود والجنود الأوائل، تأتي بعدها رتبة «الرقيب»، وهي رتبة قيادية على مستوى ضباط الصف، و«رقيب أول» وهي إحدى رتب ضباط الصف، وأعلى الرتب العسكرية للأفراد هي «رئيس رقباء».

أما عن رتب الضباط، فتبدأ من «ملازم»، ويحصل عليها الضابط بمجرد إنهاء كليته الحربية وتدريبه العسكري الأساسي وعادة يكون تحت إمرته فيصل من الجنود أعداده تتراوح بين 32 و37 جنديا، تأتي بعدها «ملازم أول» التي عادة ما يظل الضباط بها لمدة تصل إلى أربع سنوات ثم يتم ترقيتهم إلى «نقيب» وهو من الضباط الأعوان، ثم «الملازم» و«الملازم أول»، ومن ثم «الرائد»، فـ«المقدّم»، فـ«العقيد»، وهو ما يوازي كولونيل في الجيوش الغربية.

ومع استمرار مدة خدمة الضابط بسجل مشرّف قد يتم ترقيته إلى «عميد» وهي الرتبة التي يستطيع صاحبها الأمر ببدء إطلاق النار ويقود عشرة آلاف جندي في الحرب، ثم «لواء» وهو شخص يقود فرقة عسكرية ومن ثم «فريق» وبعدها «فريق أول»، وفي بعض الدول العربية، كسوريا، فإن رتبة «الفريق» لا تعطى سوى لرئيس الجمهورية.

وتختلف شروط الترقية من جيش لآخر، في كل الرتب، ولكن الرتب الأعلى على الإطلاق هي رتبة الـ«Field Marshal» أو «جنرال الجيش» أو «المشير» في بعض الدول العربية، المهيب في أخرى، تتعدد الأسماء، لكن تبقى هذه الرتبة هي الأعلى في الجيش على الإطلاق، وتختلف شروط توليها من جيش إلى آخر، ففي الجيش الأمريكي لا تعطى هذه الرتبة إلا لمن قاد حربًا وانتصر فيها، وفي الجيش المصري، لا يسمح إلا بوجود مشير واحد فقط في الخدمة.

الجنرالات حول العالم

يعرّف لفظ «جنرال»، بحسب موضوع، بأنه لفظ تطلقه بعض الدول على رتبة الضابط الفريق الأول، وهي ثاني أعلى رتبة عسكرية في الدولة. ويمكن لفئة الضباط في الدولة، نيل هذه الرتبة العسكرية، وفي بعض الدول يمكن الحصول عليها حال وجد المشير في المؤسسة العسكرية لاثنان فقط، أما في حال لم يوجد المشير في المؤسسة العسكرية في الدولة، فتمنح هذه الرتبة لشخص واحد فقط، وفي دول أخرى تقترن الترقية بكونك رئيسا، كل دول العالم لها طريقتها في التعامل مع الرتب العسكرية.

الولايات المتحدة.. جيش بلا «فيلد مارشال»

في الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب موقع infoplease ونقلاً عن وزارة الدفاع الأمريكية، فإن عدد الجنرالات في الجيش الأمريكي 39 جنرالا في كل من «القوات الجوية» و«القوات البحرية وحرس السواحل» و«الجيش والقوات الخاصة أو المارينز».

هذا ولا يوجد بالجيش الأمريكي «5 stars general» او ما يعادل رتبة المشير أو الفيلد مارشال أوما يسمى في الجيش الأمريكي بجنرال الجيش «general of the army» على قيد الحياة، فبحسب موقع Military Factory»» فإن آخر من وصل إلى هذه الرتبة كان «Omar Bradely» في العشرين من ديسمبر (كانون الأول) العام 1950

في الصين الرتب تنتهي عند «جنرال»

وفي الجيش الصيني، يرتفع عدد الجنرالات بحسب وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، إلى 191 جنرالا، وقد بدأت الصين في منح رتب عسكرية للجيش، بحسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية، منذ عام 1955، عندما قامت بترقية عشرة من كبار الضباط إلى رتبة مارشال، وفي العام 1965 تم إلغاء الرتب العسكرية، ليعود العمل بها في العام 1988 بدون رتبة المارشال، لتكون أعلى رتبة في الجيش الصيني هي رتبة الجنرال.

تركيا تسرّح جنرالاتها

أما عن الجيش التركي، فقد نشرت النسخة العربية من صحيفة زمان، مطلع العام الجاري أن الجيش التركي أعلن أن عدد أفراده من الموظفين المدنيين والقوات يزيد عن 61 ألف جندي، منهم 358 جنرالا أو قائد لواء، وهو ما وضحته أيضًا هيئة الإذاعة والتليفزيون التركية.

لكن مع محاولة الانقلاب الأخيرة التي باءت بالفشل، فإن الدولة التركية قد سرحت عددًا كبيرًا من الجنرالات، وصل عدد المسرحين إلى 149، وما يعادل نصف عدد الجنرلات تقريبًا، يتوزع هذا العدد على القوات بواقع 87 من القوات البرية، و30 من القوات الجوية، و32 برتبة أدميرال وهي تعادل الفريق الأول، وقد استقال بعد هذا التسريح اثنان من كبار قائد الجيش التركي، وهما برتبة قائد عام، وهي أعلى رتب الجيش التركي، بحسب «بي.بي.سي».

أبناء العائلة المالكة البريطانية على رأس الجيش

ويعيد الجيش البريطاني، بحسب ما نشرته «بي بي سي»، هيكلة الجيش من خلال تقليل أعداد الضباط في رتب القادة، فقد أمر الجنرال السير «نيك كارتر» بإعادة النظر في المناصب العليا في الجيش فيما يعرف بـ«الجيش 2020»، وهو اسم عملية إعادة التنظيم التي يقودها الجيش البريطاني من أجل «تحسين صناعة القرار».

وعلى عكس الولايات المتحدة التي يبقى فيها من وصل إلى رتبة الـ«فيلد مارشال» محدودًا للغاية، ولم يبقَ منهم على قيد الحياة أي أحد، فإن الجيش البريطاني لديه العديد من الـ«الفيلد مارشال» الأحياء، منهم أبناء للأسرة الملكية، مثل الأمير «تشارلز»، أمير «ويلز»، والأمير «إدوارد»، دوق «كنت»، والأمير «فيليب»، دوق «إدينبيرج».

وبحسب موقع الجيش البريطاني، فإن عملية إعادة التنظيم تستهدف سلاسة أكبر ومرونة في أقسام الجيش بمهامه واتخاذ القرار، وقد دخلت هذه العملية حيز التنفيذ بعد دراسة تم إجراؤها 2012 حول الجيش البريطاني أظهرت وجوب إعادة الهيكلة.

مصر .. جدل حول مُشيرٍ بلا حرب

لا تتوفر معلومات دقيقة عن هياكل الجيوش العربية، لكن بشكل عام، وبحسب الفريق حمدي وهيبة، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق وما صرح به لبرنامج «يحدث في مصر» ونقلته جريدة الشروق المصرية، فإن الجيوش العربية لا تنظر للمعايير الدولية في الترقية لمنصب الـ«فيلد مارشال»، ويمكن الحصول عليها في إطار التدرج الوظيفي العادي.

جاء هذا التصريح في أعقاب جدل واسع صاحب ترقية الرئيس السابق، المستشار عدلي منصور، للفريق السابق، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لرتبة المشير، بسبب عدم خوض السيسي حروبًا في حياته العسكرية، مما جعل البعض يشككون في صحة الترقية.

هذا ويعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي آخر المترقين لهذه الرتبة، فالفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي الحالي لم تتم ترقيته لرتبة مشير، وبحسب قواعد الجيش المصري، فإن رتبة المشير تكون لشخص واحد فقط في الجيش، وفي حالة عدم وجود هذه الرتبة، لا يسمح بتكرار الرتبة قبل الأخيرة «فريق» إلا مرة واحدة فقط، وبهذا، يكون الجيش المصري بلا مشير في الوقت الحالي، فالسيسي قد تخلى عن رتبته بعد استقالته من المؤسسة العسكرية للترشح لرئاسة الجمهورية التي حازها في 2014.

الجزائر.. للمرأة نصيب في منصب الـجنرال

تنخرط المرأة في الدولة الجزائرية بشكل كبير، حتى في الجيش الذي عيّن ثلاثة نساء في العام 2014 في رتبة «جنرال» أو «لواء»، إلا أنه لم يتم الكشف عن أسمائهن، هذه المرة لم تكن الأولى، ففاطمة عرجون، تعد أول امرأة تتقلد هذا المنصب في الجزائز في 2010، بحسب ما نشره موقع العربية.نت.

تعليقات الفيسبوك