“بعد أن قرأتُ مائة عام من العزلة لماركيز، توقفتُ عن الكتابة لتسع سنوات تقريبًا”، كان هذا حديث الأديبة المصرية رضوى عاشور في حفلة توقيع كتابها الأخير، “ماركيز” الكاتب الأهمّ في العالم، تمر اليوم ذكرى ميلاده السابعة والثمانين.

يُعتبر ماركيز أهم روائيّ حيّ في الوقت الحالي، وحظيت روايته “مائة عام من العزلة” بضجة عالمية كبيرة.

تُرجِمَت “مائة عام من العزلة” لأكثر من ثلاثين لغة، وبِيع منها أكثر من 25 مليون نسخة.

الشاعر التشيكي بابلو نيرودا يَعتِبر “مائة عام من العزلة” “أعظم إنجاز أدبي بعد رائعة ثربانتس دون كيخوته”.

حاز ماركيز جائزة نوبل للآداب عام 1982، وفي خطاب تسلمه الجائزة أكد ماركيز تأثره بالكاتب الأمريكي فوكنز؛ حيث أشار إليه بقوله “أستاذي وليام فوكنز”.

وفي عام 2008 تم تدريس رواية “مائة عام من العزلة” لضباط الشرطة في المكسيك، لرفع مهارتهم التعليمية، وبالتالي الأمنية.

عُرِف ماركيز بأدوار سياسية عديدة منها دوره كوسيط في محادثات السلام التي تمت في كوبا بين جيش التحرير الوطني والحكومة الكولومبية، ومنها معاداته لإسرائيل، وأدواره السياسية العديدة كفلت له علاقات جيدة مع العديد من رؤساء الدول والمناضلين؛ حيث كوّن علاقة صداقة مع جيفارا، وأيضًا مع الراحل ياسر عرفات.

واحتفظ ماركيز بعلاقة قوية ومتينة مع الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، وقد دافع عن كاسترو في عدة مواقف، وتُعتبر علاقته معه أحد أهم الانتقادات التي تُوَجّه إليه.

ورفضت الولايات المتحدة إعطاءه تأشيرة دخولها عدة مرات، بسبب موقفه منها، إلا أنه احتفظ بعلاقة قوية مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون؛ حيث اعتبره كلينتون كاتبه المفضل.

ماركيز مع ياسر عرفات

ماركيز مع الرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

أعلن ماركيز أن الجزء الثالث من سيرته الذاتية سيكون عبارة عن حكاية لعلاقاته برؤساء سبع دول.

تزوج ماركيز من مارثيدس بارشا عام 1958 وأنجب منها ولدين، وما زالت زوجته حتى الآن، وتُعتَبر بارشا العلاقة الوحيدة في حياة ماركيز.

كانت علاقة ماركيز بصديقه الأديب ماريو بارجاس يوسا، من أقوى العلاقات، وقد حاز يوسا رسالة الدكتوراه عن ماركيز، إلا أن العلاقة لم تدم.

وتُقدِّم بعض الصحف روايات عديدة عن سبب المشاجرة بينهما، أحدها أن ماركيز أفصح لزوجة يوسا عن مغامرات يوسا العاطفية، ووصل الخلاف بينهما إلى حد أن يوسا لكم ماركيز في العام 1976 بلكمة في وجهه.

وأعلن أخو ماركيز في العام 2012 أنه (ماركيز) صار يعاني من الخرف، إلا أن أسرته نفت ذلك.

صدر الجزء الأول من سيرته الذاتية بعنوان “عشت لأروي” عام 2002، وما زال قراؤه ومتابعوه عبر العالم ينتظرون الجزأيْن التالييْن.

عرض التعليقات
تحميل المزيد