يسرد الدكتور محمد عبد الله عنان، صاحب «موسوعة دولة الإسلام في الأندلس»، في تقديمه لكتاب «الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال»، رحلته في ربوع إسبانيا والبرتغال التي قام بها في الفترة بين عامي 1950 و1954، بحثًا عن مظاهر إسلامية في مدنها وشوارعها. موضحًا أنه فيما عدا إشبيلية وغرناطة وقرطبة التي ما تزال تحتفظ بشيء من مظاهرها الإسلامية القديمة، فإننا لا نكاد نرى في طليطلة، وسرقسطة، ومرسية، وشاطبة، وملقة، ورندة، وأشبونة، وشاطبة، وجيان، ووادي آش ومدن أخرى، أي مظاهر إسلامية تدل على هوية المدينة وقاطنيها قبل قرون.

ثم يعود ويحكي أنه ببحث مجهد في بعض الأطلال والأحياء البعيدة، تبدو لمحات ضئيلة تُظهر على استحياء هوية قاطنيها السابقين، بعد أن هُدِّمت مساجدها، أو حُولت إلى كنائس، أو بنيت فوق أنقاضها كنائس، وأبقت يد الدهر على بقايا أسوار وأبواب وحمامات أندلسية قديمة مبعثرة هنا وهناك. 

وفي مقارنة موقف الفاتحين المسلمين من احترام تراث الأمم الغابرة دينيًّا وفنيًّا على حد سواء؛ يسجل عنان ملاحظة مهمة، هي أن كثيرًا من الآثار الرومانية والإيبيرية التي وجدها المسلمون عند فتح الأندلس ما تزال كما هي؛ من معابد ومسارح وقناطر وحصون وأسوار. إلى جانب كنائس قوية ومعابد وثنية، أشهرها معبد ديانا الروماني في مدينة يابرة البرتغالية، والذي يُعد أجمل المعابد الرومانية في شبه الجزيرة الإيبيرية.

وكذلك معبد ومسرح روماني عظيم في مدينة ماردة، ومسرح روماني كامل في مدينة ساجنتو ضاحية بلنسية، بينما في المقابل – بحسب ما أوضحه الدكتور محمد عبد الله عنان – قصدت السياسة الإسبانية محو وإفناء ما خلَّفته الأمة الأندلسية من مساجد وصروح، لاعتبارات دينية واعتبارات أخرى معنوية، تُحتِّم على الأمة الغالبة ألا تُبقي على روائع الفن الأندلسي؛ حتى لا تكون شاهدًا للأجيال القادمة، وهو ما يفسر بقاء بعض صروح وآثار أندلسية قليلة تُظهر كفاح بعض الأذهان المستنيرة، لكن ماذا عما بقي من المساجد في إسبانيا وسائر أنحاء أوروبا أيضًا، وماذا كان مصيرها؟

مسجد قرطبة الكبير.. كنيسة قوطية الطراز في قلب «أجمل آثار العالم»

بسقوط قرطبة عام 1236م، تحول مسجدها الكبير الذي بُني في موضع كنيسة قوطية، واتخذ طابعه على عدة مراحل عبر العصور ليتسع للمصلين، تحول المسجد إلى كنيسة سانتا ماريا. وبدأ يتحول شيئًا فشيئًا إلى ما يبدو عليه اليوم، إذ أقام ملك قشتالة إنريكي الثاني المصلى المعروف بمصلى سان فرناندو بجوار قبة الضوء التي أضافها إلى المسجد الخليفة الحكم المستنصر، وغُطيت جدران المصلى بزخارف مدجنة، وأقيمت عليه قبوة مقرنصة.

مسجد قرطبة – مصدر الصورة: qantara.de

ويقول الدكتور السيد عبد العزيز سالم في كتابه «المساجد والقصور في الأندلس» إن الإسبان أظهروا حتى ذلك العهد احترامًا كبيرًا للجامع، رغم تحويله إلى كنيسة؛ فلم يغيروا فيه إلا ما يكفي لإقامة شعائر دينهم، إلى أن اتخذت التغييرات منذ القرن الخامس عشر الميلادي شكلًا مختلفًا فشوهت بنية المسجد.

لكن التغيير توقف عام 1523م حين شرع الأسقف ألونسو مانريكي في هدم جزء كبير من المسجد لإقامة كاتدرائية قوطية الطراز في قلب الجامع، فعارض المجلس البلدي بقرطبة هذا المشروع؛ لأنه «يهدم الوحدة المعمارية لأثر من أجمل آثار العالم»، لكن ملك إسبانيا وافق حينها على المشروع.

وحين مر الملك بقرطبة عام 1524م ورأى الجامع وما به من تغييرات قال «لو كنت قد علمت ما وصل إليه ذلك لما كنت قد سمحت بأن يمس البناء القديم، لأن ما بنيتموه موجود في كل مكان، وما هدمتموه فريد في العالم»، جدير بالذكر أن هذا المسجد تحول اليوم إلى مزار سياحي يُعرف باسم «مسجد كاتدرائية قرطبة».

مسجد قصر الحمراء.. أفخم مساجد غرناطة الذي لم يتبقَ منه سوى مصباح برونزي

كان مسجد الحمراء يقع جنوب الروضة، وكان رغم مساحته الصغيرة أفخم مساجد غرناطة؛ إذ امتلأ بالزخارف والثريات. بعد سقوط غرناطة ظل المسجد على حاله، وأُضيف إليه هيكل ليتحول إلى كنيسة، ثم هُدم عام 1576م لتقام مكانه كنيسة سانتا ماريا ذات البرج الشاهق، الذي يعلو قصر الحمراء، ولم يتبق من المسجد سوى مصباح برونزي محفوظ في المتحف الوطني بمدريد.

 أما مسجد غرناطة الجامع، فقد بني فوق موقعه كنيسة عظيمة؛ تخليدًا لذكرى الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيل، وقد دُفنا فيها وحُفظ في الكنيسة تاج الملكة والإنجيل الذي كانت تقرأ فيه، وبعض متعلقاتها الأخرى، وفي مواجهة القبر أقيم هيكل عظيم يضم تماثيل، بينها تمثال امرأة موريسكية في إشارة إلى التنصير الجماعي، ورسوم تمثل خروج آخر ملوك غرناطة.

المسجد الجامع في إشبيلية.. ثالث أكبر كنيسة في العالم!

تحول المسجد الجامع في إشبيلية، إلى كنيسة إشبيلية العظمى بعد سقوط المدينة في أيدي القشتاليين عام 1248م، مثلما قضت به سياسة «الاسترداد»، وتحويل المسجد الجامع في المدن إلى كنائس.

وفي عام 1402م بدأ إنشاء الكاتدرائية فوق المسجد، واستمر بناؤها أكثر من قرن ونصف، فصارت من أضخم وأفخم كنائس العالم، وتحتوي قبر الرحالة كريستوفر كولومبوس مكتشف العام الجديد.

وإلى اليوم تحتفظ الكنيسة ببقايا المسجد وأولها الصحن، الذي ما يزال في موقعه ويشغل حوالي ربع مساحة الكنيسة، وما تزال تحتفظ بالنافورة في وسط الصحن، وأضيفت إليه آنية التعميد الحجرية، وغرست في أنحائه أشجار البرتقال، ويعرف اليوم بفناء البرتقال.

وبقي من المسجد أيضًا الباب الرئيسي في شمال الصحن وعرضه نحو خمسة أمتار، وظل محتفظًا بنقوشه وزخارفه، وعلى قبضتيه نقش «بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد»، ورغم النقوش الإسلامية والآيات القرآنية المحفورة عليه، يعرف الباب بالإسبانية بباب الغفران، ونُصب بجانبه تمثال العذراء، ويؤدي إلى هيكل، وبقيت المنارة أيضًا بعد أن تحولت إلى برج للأجراس. 

وتعد اليوم أكبر كاتدرائية قوطية في العالم، وثالث أكبر كنيسة في العالم بعد كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، وكنيسة القديس بول في لندن، وقد أعلنها اليونسكو موقعًا للتراث العالمي عام 1987.    

مسجد باب المردوم في طليطلة.. كنيسة بداخلها محراب!

جرى تحويل المسجد الصغير في باب المردوم إلى كنيسة كريستو دي لا لوث، أو نور المسيح، ويقع قرب أسوار مدينة طليطلة. وكان المسجد قد بُني على أنقاض كنيسة، وسمي باسم باب قريب منه هو باب المردوم، وفي القرن الثاني عشر الهجري في عهد الملك ألفونسو الثالث، جرى تنصير مدينة طليطلة، وأضيفت قبة ضخمة إلى المسجد ليتحول إلى كنيسة تضم بداخلها محرابًا. 

مسجد باب المردوم – مصدر الصورة

بني المسجد عام 999م، ورغم صغره، فإنه يشبه في كثير من جوانب عمارته المسجد الكبير في قرطبة، في الزخارف والقباب والأقواس، وكأنه نسخة مصغرة منه، وكتب على واجهة المسجد «بسم الله الرحمن الرحيم أقام هذا المسجد أحمد بن حديدي من ماله ابتغاء ثواب الله، فتم بعون الله على يد موسى بن علي البناء، فتم في المحرم سنة تسعين وثلاثمائة».

وبعد تحويله إلى كنيسة محيت نقوش القبة ورُسم مكانها صورة قديس، وسُدت النوافذ ورسمت بها صور العذراء، وسميت كنيسة نور المسيح، وتحولت اليوم إلى مزار سياحي يحمل اسم مسجد نور المسيح.

المسجد الجامع في بلنسية.. آيات القرآن تظهر من خلف النقوش!

من الصروح الأثرية البارزة في بلنسية، وكان مكانها كنيسة قوطية حولها المسلمون بعد الفتح إلى مسجد جامع، وحين وقعت بلنسية عام 1094م في يد الكمبيادور أو السيد، وهو فارس قشتالي استطاع مع جنوده السيطرة على عدد من الإمارات الأندلسية؛ تحول المسجد إلى كنيسة.

وفي عام 1102م حين عادت المدينة إلى سلطان المسلمين، تحولت الكنيسة إلى مسجد مرة أخرى، وأخيرًا حين سقطت المدينة في يد خايمي الأول ملك أراجون عام 1238م، تحول المسجد إلى كنيسة «ماريا العالية القداسة»، وبقيت على جدرانها رغم تحويلها نقوش من الآيات القرآنية، إلى أن بدأ إنشاء كاتدرائية عظيمة على الطراز القوطي بعد عقود قليلة في المكان نفسه.  

المسجد الجامع في لشبونة.. كنيسة البرتغال العظمى

حوَّل الملك ألفونسو هنريكيز المسجد الجامع القديم في عاصمة البرتغال لشبونة، إلى كنيسة كاثوليكية بعد فتح المدينة عام 1150م، وأقيمت على أنقاض الجامع كاتدرائية لشبونة أو كنيستها العظمى، التي دمرتها الزلازل، فجرى تجديدها في أواخر القرن الرابع عشر لتصبح كنيسة قوطية ضخمة، ولم يتبق من آثار المسجد أو ما يدل عليه سوى دروب ضيقة تؤدي إلى الكاتدرائية، وتنم عن التخطيط الأندلسي القديم للمدينة.    

أطلال مسجد قاسم باشا في كرواتيا أساسات كنيسة سانت ميخائيل أركانجيل

كان هذا المسجد يقع في مدينة أوسيك في شرق كرواتيا، وقد هُدم بعد خروج العثمانيين ودخول المدينة تحت حكم الإمبراطورية النمساوية المجرية عام 1687م، وتبقت فقط أساسات المسجد الذي بنيت فوقه كنيسة، وقد ظهرت الأساسات عند إجراء تعديلات على الكنيسة فجرى تحديدها وتحديد الضريح الذي كان يجاور المسجد بالقرميد الأصفر.  

وتجدر الإشارة إلى أن المسجد بُني عام 1526م، وبحسب ما يقوله رئيس جمعية الصداقة التركية الكرواتية، دمير يوريتش فإن «المصادر التاريخية تذكر أن الصلاة ظلت تقام فيه حتى عام 1687، وهو العام الذي دخلت فيه كرواتيا تحت سيطرة الإمبراطورية النمساوية المجرية، إذ قامت الأخيرة بتدمير الآثار المعمارية بشكل ممنهج»، على حد تعبيره.

وقد حكم العثمانيون كرواتيا قرنًا ونصف قرن من الزمان، وتركوا فيها حوالي 250 مسجدًا جرى تدميرهم ولم يتبق منهم سوى بقايا ثلاثة مساجد فقط، تحولت إلى كنائس كاثوليكية تحمل أسماء جاكوفا وكليس ودرنيش، بالإضافة إلى «خان سليمان» في مدينة أوسيك، التي كان يقع فيها جامع قاسم باشا، وتحول إلى «دير الفرنسيسكان».

جامع قاسم باشا في المجر.. مسجد يعلوه صليب!

كان جامع قاسم باشا يقع في الساحة الرئيسية – ساحة سيشينى – وسط مدينة بيتش المجرية. بناه العثمانيون في القرن السادس عشر، وتحديدًا في الفترة من 1543 وحتى 1546. وهو واحد من أبرز معالم المدينة وأشهر الآثار العثمانية في المجر.

تحول الجامع إلى كنيسة كاثوليكية في عام 1702م، بعد أن استعادت قوات هابسبورج المجرية المدينة، ودمر اليسوعيون المئذنة في عام 1766م، وبرغم ذلك ما يزال المبنى يحتفظ بالعديد من الخصائص المعمارية العثمانية الواضحة جليًّا للعيان.

جامع قاسم باشا في مدينة بيتش المجرية ويعلوه صليب بعد تحويله إلى كنيسة – مصدر الصورة 

مسجد فتحية في قلب العاصمة اليونانية.. مخزن للاكتشافات الأثرية الإغريقية!

يقع المسجد في منتصف العاصمة أثينا بالقرب من برج الرياح، وقد بُني على حطام كنيسة بازيليكاية تعود لعصر الإمبراطورية البيزنطية. بني المسجد عام 1456م بعد معركة العثمانيين في دوقية أثينا، قبل قليل من زيارة السلطان محمد الفاتح للمدينة عام 1458م.

وخلال الاحتلال القصير للمدينة من قبل القوات الفينيسية في حرب موريان (1687 – 1688)، جرى تحويل المسجد إلى كنيسة كاثوليكية. وبعد اندلاع حرب الاستقلال اليونانية، في عام 1824 استُخدمت بقايا المسجد المهجور كمدرسة، وفي الوقت نفسه تقريبًا أو بعد نهاية الحرب بوقت قصير؛ هدمت مئذنة المسجد.

وفي الفترة من عام 1834 وحتى أوائل القرن العشرين، استُخدم على التوالي ثكنةً وسجنًا عسكريًّا، وأخيرًا تحول إلى مخبز عسكري؛ إذ جرى إدخال إضافات إلى المبنى لإيواء أفران المخابز. ومنذ أوائل القرن العشرين يُستخدم مكانًا لتخزين الاكتشافات المختلفة من الحفريات التي يُعثر عليها في أجورا وأكروبوليس بأثينا.

مسجد النصر في اليونان.. سجن فمستودع سلاح ثم متحف للفنون!

في أثناء الحكم العثماني للجزء القديم من مدينة أثينا، والمعروف باسم بلاكا، شُيَّد مسجد فيذاير (أو النصر)  بأمر من الحاكم العثماني عام 1458م. أشرف على بناء المسجد مصطفى أغا تسيستاراكيس، لكنه دمر عمود معبد يوناني قديم للاستعانة به في تشييد المسجد، ما جلب عليه غضب السكان الذين كانوا يعتقدون أن تدمير العمود سيتبعه ظهور الأوبئة. واسترضاءً للسكان؛ نفى الحاكم مصطفى أغا من أثينا، لكن الأمر لم يكن كافيًا لليونانيين الغاضبين فقد اغتُيل لاحقًا.

بعد انتهاء الحكم العثماني تحولت المساجد في أثينا إلى مزارات سياحية، فيما تحول بعضها إلى متحف للفن الشعبي اليوناني. وقد استولت الحكومة اليونانية على مسجد فيذاير واستخدمته بطرق متنوعة على مر السنين، فأصبح سجنًا مرة، ومستودعًا للسلاح أخرى، واستخدم لإقامة حفلات موسيقية أحيانًا، ودُمرت مئذنة المبنى بين عامي 1839 و1843، وجرى تجديده في عام 1915 ليكون متحفًا للحرف اليدوية وأخيرًا أصبح في عام 1923 متحفًا للفنون الزخرفية.

جدير بالذكر أن العديد من المساجد الأخرى في اليونان، تحولت إلى سجون عسكرية، أو دور سينما، أو فنادق، أو مجرد أبنية حكومية، حتى إن مسجد جزدرية تحول إلى معرض للسيراميك في أوقات معينة من العام، بينما يُغلق بقية العام، وأغلقت كذلك العشرات من المساجد المنتشرة في أنحاء البلاد وتحول بعضها إلى كنائس. وقد خلت أثينا لفترة طويلة من أي مسجد يمكن للمسلمين إقامة صلواتهم فيه، وفي عام 2006 أعطى البرلمان اليوناني الضوء الأخضر للشروع في بناء أول مسجد في المدينة، لكن ذلك لم يتحقق إلى في يونيو (حزيران) عام 2019.

التخريب لم يطل المساجد فقط

يحكي الدكتور محمد عبد الله عنان عن حواره مع المؤرخ الإسباني الكبير رامون مننديث بيدال، الذي حاول أن يشرح له المواقف السياسية التي أقدمت على مثل هذا التشوية لآثار ومعالم ودور عبادة قيِّمة، قائلًا إنه «من المستحيل أن تطلب إلى عقلية القرن الثالث عشر والرابع عشر أن تحترم مساجد مخصصة لعبادة أخرى»، لكن عنان يقول إن الأمر كان سيختلف لو أن التدمير والإهمال طال المساجد فقط، فقد شمل أيضًا مدارس وقصورًا وحمامات تناولتها سياسة الهدم والإفناء. 

لكن المؤرخ الإسباني فسَّر الأمر بأن الآثار الرومانية كانت فائقة المتانة، بينما كانت العمارة العربية أقل متانة بكثير، وركزت أكثر على الزخارف؛ ما جعلها عرضة للتهدُم، ما جعل عنان يرد على هذا التفسير بأن النظر فقط إلى مسجد قرطبة، كفيل بالتعرف إلى متانة العمارة الإسلامية، خاصة أقدم أجنحته الذي أنشأه عبد الرحمن الداخل قبل أكثر من ألف عام، وبقي إلى اليوم كما هو.

وفي مقابل الروايات العربية والتاريخ الإسلامي الذي تؤكد وثائقه أن المسلمين لم يستولوا على كاتدرائيات أو معابد لبناء المساجد بدلًا منها، ما يزال هناك من يؤكد أن هناك دور عبادة صودرت لبناء المساجد، ويبقى المجال مفتوحًا أمام الباحثين الأثريين للبحث عن بقايا المساجد أو المعابد أو الكاتدرائيات، والتقاط أول الخيط للتعرف إلى القصة الحقيقية لكل منها، كما يحدث اليوم على سبيل المثال في مسجد كاتدرائية قرطبة للبحث عن بقايا الكنيسة القوطية التي بُني عليها المسجد. 

تاريخ

منذ 5 شهور
هذا ما فعله الإسبان في مقابر حكام الأندلس وأهلها

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد