كان السائد غربيًا – قبل الأحداث المتلاحقة التي اجتاحت المنطقة خلال العقد الماضي الذي يفيض بالعجائب – تمكين القيادات الشبابية، حتى لو كان بشار الأسد في سوريا، وسيف الإسلام القذافي في ليبيا، كفيلين بنقل الشرق الأوسط إلى عصرٍ جديدٍ من الحيوية، وانتشاله من المستنقع الراكد الذي غرقت المنطقة فيه طويلًا تحت «حكم العواجيز».

لكن بينما تعهَّد بشار الأسد، وسيف الإسلام القذافي، بالتطوير والتحديث والإصلاح والديمقراطية في بداية ظهورهما، أثبتت الوقائع بالتجربة الصعبة أنهما لم يحققا شيئًا مما تعهَّدا به، بل انقلبا في النهاية ضد شعبيهما بأكثر الطرق دموية.

شابٌ آخر يحجز لنفسه مكانًا في هذه القائمة «الشبابيَّة»، التي بدأت حلمًا، ثم استحالت كابوسًا، وهو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. صحيحٌ أنه لا يزال في بداية عهده، وليس من الحكمة القفز إلى تقييمات متعجّلة بشأنه، إلا أن معظم المراقبين لم يتوقعوا أن يتحوَّل إلى نسخته الحالية بهذه السرعة.

ترصد السطور التالية ملامح هذه الأحلام الثلاثة، وكيف تحوَّلت إلى كوابيس.

بشار الأسد.. طبيب العيون «المثالي» الذي تحوَّل إلى سفاح

صحيحٌ أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس أول طبيبٍ يتحوَّل إلى قاتلٍ؛ إذ سبقه الأطباء النازيون الذين ارتكبوا فظائع تقشعر لهولها الأبدان، وكذلك رادوفان كاراديتش الذي كان طبيبًا نفسيًا وشاعرًا قبل إدانته بجريمة الإبادة الجماعية في يوغوسلافيا السابقة، وهارولد شيبمان الطبيب الذي حقن مرضاه المسنين بجرعات قاتلة؛ ليحظى بلقب أشهر سفاح في تاريخ بريطانيا.

هل ينتحر بشار رجال المال

لكن حين يصبح الشخص التي تدرَّب على إنقاذ الأرواح هو نفسه الذي يقطفها فذلك أمر جدير بإثارة القلق والعجب، كما لفتت رانجانا سريفاستافا عبر صحيفة «الجارديان» البريطانية، وهي طبيبة أورام أسترالية، ومؤلفة حائزة على جوائز، وباحثة في برنامج «فولبرايت».

وبشار لم يكن مجرد طبيب عاديّ، بل اتفق زملاؤه ورئيسه على أنه شخص «متواضع»، وبدا غير متأثّر بمكانته الموروثة عن والده الدكتاتور، واعتبرته الممرضات اللواتي عملن معه «الشخص المثالي لطمأنة المرضى القلقين من جراحاتهم الوشيكة».

درس أولًا في جامعة دمشق المرموقة، والتزم بالتدريب بعد التخرج، وذهب أخيرًا إلى لندن لاكتساب المزيد من الخبرة في طب العيون، حيث لم يكن أحد يتوقع على الإطلاق أن يتحوَّل إلى قاتل جماعيّ يخوض في دماء الآلاف من بني جلدته.

لم يطمح بشار إلى المشاركة في السياسة، ولم يسعَ لأخذ مكانة شقيقه باسل، الذي كان يُجَهِّز لخلافة والده. لكن بغض النظر عن افتراضات بلدٍ بأسره، سرعان ما أثبتت يد القدر غير المرئية خطأ الجميع، وبأكثر الطرق دموية على الإطلاق.

حدثت بداية التحوُّل في مسيرة بشار خلال أحد أيام عام 1994، حين تلقى مكالمة هاتفية غيرت حياته إلى الأبد، ونقلت له خبر وفاة أخيه باسل في حادث سيارة. حينئذ بدأت صور وملصقات باسل في شوارع دمشق تحل مكانها صور بشار – في إطار محاولة والده المستميتة بالرغم من مرضه – التسويق لابنه رمزًا لـ«الأمل».

وبالفعل واكب صعود بشار إلى السلطة «ربيع دمشق»، الذي ازدهرت فيه بعض الإصلاحات السياسية المتزامنة مع التغييرات الاقتصادية التي خطط لها، لكن بمجرد اقتناعه أن إعادة الهيكلة السياسية يهدد عرشه، ارتدّ إلى سياسات القمع القديمة، معتمدًا على المخابرات والشرطة السرية لفرض فرماناته على رقاب الجميع، بمن فيهم حرس أبيه القديم.

وكان أن أدت الزيادة التدريجية في السياسات الليبرالية الجديدة والخصخصة إلى تفاقم انعدام المساواة بين الفقراء والأغنياء، وهو ما كان محسوسًا بشكل خاص في مناطق الطبقة الوسطى والمدن المتوسطة والكبيرة. وبينما استطاع جزء صغير من الرأسماليين المخلصين والموالين للأسد الاستفادة من هذه السياسات، فإن الغالبية العظمى من السكان احترقوا بنيران الحرمان.

وكانت الانتفاضة التي اندلعت في العالم العربي (تونس، ومصر، وليبيا) في عام 2011 مُقَدرًا لها أن تصل إلى قصر بشار الأسد، الذي كان لا يزال يُنظَر إليه بوصفه قائد غير كفء، وهو ما أثبتته الأيام حين فشل في السيطرة على الانتفاضة، واضطر للحفاظ على عرشه أن يلتجئ إلى الكرملين، وأن يلتحف بعباءة الملالي.

«فورين بوليسي»: على عكس ما قد تعتقده.. بشار الأسد خسر كل شيء

سيف الإسلام القذافي.. المتنبئ بهلاكه المهزوم بتناقضاته

بينما كانت الانتفاضة مشتعلة في فبراير (شباط) 2011 تنبأ سيف الإسلام القذافي بمصير ليبيا خلال بث تلفزيوني قائلًا وهو يلوح بأصبعه أمام الكاميرا: «ستكون هناك حرب أهلية في ليبيا.. سنقتل بعضنا بعضًا في الشوارع.. ليبيا كلها ستدمر. سنحتاج إلى 40 عامًا للتوصل إلى اتفاق حول كيفية إدارة البلاد؛ لأن الجميع اليوم يريدون أن يصبحوا رؤساء أو أمراء، وسيرغب الجميع أن يتولى إدارة البلاد».

سيف الإسلام القذافي

ربما كانت كلمات سيف الإسلام مُستَهجَنة في نظر الغرباء، ولهجته متكبرة على مسامع بني جلدته، لكن الأيام أثبتت أنه كان أبعد نظرًا من كثيرين، حسبما كتبت الصحافية ليندسي هيلسوم في صحيفة «الجارديان» البريطانية؛ فهو المتنبئ بمصير بلده بدقةٍ عجز عنها كثيرون.

والعجيب أن سيف الإسلام كان يجسد آمال العديد من المراقبين الذين اعتقدوا أن الشرق الأوسط يمكن أن يبتعد عن الديكتاتورية عبر عملية إصلاح تدريجية وليس ثورة، لولا أنه لم يستطع أبدًا التغلب على تناقضٍ متأصّل في شخصيته؛ إذ كان بمقدوره وحده تحدي النظام باعتباره نجل القائد، لكن هذا الإرث نفسه هو الذي غرس بداخله إحساسًا عميقًا بالاستحقاق.

ولولا هذا الشعور العميق الذي استولى على سيف الإسلام لما لوّح بأصبعه مهددًا الليبيين عند أول مواجهة، ولم يكن مستغربًا أن يتحوَّل كل الأمل دفعة واحدة إلى استياءٍ عارم، ليس فقط في أوساط الليبيين، ولكن أيضًا لدى من آمنوا به يومًا في الغرب.

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 عندما ألقي القبض عليه أثناء محاولته الفرار من ليبيا لابد وأنه أتيح له الكثير من الوقت للتفكير في حياته الاستثنائية تلك، بعدما تبدَّد حلمه في استكمال مسيرة والده العقيد معمر القذافي.

فخلال العقد الأول من الألفية الثانية كان سيف الإسلام يمثل حلم الانفتاح والشفافية في شمال أفريقيا على غرار السياسة المعروفة باسم «جلاسنوست»، التي أطلقها الرئيس الروسي السابق ميخائيل جورباتشوف في النصف الثاني من ثمانينات القرن الفائت.

وتعلقت آمال بعض الغربيين بنجل العقيد لينقل بلاده بأمان إلى شاطئ «البيريسترويكا»، وتعني إعادة الهيكلة، وهي برنامج إصلاحات اقتصادية أطلقه جورباتشوف أيضًا بموازاة سياسة «جلاسنوست». والمفارقة أن هاتين السياستين قادتا في نظر البعض إلى انهيار الاتحاد السوفيتي، وتفككه في عام 1991.

رسم سيف الإسلام لنفسه صورة مفاوض الرهائن البارع، بعد نجاحه في التوسط لإطلاق سراح الرهائن الغربيين الذين أسرتهم جماعة أبو سياف في الفلبين. وفي عام 2001، قررت محكمة أسكتلندية أن أحد عملاء مخابرات القذافي، عبد الباسط المقرحي، كان مسؤولًا عن إسقاط طائرة «بان أميركان 103» فوق لوكربي في عام 1988.

واضطلع سيف الإسلام بدور فعال لإقناع والده بتعويض ضحايا لوكربي، وفيما بعد، عندما أطلق المقرحي من سجون أسكتلندا، كان سيف الإسلام هو الذي أعاده إلى طرابلس. ولأنه كان مقتنعًا بضرورة تخلي ليبيا عن عباءة الدولة المنبوذة، وقاد مفاوضات التخلي عن أسلحة الدمار الشامل؛ ما قاد إلى رفع العقوبات، ثم زيارة رئيس الوزراء توني بلير مصافحًا القذافي في خيمة بدوية راقية في الصحراء محاطة بالجمال.

وبموازاة تأسيس سمعته باعتباره رأس حربة التغيير في ليبيا، دعا سيف الإسلام مشاهير المفكرين، من طراز فرانسيس فوكوياما وجوزيف ناي وبرنارد لويس، لطرح أفكارهم في طرابلس، ودُعي بدوره إلى تجمعات الأثرياء والمؤثرين، وتحدث في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، والتقى الأمير أندرو، ودُعي إلى حفلات في منزل الاقتصادي البريطاني نات روتشيلد في مدينة كورفو، مع الملياردير الروسي أوليج ديريباسكا، والسياسي العمالي بيتر ماندلسون، رفيق بلير المقرب.

وعندما رفع قضية ناجحة ضد صحيفة «ديلي تلجراف» عام 2000 بتهمة التشهير، وفَّر إطلالة مثيرة للاهتمام لكيفية نظرته لنفسه. إذ كتب وهو ابن الثامنة والعشرين، الذي ظهر للتو في دائرة الضوء حينئذ، كيف جرحت الاتهامات الموجهة إليه بالفساد مشاعره.

لكنه في الوقت ذاته بدا غير قادرٍ على التمييز بين سيف الإسلام المواطن، وبين ليبيا التي يحكمها والده – التناقض الكامن في شخصيته أبدًا، والذي سيؤدي إلى هلاكه لاحقًا – سواء حينما كان في النمسا، أو سويسرا، وإن كان حريصًا طيلة الوقت على إثبات أنه مجرد مواطن ليبي عادي، وليس ممثلًا لحكومة بلاده.

لفترة وجيزة نظر إليه جيل من الليبيين باعتباره أملهم الوحيد في النجاة من براثن نظامٍ فاسدٍ ووحشيّ، وفي المقابل غذَّى آمالهم بتفاوضه مع أسر 1200 سجين قتلوا برصاص الجنود في سجن أبو سليم عام 1996، معترفًا لأول مرة بالخطأ الذي حدث.

لكن شهود مجزرة سجن أبو سليم كانوا أقل تفاؤلًا؛ إذ يقول جيوما أتيجا، أحد الناجين من المجزرة والذي أصبح فيما بعد مستشارًا لسيف الإسلام في ملف حقوق الإنسان: «لم أثق بسيف الإسلام، لكنني اعتقدت أنها فرصة لاتخاذ خطوة أولى… في ذلك الوقت، كانت عبارة حقوق الإنسان من المحرمات».

في الوقت ذاته، كان يخوض معركة شرسة مع شقيقه الأصغر معتصم على عباءة والده. وبحلول الوقت الذي اندلعت فيه ثورة 2011 كانت ليبيا قد أصبحت «دولة مافيا» – على حد وصف الصحافية البريطانية ليندسي هيلسوم – يتقاتل فيها الإخوة الستة – أنجال القذافي – مع بعضهم البعض على المال والسلطة.

«اعتقد سيف الإسلام أن بإمكانه تهدئة الناس، لكن في النهاية كان عليه أن يظهر بمظهر القائد الأكثر تطرفًا حتى لا يلومه إخوته. كان ذلك بسبب الصراع داخل الأسرة. لهذا السبب كان غاضبًا جدًا»، حسبما يحكي مصدر مقرب من سيف الإسلام في ذلك الوقت.

وهكذا انتهت قصة الابن الثاني للأخ القائد: ضحية، ليس فقط لثورةٍ جاءت رياحها بما لا يشتهيه آل القذافي، ولكن أيضًا لغطرسته الشخصية، ورفض والده تأسيس دولة قادرة على النجاة بعد رحيله، والذي لم يكن أحد يتوقع أن يكون هادئًا أبدًا.

كيف يعيش أبناء القذافي بعد سنوات من مقتل أبيهم؟

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.. من يكبح جماح «السيد كل شيء»؟

على مدار العامين الماضيين سيطر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان البالغ من العمر 33 عامًا، على عناوين الأخبار في الغرب، حتى لم يعد أحد يتذكر أنه لم يصبح وليًا للعهد سوى في يونيو (حزيران) 2017، بعد إقرار هيئة البيعة السعودية بإعفاء ابن عمه ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف.

كان تعيينه وليًا للعهد في هذه السن المبكرة إجراء غير معتاد حتى في مملكةٍ وراثية كالسعودية، لكن سرعان ما صعد نجمه وأصبح ملقبًا بـ«السيد كل شيء»، والحاكم الفعلي للمملكة النفطية، والشخصية الرئيسة وراء العديد من الأحداث المزلزلة، بدءًا من التدخل العسكري المثير للجدل في اليمن، ومرورًا بحملة مكافحة الفساد التي انتزع فيها مليارات الدولارات من جيوب أثرياء المملكة، وليس انتهاءً بالقتل الوحشي للصحافي جمال خاشجقي.

بيدَ أن ولي العهد الشاب لم يكن معروفًا للعالم قبل ذلك، ولم يكن رشيد سكاي – مراسل خدمة الأخبار العالمية في «بي بي سي» العربية، الذي علَّم محمد بن سلمان الإنجليزية وهو طفل – يتوقع أن يصبح هذا التلميذ الذي درس له في البلاط الملكيّ سيصبح يومًا أقوى رجل في المملكة.

في تلك الفترة المبكرة من حياته، كان محمد بن سلمان يهتم بقضاء الوقت مع حراس القصر أكثر من اهتمامه بحضور دروس الإنجليزية مع رشيد، الذي كان يفقد القدرة على جذب انتباه الأمراء الصغار بمجرد حضور أخيهم الأكبر محمد، المعتاد على استعارة جهاز اللاسلكي من الحراس واستخدامه لإبداء ملاحظات صفيقة عن مُدَرِّسه وإلقاء النكات على مسامع إخوته. كان يفعل ذلك بلا رادع، فمَن يجرؤ على كبح جماح الأمير؟ هذا هو السؤال الذي لم يجد رشيد إجابة عنه حينذاك، ولا يجد العالم إجابة عنه حتى الآن.

صحيحٌ أن صعود هذا الشاب الثلاثينيّ إلى قمة هرم السلطة أثار دفقة حيوية في المجتمع السعودي، وبعث بإشارة لجيل الشباب بأن الأمور بدأت تتغير في مملكتهم، وأن الإصلاح بات يُطبق الآن بوتيرة أسرع مما كان يتخيله الأشخاص الأكثر جرأة قبل سنوات قليلة، بحسب بيثان ماكيرنان، موفد صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إلى السعودية، الذي أكد في المقال ذاته الذي نُشر بتاريخ فبراير 2018 أن «سياسة بن سلمان الخارجية بدت حتى الآن ترواح بين المربكة والكارثية».

وبينما خلُصَ ماكيرنان إلى أن السعودية تقف على حافة تغيير حقيقي وإن كان يحمل في طياته خطر عدم الاستقرار، كان مراقبون آخرون أبعد، مثل فرانكو جالديني الذي حذر في أبريل (نيسان) 2016 من أن «السعودية ليست على موعد مع التغيير»، وتوقع أن «الدور حان على الأمير محمد بن سلمان» ليحذو حذو بشار وسيف الإسلام، وهو ما حدث بالفعل ربما بأسرع مما توقع جالديني نفسه.

«الأمنيات الصبيانية» تحولت إلى كوابيس!

تنتهي الحروب بشكل مختلف تمامًا عن توقعاتنا – أو خططنا – التي ظلَّت راسخة لفترةٍ طويلة. ألم يكن الانتصار في الحرب العالمية الثانية مقدمة منطقية لفوز الأمريكيين الحتميّ في حرب فيتنام، وهزيمة فرنسا القطعية لخصومها في الجزائر؟

وما ينطبق على الدول ينطبق أيضًا على الأشخاص؛ فحين يسود التحليل بالتمني ويغطي على المنطق، تزدهر التوقعات الوردية. فحين تفشَّت كراهية صدام والقذافي والأسد، ترسخ لدي الغرب شعور يقينيّ بأن شموس هؤلاء الثلاثة ستزول حتمًا، وستشرق شمس الحرية على بلادهم المُدَمَّرة.

الأسد

لكن الوقائع أثبتت أن هذا اليقين لم يكن سوى أمنيات «صبيانية غير ناضجة» على حد وصف الكاتب البريطاني المخضرم روبرت فيسك في صحيفة «الإندبندنت». صحيحٌ أن صدام والقذافي ذهبا إلى حيث لا رجعة، إلا أن عيون بلادهما لم تكتحل براحةٍ منذ ذلك الحين.

وبينما يوجد سيف الإسلام القذافي حتى اليوم مُحَاصرًا في الزنتان، حسبما أكدت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودة، فإنه قادر على إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة في ليبيا. أما الأسد فرغم كل الخسائر، لا يزال هو الفائز الأكبر في الحرب السورية، وإلى جانبه الحليف الأكثر موثوقية في الشرق الأوسط؛ الكرملين وساكنه بوتين. ومثلهما – مع الفارق – محمد بن سلمان، الذي استطاع تخطِّي الرقاب، وقطف بعضها إذا لزم الأمر؛ ليمسك بزمام المملكة بقبضة من حديد إلى حين.

كيف يحكم ابن سلمان السعودية وكأنه ملك في العصور الوسطى لا زعيم لدولة حديثة؟

المصادر

تحميل المزيد