هيدر
“لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أواللاإنسانية أو الحاطّة بالكرامة”، هكذا تنص المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالرغم من ذلك وبالرغم من توقيع أكثر من 155 دولة حول العالم على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عام 1985 بهدف وضع تدابير للحد من التعذيب إلا أن منظمة العفوالدولية قامت -خلال الخمس سنوات الماضية فقط- بتوثيق حالات تعذيب من جهات حكومية في 141 دولة حول العالم منها ما هو حالات فردية ومنها دول تستخدم التعذيب بشكل منهجي.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في مقدمة تقريرها الصادر مؤخرًا: “إنّ الصعق بالكهرباء والضرب المبرح والاغتصاب والإذلال والإعدام الصوري والحرق والحرمان من النوم والتعذيب باستخدام الماء وساعات طويلة من وضع الجسم في أوضاع ملتوية مجهدة واستخدام الكماشات والعقاقير والكلاب. تبدو هذه الكلمات لوحدها نابعة من وحي كابوس مخيف. ولكن تحدث مثل هذه الكوابيس في مختلف مناطق العالم بما تحويه من رعب يصعب تصوره وتصبح واقعًا يوميًا يعيشه عدد لا يُحصى من الرجال والنساء والأطفال”.

المغرب أحد 5 نماذج للتعذيب وثقها تقرير المنظمة

وتناول التقرير 5 حالات كنماذج للتعذيب البشع من 5 دول مختلفة هي نيجريا والمكسيك وأوزباكستان والفلبين والمغرب.

جاء في التقرير قصة المعتقل موزيس أكاتوغبا الذي ألقت الشرطة القبض عليه وعذبته وعمره دون الـ15 عامًا وأطلقوا النار على يديه وقاموا بتعليقه لساعات في قسم الشرطة وأجبروه على الاعتراف بضلوعه في عملية سطو قبل أن يتم الحكم عليه بالإعدام قبل التحقيق في تعرضه للتعذيب.

ومن المكسيك يحيي التقرير قصة كلوديا ميدينا التي اقتحمت قوات البحرية منزلها الساعة الثالثة فجرًا واقتادتها إلى مقر التحقيق حيث تعرضت للصعق بالكهرباء وأجبرت على استنشاق موادة حارة وتم تغطية جسدها بغلاف من البلاستيك حتى لايترك التعذيب أثرًا عليه قبل أن يتم إجبارها على الاعتراف بالضلوع في أعمال إجرامية.

عربيًا جاء النموذج هذه المرة من المغرب، لحالة المعتقل “علي عراس”، الذي أدين بالسجن لـ12 سنةً بعد أن قامت السلطات الإسبانية بسبب قيامها بتسليم “علي عرّاس” إلى المغرب دون ضمانات حيث التقطه ضباط الاستخبارات واقتادوه إلى مكان سرى.

ونسبت المنظمة إلى علي عراس قوله، إن ضباط الاستخبارات، قاموا بصعق أعضائه التناسلية بالصدمات الكهربائية، وبضربه على باطن قدميه، وبتعليقه من معصميه لساعات طويلة، كما أن ضباط الأمن أجبروه على الاعتراف بتقديم العون لجماعة إرهابية.

 من وقفة للتضامن مع على عراس

من وقفة للتضامن مع على عراس

و “علي عراس”، هو مواطن مغربي يقيم في بلجيكا، تم اعتقاله في أسبانيا في قضية لقيت جدلًا حقوقيًا واسعًا، حيث قضى ثلاث سنوات من السجن والتحقيق في إسبانيا و سُلم بعدها إلى المغرب دون علم أسرته حتى لاتتمكن من توكيل محامٍ، ليُتهم بتقديم الدعم المالي للإرهاب، ويدان بـ12 سنة سجنًا نافذًا، لتطلَق حملة دولية للمطالبة بإطلاق سراحه.

والرسم المرفق هو مخطط توضيحي لبعض أشكال التعذيب التي تعرض لها علي عراس.

والرسم المرفق هو مخطط توضيحي لبعض أشكال التعذيب التي تعرض لها علي عراس.

 

أشهر وسائل التعذيب

وفقا للتقرير فإن أساليب التعذيب المستخدة كثيرة ومتنوعة، تم توثيق 27 وسيلة رئيسية للتعذيب تم استخدامها خلال السنوات الأخيرة، ويقول التقرير أن قائمة الـ 27 وسيلة هذه لا تشمل بالضرورة كل أنواع التعذيب لكنها تشمل فقط أنواع التعذيب التي تم رصدها.

1- الضرب

2- الصعق بالكهرباء

3- الأوضاع الضاغطة والمجهدة

4- العزل لفترات طويلة

5- الجَلد

6- الإعدام الصوري/الوهمي

7- التعذيب باستخدام المياه/الخنق القسري

8- إيلاج إبرة تحت أظافر اليدين

9- الحرق بالسجائر

10- الطعن بآلات حادة

11- الإكراه على شرب الماء الملوث والبول والمواد الكيميائية (السيفون)

12- الحرمان من النوم

13- الحرمان من الإدراك الحسي

14- الإجهاض والتعقيم القسريين

15- التهديد بالاغتصاب/الاتصال

16- الإذلال

17- التهديد بالتعرض لسجناء أو علائلاتهم

18- إعطاء جرعة من العقاقير عنوة

19- احتجاز لاإنساني

20- الحرمان من الحصول على الماء والطعام

21- العقوبات البدنية الصادرة من جهة قضائية

22- إجبار المسلمين على حلق اللحى

23- التعرض لفترات طويلة للحرارة أو البرود الشديدة

24- سكب الماء المغلي على السجناء

25- ثقب المفاصل باستخدام ثاقب كهربى

26- ثقب البلاستيك المصهور على الظهور

27- الحرمان من الرعاية الطبية

عجلة التعذيب

عجلة التعذيب

الأمر لايتعلق بفقط بالتعذيب، فتقرير المنظمة رصد حالات للتفنن الممنهج في التعذيب كمثل “عجلة التعذيب” هذه التي تم رصدها في مكتب شرطة في الفلبين ويتم عبرها اختيار وسيلة التعذيب التي سيتم توقيعها على الضحية كأنها لعبة أو مزحة.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد