في تصريحات صحفية في أعقاب لقائه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن مصر عازمة على تقديم كل الدعم للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدول الإسلامية والتنظيمات الإرهابية الأخرى على حد تعبيره.

هذا التصريح أعاد للأذهان طبيعة الدعم الذي تقدمه عدد من الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المملكة العربية السعودية

قامت السعودية بإرسال طائرات لضرب مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع بداية عمليات التحالف خلال شهر سبتمبر 2014م.

وافقت السعودية أيضًا على استضافة الجهود المبذولة من أجل تدريب ما يطلق عليه اسم “المعارضة السورية المعتدلة”.

قامت المملكة أيضًا بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار لمنظمة الأمم المتحدة من أجل جهودها الإنسانية في العراق.

جمهورية مصر العربية

قامت مصر بشن عدد من الغارات عبر طائرات (إف-16) ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة الليبية، وذلك بعد بث فيديو يظهر مقتل 21 مسيحيًّا مصريًّا على يد عناصر من تنظيم داعش.

مصر قالت إنها ستقدم كافة المساعدات الممكنة للتحالف الدولي، لكن حتى الآن لا تتوافر معلومات عن طبيعة الدور المصري في التنظيم أو طبيعة هذه المساعدات.

الأردن

التدخل الأردني في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بدأ يوم 22 سبتمبر 2014م عبر عدد من الغارات الجوية ضد مواقع للتنظيم.

توقف التدخل العسكري الأردني في الحرب ضد التنظيم في أعقاب حادثة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي تم أسره بعدما سقطت طائرته الحربية فوق الأراضي السورية يوم 24 ديسمبر 2014م. وبعد العديد من المفاوضات بين الجانبين في محاولة لإطلاق سراح الطيار، لم يصل الجانبان لاتفاق؛ فقام تنظيم الدولة يوم 3 فبراير 2015م ببث تسجيل مصور على الإنترنت يبين عملية حرق الطيار الأردني.

نتيجة لذلك شنت الأردن غارات على مواقع للتنظيم في كل من سوريا والعراق في الفترة بين 5 – 7 فبراير 2015م، وصل عددها إلى 56 غارة. تم إعلان أن حوالي 20% من قدرات تنظيم الدولة الإسلامية العسكرية قد تم تدميرها.

الأخبار التي يتم تناقلها عبر عدد من وسائل الإعلام حاليًا تشير لوجود تحركات لآلاف من الجنود والقوات الأردنية باتجاه الحدود الشرقية، في إشارة لاحتمال تدخل عسكري بري للأردن.

الإمارات العربية المتحدة

كانت الإمارات من أوائل الدول التي شاركت في غارات ضد تنظيم الدولة في سوريا خلال شهر سبتمبر 2014م عبر طائرات (إف-16).

بعد سقوط طائرة الطيار الأردني معاذ الكساسبة قامت الإمارات بالانسحاب من التحالف الدولي وقامت بإيقاف عملياتها العسكرية ضد التنظيم.

وفي أعقاب بث الفيديو الخاص بحرق الطيار الأردني عادت الإمارات من جديد للمشاركة مع التحالف الدولي تحت القيادة الأردنية، حيث سيتم وضع قاعدة خاصة بالطائرات والقوات الإماراتية بالقرب من العاصمة الأردنية عمان.

شاركت الإمارات من جديد في عدد من الغارات التي استهدفت مواقع للتنظيم.

إيران

الدعم الإيراني المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية لم يأتِ من خلال التحالف الدولي بشكل رسمي، لكنه دعم عبر اتفاقية مشتركة عراقية إيرانية.

في شهر يونيو عام 2014م، قامت إيران بإرسال 500 جندي من قوات فرقة القدس – وهم من قوات النخبة الإيرانية– إلى العراق من أجل مساعدة الحكومة العراقية في إحراز تقدم على حساب قوات تنظيم الدولة الإسلامية. هؤلاء الجنود تم توزيعهم في كل من سامراء وبغداد وكربلاء، بالإضافة إلى قاعدة سبايكر التي تخلت عنها القوات الأمريكية في وقت سابق.

يوم 25 يوليو 2014م، قتل أول جندي إيراني في العراق على أيدي مسلحي تنظيم الدولة في مدينة سامراء العراقية. بشكل عام فقد تم قتل 5 جنود إيرانيين في العراق من بينهم نقيب وعقيدين وعميد.

تقارير إعلامية أشارت إلى أن قائد فرقة القدس الإيرانية السابق “قاسم سليماني” هو الرئيس التكتيكي عند الحكومة العراقية خلال عملياتها ضد تنظيم الدولة.

إيران قامت بإرسال 7 طائرات مقاتلة من نوع (Su-25)، بالإضافة لعدد من الطائرات بدون طيار إلى العراق. المقاتلات الإيرانية يقوم طيارون من العراق وإيران باستخدامها في غارات ضد تنظيم الدولة.

في شهر يونيو 2014م، تم تسجيل أولى عمليات استهداف مقرات لتنظيم الدولة الإسلامية من قبل مقاتلات إيرانية بشكل مباشر.

تقدم إيران خبراءً عسكريين لمساعدة كل من الحكومة العراقية وميليشيات الحشد الشعبي الشيعية والأكراد.

من ناحية أخرى فإن إيران تتدخل بشكل غير مباشر عبر حليفها حزب الله اللبناني الذي يشارك بجنود وخبراء في المعارك الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

تركيا

في أواخر الصيف الماضي كان يبدو للعيان أن تركيا ستنضم للتحالف الدولي المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية، خصوصًا وأن الاشتباكات التي دارت بالقرب من حدودها الجنوبية في منطقة عين العرب كوباني تسببت في وصول طلقات وقذائف إلى الأراضي التركية.

لم تنضم تركيا إلى معاهدة منع تدفق المتطوعين لصالح تنظيم الدولة، هذه الاتفاقية التي وقع عليها بالإضافة للولايات المتحدة عشر دول عربية.

تركيا وافقت على الانضمام للتحالف الدولي لكن بشروط خاصة، تتلخص في إنشاء منطقة عازلة بينها وبين سوريا، وإنشاء منطقة لحظر الطيران، ووجود قوات برية لدول أخرى غير تركيا، وتدريب المعارضة السورية المعتدلة ضد نظام بشار الأسد.

مشاركة تركيا ودعمها جاء مؤخرًا عبر قيام جنود أتراك بتدريب قوات البشمرغة التركية في شمال العراق.

في شهر يناير 2014م، قامت الجوات الجوية التركية بشن غارة على قافلة تابعة لتنظيم الدولة في سوريا ردًّا على إطلاق النار من قبل تنظيم الدولة على قوات تركية على الحدود.

قطر

تستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

قامت قطر بإرسال عدد من الرحلات التي تحمل مساعدات إنسانية إلى العراق وسوريا.

البحرين

كانت من بداية الدول المشاركة في شن غارات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال شهر سبتمبر الماضي.

قامت البحرين بإرسال طائرات مقاتلة إلى قواعد أردنية للمشاركة في شن هجمات على تنظيم الدولة على خلفية مقتل الطيار الأردني.

الكويت

تقدم الكويت دعمًا لوجيستيًّا من خلال القواعد الأردنية الموجودة على أراضيها.

الأكراد

الأكراد في كل من سوريا والعراق قاموا بتكوين جيش أو مجموعات مسلحة لمجابهة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا.

التحالف الدولي يقوم بالتنسيق بشكل مباشر مع القوات الكردية، بل إنه يقوم بضرب عدد من الأهداف التابعة لتنظيم الدولة أثناء تقدم الأكراد باتجاه هذه المواقع.

المصادر

تحميل المزيد