(عرض لتقرير معهد ستوكهولم الدولي عن النفقات العسكرية للدول)

بدايةً ما مصدر تلك البيانات والحقائق الواردة بذلك التقرير؟

تقدم هذه الحقائق والمعلومات الواردة بالتقرير قاعدة البيانات لدى المعهد العالمي المستقل (SIPRI)، وهو معهد أنشئ عام 1966 بالأساس لعمل أبحاث عن الصراعات المسلحة والحد من التسليح ونزع السلاح، ويقدم المعهد بيانات وتحليلات وتوصيات معتمدًا على مصادر له مع صناع السياسة والباحثين والإعلام والجمهور العام المهتم بالإنفاق العسكري.

ماهي النفقات العسكرية المقصودة بالتقرير؟

بحسب معهد SIPRI العالمي فإن النفقات العسكرية تتضمن:

  • القوات المسلحة بما فيها قوات حفظ السلام.
  • وزارات الدفاع والوكالات الحكومية الأخرى المرتبطة بمشروعات الدفاع.
  • القوات شبه العسكرية في حالة قررت الحكومة تسليحها لتقوم بعمليات عسكرية.
  • الأنشطة العسكرية في الفضاء.

كما يتضمن:

  • نفقات رواتب العسكريين المتقاعدين والخدمات الاجتماعية لأفراد الجيش.
  • العمليات والتجهيزات العسكرية.
  • المشتريات.
  • الأبحاث والتطويرات العسكرية.
  • المساعدات العسكرية (وتحسب نفقتها على الميزانية العسكرية للبلد المانح).

بعض الحقائق المفتاحية الواردة بالتقرير:

  • الإنفاق العسكري العالمي وصل في عام 2014 إلى 1776 مليار دولار.
  • انخفض مجموع الإنفاق العسكري بمقدار 0.4% بالمقارنة بين 2013 و2014، وهي السنة الثالثة على التوالي التي ينخفض فيها الإنفاق العسكري العالمي.
  • بشكل عام انخفض الإنفاق العسكري في أمريكا الشمالية وغرب ووسط أوروبا ودول الكاريبي وأمريكا اللاتينية، ولكنه ارتفع بشكل ملحوظ في آسيا ودول أوقيانوسيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا وأفريقيا.
  • كانت لكل من أمريكا والصين وروسيا والمملكة العربية السعودية وفرنسا النصيب الأكبر من إجمالي الإنفاق العسكري لعام 2014.
  • انخفض الإنفاق العسكري في أمريكا بمقدار 6.5%، أي انخفض إلى 610 مليار دولار وذلك كجزء من التدابير التي يتطلبها قانون مراقبة الميزانية الأمريكي لعام 2011 للحد من العجز المستمر في الميزانية. إلا أن الولايات المتحدة ظلت أكبر منفق في العالم بمقدار 610 مليارات دولار، بما يساوي 34% من إجمالي النفقات العالمية، أي ثلاثة أضعاف نفقات الصين تقريبًا التي تأتي في المرتبة الثانية.

  • استمرت دول الصين وروسيا والسعودية في رفع النفقات العسكرية بشكل ملحوظ، ويعتبر الارتفاع الذي حققته السعودية – بواقع 17%- هو الأعلى بين الدول الـ15 الأكثر إنفاقًا عسكريًّا لعام 2014.
  • أنفقت 20 دولة تتركز في أفريقيا وغرب أوروبا والشرق الأوسط أكثر من 4% من إجمالي الناتج المحلي لها على الأغراض العسكرية عام 2014 مقارنة بـ15 دولة فقط في عام 2013. وفقط 3 دول من أصل تلك الـ20 تطبق الديموقراطية، بينما الأغلبية المتبقية دخلت في صراعات مسلحة خلال عامي 2013-2014 أو لها تاريخ مؤخرًا مع تلك الصراعات المسلحة.

الرسم البياني: يوضح الرسم الإنفاق العسكري العالمي في الفترة بين 2014- 1998.

ملحوظة: يعتمد هذا الرسم على البيانات المتوفرة في قاعدة البيانات لدى المعهد العالمي المتخصص في الإنفاقات العسكرية (SIPRI). العمود البياني الناقص سببه أنه في تلك السنة عام 1991 تفكك الاتحاد السوفيتي؛ ما أدى لصعوبة حساب الإنفاق العسكري في تلك السنة.

وهذا الجدول يوضح إنفاق أعلى 15 دولة خلال عام 2014

الإنفاق العسكري لقارة أوروبا في عام 2014

  • ارتفعت الإنفاقات العسكرية في أوروبا بمقدار 0.6% في 2014 لتصل إلى 386 مليار دولار وبهامش زيادة قدرها 6.6 عن عام 2005، حيث ارتفع الإنفاق العسكري في شرق أوروبا إلى 8.4% في 2014 ليصل إلى 93.9 مليار دولار، بينما انخفض مجموع النفقات العسكرية في وسط وغرب أوروبا بمقدار 1.9% ليصل إلى 292 مليار دولار.
  • ومنذ عام 2005 فإن الإنفاق العسكري في شرق أوروبا زاد يما يعادل 98%، وهو ما انخفض في غرب ووسط أوروبا بمعدل 8.3%.
  • وتشير النتائج إلى أن الإنفاق العسكري في أوكرانيا لعام 2014 شهد زيادة تقدر بـ23% عن عام 2013، وهو أكثر بكثير من الميزانية المقررة، وهو ما تفسره الردود الأوكرانية على الصراعات التي دارت في شرق البلاد، ولا تزال الإنفاقات العسكرية لتلك الفترة في أوكرانيا غير محددة. ولكنها ضاعفت الميزانية المقررة لقوات المسلحة للعام 2015.

     

  • كما شهد الإنفاق العسكري الروسي زيادة بنسبة 8.1% بمبلغ 84.5 مليار دولار، فروسيا كانت قد خططت لتلك الزيادة قبل دخولها الصراع مع أوكرانيا العام الماضي، كما تخطط لزيادة الميزانية العسكرية لعام 2015 بنسبة 15%.

    الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط لعام 2014

    قُدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط بـ196 مليار دولار لعام 2014، بزيادة قدرها 5.2% عن عام 2013، وبزيادة 57% منذ عام 2005.

  • قادت العراق الإنفاق في الشرق الأوسط إلى تلك الزيادة الملحوظة منذ 2005 (286%)، بينما شاركت الإمارات العربية المتحدة في تلك الزيادة بما يقدر بـ135%، والبحرين (126%) والمملكة العربية السعودية (112%). ولم تتوفر بيانات عن إجمالي الإنفاق العسكري لدولة الكويت لعام 2014، ولكن يقدر زيادة إنفاقها العسكري بين 2013- 2005 بحوالي (112%). هذه الدول جميعها من أكبر منتجي البترول بما يفسر ارتفاع الدخل فيها بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار البترول في تلك الفترة. ويمكن القول إن دول المنطقة تأثرت ميزانياتها العسكرية بسبب انخفاض أسعار البترول في أواخر 2014، ولكن ما خفف آثار ذلك الانخفاض هو الاحتياطي النقدي لتلك الدول الذي كوّن بعد سنوات من ارتفاع أسعار البترول.
  • وفي المقابل فإن إنفاق تركيا نما فقط بـ15% منذ عام 2005، بينما استقرت إلى حد ما نفقات إسرائيل العسكرية منذ 2005 إلى 2014، وبالاعتماد على البيانات فإن الإنفاق العسكري لدولة إسرائيل انخفض بمقدار 8% في 2014 مقارنة بعام 2013.
  • أما بالنسبة لدولة قطر فإن النتائج المتوفرة عن إنفاقها العسكري منذ 2010 حيث بلغ حينها 1.9 مليار دولار ليست كبيرة، لكن مع توسيع تسليح الجيش القطري منذ 2012 والإعلان عن صفقات عسكرية طلبتها قطر تقدر بمبلغ 23.9 مليار دولار فيرجح ذلك زيادة جوهرية في النفقات العسكرية لها عن 2010.

    الإنفاق العسكري لدول أمريكا اللاتينية لعام 2014

    انخفضت النفقات العسكرية لدول أمريكا اللاتينية بشكل ملحوظ في عام 2014، حيث بلغ مجموع النفقات العسكرية لأمريكا الجنوبية 67.3 مليار دولار بانخفاض يقدر بـ1.3% عن عام 2013، ولكن بارتفاع بنسبة 48% عن عام 2005، أما في وسط أمريكا ودول الكاريبي فكان مجموع النفقات العسكرية 1.4 مليار دولار بزيادة مقدارها 9.1% عن عام 2013 وبـ90% زيادة عن عام 2005.

  • كما انخفضت نفقات البرازيل العسكرية بـ1.7% على خلفية اقتصادها المتباطئ النمو والتظاهرات التي واجهتها الحكومة بسبب الخدمات الأساسية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، ومع ذلك فإن نفقات البرازيل العسكرية لا تزال أعلى بـ41% عن عام 2005، ويفسر ذلك الارتفاع الملحوظ منذ التسعينيات برنامج التطوير العسكري الذي اعتمدته البرازيل، حيث في عام 2014 وقعت عقود شراء 36 طائرة قتالية من السويد بمبلغ 5.8 مليار دولار. وفي المقابل فإن إنفاقات المكسيك عسكريًّا زادت بمقدار 11% في عام 2014.

    الإنفاق العسكري في قارة أفريقيا لعام 2014

    كما هي عادة القارة السمراء فإن إجمالي نفقاتها عسكريًّا يعتبر الأكبر عالميًّا، وتقدر زيادة إنفاقها لعام 2014 عن العام السابق بنسبة 5.9% لتصل إلى 50.2 مليار دولار، وبزيادة قدرها 91% منذ عام 2005.

  • وتعتبر الدولتان الأكثر إنفاقًا عسكريًّا هما الجزائر وأنجولا، فيستمر زيادة إنفاقهما العسكري بدعم عائدات النفط المرتفعة، فتقدر الزيادة في إنفاق الجزائر بنسبة 12% بواقع 11.9 مليار دولار، وأنجولا التي تقدر زيادة إنفاقها بنسبة 6.7% لتبلغ 6.8 مليار دولار. ويذكر أن الدولتين تنفقان الآن ما يفوق 5% من إجمالي الناتج المحلي للأغراض العسكرية.
  • أما بالنسبة لنيجيريا فإن ميزانيتها العسكرية انخفضت عام 2014 للعام الثالث على التوالي بما يعادل 9.3% بواقع 2.3 مليار دولار، ومع ذلك فإن مجموع إنفاقها ما يزال أعلى من عام 2005 بنسبة 79% (ولا تتضمن ميزانية نيجيريا عسكريًّا مليار دولار كان الكونجرس النيجيري وافق على استدانتهم في أكتوبر 2014 لتسليح وتدريب الجيش بغرض قتال مجموعات بوكو حرام).

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد