توجد العديد من الأشياء التي لا يقوم بها جيل الألفية، وربما أكثرها إثارة للدهشة أنهم لا يمارسون الجنس بمعدل الأجيال التي سبقتهم نفسه، رغم التطور التكنولوجي في وسائل الاتصال التي تمكنهم من مقابلة المزيد من الناس. مع ذلك تشير الإحصاءات إلى تراجع معدلات الزواج أو الارتباط داخل علاقة طويلة الأجل لدى جيل الألفية؛ ما يعني تراجعًا في معدلات ممارسة الجنس.

تتعدد الأسباب وراء ذلك، ويملك كل من الخبراء الاقتصاديين، وعلماء النفس، والكتاب، والباحثين وجهة نظر خاصة؛ فكيف تبدو أوضاع الجنس حول العالم عامة، وفي العالم العربي خاصةً؟ وما هي أسباب ظاهرة تراجع ممارسة الجنس لدى جيل الألفية؟

حياة الأمريكيين الجنسية تتراجع!

من عام 1991 إلى عام 2017، وجد استطلاع حول سلوك الشباب أجرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها: أن نسبة طلاب المدارس الثانوية الذين كانوا قد مارسوا الجنس تراجعت من 54% إلى 40%، أي أنه في غضون جيل واحد، تحول الجنس من فعل كان يمارسه معظم طلاب المدارس الثانوية إلى فعل لم يفعله معظمهم.

وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، نشرت جان إم. توينجي، أستاذة علم النفس بجامعة ولاية سان دييجو، بحثًا يستكشف كيف ولماذا تتراجع حياة الأمريكيين الجنسية. وفي سلسلة من المقالات الصحافية وفي كتابها الأخير «iGen»، لاحظت جان أن شباب اليوم يمارسون الجنس مع شركائهم بمعدل أقل من أقرانهم في الجيلين السابقين، وأن الأشخاص الذين هم في أوائل العشرينات من عمرهم الآن ممتنعين عن ممارسة الجنس بمعدل يقل مرتين عن أقرانهم من العمر ذاته في الأجيال السابقة. بالإضافة إلى ذلك فقد أفاد 15% منهم أنهم لم يمارسوا الجنس منذ بلوغهم سن الرشد.

انخفاض معدلات ممارسة الجنس بين فئة الشباب. المصدر General Social Survey.

كذلك وجدت جان أنه منذ أواخر التسعينات إلى عام 2014 فإن متوسط ممارسة البالغين الجنس انخفض من 62 مرة في السنة إلى 54 مرة، وذلك استنادًا إلى بيانات المسح الاجتماعي العام. قد يبدو هذا النقصان غير ملحوظ، ولكنه على المستوى الوطني يعني اخفاضًا كبيرًا في معدلا ممارسة الجنس. وعلاوة على ذلك، تقول جين بعد الاطلاع على أحدث بيانات المسح الاجتماعي العام: «إنه اعتبارًا من عام 2016، انخفضت معدلات ممارسة الجنس إلى أبعد من ذلك في العامين التاليين».

مفاجأة.. الإحصاءات تُخالف التصور العام

يُشكك بعض علماء الاجتماع في جوانب تحليل جان، ويقول آخرون: إن مصدر بياناتها ليس مناسبًا تمامًا للبحث حول الجنس، مع أنه يحظى بتقدير كبير. ومع ذلك، لم يأت أي من هؤلاء بأدلة تُعارض فكرة أن الشخص البالغ في عام 2018 يمارس الجنس بمعدل أقل من نظرائه في العقود الماضية. ولم يشك أي شخص في أن هذا الواقع لا يتناسب مع التصور العام، الذي لا يزال معظمنا يعتقده بأن ممارسة الجنس تجري بمعدل طبيعي، وأن الناس يمارسون الجنس أكثر بكثير مما هم عليه بالفعل.

تؤكد هيلين فيشر، عالمة الأنثروبولوجيا التي تدرس الحب والجنس، وتشارك في إجراء مسح سنوي حول العازبين في الولايات المتحدة «Singles in America»، يشمل أكثر من 5 آلاف عازب أمريكي؛ أن البيانات تُشير إلى أن انخفاض معدلات ممارسة الجنس. وتعزو هيلين، مثل العديد من الخبراء الآخرين، تراجع ممارسة الجنس إلى انخفاض نسب الزواج بين الشباب.

نسبة الأمريكيين الذين لم يمارسوا الجنس خلال فترات مختلفة من العام. المصدر General Social Survey.

وعلى مدى ربع قرن أصبح هناك عدد أقل من الناس يتزوجون، وأولئك الذين يتزوجون يؤجلون ذلك إلى وقت لاحق. في البداية اعتقد العديد من المراقبين أن الانخفاض في الإقبال على الزواج يرجع إلى تنامي الاتجاه العام نحو ممارسة الجنس قبل الزواج، والمعاشرة بين غير المتزوجين دون الحاجة إلى الزواج. ومع ذلك فإن نسبة الأشخاص الذين يعيشون معًا دون زواج لم ترتفع بالقدر الكافي لتعويض انخفاض معدلات الزواج؛ إذ يوجد حوالي 60% من البالغين دون سن 35 عامًا يعيشون الآن بدون زوج أو شريك.

فضلًا عن ذلك يعيش واحد من كل ثلاثة بالغين في هذه الفئة العمرية مع آبائهم؛ مما يجعل هذا النوع من أسلوب المعيشة الأكثر شيوعًا بين تلك الفئة. وفي حين يميل الأشخاص الذين يعيشون مع شريك رومانسي إلى ممارسة الجنس أكثر من غيرهم؛ فمن الواضح أن العيش مع والديك ليس الخيار الأمثل لحياتك الجنسية، ولكن هذا لا يفسر من البداية لماذا لا يميل الشباب إلى إقامة علاقات طويلة المدى يمارسون فيها الجنس بمعدل أكبر؟

من جلد «الزناة» وإعدامهم إلى الثورة الجنسية.. تاريخ الجنس في الغرب

الجنس من ظاهرة اجتماعية إلى مشكلة سياسية

لا تتابع معظم البلدان حياة مواطنيها الجنسية عن كثب، لكن تلك التي تحاول جميعها من الدول الثرية، التي أبلغت عن حالات تأخر وتراجع في ممارسة الجنس. ذكرت الدراسة الوطنية البريطانية للمواقف وأنماط الحياة الجنسية، إحدى الدراسات الجنسية الأكثر اعتبارًا في العالم في عام 2001 أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و44 عامًا كانوا يمارسون الجنس أكثر من ست مرات شهريًا في المتوسط. وبحلول عام 2012، انخفض ذلك المعدل إلى أقل من خمس مرات.

وخلال الفترة نفسها تقريبًا، انخفضت ممارسة الجنس لدى الأستراليين من حوالي 1.8 مرة في الأسبوع إلى 1.4 مرة. كذلك، وجدت دراسة فنلندية تُدعى «Finsex» انخفاض في معدلات ممارسة الجنس، إلى جانب ارتفاع معدلات الاستمناء. وفي هولندا، ارتفع متوسط العمر الذي يُمارَس فيه الجنس لأول مرة من 17.1 في عام 2012 إلى 18.6 في عام 2017، بالإضافة إلى تراجع أنواع الاتصال الجسدي الأخرى، ومنها التقبيل.

لم يجر استقبال هذا الخبر بالارتياح، ولكن مع بعض القلق؛ إذ يفتخر الهولنديون بامتلاكهم أحد أعلى معدلات رفاهية المراهقين والشباب في العالم. وقد حذر أحد المعلمين أنه من المحتمل أن يكون السبب مواجهة تلك الفئة صعوبات في التعامل مع الحسرة، وخيبة الأمل، وعدم جاهزيتهم لتحديات حياة البالغين بعد.

وفي السياق ذاته أطلقت السويد، التي تحظى بواحد من أعلى معدلات المواليد في أوروبا، مؤخرًا استطلاعًا حول الحياة الجنسية لمواطنيها، أثارت نتائجه القلق بعد أن أفادت بأن السويديين أيضًا باتوا يمارسون الجنس بمعدل أقل. وقد أعرب وزير الصحة السويدي في ذلك الوقت عن مخاوفه قائلًا: «إذا تدهورت الظروف الاجتماعية المؤدية لحياة جنسية جيدة، نتيجة الضغوط على سبيل المثال، أو غيرها من العوامل غير الصحية؛ فإن هذا يُعد مشكلة سياسية».

بالإضافة إلى ذلك، تُثار مخاوف أكثر إلحاحًا تتعلق بالعواقب السياسية للوحدة والغربة. على سبيل المثال، انتشار جرائم الكراهية عبر الإنترنت، والعنف في الحياة الواقعية التي يشنها مجموعة من الرجال، الذين يصفون أنفسهم بأنهم عازفون عن الجنس قسريًا. وتُثير أسبابهم التي تكون في الأغلب دينية، القلق من جعل الشباب المنعزل عرضة للتطرف من كل نوع.

الاستمناء يتفوق على الجنس.. أجراس الإنذار تدوي في اليابان!

لا تعد اليابان من أكبر المنتجين والمستهلكين للإباحية في العالم وحسب، بل تعمل على استحداث أنواع جديدة كليًا من الإباحية، فضلًا عن ريادتها العالمية في مجال تصميم الدمى الجنسية. ومع ذلك تواجه اليابان مشكلات في الخصوبة ومعدلات الإنجاب، وتعيش في خضم أزمة سكانية تهدد كيانها، وتجعل منها محل دراسة حول خطورة عدم ممارسة الجنس.

في عام 2005 كان ثلث العزاب اليابانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا من العذارى. وبحلول عام 2015 كانت النسبة قد ارتفعت في هذه الفئة العمرية إلى 43%، وارتفعت أيضًا نسبة الذين قالوا إنهم لا يعتزمون الزواج. ويزداد الوضع سوءًا عند معرفة أنه حتى مع الزواج لا يعد ذلك ضمانًا لممارسة الجنس المتكررة؛ إذ وُجد أن 47% من اليابانيين المتزوجين لم يمارسوا الجنس خلال شهر على الأقل.

وعلى الجانب الآخر تعمل اليابان على اختراع أساليب حديثة في الاستثارة الجنسية، والتي لا تهتم بممارسات الجنس من الطراز القديم الذي يشمل أكثر من شخص واحد. على سبيل المثال، وصف تقرير نُشر في مجلة «الإيكونومست» بعنوان «صناعة الجنس في اليابان أصبحت أقل جنسية» متاجر الـ«أوناكورا»، حيث يدفع الرجال مقابل الاستمناء أمام موظفات يقمن بمشاهدته خلال ذلك. أيضًا أوضح المقال أنه نظرًا لأن العديد من الشباب يرون أن فكرة ممارسة الجنس تبدو مملة ومتعبة؛ فإن الخدمات التي تجعل الاستمناء أكثر إمتاعًا تلقى ازدهارًا ورواجًا كبيرًا هناك.

الجنس في العالم العربي.. يختلف في الأوضاع ويتفق في ازدواجية المعايير

تقول شيرين الفقي، عالمة المناعة، والصحافية، ومؤلفة كتاب «الجنس والقلعة»، والتي تحمل الجنسية المصرية والكندية: «إن الحياة الجنسية للعرب تُعد لغزًا مخفيًا عن العلماء وصانعي السياسات. وتصف إحدى طبيبات أمراض النساء المصريات الجنس في العالم العربي بأنه المقابل لكرة القدم؛ فكرة القدم يتحدث عنها الجميع، ولكن بالكاد يلعبها أحد بالفعل، في حين أن الجميع يمارسون الجنس، ولكن لا أحد يريد التحدث عنه».

وتقول شيرين في كتابها: إن «ما بين 30 و60% من الرجال الشباب صرحوا بأنهم أقاموا علاقات جنسية قبل الزواج، في حين صرح ما يزيد عن 80% من النساء الشابات بأنهن لم يقمن بذلك»؛ الأمر الذي يطرح سؤالًا: مع من مارست تلك النسبة من أولئك الشباب الرجال الجنس؟ كذلك قالت شيرين: إن ما لا يقل عن 70٪ من الرجال قالوا إنه من المقبول بالنسبة لهم ممارسة الجنس قبل الزواج، مقابل أقل من 30٪ من النساء، ولكن غالبية الرجال قالوا إنهم يريدون الزواج من عذراء.

وتكمن المشكلة بالمنطقة العربية في الفجوة العميقة بين ما يبدو في الظاهر وما يحدث في الواقع. ليس الأمر عدم ممارسة العرب لما يمارسه الناس في جميع أنحاء العالم، ولكنهم يشعرون بالتردد حيال التحدث بصراحة عن ذلك. وتُضيف شيرين أن الأعمال المتعلقة بالجنس مزدهرة في المنطقة العربية، ولكن في الوقت نفسه لا يرغب الناس في الاعتراف بممارسة الجنس قبل الزواج؛ لأنه من المتوقع أن تكون النساء عذارى في ليلة زفافهن، وتصف ذلك بأنه معيار مزدوج.

يعد كتاب شيرين الفقي أول محاولة جادة لرسم ملامح العلاقة الحميمة الجنسية في العالم العربي سريع التغير، والذي تستكشف خلاله جوهر الحياة الجنسية المعاصرة في العالم العربي، بدايةً من تونس، ومرورًا بمصر والسعودية إلى قطر. وتقول شيرين إنه لا يمكن تحديد درجة تلك العلاقة من التشدد إلى التحرر بالضبط؛ إذ توجد الكثير من الاختلافات داخل كل بلد، بالإضافة إلى الافتقار إلى إجراء الدراسات والبحوث العلمية.

مع ذلك، تقول الكاتبة: تتوفر بعض المعلومات عن بعض المواقف، فمثلًا يمكن القول إن المجتمعات الأكثر انفتاحًا نسبيًا هي: المغرب، وتونس، والجزائر. لبنان أيضًا منفتح نسبيًا، وتُضيف الفقي أنه يجب على الطلاب اللبنانيين أن يكونوا الشريحة الأكثر درسًا في المجتمع العربي ككل، عندما يتعلق الأمر بدراسة السلوك الجنسي، في حين أن الأردن منفتح على بعض القضايا مثل قتل الشرف، التي تعد مشكلة حقيقية هناك.

وتوضح الفقي الوضع قائلةً: «لقد مررنا بفترة مظلمة في المنطقة العربية منذ الخمسينات من القرن الماضي، حيث شهدت المنطقة انغلاقًا في السياسة والفكر الاقتصادي والثقافي. وقد كان الجنس جزءًا من ذلك. لقد أصبح الناس محافظين بشكل لا يصدق، وليس فقط من المسلمين، بل أيضًا من المحافظين المسيحيين واليهود، الذين غلفوا الجنس بالدين، واستخدموه أداة للسيطرة. وهذا يخلق مناخًا كاملًا يكون فيه كل شيء حرامًا وعيبًا».

تعددت الأسباب والناتج واحد.. لماذا يمارس جيل الألفية الجنس بمعدلات أقل؟

في مقالة مفصلة نُشرت في مجلة «ذي أتلانتك»، عدد ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، عددت الكاتبة كيت جوليان أبرز الأسباب المؤدية بالشباب للعزوف عن ممارسة الجنس، والتي تضمنت الضغط الأبوي الذي يجعل بعض المراهقين يؤجلون بداية حياتهم الجنسية من أجل إرضاء العديد من الآباء، والمربين ورجال الدين. لقد تزايد قلق أولياء الأمور بشأن الآفاق التعليمية والاقتصادية لأبنائهم، وصار الآباء يحثون أطفالهم على التركيز في بناء أوراق اعتمادهم بالمدارس الثانوية والكليات، بدلًا عن الاستثمار في العلاقات الرومانسية.

بالإضافة إلى ذلك قد يكون الشباب يمارسون الجنس بشكل أقل؛ لأن قدرتهم على الاستثارة قد تقوضت بعدة طرق، منها التشتت الرقمي بين وسائل التواصل، والحرمان من النوم، إلى جانب امتلاك صورة سلبية عن أجسادهم، وغيرها من مصادر التثبيط التي يمكن أن يقف في طريق تحقيق الإشباع الجنسي.

وتأتي تطبيقات المواعدة من ضمن الأسباب أيضًا، في حين قد يبدو أن تواجدها بكثرة قد يُسهّل العثور على شريك للمواعدة، لكن الأمر لا يجري على هذا النحو بالضرورة. لقد وجدت كيت أن تطبيق «تندر Tinder» على سبيل المثال، يميل إلى كونه مضيعة كبيرة للوقت؛ إذ يستغرق الحصول على تطابق واحد في المتوسط ​​أكثر من 60 محاولة، وإن حدث العثور على ذلك التطابق، فلا تؤدي العديد من تلك التطابقات بالنهاية إلى تبادل الرسائل النصية بين الطرفين.

وتقول كيت إن الفرص ليست موزعة بالتساوي في تلك التطبيقات؛ إذ إن الأشخاص أصحاب الصور الأكثر جاذبية هم الذين يجدون تطبيقات المواعدة مفيدة للغاية. وإذا كانت تطبيقات المواعدة غير فعالة إلى حد كبير، ومن الصعب طرح الأسئلة على الناس، حتى إذا كنت قد تعرفت عليهم قليلًا من قبل؛ فإن البحث عن فرص لممارسة الجنس ستكون صعبة أيضًا.

وتُضيف بيلا ديبولو، عالمة النفس الاجتماعي، في مقال على موقع «سايكولوجي توداي»، أن انتشار القلق والاكتئاب بين الأجيال الشابة حاليًا، قد يكون أيضًا أحد أسباب الانخفاض في ممارسة الجنس، وأن بعض مضادات الاكتئاب يمكن أن تقوض الرغبة الجنسية. كذلك، تقول أليسون شراجر، الخبيرة الاقتصادية، ومؤلفة كتاب «An Economist Walks into a Brothel»: بأنه يمكن تحديد معدل تناقص الشباب لممارسة الجنس من خلال دراسة المخاطر. وفقًا لأليسون، يتعلق أساس التناقص بمفهوم يسمى «الأصول الخالية من المخاطر»، والتي تشكل أساس القرارات التي يتخذها الناس.

وبالنسبة إلى جيل الألفية، الذين جرى وصفهم بأنهم أكثر كرهًا للمخاطر من الأجيال السابقة، فإن العائد النهائي الخالي من المخاطر هو عدم مغادرة المنزل؛ ما أدى في النهاية إلى انخفاض في ممارسة الجنس. وتقول أليسون: إن الناس لم يعودوا بحاجة إلى مغادرة المنزل للعثور على الترفيه، إذ بإمكان الجميع الآن أن يعيشوا ما يشبه الحياة الترفيهية دون المجازفة بمغادرة المنزل، بفضل ألعاب التلفزيون والفيديو التي لا حدود لها تقريبًا.

ووفقًا لأليسون، فإن هذا الفائض في خيارات الترفيه يعني أن الناس يشعرون بالرضا عن تلك الخيارات المتاحة في منازلهم، بما يكفي للتخلي عن التفاعلات الفعلية. وأضافت: «بالنسبة للأشخاص الذين لا يزالون يبحثون عن شريك، فإن ألعاب الفيديو والبث الحي تقدم شيئًا أكثر قيمة يتمثل في تجربة منزلية مُرضية وخالية من المخاطر تقريبًا، حتى لو كنت وحدك». هذا إلى جانب فكرة أن العلاقات محفوفة بالمخاطر بطبيعتها؛ ما يؤدي بنهاية المطاف أن يبقى الشباب في منازلهم، وتنخفض معدلات المواعدة.

مع ذلك، تقول أليسون: «إن البقاء في المنزل وعدم التفاعل الاجتماعي؛ قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالوحدة والقلق، بالإضافة إلى تقديم شعور زائف بالوفاء».

الإنسان الأول عرف الـ«بورنو».. 5 معلومات مهمة عن جنس ما قبل التاريخ

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد