ربما شعرت وكأنك وجدت ضالتك حينما مرت بجانبك شاحنة كبيرة تحوي مئات الكتب، لتشتري منها وتستعير ما تشاء، وهو الأمر الذي انتشر في عدة عواصم عالمية تحافظ على بقاء القراءة عادة يومية، وفي متناول شعوبها, لتكتشف بعد ذلك أن أمر المكتبات المتنقلة قديم قدم القراءة، ولا يقتصر على الشعوب المرفهة.

ففي عام 1925 نشرت مكتبة نيويورك العامة مكتبات متنقلة في الحدائق العامة للقرى الأمريكية البعيدة عن مكتبة العاصمة لسكانها المحليين.

رغم ما لاقاه أهل هايتي عام 2010 من زلزال مدمر قضى على مكتباتهم، إلا أن البنك السعودي والفرنسي شاركا في تقديم شاحنات لهم، تحوي كتبًا وكذلك متخصصين لإقامة مناقشات عامة حول الكتب، وإبقاء أهل هايتي على صلة بالقراءة.

وتستخدم الحكومة الكينية الجمال كمكتبات متنقلة، وتتكون كل مكتبة من ثلاثة جمال. قد بدأ العمل بهذا عام 1996 مستخدمين 3 جمال فقط، ليصل عددها بعام 2006 إلى 12 جملاً و7 آلاف كتاب.

وهو ما حاكاه لويس سوريانو مدرس للمرحلة الابتدائية بكولومبيا؛ حيث حمل كتبه على حماره لطلابه وأطفال المزارعين الفقراء، ممن يبدون اهتمامًا قليلاً بالعلم ،ولا يملكون مالاً لشراء الكتب، ليعيرهم القصص وكتب الشعر والخرائط مما جذب له أطفال القرى المجاورة.


وكما كان الفيل هو الوسيلة التايلاندية لمحو الأمية سعت الحكومة الفنزويلية لنشر الكتب في الأرياف والقرى البعيدة عن العاصمة بنقل الكتب محمولة على ظهر الحمير للأهالي.

وجاءت ناتالي وقد عبرت تشيلي بدراجتها لتحمل كتبًا للأطفال الفقراء.


وبلندن كانت هذه المكتبة العائمة تجوب الشواطئ محملة بالكتب والزهور.



المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد