لطالما شغلت مسألة “تطبيق الحدود الإسلامية” المفكرين والكتاب، والعديد من المراكز البحثية في الغرب اهتمت بالموضوع كثيرًا، والعديد من السلطات أيضًا قامت بتطبيق الحدود، أو حاولت.. وتعتبر السعودية والسودان أشهر بلدين يطبقان الحدود “الإسلامية” كقانون على المواطنين، السعودية منذ نشأتها والسودان منذ الثمانينات.

مشاعل بنت فهد.. عزباء واجهت القتل عقوبة لعلاقة عاطفية

كانَ عليها، باعتبارها من الأسرة المالكة، أن تكون أكثر حذرًا من الوقوع في حبٍ أيّ شخص، حسب بعض من تعرضوا للقضية كانَ الحكم صادرًا باعتبار الأعراف والتقاليد لا الشريعة الإسلامية.

صورة للأميرة مشاعل

في التاسعة عشر من عمرها، أُرسِلَت لتكمل دراستها في بيروت لكنَّها بدل دراستها أحبّت شخصًا ما، قيل إنه ابن أخٍ للسفير السعودي في لبنان حينها، واتُّهِمَت مشاعل بالزنا وطبقت أسرتها الحد “الشرعي” عليها.

أنتجت مجموعة bbc فيلمًا عن الأميرة قطعت بسببه السعودية علاقتها ببريطانيا

المختلف في قضية مشاعل أنها كانت عزباء ما يعني أن عقوبتها هي الجلد باعتبارها عزباء، لا القتل، كذلك فإن ما يجعل هذه القضية موضع شكّ أن الحُكم لم يتمّ في الساحة المعتاد تطبيق الحدود فيها، وإنما تمَّ قتلها في ساحة لانتظار السيارات، ولم يكن مسؤول الإعدام هو من طبق عليها “الحدّ الشرعي”.

صورة للأميرة تم تسريبها أثناء الإعدام

مريم لم أكن يومًا مسلمة لأحاكم بالردة

كسودانية فإنها يسري عليها القانون السوداني المستوحى من الشريعة الإسلامية والذي يقوم بتطبيق الحدود المعروفة بين الفقهاء، إلا أنَّ العجيب في حالة مريم أنها ليست مسلمة أساسًا، بدأ الأمر حسب الرواية الرسمية في العام 2012 عندما قدم أخوها بلاغًا بفقدانها ليعثر على هاتفها ويتصل بها ليفاجأ بتنكرها للإسلام.

مريم 27عامًا

قامت السلطات السودانية بالقبض على مريم وتوجيه تهمة الردة لها، وكانَ على مريم (27عامًا) أن تأخذ قرارًا خلال ثلاثة ايام إما أن تعود للإسلام وإما أن تعدم، ولكن مريم كانت لها ردة فعل مختلفة فلقد قالت إنها أصلاً لم تكن مسلمةً يومًا من الأيام، لقد ولدت لأبٍ مسلم وأمٍ مسيحية وقد هجرها أبوها وهي في السادسة من عمرها، لذلك فقد نشأت مسيحية.

حسب حكم المحكمة فإنَّ مريم أيضًا زانية لأنها متزوجة من رجل مسيحي، وبالتالي فإنها ستواجه عقوبة الجلد مائة جلدة، وحسب المحكمة ولأنَّ مريم حامل فإنها ستعطيها مهلة كي تضع طفلها ثمَّ يتم تنفيذ الحكم عليها.

تواجه مريم أيضًا عقوبة الزنا كونها زوجة لمسيحي

أثارت القضية العديد من ردود الفعل المعارضة من قِبَل العديد من الحكومات ومن منظمات حقوق الإنسان حول العالم، وقد طالب عدد من أعضاء الكونجرس وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بالتدخل المباشر لإنقاذ مريم وأن يعرض عليها اللجوء السياسي ولأطفالها.

محمود محمد طه.. أنا لستُ كافرًا أيضًا!

كونه مفكرًا مسلمًا، ومعارضًا سياسيًّا وفي دولة كالسودان تتلمس خطاها بصعوبة؛ كل ذلك عرضه للخطر والاعتقال أكثر من مرة، لكنَّ معارضته السياسية و”كُتُبه” كانت سببًا في مواجهته عقوبة الإعدام بدعوى “الردة عن الإسلام”، وهو الذي ألّف كتبًا عديدة في الفكر الإسلامي.

سقط حكم النميري بعد مقتل طه بـ76 يومًا فقط

في قضية كقضية طه لم يأخذ القاضي فيها غير جلستين لينطق بالحكم، لم يكن ليعترف بها طه وأعلن أنها محاكمة صورية، بدأت القصة مع صعود الرئيس السوداني السابق جعفر النميري إلى السلطة، ومع تعرضه للعديد من الهزات العنيفة بدأ بتدشين ما أطلق عليه حينها “قوانين الشريعة الإسلامية” الذي أيدته حينها الحركة الإسلامية في السودان، وبدأ طه في مهاجمة القوانين وقال إنها “تشوه الإسلام وتهدد الوحدة الوطنية للبلاد”، ووَقعت المنشورات التابعة لمحمود طه وحركته في يد الشرطة فتمت محاكمته.

محمود محمد طه

صدر حكم الإعدام أولاً ضد طه وأربعة من رفاقه في حركة الجمهورية بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة، ثم حُوِّلَت التهمة للردة، وبعد سبعة أيام من حكم المحكمة تم التصديق على الحكم من قِبَل الرئيس جعفر النميري وتمَّ إعدام طه صاحب الثمانين عامًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد