تسقط صحافة هيكل الكاذبة! * أحد هتافات انتفاضة الطلبة 1968

كما كان هذا الهتاف يدوِّي في المسيرات الطلابية في الانتفاضة التي أعقبت «نكسة 1967»، بأنّ صحافة هيكل كاذبة، استخدم هيكل قدراته الصحافية الهائلة لشحن الشعب للحرب مع إسرائيل خلال فترة رئاسة جمال عبد الناصر ثم بدايات حكم السادات، وكما كان «صديقًا» لأكثر من رئيس مصريّ، ومقربًا من دوائر صنع القرار لم تمسسهُ طائلة التصفيات التي تحدُث لأصدقاء الرؤساء السابقين، هيكل كان حالةً – اتفقت أو اختلفت معها – سيظلّ حالة نادرة، وحلقة في حلقات التاريخ المصري الحديث. في هذا التقرير سنتناوله من عدَّة أوجه أراد أن يظهر بها.

جنازة هيكل

الوجه الأوَّل: الصحافيّ/الأستاذ

وُلد هيكل لأسرة فقيرة عام 1923، لكنّ الشابَ اليافع أراد أن يهزم هذا الفقر، التحق هيكل بمدرسة التجارة المتوسطة، ثمّ، وليكمل طريقه نحو مهنة الصحافة، التحق بالقسم الأوروبي بالجامعة الأمريكيَّة، وفي التاسعة عشرة من عمره تعرَّف على سكوت واطسون، الصحافيّ المشهور حينها والذي يعمل بجريدة «الإيجيبشيان جازيت»، كانت الإيجيبشيان جازيت الصحيفة المصرية المشهورة التي تصدر باللغة الإنجليزيَّة، تحسَّسَ هيكل طريقه كصحافيّ تحت التمرين في قسم الحوادث، عام 1942.

في تلك الفترة أصدر وزير الشؤون الاجتماعية قرارًا بوقف البغاء رسميًّا في مصر، كان تكليف هيكل بتحقيق يروي زاوية فتيات الليل وتأثير هذا القرار عليهنّ، وبالفعل التقى هيكل ببعض فتيات الليل وأخرج التحقيق، الذي كان قويًّا، واستطاع تقديم وجهة نظر أخرى حينها، غير السائدة. وبعد هذا التحقيق تمّ اختيارهُ أيضًا ليذهب لمنطقة العلمين لتغطية وقائع الحرب العالمية الثانية هناك، ثم سافر لتغطية الحرب في مالطا، والحروب في منطقة البلقان، والحرب بين الجيش اليوناني والحزب الشيوعي اليوناني، فقد كان مراسلًا متجولًا بين عامي 1946- 1950.

هيكل عام 1966

لم يتوقف الشاب الصحافيّ عن النجاح بأيَّةِ طريقة، وصل لمجلة روز اليوسف ثمّ لمجلة آخر ساعة، ثمّ إلى أخبار اليوم. وفي أخبار اليوم وآخر ساعة استطاع هيكل تقديم قطع صحفيَّة فريدة بالفعل:

  • في العام 1947 كان وباء الكوليرا قد غزا قرية القرين، وكان هناك حظر دخول على هذه القرية، لكنّ الصحافيّ الشاب دخل القرية وقدم تقريره عن الكوليرا، وحصل بسبب هذا التقرير على جائزة الملك فاروق للصحافة، والتي كانت تعد الجائزة الأولى في الصحافة المصرية حينها.
  • استطاع هيكل أن يقوم بتغطية عدد كبير من الأحداث العربية الحاسمة، بداية من حرب فلسطين التي سيتعرَّف فيها على البكباشي جمال عبد الناصر ويصبحان صديقيْن، ثمّ تغطيته لانقلابات سوريا وثورة مصدق في إيران، إلى اغتيال الملك عبد الله في القدس وحتَّى اغتيال حسني الزعيم في دمشق، وخلال كل هذه التغطيات جمع هيكل عددًا هائلًا من العلاقات في المنطقة العربية كلها، بل وفي الشرق الأوسط.
  • في يونيو (حزيران) 1952، وعندما كان هيكل في التاسعة والعشرين من عمره، قام علي أمين رئيس تحرير آخر ساعة بكتابة مقالة يمتدح فيها هيكل، ويقدم استقالته متخليًا عن رئاسة التحرير لهيكل. ليبدأ هيكل مشوارًا كان طويلًا، من خلال ما قدمه للرؤساء، ثمّ للصحافة المصرية والعربية من خلال قلمه.
  • ومع صعود نجم عبد الناصر، صديق هيكل منذ حرب فلسطين؛ تولى هيكل رئاسة مجلس إدارة وتحرير مؤسسة الأهرام عام 1956، واستطاع أن يجعل من مؤسسة الأهرام أكبر مؤسسة عربية، بل إنها حازت لقب «نيويورك تايمز العالم العربي».
  • من خلال عمله الصحافيّ، استطاع هيكل أن يدخل في علاقات صداقة قويَّة مع العديد من السياسيين والعلماء، فقد حاور هيكل ألبرت أينشتاين على سبيل المثال، والقائد المارشال مونتغمري، وجواهر لال نهرو، وغيرهم كثير من الزعماء والرؤساء.

كان هذا هو وجه الصحافيّ، الذي أصبح يُشارُ إليهِ دومًا في الصحافة المصرية، وبعض العربية، بـ«الأستاذ». والآن لنتعرَّف على وجهٍ آخر من أوجه هيكل المتعددة.

الوجه الثاني: عرَّاب الدولة المصريَّة

إن هيكل كان مفكّر عبد الناصر، وصاغ الفكر السياسي للزعيم في هذه الفترة، ولم يحصل أي شخص على هذا الدور، وأكاد أقول إن عبد الناصر من اختراع هيكل. *أنيس منصور في حديث متلفز عام 2011

علاقة هيكل بـ«الدولة المصريَّة» علاقة وطيدة، لكنَّها شهدت فترات انحسار وتدهور أحيانًا، فالرجل الذي عاصر الملك فاروق ونال جائزتهُ في الصحافة سيضطلع بدورٍ كبير للغاية بعد ذلك في تأسيس نظام ودولة «يوليو» عبر صداقته المتينة لجمال عبد الناصر، الذي كان هيكل يعبِّر دومًا عنه بلفظ «الرّيِّس». بدأت علاقة هيكل بعبد الناصر خلال حرب فلسطين 1948، ثمّ توطدت حتى قبل حركة الضباط الأحرار، ومع سيطرة عبد الناصر على الدولة المصرية أصبح هيكل مستشاره وصديقه المقرَّب للغاية، الذي كان يطَّلع على التقارير الأمنية والسياسية التي يرسلها السفراء والمسؤولون للرئيس عبد الناصر.

لكنّ مكانة هيكل كانت أعظم حتَّى من هذا؛ فقد كانت التجربة الناصرية تحتاج إلى تأطيرٍ نظريّ يستطيع «الزعيم» التحرُّك من خلاله، فقام هيكل بتحرير «أفكار الرئيس» وصياغتها لتطبع في كتاب بعنوان «فلسفة الثورة»، وبهذا أصبح هيكل عرَّاب دولة يوليو الأوحد ومنظِّرها.

هيكل (يسارًا) ثم هدى جمال عبد الناصر، ثم عبد الناصر، عام 1966

أتاحت علاقة هيكل بعبدالناصر له العديد من المميزات، فقد كوَّن هيكل صداقات مع أغلب رؤساء العالم ورؤساء الوزراء والزعماء، فقد كان ظلًّا لعبد الناصر، يرافقهُ في جميع رحلاته تقريبًا، فالرئيس يأخذ برأيه دومًا، ويناقشهُ ليس فقط في السياسة والأفكار وإنما حتَّى في المسائل الدينيَّة. فمثلًا كانت لهيكل علاقة صداقة مع: الرئيس بن بلة، والملك عبد الله أول حاكم للأردن، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، ثمّ بعد ذلك الخميني، كما كانت له علاقات مع بريجنيف، ورؤساء ومسؤولين وضباط مخابرات في أوروبا أيضًا والولايات المتحدة.

كما كفلت له الصداقة القوية أيضًا عضويةً في اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي العربي منذ 1968 وحتى 1974، وعروضًا بالوزارة من صديقه عبد الناصر أربع مرَّات رفضها هيكل – حسب روايته – (في أعوام 1965 و1958 وبعد الانفصال عن سوريا وبعد نكسة 1967، لكنَّهُ في النهاية عينهُ عبدالناصر دون استشارته وزيرًا للإرشاد عام 1970، كما أضيفت إليه حقيبة وزارة الخارجية بجانب وزارة الإرشاد لفترة قصيرة.

يكفي للحديث عن «عرَّاب الدولة المصريَّة/دولة يوليو» أن نذكر أنَّه هو الذي كتب خطاب التنحِّي عقب هزيمة يونيو (حزيران) 1967 لعبد الناصر، وهو الذي صكّ مصطلح «النكسة» وليس الهزيمة لتخفيف وطأتها النفسية، كما أنيطت به حقيبة الإعلام بعد قبول مصر مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار، كما أنَّه كان في غرفة عبد الناصر أثناء وفاته، وكتب بيان وفاته الذي تلاه الرئيس السادات. وتجاوزت إسهاماته للدولة المصرية عهد عبد الناصر لعهد السادات الذي كتب له تقرير التكليف الإستراتيجي لحرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

بالطبع لم يصبح هيكل عرَّابًا في عهود الرؤساء اللاحقين لعبد الناصر، لكنَّه بالطبع ساهم أكبر الإسهام في تأسيس هذه الدولة التي جاءت بهؤلاء الرؤساء، لكنَّ علاقاته بالرؤساء كانت ملتبسة وغريبة في آن. في بدايات حكم السادات دعمه هيكل تمامًا في حربه ضد مراكز القوى، كما دعمه بالطبع في حرب 1973 من خلال مؤسسة الأهرام التي كانت قد أصبحت الأسطول الإعلاميّ الخاص بالدولة المصرية. كتب هيكل عدة مقالات قال فيها أن خيارات السادات السياسية ستجعله «قائدًا تاريخيًا لشعبه وأمَّته».

لكنّ القائد التاريخي لشعبه وأمته لم يكن صديقًا لهيكل، فبعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 ساءت العلاقات بين الرجلين، وفصله الرئيس السادات من منصبه بالأهرام وعينه مستشارًا بالرئاسة، اعتذر هيكل عن المنصب وبدأ في كتابة المقالات التي تهاجم السادات، وأخرج كتابه «خريف الغضب» بعد مقتل السادات الذي تناول فيه الرئيس السادات وانتقده انتقادًا حادًا جعل البعض يصف هيكل بالعنصرية تجاه الرئيس السادات وأصله العرقيّ. في النهاية وضعه الرئيس السادات في السجن عام 1981 فيما عرف بقائمة اعتقالات سبتمبر (أيلول) 1981.

محمد حسنين هيكل، المصدر: موقع بي بي سي

لكنّ سجنه لم يطل، وبعد وصول الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك للحكم في مصر أخرج معتقلي السادات من المثقفين والكتاب وقابلهم، وكأنّ الرؤساء المصريين جميعًا يجب أن يمرُّوا على هذا العرَّاب الذي ساهم في تأسيس دولتهم وأرَّخ للَّحظات الفارقةِ فيها. قابله مبارك لمدة ستّ ساعات للاستفادة من «خبرة هيكل» على حدّ تعبير هيكل نفسه. لكنّ العلاقة لم تستمرّ بينهما، وكأنّ هيكل لا يقبل بأن يكونَ صديقًا لرئيس أقلّ من عبد الناصر، أو ربما أنَّه لا يقبل ألا يكون رأيهُ مأخوذًا به كما كان في عهد عبد الناصر.

وعندما قامت الثورة المصرية في يناير (كانون الثاني) 2011، اعتبر هيكل نفسه أحد من ساهموا في هذه الثورة عبر كتاباته الرافضة للتوريث، كما تحدث أنه تنبَّأ بحدوث ثورة لكنه تفاجأ بالأعداد التي نزلت للميادين، وكالعادة عند وصول الرئيس المعزول محمد مرسي لسدة الحكم كان لا بدّ له أن يقابل هيكل، لمناقشة «الأوضاع الداخلية والخارجية». لكنّ هيكل الذي عاصر عداء عبدالناصر للإخوان، والذي ربما كان جزءًا منه، لم يكن ليمالئهم، فعندما قامت مظاهرات 30 يونيو (حزيران) 2013 قام بتأييدها، بل اعتبر أن هذه المظاهرات هي استفتاء شعبي لصالح عبد الفتاح السيسي ليطيح بالرئيس محمد مرسي. كما خرج في لقاء تليفزيوني وقال بأن هذه المظاهرات ليست انقلابًا وإنما ثورة، وأن الجيش يحمي الديمقراطية دون التدخل فيها، ثم عاد وخرج في لقاء قال فيه أن السيسي «مرشَّح الضرورة» وأنه يجب أن يحكم مصر. بالطبعِ ظلّ هيكل يمتدح السيسي ويتحدث عن مدى ثقافته، وكيف أنه في مقابلته الأولى معه أخبره أنه قرأ أعماله كاملةً! كما قام هيكل بزيارة لدولة الإمارات في نوفمبر 2013، رُصدت هذه الزيارة باعتباره مَهمَّة يقوم بها لصالح السيسي.

هيكل ينظِّر لفرضيَّة أن ما أسماها «ثورة 30 يونيو» معتمدة بالأساس على ثورة 25 يناير، وأنها امتداد لها، وهي نفس الفرضية التي يستخدمها السيسي في خطاباته دومًا:

الطريف في هذه الفترة أنّ الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، الذي لم يكن – وفق الكثير من المحللين والكتاب – إلا صورة دستورية شكليَّة لقرارات السيسي حينها، التقى أيضًا محمد حسنين هيكل ليناقش معهُ أيضًا نفس الموضوعات «الأوضاع الداخلية التي تمر بها البلاد»، وكأنَّه لا يمكن لرئيسٍ مصريّ منذ عبد الناصر وحتى السيسي أن يجلس على الكرسيّ دونَ المرور على هيكل!

الوجه الثالث: المؤرِّخ المشكوك فيه كثيرًا

الوجه الذي أراد هيكل أيضًا أن يظهر به هو وجه المؤرِّخ للدولة المصريَّة، على الأقلّ المؤرخ لفترة حساسة للغاية من تاريخ دولة يوليو، فترة التأسيس وما رافقها من صراعات قوية بين الأجهزة الحاكمة ومراكز القوى، اعتبر هيكل أنّ عبد الناصر كان أسطورة، وفقًا لشمس بدران، كان هيكل يعتقد بأن عبد الناصر أسطورة زمانه بالفعل، وقد ساهم في تأسيس هذه الأسطورة. وربما ظلت نظرته الأسطورية لجمال عبد الناصر متحكمة في نظرته التاريخيَّة، كذلك ما يجعل هيكل مشكوكًا كثيرًا في نظرته التأريخية أنّ ارتباطه ببعض علاقات عداء أو صداقة مع بعض صُنَّاع القرار تؤثر على تأريخه، فمثلًا بعد أن اعتبر أن السادات سيصبح قائدًا تاريخيًا لشعب مصر وأمته، كتب كتاب «خريف الغضب» الذي انتقد فيه السادات انتقادات لاذعة للغاية. في هذا الإطار خرج هيكل بقضايا عديدة أثارت الرأي العام، منها:

  • السادات تورط في قتل عبد الناصر

حكى الأمر كالتالي: كان الرئيس عبد الناصر منهكًا في فندق الهيلتون، بعد اختتام قمة الدول العربية عام 1970، وبينما الرئيس عبد الناصر يتحدث مع ياسر عرفات محتدًّا، خرج السادات للمطبخ وقام بإعداد القهوة لعبد الناصر. بعدها بثلاثة أيَّام توفي عبد الناصر بنوبة قلبيَّة. تبنَّت هدى عبد الناصر هذه الرواية، وتقابلت هي ورقية السادات في المحاكم وأخذت رقية السادات تعويضًا كبيرًا من هدى عبد الناصر.

ظلَّت روايات هيكل «التاريخية» عن السادات محلّ انتقاد من أسرة السادات، التي جعلت جيهان السادات تقول بأنّ السادات كان شخصًا يحب الصحافيين ويتعامل مع العديد منهم، ولم يكن حكرًا على هيكل كما كان عبد الناصر، ربما كان هذا هو سبب نقمة هيكل على السادات!

  • ليست هناك ضربة جوية

بعد ثورة 25 يناير خرج هيكل بتصريحٍ مثيرٍ آخر، بأنّ الضربة الجويَّة الأولى خرجت عن إطارها الصحيح والطبيعيّ، وأنَّه لم يكن هناك ضربة جوية في الحرب، وأن ما حدث كان مظاهرة جوية فقط لإعادة الروح المعنوية للمقاتلين! وأن التأكيد والتركيز عليها إنما هو استخدام من الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لهذه «المظاهر الجوية»، باعتبارها ضربة ساهمت في شلّ حركة العدوّ تمامًا.

على هذا هناك وجهٌ آخر لهيكل، يستطيع التقرير أن يُختم به..

الوجه الرابع: الصديق والعدوّ معًا!

كما ذكرنا، استطاع هيكل تكوين شبكة علاقات وصداقات قويَّة للغاية، لكنَّ هذه الصداقات والعلاقات لم تكن إلا بمقدار ما تفيد هيكل، أو في أحسن الأحوال لا تضرُّه. فبينما كان صديقًا حقيقيًّا لجمال عبد الناصر، لم يكن بنفس درجة الصداقة للسادات، فنفس القلم الذي مدح السادات مدحًا غزيرًا هو نفسه الذي انقلب عليه تمامًا بعد حرب أكتوبر 1973، وكتب كتابه خريف الغضب بعد ذلك محتقرًا فيه السادات، ومتحدثًا عن علاقة جيهان السادات – زوجة السادات – بأمريكا.

كذلك كان هيكل صديقًا لشاه إيران، بينما عندما انتهى حكمه بثورة الخميني أصبح ذا علاقة طيبة مع الخميني وقام بمحاورته، وكتب كتابه «مدافع آية الله»، بالنهاية ربما لم يكن لهيكل أصدقاء من بين كلّ هؤلاء سوى صديقه الحميم، جمال عبد الناصر، الذي تمحورت حياة هيكل كلها حوله، فالعلاقات والصداقات والقيمة التاريخية اكتسبها هيكل من عبد الناصر وفترة صداقته به، كما أصبح بسبب هذه الفترة عرًّابًا خطيرًا للدولة المصرية، قابلهُ جميعُ رؤسائها، وحاولوا جميعًا الاستفادة من «خبرته» التي صُنعت أيضًا عبر صداقته بعبد النَّاصر!

عرض التعليقات
تحميل المزيد