عندما يُفتح باب الحديث عن ذكريات الطفولة بين مجموعة من الشباب المصريين مواليد الثمانينات والتسعينات، ستجد هناك عنصرًا حاضرًا بين معظمهم، وهو متابعة مسلسل «يوميات ونيس» الذي بدأ عرضه عام 1994، وأدى بطولته مجموعة من الممثلين المصريين المشهورين، في مقدمتهم محمد صبحي الذي شارك في التأليف والإخراج، واستهدف المسلسل بشكل أساسي ترسيخ القيم والمثل الحميدة في المجتمع من خلال أجزائه الثمانية، التي صدر آخرها في رمضان 2013 باسم «ونيس والعباد وأحوال البلاد».

لكن الذي تغير اليوم أن الصورة الذهنية للممثل الرئيس للمسلسل – صبحي – لم تعد براقة كما كانت في عقول أطفال الماضي وشباب الحاضر، فالكثير من الصور الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تشير إلى تناقضات الممثل المصري، وعدم مطابقة أفعاله على أرض الواقع مع ما كان يدعو إليه في المسلسل، وحتى نتعرف أكثر على كواليس وتفاصيل هذا التحول الذي بالطبع ليس وليد يوم وليلة سننطلق من البدايات.

لينين الرملي.. الجندي المجهول الذي تنكر له صبحي

إذا سألت المشاهد العادي عن صاحب مسرحيات «انتهى الدرس يا غبي» و«الهمجي» و«تخاريف» و«وجهة نظر» وغيرها، سيقول بسرعة محمد صبحي، وهو غير مدرك أو مهتم أن هناك رجلًا اسمه لينين الرملي تعب واجتهد وكتب هذه النصوص جميعها، وقام صبحي وزملاؤه الفنانون بتمثيل أدوارهم التي كتبتها لهم * المؤلف المسرحي المصري لينين الرملي

عبر الرملي بتصريحه السابق عن استيائه من نسيان جمهور مسرحيات محمد صبحي لدوره المحوري، خصوصًا أن اسمه ارتبط بنجاح الممثل المصري الشهير؛ فشكلا ثنائيًا صعب التفكك، برغم الخلافات التي وقعت بينهما لاحقًا، والتي يؤكد الرملي أنها لم تكن نتيجة مشكلة واحدة، إنما نتاجًا لتراكمات مشكلات عديدة، فهو يرى أنه طوال فترة عمله معه أخذ منه الكثير، ولم يعطه شيئًا، بل كان يتجاهله ويصدر نفسه أمام الناس بأن المسرح مسرحه وحده، ومن حوله لا يتجاوز دورهم أنهم يخدمون عليه.

الكاتب المسرحي لينين الرملي- المصدر: موقع وزارة الثقافة المصرية

لكن «القشة التي قصمت ظهر البعير» جاءت في مسرحية «وجهة نظر» التي شهدت انفصالهما بعد تأسيسهما معًا فرقة «ستوديو 80المسرحية»، والتي رأى الرملي أنها كان من الممكن أن تستمر لو توقف صبحي عن أفعاله الغريبة التي كان يرتكبها، فعندما كانا يعدان للمسرحية رُشحت الممثلة المصرية عبلة كامل لأحد الأدوار، ورغم إجادتها والتزامها لم يكن صبحي راضيًا عنها، وكان كثيرًا ما يخصم من أجرها باستمرار، وزاد الموقف صعوبة عندما وسط الرملي لينقل ملاحظاته إليها ليصنع بذلك فجوة بينهما، الأمر الذي رفضه الأخير وطلب منه الاندماج معها، فكان رد الممثل المصري برفض التعاون معها وطلبه الاستبدال بها دون إبداء أي أسباب وترشيح فنانة أخرى بحسب الرملي غير مناسبة تمامًا للدور، وشيئًا فشيئًا تعقدت الأمور ووصلت إلى حد استحالة تجدد التعاون بينهما.

بالإضافة لهذا الموقف الذي أنهى العلاقة الفنية التي استمرت لسنوات طويلة كان هناك أمر آخر مؤثر، وهو تأكيد الرملي أن محمد صبحي كان يسعى لإحراج زملائه الممثلين، وتحجيم ظهورهم على المسرح، كما كان كثيرًا ما يخرج عن النص دون رضاه، رغم تحذيره له كثيرًا من الخروج على النص في الكثير من أعمالهما المشتركة، لكنه لم يكن يستجيب له نهائيًا.

ويبدو أن العلاقة بين صبحي والرملي لم تنصلح حتى اليوم؛ ففي يوليو (تموز) 2017، غاب الفنان المصري عن حفل تكريم الكاتب المسرحي بالمسرح القومي الذي ألف له الكثير من مسرحياته، دون إبداء أي أسباب؛ مما أثار العديد من التساؤلات عن ذلك الغياب، رغم حضور شخصيات فنية أخرى مثل الممثل نبيل الحلفاوي، والممثل محمد أبو داوود، والمخرج المسرحي خالد جلال.

من جانبه عندما سُئل صبحي عن الاتهامات التي وجهها إليه الرملي بخصوص إصراره على تصدر المشهد أنكر معرفته بها، وأكد على أن الرملي صديق وزميل له، وأفضل مسرحيات قدمها كانت من تأليفه، وأدعي أن هذا الحديث مزيفًا رغم نشره في إحدى الصحف المصرية الكبرى.

«بيت الدمية».. هكذا احدث هنريك إبسن ثورة في فن المسرح

«وزير الأخلاق».. عندما يفضحك جمهورك بذكاء

عايز أمسك عصاية وأنزل الشارع أضرب الناس مش أعملهم عمل فني، مسلسل ونيس اتقدم لما كانت بعض الأسر فيها بعض الهزات أو الخلل البسيط، النهاردة الانفلات الأخلاقي ده عايز حاجة تانية

نصب الممثل محمد صبحي نفسه في هذا التصريح حاميًا للأخلاق في المجتمع ومدافعًا عنها، واستمر في تأدية هذا الدور بعدة طرق سواء من خلال تعليقه على الأحداث ورؤيته دائمًا أن الأزمة أزمة أخلاق، وتأكيده على وجود انفلات أخلاقي دخيل على المصريين لابد من صده بضراوة، أو بظهوره على شاشة شبكة «CBC» المصرية لتقديم برنامج «أعزائي المشاهدين.. مفيش مشكلة خالص»، الذي اعتمد فيه على ما كان يقدمه في مسلسلاته القديمة من انتقاد لأخلاق المجتمع، ولومهم على ما وصلت إليه الدولة من تردي بسبب أفعالهم.

وتسبب إصرار صبحي على تصدير صورته شديدة المثالية إلى السخرية منه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر «كوميكس» يظهر فيها وهو يقوم بدوره في حماية الأخلاق، بعدما أطلق عليه البعض لقب «وزير الأخلاق»؛ الأمر الذي أزعج الممثل المصري واصفًا من أطلقوه عليه بأنهم «ليس لديهم أخلاق ويرفضون قانون الأخلاق».

كوميك ساخر- المصدر: «فيسبوك»

لكن مبالغة صبحي في أداء هذا الدور أوقعه في الفخ، فقد ظهر أكثر من مرة في لقاءات تلفزيونية أشار فيها إلى وجود فرق بين حرية الإبداع و«حرية قلة الأدب»، بالإضافة إلى رفضه تكريم نادي «ليونز نيل القاهرة» في مارس (آذار) 2015، بعدما علم أن أحد المُكرمين كان المنتج المصري محمد السبكي، مؤكدًا على أنه غادر بعد تكريمه مباشرة، ولم يكن لديه علم بتكريم السبكي الذي وصفه بأنه «راعي الفن الهابط في مصر».

فجاء الرد من المنتج المصري سريعًا وصادمًا، إذ نشر على حسابه في «تويتر» مشهد ساخن لصبحي مع الممثلة هياتم من فيلم «علي بيه مظهر»، وكتب في تغريدة أخرى «ده أنت أفلامك كلها سخيفة بدون هدف أو مضمون، ولو اتكلمنا عن فن يبقي الكام مسرحية.. والبركة ترجع للمبدع لينين الرملي»، وكان تبرير صبحي للمشهد أن ذلك ليس سوى فيلم من 23 فيلمًا قدمها للسينما المصرية، ولو عرض عليه اليوم فلن يقبله مؤكدًا أنه ليس عيبًا عندما يظهر في فيلم، وبعد ذلك يكتشف أنه لم تكن هناك حاجة لبعض المشاهد.

لم يكن الموقف السابق المثير للجدل هو الأخير في تاريخ صبحي ففي أغسطس (آب) 2017، سافر إلى سوريا للمشاركة في معرض دمشق الدولي بعد توقفه لسنوات، وكرمه هناك مفتي النظام السوري أحمد بدر الدين حسون، كما التقى بالدكتورة نجاح عطار نائبة بشار الأسد؛ مما أدى إلى إثارة عاصفة غضب ضده على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لاعتبار زيارته بمثابة تأييد لجرائم النظام السوري التي يرتكبها في حق الأبرياء، لكنه دافع عن موقفه قائلًا: «نعم سافرت إلى سوريا الغالية ولم أسافر إلى إسرائيل»، واصفًا من عارضوه بأنهم منحطون أخلاقيًا.

من مبارك إلى السيسي.. تحولات تتناسب مقاساتها مع كل الأنظمة

من يراقب تاريخ الممثل محمد صبحي سيلاحظ تحوله من نظام إلى نظام آخر بكل سلاسة قبل أن تغرق مركب النظام البائد، فتارة يرى في مبارك الرئيس المثالي الذي ستضيع مصر إذا ما غاب عن رئاستها، وتارة يمدح ثورة 25 يناير (كانون الثاني) وشبابها، وهكذا كان الوضع مع الرئيسين المصريين محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي، وهو ما دفع مقدمة برنامج «بلا قيود» المُذاع على قناة «بي بي سي العربية» إلى إحراجه بمواجهته بمواقفه، وسؤاله عن سر تلوين رأيه وفقًا للوضع السائد، إلا أنه برر ذلك بدعوى أنه يمكن فبركة تصريحاته بكل سهولة واقتطاعها من سياقها، لكن ببعض البحث سنتعرف على مساره ومواقفه السياسية.

«هفتكر ثلاث حوادث صغيرة من أحداث كثيرة لحبي لك كإنسان، موقف منهم عندما تعطل أب يحمل طفله المصاب بتسمم نتيجة موكب وسيادتك بتعبر الطريق، فأصرت أن تأخذ الأب بسيارة خاصة في حمى الموكب لوصوله للمستشفى، فحافظت على كرامة هذا الإنسان المصري، وموقف آخر قد يبدو بسيطًا، لكنه هز قلوب الأسر المصرية، عندما دافعت عن كرامة طفلة لأب مصري لتعود إلى مصر، يمكن أنا اتهزيت دلوقتي لأني افتكرت ده، إن كل اهتماماتك أنك تلخص كرامة الشعب المصري في طفلة، وكرامة طفلة من كرامة شعب، والموقف الأخير يمكن خاص بي أنا، إنك ازاي بتختار الوقت علشان تسأل على مريض في التليفون، لن أنسى هذا الموقف وصوتك عبر التليفون وأنا مريض أداني قوة».

تلخص الكلمات السابقة التي ألقاها صبحي أمام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك في إحدى اللقاءات العامة رومانسية العلاقة بينهما، فهو لم يجد حرجًا أيضًا أن يؤكد بعد مرض مبارك عام 2010، أن من حقه حكم مصر مدى الحياة لأنه يستحق هذا الشرف العظيم؛ نظرًا لما قدمه من خدمات جليلة للوطن.

لكن الرياح لم تجري بما يشتهي صبحي فلم يمر عام 2011 إلا وكانت ثورة 25 يناير 2011 قد قامت بهدف إسقاط نظام الرئيس مبارك وهو ما تم بالفعل، وهنا تبدل على الفور موقف صبحي ورأيه، وظهر في عدة لقاءات يمتدح الثورة واصفًا إياها بأنها جعلت المواطن المصري للمرة الأولى يمتلك وطنه، ويشعر بانتمائه لهذه الأرض، محذرًا شباب الثورة من وجود اتجاهات كثيرة وثورات مضادة تسعى للقضاء على أهداف ثورتهم التي منحت المصريين مكاسب رائعة، أهمها من وجهة نظره قدرتهم على التعبير عن آرائهم بحرية وكرامة والقضاء على مخطط التوريث.

لكن لاحقًا وتحديدًا في أغسطس 2017 لم يعد الموقف السابق مناسبًا لطبيعة المرحلة السياسية، وحينها تغير رأي صبحي ليرى خلال كلمة ألقاها أن مصر تشهد حالة من الانفلات الأخلاقي بالأخص بعد ثورة 25 يناير، مضيفًا أن ما حدث في الثورة من تدمير سيارات الشرطة وتكسير الأرصفة وحرق المدارس والمؤسسات، كلف الدولة أموالًا طائلة كانت تكفي لتحسين أوضاع المصريين.

بصعود الإسلاميين إلى السلطة في مصر بعد الثورة، بدأ الممثل المصري يغازلهم بقوله أن من بينهم أشخاص يملكون عقولًا جبارة، سواء كانوا في تيار الإخوان المسلمين أو السلفيين، يمكن أن تفيد المجتمع في المرحلة التي تلت الثورة، وعندما ساءت الأحوال وظهرت حملة «تمرد» في الأفق عام 2013 حاول أن يمسك العصا من المنتصف بتأييده استمرار الرئيس السابق محمد مرسي؛ حتى يكمل فترته الرئاسية؛ وذلك لأن إسقاطه -كما كان يرى- سيخلق أزمة كبيرة لمصر، وعلى الناحية الأخرى وصف حملة تمرد بالحملة المحترمة والعاقلة، طالبًا من الجيش والشرطة حمايتها لكي تتم عملها بسلام.

وكعادة صبحي في تغيير موقفه ، فبعد 3 يوليو 2013، وأحداث فض رابعة في 14 أغسطس 2013، ظهر على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية ليدعي أن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم قضية فض رابعة كدعاية لهم في الخارج؛ لإظهار الظلم الذي وقع عليهم واضطهادهم بطريقة تشبه الدعاية الصهيونية لقضية الهولوكوست؛ بدافع كسب المزيد من التعاطف الدولي.

عبد الفتاح القصري.. «ابن الذوات» الذي أضحك الجميع وبكى وحيدًا

«سيادة الفريق أقفل على مصر.. أقفل على أبوابها»

بهذا الحل غير المنطقي خاطب الممثل محمد صبحي الفريق أول آنذاك عبدالفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2013، مطالبًا إياه بتشديد الإجراءات الأمنية لاعتباره أن مصر في فترة تطهير، لكن يبدو أن محاولته للتقرب من الرئيس المرتقب لم تتم على خير؛ ففي أثناء لقائه بالفنانين في مايو 2014 طلب منه صبحي أن يعطيهم نبذة عن برنامجه الانتخابي، فجاء رد السيسي قاسيًا بانفعاله عليه وتأكيده له أنه كان منشغلًا طوال الفترة الماضية بتقوية الجيش المصري حتى يصبح من أقوى جيوش العالم، وكان يرفض أن ينجرف لمعترك السياسة، وما دفعه لذلك هو ضغط من حوله عليه للترشح للانتخابات، وختم حديثه قائلًا: «إنتوا الفنانين كنتم جزء من الناس اللي ضغطوا عليا، ودلوقتي جايين تطالبوني ببرنامج، أنا معنديش برنامج».

محمد صبحي يدلي بصوته في الانتخابات المصرية عام 2018- المصدر: موقع «عين»

لم يكن هناك أي رد فعل من جانب صبحي على ما حدث سوى أنه استمر في تأييد السيسي، ودعمه لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2018 مؤكدًا: «لو أعداء مصر أحبوا السيسي لما اخترته، ولو كرهوه وتآمروا عليه سأختاره ألف مرة»، داعيًا الشعب المصري إلى انتخاب السيسي، الذي يرى بأنه لم يترك شيئًا يفعله الرئيس الذي سيأتي بعده، كما خرج في إحدى اللقاءات التلفزيونية بعد فوزه ليقول أنه جاء في موعده مع القدر، وإلا كانت مصر ستغرق لقرون وليس سنين بحسب رأيه.

حتى اليوم لا يكل صبحي أو يمل في دعمه الجنوني للسيسي إلى حد قوله في لقاء بإحدى الجامعات المصرية «لو رئيس مصر خد ولادي وعذبهم وسجنهم أقسم بالله هستعوض ربنا، بس ما يتمس فيكي تراب يا مصر ولا تتهد فيكي طوبة»، وهو ما أثار ضده موجة من الانتقادات التي رأت أن الفنان المصري ربط بين السجن والتعذيب والوطنية بشكل غير منطقي، كما أنه لفت النظر دون قصد إلى جرائم التعذيب التي تجري في السجون المصرية.

الاصطدام بأرض الواقع.. ماذا عن الاستيلاء على أراضي الدولة؟

لا يترك الممثل المصري محمد صبحي أي فرصة للظهور دون أن يستغلها للفت الانتباه إلى ضرورة العمل الجاد وإيقاظ الضمائر داخل النفوس، ملقيًا باللوم فيما يخص تأخر مصر على شعبها دون أن يتعرض للتقصير الحكومي والفساد المستشري، لكن ماذا عن محمد صبحي نفسه.. ماذا فعل لينفع مجتمعه؟

بعد تقديمه عام 1987 مسلسله الناجح «سنبل بعد المليون» الذي حمل فكرة أساسية تقوم على الخروج من المدن لاستصلاح الصحراء، أراد صبحي أن يستثمر مسلسله بشكل أكبر فأطلق فكرة إنشاء مدينة أسماها مدينة «سنبل للفنون والزهور» عام 1994، وذلك بعدما حصل على تسهيلات حكومية لشراء أراض في الصحراء لغرض مُعلن، وهو إنشاء مدينة تخرج الموهوبين وتخلق لهم مناخًا ملائمًا لتطوير مواهبهم.

ووفقًا لمصادر داخل وزارة الزراعة المصرية، فقد حصل حينها من إحدى الجمعيات الزراعية على 60 فدان على طريق مصر إسكندرية الصحراوي بسعر 200 جنيه للفدان، ثم سجلتها له «الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية» لإقامة المدينة بمساحة 35 فدانًا، لكن صبحي ضم حوالي 10 آلاف متر من الأراضي المجاورة للمشروع كمبان، وذلك يخالف الغرض الأساسي وهو الاستصلاح الزراعي.

مسرح محمد صبحي داخل مدينة سنبل- المصدر: «فيسبوك»

تطور الوضع شيئًا فشيئًا حتى تقدم الفنان المصري في 15 مايو 2008 بطلب للموافقة على ترخيص بناء فندق على مساحة 1300 متر مربع، وعندما حان موعد معاينة الأرض 30 يوليو 2008 كانت الكارثة أن مساحة الأرض جرى استغلالها وتحويلها لمشروع سياحي، يضم مسرح وفندق ومتحف واستوديوهات تصوير وبحيرات صناعية ومول تجاري وملاعب وحمام سباحة وإسطبلات خيول، وباقي الأرض مُجهزة لبناء عليها مسرح أوبرا ودار مسنين، وذلك يعني ببساطة أن صبحي استغل كامل مساحة الأرض المقدرة بـ35 فدانًا للبناء عليها، ولم يقم بأي نوع من أنواع الاستصلاح الزراعي المخصصة من أجله.

مرت 23 سنة من تاريخ شراء الأرض المقامة عليها المدينة، كانت كافية لتضاعف قيمة الأرض وحينها جاءت فرصة صبحي لجني الثمار، وحدث ذلك في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 ببيعه 80% من مدينة سنبل إلى رجل الأعمال المصري حسن راتب مالك مجموعة شركات «سما»، بهدف إنشاء أكاديمية للفنون والثقافة والإبداع دون أن يُعلن عن مقابل البيع، وحسب تصريحات الممثل المصري فإن غرضه من البيع أن يتفرغ لفنه ليس أكثر، وقد أصر راتب على منحه نسبة 20% في المدينة «لقيمته الفنية».

«واشنطن بوست»: عذرًا «ج. ك. رولينج».. مسرحية هاري بوتر الأخيرة لا معنى لها

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!