شهدت المنطقة العربية عددًا هائلًا من الانقلابات (السودان وحدها تجاوزت العشرين انقلابًا)، منها الفاشل ومنها المنتصر، وقد سجل التاريخ وصول رؤساء عرب إلى السلطة عبر انقلاب عسكري أكثر مما سجل من وصول رؤساء بشكل “ديموقراطي”، نذكر هنا بعض هذه الانقلابات الفاشلة بعد أن ذكرناها في تقرير سابق  أشهر الانقلابات في العالم العربي

 

الجنرال محمد أوفقير ينقلب على الحسن الثاني وأسرته تدفع الثمن!

أصبح الجنرال محمد أوفقير أحد أعمدة النظام الملكي منذ العام 1961 وقد خدم في عهد الملك محمد الخامس حتى وفاته، وبعد تولي ابنه الملك الحسن الثاني الحكم في المملكة أصبح وزيرًا للدفاع ووزيرًا للداخلية معًا، وأصبح اليد اليمنى للملك، حتى أن الملك قد تبنى ابنته الكبرى مليكة أوفقير لتصبح رفيقة لابنته.

لم يعجبه مقامه، أو حسب كتابات أخرى لم يعجبه الفساد المستشري في البلاد فقام بالتخطيط لمحاولة انقلاب فاشلة هي الأشهر في تاريخ المغرب. بينما الملك الحسن الثاني يعود إلى المغرب قامت ثلاث طائرات من سرب الطيران المرافق له بإطلاق النيران على الطائرة الملكية، أصيبت المحركات الثلاثة للطائرة وخزان الوقود إلا أنَّ الطائرة استطاعت الهبوط بسلام ونجا الملك من أخطر محاولة انقلاب تعرض لها.

الجنرال أوفقير يقبل يد الملك الحسن الثاني

“كان الملك قد تعرض لمحاولة انقلاب فاشلة منذ أشهر في عيد ميلاده، عرفت باسم حادثة انقلاب الصخيرات في يوليو 1971 حيث هاجم عدد من ضباط الجيش قصر الملك أثناء احتفالات عيد ميلاده، حسب روايات اختبأ الملك حينها في الحمام!”

 

مشاهد للطائرة بعد مهاجمتها، ومشاهد من محاكمة بعض قادة الانقلاب.

قتل أوفقير بعد المحاولة الفاشلة بساعات، وانحدرت أسرته من قصور النعيم إلى السجون الانفرادية الضيقة، ومليكة التي كان قد تبناها الملك رفيقةً لابنته نالها ما نال أمها وإخوتها الخمس! سجنت العائلة منذ 1972 حتى العام 1991 كتبت مليكة كتابًا يعتبر نافذةً على تجربتها، كذلك كتبت أمها تجربتها وأخوها رؤوف أوفقير.

مليكة أوفقير توقع أحد كتبها

 

انقلاب رمضان 1990 في السودان

بعد انقلاب ناجح عام 1989 استطاع البشير أن يحكم قبضته على الحكم في السودان، لكنَّ تلكَ القبضة تعرضت للعديد من المحاولات الانقلابية التي فشلت جميعًا! كانت أشهر هذه المحاولات وأخطرها محاولة رمضان 1990 حينما قامت مجموعة من ضباط الجيش السوداني بمحاولة انقلاب وُئدت في مهدها.

واجه البشير العديد من الانقلابات

يسمي المعارضون انقلاب رمضان بـ”انقلاب المذبحة” لأنَّ قادته الثمانية والعشرين قد حوكموا محاكمات عسكرية كانت جميع أحكامها الإعدام ولم يخفَّف الحكم، كان من بين القادة الفريق خالد الزين واللواء ركن عثمان إدريس، كانت الحركة قد أطلقت على نفسها اسم “الخلاص” اسمًا حركيًا.

 

انقلابي 1990 و 1996 على صدام حسين

لم يكن صدام حسين أوفر من البشير حظًا فقد واجه نظامه محاولات انقلابية عديدة إلا أنه استطاع إفشالها جميعًا رغم الظروف الصعبة التي كانت تحاوط نظامه. في يناير 1990 وأثناء الاحتفال بتأسيس الجيش العراقي كانت الخطة الانقلابية ستسير كالتالي: بينما صدام حسين على المنصة ستقصف الدبابات المشاركة في العرض العسكري المنصة وتقوم الطائرات كذلك بقصف المنصة ويقوم بعض القيادات بالسيطرة على القصر الرئاسي وغيرها من التكتيكات التي كانت تستهدف القضاء على رجالات النظام كله راحت هباءً بسبب أجهزة المخابرات العراقية التي أفشلت المحاولة، كان الروائي العراقي حسن مطلق أحد أعضاء هذه الحركة ما أدى إلى إعدامه.

صدام حسين أفشل العديد من محاولات الانقلاب

في العام 1996 قامت حركة الوفاق الوطني العراقي بمحاولة انقلاب فاشلة بالتعاون مع المخابرات الأمريكية وبعض قادة الجيش الكبار! استطاع صدام أيضًا أن يفشل هذه المحاولة وأعدم قرابة ثلاثين ضابطًا كبيرًا واعتقل قرابة المائة.

 

الانقلاب على القذافي بعد ثلاثة شهور من انقلابه!

استطاع القذافي أن يصل للسلطة في ليبيا عبر انقلاب عسكري قاده على الحكم السنوسي عام 1969 في سبتمبر، بدأَ القذافي بالاستئثار بالسلطة وتركيزها في قبضته ما جعل رفاقه في انقلابه السابق المقدم آدم حواز والمقدم موسى الحاسي في 7 ديسمبر من العام نفسه يقومون بانقلاب عسكري، عبر السيطرة على بعض المعسكرات الهامة شرق ليبيا، لكنَّ القذافي استطاع أن يحبط المحاولة في نفس اليوم وقام باعتقال الرفيقين السابقين، لقى الأول حتفه في السجن وسجن الآخر لمدة عشرين عامًا.

القذافي سنة 1972

لكنَّ المحاولات الانقلابية على نظام القذافي لم تهدأ فبعد سنة واحدة حاول عبدالله عابد السنوسي القيام بانقلاب لكنه فشل قبل الشروع في تنفيذه، كذلك محاولات المحيشي عام 1975 والجبهة الوطنية 1984 وعام 1993 وعام 2008 من قبل ابنه المعتصم قد تم إفشالهم جميعًا من قبل القذافي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد