كيف تفلس الدولة؟

يعرَّف إفلاس الدولة بعدم قدرتها على الوفاء بديونها أو الحصول على أموال من جهات خارجية لدفع ثمن ما تستورده من البضائع والسلع، وتلجأ الدولة في هذه الحالة إلى جهات تستطيع إقراضها.

وهناك عدة أسباب لإعلان الدول إفلاسها:

1ـ عدم قدرة الدولة دفع ديونها، أو أنها قادرة على دفع جزء صغير فقط من الديون.

2ـ انهيار الدولة بسبب خسارتها لحرب ـ ما قد يعرضها لاستعمار بالأساس أو لوصاية دولية ـ أو انقسامها لأكثر من دولة.

3ـ انهيار النظام القائم وظهور نظام جديد لا يلتزم بديون النظام السابق.

 

ماذا تفعل الدولة بعد إعلان إفلاسها؟

يمثل إعلان الدولة إفلاسها فرصة جيدة لها للإفلات من قبضة الدائنين، حيث تأخذ بعض الدول خطوات جريئة لإنقاذ اقتصادها من الممكن أن يكون عن طريق تأميم بعض الشركات والمصارف.

تلجأ الدول بشكل عام إلى جهات تستطيع إقراضها، إما مؤسسات غير رسمية مثل نادي باريس ـ الذي يجمع الدائنين من جميع الدول الغنية في العالم ـ وقد يتولى النادي مهمة إعادة هيكلة الديون أو تخفيف أعباء بعضها أو إلغاء بعضها مثلما حدث مع العراق عام2004.

تمثل الجهات الرسمية التي قد تلجأ إلها بعض الدول، صندوق النقد الدولي. يتولى صندوق النقد مهمة تقييم الأوضاع الاقتصادية للدولة ويقوم بمنحها تسهيلات اقتصادية على قروضه على أن تسير على الأجندة الاقتصادية التي وضعها لها للخروج من أزمتها.

 

حالات لدول أشهرت إفلاسها

 

الأرجنيتين تعلن إفلاسها مرتين خلال 13عاماً فقط!

يكفي للتدليل على مدى قوة الأزمة الأولى التي وقعت فيها الأرجنيتن عام 2001 أن نذكر أنه قد تعاقب على رئاستها أربعة رؤساء خلال أقلّ من سنة، كانت الأرجنتين أعلنت عن وقف سداد ديونها التي بلغت 132 مليار دولار لأنها غير قادرة على سدادها، وقد لجأت لصندوق النقد الدولي الذي كان قد أقرضها من قبل 20 مليار دولار.

“أثناء إعلان الافلاس تم خفض قيمة العملة الأرجنتينية “بيزو” بنسبة 65%!”

تطور الناتج القومي بالأرجنتين 1999 ـ2004

أعلنت الأرجنتين أيضاً في أغسطس الحالي عن عدم قدرتها على تنفيذ الحكم القضائي القاضي بتسديد 1.3مليار دولار لصالح إحدى الشركات الأمريكية الكبرى، تكمن المشكلة أن الأرجنتين إذا رضخت للحكم القضائي فإنها يجب أن تقوم بسداد أكثر من 30مليار دولار مرة واحدة لعدة دائنين.

احتجاجات في العاصمة الأرجنتينية

إفلاس روسيا 1998 عقب الانهيار الكبير

بعد الانهيار الكبير للاتحاد السوفيتي عام 1991 وتحول روسيا من الشيوعية إلى الرأسمالية أعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسن أنه لا تفكير مطلقًا في خفض قيمة العملة الروسية “روبل” ولكن ما هي إلا أيام حتى حدث التخفيض فصار سعر الروبل بين 6ـ9.5 في مقابل واحد دولار، وأعلنت روسيا إفلاسها.

لتخرج روسيا من أزمتها وافق صندوق النقد الدولي على تقديم الدعم لروسيا تبلغ قيمته الإجمالية نحو 11.2 مليار دولار. مع توفير دعم آخر من البلدان الصناعية الكبرى تبلغ قيمته نحو 11 مليار دولار.

المصادر

تحميل المزيد