من دون مقدمات أو سابق إنذار، وجد المغاربة أنفسهم بعد بداية السنة الجديدة عاجزين عن الاتصال الصوتي عبر الإنترنت من خلال تطبيق الفايبرأو الواتسآب أو السكايب وحتى الهانجاوت، قبل أن يتبين لهم بأن الشركات الثلاث المعنية العاملة بالمغرب، اتصالات المغرب، وإنوي، وميديتيل، قد قامت بتعطيل الخدمات الصوتية التي تعتمد بروتوكول VOIP عبر تقنية 3 جي أو 4 جي، بينما أبقت الخدمة مشغلة حتى الآن على تقنية الواي-فاي.

خلف الإجراء تنديدًا على منصات التواصل الاجتماعي، وأطلق نشطاء مغاربة عريضة احتجاج لكبح قرار قطع خدمة التواصل الصوتي عبر الإنترنت، غير أن هذ الاحتجاج لم يخرج عن العالم الافتراضي.

إذن فماهي خلفية هذا القرار؟

الأسباب وراء تعطيل خدمة المكالمات الصوتية عبر الإنترنت بالمغرب

بررت المؤسسة العمومية المكلّفة بمراقبة مجال الاتصالات هذا القرار، بأن التطبيقات التي توفر خدمة التراسل الصوتي “لاتحترم القانون وتُلحق خسارة بشركات الاتصالات”، ومن ثم فقد قامت من وجهة نظرها بما يلزم لحماية الشركات العامة.

يعتبر الإنترنت أحد ركائز نظام السوق الليبرالي، حيث تلغى الحواجز والعراقيل أمام الشركات المختلفة للوصول إلى المستهلك بغض النظر عن مكانه، وتترك له مهمة اختيار الخدمة التي يفضلها بكل حرية، غير أن هذا الأمر لا يصب في مصلحة الدول التي لا تستطيع المنافسة، ولأن لا أحد قادر على منافسة خدمات شركات وادي السيلكون التقنية، لا من حيث الجودة ولا من حيث السعر الذي يكون مجانيًّا في غالب الأحيان أو بأسعار زهيدة جدًّا، فإن بعض الدول تلجأ إلى الحيلولة دون الوصول إلى خدماتها، بشكل غير مباشر، أو بشكل مباشر كما حصل في المغرب، حفاظًا على المصالح الاقتصادية للشركات المحلية، ولا تخفي شركات الاتصالات المغربية أن تطبيقات التراسل الصوتي المجاني في كل من فايبر والسكايب والواتساب تكلفها ملايين الدراهم سنويا.

لكن العامل الاقتصادي ليس وحده السبب الحقيقي وراء تعطيل خدمات المكالمة الصوتية عبر الإنترنت، إذ مثل هذا القرار الجريء الذي لا تتخذه عادة سوى الدول الموغلة في الدكتاتورية، بل إن الأمر لا يخلو من دوافع سياسية. فلطالما كانت شبكة الإنترنت بشكل عام فضاءً وحيدًا لممارسة حرية التعبير ومجالًا للشباب التائق للتعبير والاحتجاج والمشاركة السياسية، وقد كان لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات السكايب والفايبر والواتساب دور رئيس، لا يمكن القفز عليه بأي حال، في بلورة ثورات الربيع العربي 2011.

ولا تزال تلك الخدمات التقنية حتى الساعة تمكن الجماهير بنجاح في تجييش الحشود وتنظيمها، وشن الحملات الاحتجاجية، كما تعزز مشاركة الأفراد في نقاش القضايا العمومية مثل الحكم والفساد وخدمات الدولة وانتهاكات الحقوق والقانون، الأمر الذي يهدد لا محالة الدكتاتوريات في العالم على المدى المتوسط والطويل، ومن ثم فيرى بعض المهتمين بشؤون التقنية (تعليق رغيب أمين صاحب مدونة المحترف) أن تعطيل المغرب لخدمة التواصل الصوتي عبر الإنترنت ما هو إلا بداية لتغول الدولة على حقوق المستهلك المرتبطة بالإنترنت بهدف تقليص حرية التعبير.

في هذه المحادثة القيمة عبر تيد، يوضح الباحث والناشط كريستوفر روغيان كيف لعبت شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الدور الحاسم في تشكل الربيع العربي، ويحذر من أن الحكومات الاستبدادية في العالم تتجه شيئا فشيئا لتقويض الإنترنت والسيطرة عليه.

وهناك أيضا من يرجع إلغاء المغرب خدمات المكالمات الصوتية من خلال الإنترنت لدواعٍ أمنية، إذ تصعب مراقبة المكالمات التي لا ترعاها شركات وطنية، وقد أظهرت تسريبات سابقة للشركة الإيطالية المتخصصة في بيع برامج التجسس “هاكينغ تيم” أن سلطات المغرب تعد أحد أبرز زبائنها.

كيف نتجاوز حظر خدمة التراسل الصوتي عبر الإنترنت؟

أعلنت الأمم المتحدة منذ سنة 2011 أن الإنترنت هو حق من حقوق الإنسان، ومن ثمة فقطع الشبكة أو الحيلولة دو ن الوصول لبعض خدماتها المتوفرة إلا في حالات استثنائية، يعد ذلك انتهاكًا للقانون الدولي، ومخالفة للمادة 19 الفقرة ثلاثة من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتحت هذا الحق يقوم العديد من النشطاء العالميين بكسر الحظر عبر برامج خاصة للولوج إلى خدمات الإنترنت بحرية خاصة في البلدان التي تضيق الاستفادة من خدمات الشبكة.

يمكن تجاوز حظر المكالمات الصوتية عبر الإنترنت من خلال برامج VPN، وهي تطبيقات تشق خطوطًا آمنة للاتصال عبر سيرفرات أخرى بعيدًا عن بلدك، حيث تختار بعد تحميل البرنامج دولة غير المتواجد فيها، وهكذا يمكن أن تتجاوز الرقابة والحظر واستغلال كافة خدمات الإنترنت بكل حرية إذا كنت تعاني من التضييق على الإنترنت في بلدك.

أفضل تطبيقات VPN للأندرويد

أحد البرامج الأكثر أمانًا، ويمكنك من الوصول إلى الخدمات المحظورة بكل حرية ويعمل بشكل سريع، غير أنه لا يمكنك الحصول عليه إلا بالدفع، يكلفك 20 دولارًا للشهر الواحد، أو إن أردته سنويا 100 دولار، يمكنك تحميله من هنا.

بخلاف البرنامج السابق، هذا التطبيق مجاني، يمكنك تحميله واختيار بلد ثانٍ تمر به خطوط اتصالك بالإنترنت، حمله من هنا.

تطبيق سهل التشغيل، ويعمل بشكل جيد، بالإضافة أنه مجاني، سيخرجك من دائرة الحظر لا محالة، حمل من هنا.

أحد التطبيقات المفضلة للكثير من متصفحي الإنترنت، فهو ذو واجهة مريحة للغاية ومجاني بشكل كامل، يعمل لمدة ساعة واحدة فقط، ثم يمكنك تشغيله مرة ثانية إن أردت، إنه اختيار مناسب لتصفح الإنترنت بشكل آمن، حمله من هنا.

بالرغم من أن هذا التطبيق ليس مجانيًّا، إلا أنه جدير بالثقة فهو يعمل بشكل سريع جدًّا وسهل الاستخدام وآمن، لا يكلفك سوى 5 دولارات للشهر، أو 30 دولارًا إن أردته سنويا، حمله من هنا.

أفضل تطبيقات VPN لمتصفح غوغل كروم على الحاسوب

التطبيق سيجعلك تتصفح الإنترنت على غوغل كروم بشكل حر، بعيدًا عن التجسس أو الرقابة، وهو مجاني الاستعمال، حمله من هنا.

تطبيق مشهور في وسط المهتمين بالتقنية، يتميز بأنه يمكن التحكم فيه، بحيث تستطيع بعد تحميله اختيار التطبيقات المحددة التي تريد أن يشتغل فيها البرنامج دون باقي التطبيقات الأخرى، كما أنه مجاني، يمكنك تحميله من هنا.

ربما التطبيق الأفضل والأسرع من بين تطبيقات VPN المجانية، يحتاج فقط تسجيل حساب به، ومن ثم الولوج إليه لتحميله ثم تشغيله، اذهب من هنا.

تطبيق آخر مجاني، يثبت على متصفحك غوغل كروم ويعمل على تزويدك بخط اتصال آمن على الإنترنت، حمله من هنا.

يعتبره المدونون المتخصصون في مجال التقنية أفضل ملحقات VPN التي يمكن تثبيتها على غوغل كروم، إذ يوفر سرعة جيدة، وتستطيع تصفح ما شئت على شبكة الإنترنت، لكنه سيكلفك بعض الدولارات، تحميله من هنا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد