قضت محكمة جنايات القاهرة يوم السبت بإحالة أوراق الرئيس السابق محمد مرسي والعشرات من الشخصيات والقيادات البارزة في جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي في القضية المعروفة في وسائل الإعلام باسم “قضية اقتحام السجون”.

المحكمة أحالت أيضًا أوراق 16 من قيادات الإخوان إلى المفتي في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “قضية التخابر الكبرى”.

من أبرز هؤلاء المحكوم عليهم كل من محمد بديع وسعد الحسيني وعصام العريان ورشاد البيومي وسعد الكتاتني ومحمد البلتاجي.

القرار شمل أيضًا كل من الدكتور يوسف القرضاوي بالإضافة إلى فلسطينيين قضوا نحبهم عام 2008م.

تسريبات عنان

المدهش في الأمر أن الحكم جاء بعد ساعات قليلة من إذاعة قناة مكملين الفضائية تسريبًا صوتيًا منسوبًا لرئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان والخاص بشهادته أمام القاضي في جلسة سرية والتي نفى فيها علم المجلس العسكري بما قيل عن دخول عناصر من حركتي حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني إلى مصر عبر الأنفاق وقيامهم باقتحام السجون وتهريب المسجونين السياسيين وعلى رأسهم الرئيس السابق محمد مرسي.

هذا التسريب حمل دليلا واضحا لبراءة المتهمين من هذه القضية، لكن الحكم جاء بأغلظ العقوبات في القانون المصري وهو الإعدام.

شاهد التسريب:


 

إعدام ميت

وقد تداولت بعض وسائل الإعلام وجود فلسطينيين متوفيين وثالث معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي ضمن قائمة المدانين بحكم الإعدام.

الشخص الأول هو “حسام الصانع” والذي لقى حتفه على يد جنود إسرائيليين يوم 27 ديسمبر 2008م.

الشخص الثاني هو “تيسير أبو سنيمة” الذي شارك في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006م، والذي لقى حتفه نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009م.

الشخص الثالث هو “حسن سلامة” المسجون في السجون الإسرائيلية منذ عام 1996م وحتى الآن.

السؤال هنا، كيف شارك هؤلاء الثلاثة في اقتحام السجون المصرية عام 2011م؟!

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/AJABreaking/status/599507168090533888″ ]

في هذا السياق صرح المستشار شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة والذي حكم بإعدام هؤلاء قائلًا “وأنا مالي”، في إشارة إلى أنه يحكم بما لديه من أوراق مع عدم وجود محام عن هؤلاء الثلاثة ليكشف الحقيقة.

الصحافة العالمية

وتناولت العديد من الصحف العالمية خبر الحكم بإعدام مرسي.

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية قالت إن الحكم القابل للاستئناف يمثل صفعة للثورة المنادية بالديموقراطية عام 2011م عندما رأينا الآلاف يخرجون ضد الفساد المتزايد للدولة البوليسية.

صحيفة نيويورك تايمز أشارت بدورها إلى تراجع مكاسب ثورة 25 يناير عندما ذكرت في تقرير لها “إن قضية اقتحام السجون هذه هي إشارة تدل على المسح العكسي للمد السياسي منذ ثورة 25 يناير. الرئيس السابق (المقصود مبارك) كان قد تم اعتقاله عقب ثورة كان الكثير من المصريين يأملون أن تضع حدًا للاعتقالات التعسفية وغيرها من الانتهاكات من قبل أمن الدولة”.

مجلة الإيكونوميست البريطانية وصفت الحكم بأنه “عدالة المنتصر” في دلالة على أن الحكم سياسي وأن المنتصر يحكم بما يشاء.

الصحيفة أوضحت القصة الكاملة لموضوع “الهروب من السجن” وكيف أن مرسي كان محبوسًا بشكل غير قانوني مع انطلاق ثورة يناير.

 


صحيفة الإندبندنت البريطانية أصرت على استخدام لقب “أول رئيس منتخب ديموقراطيًا” في وصفها للرئيس السابق محمد مرسي.

كذلك فقد أطلقت عليه لقب «الزعيم السابق».

صحيفة الديلي ميل البريطانية أشارت من جانبها إلى حادثة إطلاق النار التي تمت في سيناء بعد ساعات قليلة من النطق بالحكم والتي قتل على إثرها 3 قضاة. لكن الصحيفة أشارت إلى أنه لا يعرف إذا كانت هناك علاقة بين الحادثة والحكم بإعدام مرسي.

في الصحافة الإسرائيلية، تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت خبر الحكم بإعدام مرسي. المثير للاهتمام كان استخدام لقب “الرئيس المخلوع” عند وصف مرسي، واستخدام “الرئيس” عند الإشارة لمبارك.

صحيفة هآرتز أشارت من جانبها إلى انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للحكم الصادر بحق مرسي وآخرين حيث قال إن مصر تعود لمصر القديمة عبر دحر الديموقراطية.

ردود الفعل الدولية

وندد عدد من منظمات حقوق الإنسان بالحكم الصادر.

فمنظمة العفو الدولية وصفت الحكم بأنه “تمثيلية باطلة”.

وهكذا رأت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا الحكم.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/ICFR_ar/status/599617175033372672″ ]

وبعد ساعات قليلة من صدور الحكم صرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن ما حدث لمرسي هو مهانة شعر بها الأتراك في السابق.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/RassdNewsN/status/599568703332732928″ ]

كما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزنه للحكم.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Alkhabar_Agency/status/599610270906880000″ ]

وندد الدكتور طارق السويدان بالحكم

وهكذا صرح نجل الرئيس السابق محمد مرسي.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/RassdNewsN/status/599535302588391424″ ]

كما رفضت جماعة الإخوان المسلمين الحكم.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/yaser_alkandari/status/599617426347597825″ ]

تويتر وفيسبوك

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت الهاشتاجات المؤيدة للرئيس السابق محمد مرسي والمنددة بالحكم. في ساعات قليلة كان هاشتاج (مرسي) بالعربية والإنجليزية في قائمة أكثر الهاشتاجات انتشارًا.


https://twitter.com/Truthcaller/status/599507352937754625

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد