لا أحد يريد للعلاج الطبي أن يكون مؤلمًا أو قويًا أو مثيرًا للاشمئزاز. كلنا نتمنى أن يكون الدواء أو التدخل العلاجي الذي نحتاجه سريعًا وسهلًا، وبالتالي نكون سعداء بلا آلام أو تأوهات أو مشاعر خوف، لكن لسوء الحظ، ليس كل الأمراض بسيطة أو تلعب معنا بهذا اللطف الذي نتمناه، ومن أجل معالجتها قد يضطر الناس إلى اللجوء إلى تدابير صارمة ومثيرة للاشمئزاز.

من الجراحة إلى تناول الحبوب الأساسية، قد يأتي الناس فيما بينهم بعض الطرق المقززة لعلاج المرضى، ربما عليك أن تستعد لقراءة أغرب مجموعة علاجات استخدمها الإنسان على مر التاريخ، ربما ستثير الغثيان لديك.

عصير الضفادع.. إبداع شعب بيرو

الناس في بيرو قاموا، ولا يزالون يقومون بصناعة جميع أنواع العلاجات الطبية الغريبة للمساعدة في علاج الأمراض المختلفة. وصل بهم الأمر إلى درجة صناعة «عصير الضفدع». نعم، ما قرأته صحيح بالفعل.

يقوم هؤلاء بأخذ ضفدع كامل وبعض الفاكهة، ثم ضربهما معًا في مزيج وتحويلهما إلى شراب يبدو «مثيرًا للاشمئزاز». يتم تقديم هذا المشروب للأشخاص الذين يعتقدون أنه سوف يساعدهم في علاجهم من جميع الأمراض تقريبًا. تتنوع هذه الأمراض بين العقم إلى قرحة المعدة. وبطبيعة الحال، لا يوجد أي سند علمي لهذا الاعتقاد.

ابتلاع الأسماك.. الهنود يعالجون الربو

من أجل علاج الربو، بعض الناس في الهند يقومون بابتلاع الأسماك كاملة دون طهيها. أولئك الذين يديرون هذه العملية العلاجية يدعون أنها تنظف الحلق، وكلما نزل إلى الأسفل في القناة الهضمية، فإنه يساعد أيضًا على علاج أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الربو.

بعد ابتلاع الأسماك، يجب على المرضى السير على نظام غذائي صارم لمدة 45 يومًا، وقد اشتكى الأطباء من أن هذا العلاج غير علمي، ويعد انتهاكًا لحقوق الإنسان، وهو علاج غير صحي على الإطلاق بحسبهم.

VisualDX.. تشخيصك في يد الحاسوب

هذا لا يعد علاجًا في ذاته، بل هو أقرب إلى أداة يمكن أن تؤدي إلى العلاج. عبر مساعدة الأطباء على تشخيص الأمراض بشكل أفضل، فإن VisualDX يظهر صورًا للأمراض بناء على الأعراض المعطاة.

الجزء المثير للاشمئزاز هنا هو هذه الشبكة من الأمراض القاتلة التي تظهر لك على الشاشة ضمن نطاق ترشيحات البرنامج لمرضك. هذه الأداة تمثل برمجية تشمل نظام دعم قرار إكلينيكي للأمراض والذي يهدف إلى الوصول واستخدامه من قبل الممارسين الطبيين، بما في ذلك الأطباء لمساعدتهم في التشخيص التفريقي للأمراض. في واحدة من طرق عملها، وبعد إدخال مقدم الرعاية الصحية بعض الحقائق الأساسية عن المريض، يعرض البرنامج صورًا أو رسومًا بيانية تستعرض الحالات الطبية مثل الأمراض الجلدية، بترتيب من الأكثر إلى الأقل احتمالًا، للمساعدة في التشخيص.

يحتوي النظام على أكثر من 100 ألف صورة، وتشمل أساليب العمل الأخرى البحث عن الدواء الذي يمكن أن يتناوله الطبيب، لكن أسوأ ما في هذا البرنامج بالفعل هو تلك الاحتمالات المخيفة لأمراض فتاكة يمكن أن يضعها كاحتمالات لمجرد إصابتك بالسعال والعطس.

بالمناسبة، هذا البرنامج متوافر من خلال تطبيق للهواتف الذكية، ويمكنك أن تجربه بنفسك.

شرب البول.. شفاء من كل الأمراض

العلاج بالبول ليس لديه أي دعم علمي على الإطلاق. ومع ذلك، هناك بعض الناس الذين يتعاملون بالطب البديل يقولون إن شرب البول له فوائد طبية، مثل علاج الأورام، والتئام العظام المكسورة، وحتى علاج الصلع.

هناك عدة منظمات للطب البديل منتشرة في الصين تقدم بالفعل هذا النوع من العلاج الغريب. نحن لا نتحدث عن شرب بول الماعز أو الإبل، لكننا نتحدث عن شرب الإنسان لبوله. بعض الصينيين قام بهذا الأمر لمدة 23 سنة على التوالي، وقالوا إن هذا الأمر ساعدهم على الشفاء من كافة أمراضهم تقريبًا.

فك جديد.. من خلال الظهر

استطاع شخص ألماني، والذي جرى استئصال فكه السفلي بسبب إصابته بالسرطان، العودة للاستمتاع بتناول أول وجبة له بعد تسع سنوات كاملة. حدث هذا بعدما تمكن الجراحون من إنماء عظم فك جديد في عضلات الظهر، ثم زرعوه إلى فمه فيما سماه الخبراء «تجربة طموحة وغير مسبوقة».

وطبقًا لمجلة لانسيت الطبية، فإن الأطباء الألمان استخدموا قفصًا شبكيًا، ومادة كيميائية للنمو ونخاع العظم الخاص بالمريض، والذي يحتوي على خلايا جذعية، لخلق عظم فك جديد يتناسب تمامًا مع الفجوة التي خلفتها جراحة الاستئصال.

هذه العملية هي أول تقرير منشور بشكل رسمي عن عظم كامل تجري هندسته واحتضانه داخل جسم المريض ثم زرعه مجددًا. هذه هي النقطة المثيرة للاشمئزاز بالنسبة للبعض، بعدما جرى تصنيع اللبنة الأولية للفك الجديد، قام العلماء وزرعها في ظهر المريض، وتحديدًا أسفل الكتف الأيمن لمدة سبعة أسابيع متتالية.

تقطيب الجروح باستخدام النمل.. أول غرز في التاريخ

اليوم، يستخدم الأطباء في الغالب الغرز أو حتى الغراء لإصلاح الجروح الكبيرة، ومع ذلك، في الهند القديمة وجنوب إفريقيا، كان الناس يستخدمون النمل ذا العضة القوية من أجل هذا الغرض.

بمجرد سحب طرفي الجرح مرة أخرى معًا، يقوم هؤلاء الناس بإحضار النمل ذي العضة القوية من أجل الحفاظ على اللحم في مكان واحد، ولحم طرفي الجرح معًا. حدث هذا في الفترة بين 9500 إلى 10000 عام قبل الميلاد، هذا معناه أن أول خيوط جراحية استخدمها الإنسان على الإطلاق كانت عضات النمل كبير الحجم التي كانت تساعد على الحفاظ على الجروح مغلقة.

العلاج بالعليقات.. ديدان مقززة لكن مفيدة

العلاج باستخدام طائفة العليقات الحيوانية كان العلاج الطبي المستخدم منذ مصر القديمة، وكان يستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض. في حين أن هذا العلاج اليوم هو مثار جدل طبي واسع بين العلماء، إلا أنه لا يزال مستخدمًا في علاج أمراض القلب والسرطان والسكري، والجراحة الدقيقة.

من المعروف أن الحيوانات المتغذية على الدم بما في ذلك العليقات تمتلك مجموعة من المركبات النشطة بيولوجيًا في إفرازاتها، وخاصة في اللعاب، وقد استخدمت الديدان الماصة للدم (العليقات) لأغراض علاجية منذ بدايات الحضارة الإنسانية.

استخدم الأطباء المصريون والهنود واليونانيون والعرب العليقات لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض بدءًا من الاستخدام التقليدي للحد من النزيف والأمراض الجهازية مثل الأمراض الجلدية وتشوهات الجهاز العصبي ومشاكل الجهاز البولي والتناسلي والتهابات ومشاكل الأسنان.

في الآونة الأخيرة، كشفت الأبحاث واسعة النطاق التي أجريت على لعاب العليق، وجود مجموعة متنوعة من المركبات الحيوية النشطة والبروتينات التي تنطوي على مضاد الثرومبين (يمنع النزيف)، وعوامل مثبطة، ومضاد للجراثيم وغيرها. المشكلة الرئيسية هي أن تتحمل وجود مثل هذه الديدان فوق جسدك وهي تمتص الدماء منك.

الأسماك آكلة اللحوم.. لعلاج الصدفية

الناس الذين يعانون من أمراض الجلد مثل الإكزيما والصدفية يقول بعضهم إن قيامهم بوضع جلدهم المصاب في الماء المليء بالأسماك آكلة اللحوم، والتي تسمى «غارا روفا – Garra rufa»، يساعد على علاج هذه الأمراض، ومع ذلك، قال الأطباء إنه لا يوجد دعم علمي لهذه الممارسة الغريبة.

غارا روفا، أو أسماك الطبيب، تنشأ من مقاطعة سيفاس في وسط تركيان حيث تعيش هذه الأسماك في الينابيع الساخنة، وقد رصدت إمكانية استخدامها للعلاج لأول مرة منذ 400 عام عندما ذكرت أسطورة أن راعيًا سقط جريحًا في نبع حار بالمنطقة، فقامت الآلاف من الأسماك الصغيرة بالتجمع حوله ومضغ جلده وإصاباته، ومنذ ذلك الحين يقسم العديد من السكان المحليين أن هذا السمك يمكنه علاج كل شيء من الإكزيما إلى الاكتئاب.

يسمى هذا النوع من العلاج باسم «Ichthyotherapy» أو استخدام الأسماك لتطهير الجروح وشفائها، وتحول إلى عمل جاد بالفعل خصوصًا وأن بعض المرضى يدفعون قرابة 4000 دولار للعلاج لمدة أسبوع في المنتجعات الموجودة بمنطقة سيفاس التركية.