جميعنا نلتقي بهم، أليس كذلك؟ الكسالى ومدمني العمل ومضيعي الوقت والعاملين ببطء والطامحين أكثر من اللازم والمتملقين. باختصار، هذه أنواع من الزملاء نتمنى لو أنهم غير موجودين، ولكنهم دائمًا متواجدون من حولنا. أظهرت عدد من استطلاعات للرأي مؤخرًا أنه بشكل عام يميل الموظفون إلى أن يكونوا تعساء، ويصل ما نسبته حوالي 70٪ منهم إلى درجة كره وظائفهم. يمكنك أن تكون على يقين من أن الكثير من هؤلاء سوف تنطبق الأوصاف أدناه عليهم، وأنها سوف تكون سببًا في الكثير من الاستياء في مكان العمل. وفيما يلي 7 أنواع من الموظفين المكروهين. إذا وجدت أحد هذه الأنواع يشبه إحدى صفاتك، فقد يكون الوقت قد حان لتغيير أسلوب عملك!

1. الذين لا يسلمون مهامهم في الموعد المحدد

1

قد يكون ممن يقولون لك بهدوء تام أنه قد نسي كل شيء عن هذه المهمة وأنه لم يتم إنجازها حتى الآن، عليك ألا تحبط حينها، فعندما يتم الجمع بين هذا مع أسلوب أنه “ليس هذا بالموضوع الكبير”، سيكون أمرًا مزعجًا جدًا، وهنا يمكن لك أن تتفهم أن هذا العمل لن يتم تسليمه إليك أبدًا، على الأقل في الموعد المحدد له. وسواء كنت زميله أو عضوًا في فريق العمل أو مديرًا، فإن هذا فعلًا يثير الغضب – لا سيما إذا أصبح عادة متأصلة- والأسوأ من ذلك هي الأعذار المقدمة “الواهية” عن سبب تأخير العمل.

على المدير أن يقرر ما إذا كان الموظف يحتاج إلى مساعدة. قد تكون هناك نقاط الضعف في مراحل التخطيط والتي تفسد توقيتات التسليم، ولكن هذا يحتاج إدارة تفصيلية لفترة قصيرة لمعرفة ما يجري بالضبط.

هناك أيضًا مسألة محاولة الموظف أن يقوم بتكوين انطباع جيد عنه ويعرض القيام بهذه المهمة في المقام الأول بحماسة مبالغ فيها دائمًا. عادة ما يكون كذلك لأنهم لا يدركون حدود قدراتهم ويعتقدون أن هذه محاولة لكسب نقاط في صفهم.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: قم بتقسيم المهام الكبيرة لمهام صغيرة، ولا تقم بالاعتماد أبدًا على من يتحمسون للغاية في البدايات في المهام الكبيرة؛ لأنهم سيتركونك حائرًا دون إجابات في الموعد المحدد لتسليم المهام.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: خطط دومًا لأي مهمة قبل الاشتراك بها، اقرأ عنها واستشر من قاموا بها مسبقًا لمعرفة الوقت الفعلي الذي تحتاجه للانتهاء فعلًا منها، لا تتحمس لتثبت نفسك وتقبل أعمال لا تدرك كنهها، اترك لنفسك براحًا في الوقت، ودع ما تنجزه من مهام تتحدث بالنيابة عنك.

2. الكمال الذي يجعل الحياة لا تطاق


المشكلة مع هؤلاء الأشخاص هي أنهم في كثير من الأحيان يوجهون مخاوفهم من الفشل إلى زملائهم في العمل، ويصبحون ناقدين قساة أو يوجهون النقد الذاتي لأنفسهم بما يشبه جلدًا للذات. إنهم ينتقدون الجميع على أى خطأ مهما كان بسيطًا. وإذا كانوا في أي موقع إداري، فإنهم غالبًا يجدون أنه من المستحيل تفويض العمل، فهم يعتقدون دائمًا أنهم هم الوحيدون الذين يستطيعون إنجاز المهمة بشكل صحيح وملائم للتصور المطبوع في ذهنهم بخصوص تلك المهام.

هذا الكمال يجعل العمل الجماعي شبه مستحيل وتسيطر الفردية على أولئك الموظفين سواء كانوا في المواقع الإدارية الهامة، أو حتى كانوا من هؤلاء الأشخاص الذين يقدمون لك الشاي والقهوة كل يوم في شركتك.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: إذا قضيت وقتًا أكبر للسعي نحو 80٪ من الكمال بدلًا من 100٪، ستصبح الحياة أكثر يسرًا لك، كما عليك أن تتعلم التفويض وأن تفهم أن الفريق يؤدي دومًا في العمل أفضل من الفرد، بعد ذلك ستكون الحياة أسهل للجميع. وهذا من شأنه أن يساعد على التركيز على القضايا الهامة حقًّا.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: عليك أن تدرك أن الفردية في العمل تأتي دومًا بكل الآثار السلبية التي من شأنها أن تضعك في خانة الموظف المكروه طوال فترة عملك، المشاركة فعل نبيل وكل عمل في الحياة يحتاج إلى المشاركة.

3. مبذرو الوقت ( مضيعو الوقت)


هناك الكثير من الطرق التي يمكن أن تضيع بها الوقت في العمل، إذا كنت تميل إلى ذلك. الناس تأخذ فترات استراحة إضافية طويلة، على سبيل المثال: إذا كنت مديرًا ممن يحبون الاجتماعات فيمكنك عقد اجتماع بشكل يومي، وإن كنت موظفًا تحب أن تخرج دومًا للمأموريات الخارجية وأنت تظن أنك غير مراقب. احذر فمن يهوون إضاعة الوقت معروفون للجميع!

أيضًا، هناك كل الأشياء الأخرى التي تتنافس على اهتمامات الجميع. استراحات السجائر والخروج للتسوق والدردشة مع الزملاء ومواكبة السياسات التنظيمية. القليل فقط من يهتمون بالعمل والغالبية يهتمون بأمور لا تخص العمل أكثر، مجرد إلقاء نظرة على إحصائيات من داخل بعض الشركات الكبرى: فأكثر من خمسة أيام عمل تضيع كل عام في الدردشة مع الزملاء.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: انجز دومًا أمورك بسرعة وكن مثالًا لموظفيك، فالمدير الذي يهوى إضاعة الوقت لن يجد في موظفيه سوى منافسين في كيفية إضاعة الوقت بعيدًا عن العمل.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: أنت تذهب لعملك كي تعمل فافعل ذلك، لا تقم بتوجيه النصح للآخرين ولا تتحاذق فعلامات من يحبون إضاعة وقت العمل تظهر على ذلك النوع من بعيد، خصص وقت العمل للعمل، ولديك باقي الوقت من اليوم لتفعل ما تريد.

4. متصفحو الإنترنت


هؤلاء نوع خاص، لأنهم في الواقع يظهرون كأنهم يؤدون أعمالهم، ولكنهم بدلًا من ذلك يتجولون ولا يقومون بأي شيء! هم في مكاتبهم ولكنهم متخصصون فقط في شبكة الإنترنت. هذا يجعلهم يشعرون بأنهم مهمون جدًا ومطلعون على أحدث الأشياء والأخبار! كيف يمكنك أن تفوت إرسال تغريدة أو اللحاق بالركب في فيسبوك؟

التسوق عبر الإنترنت هو أمر مفضل آخر. هل تعلم أن ما يقرب من ثلثي الموظفين (64٪) يتصفحون الإنترنت كل يوم في العمل والمواقع التي يزورونها ليس لها علاقة بعملهم؟ وهذا يعني أن المواعيد النهائية يتم تفويتها ويترك العمل دون إتمام.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: ببساطة لا تفعل ذلك، استشر أحد التقنيين ليمنع ولوجهم إلى غير المواقع التي تخص العمل، ففي حالات كثيرة ينجح هذا الأمر فوقت العمل مخصص للعمل وليس للهو، وسيحاول البعض اختراق ما تفعل حينها تنجح الجزاءات والخصومات، ولكن قليلًا من الموظفين من يتمادى إلا لو كان حظك سيء فعلًا لهذه الدرجة.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: توقف عن فعل ذلك فورًا، فالعمل لن يتم إنجازه من خلال تفقد منشورات فيس بوك، ولن يتم تسليم المهام في أوقاتها المحددة من خلال تدوينات تويتر، توقف عن إضاعة الوقت وثق أن “المدير أو أحد آخر يراقبك”.

5. مدمنو العمل


هؤلاء الموظفون غالبًا ما يستخدمون العمل كغطاء لمشاكل نفسية واجتماعية عميقة الجذور، أو يحركهم الطموح الأعمى ببساطة، إنه إدمان العمل، المشكلة هي أن هناك قناعة عميقة الجذور أن العمل لساعات طويلة إضافية فضيلة وليس العكس، هذه العادة سوف تستغرق وقتًا طويلًا للتخلص منها، فالموظفون الآخرون هنا ينظرون إلى هذه النوعية كأنهم يكهلون عاتقهم بالعمل الذي يمكن إنجازه في أوقات طبيعية أخرى.

وبمرور الوقت يشعر أولئك الموظفون بالاضطهاد فهم يعملون كثيرًا جدًا في مقابل آخرين يعملون بشكل طبيعي، وهم يتساوون في الراتب وفي نفس المنصب فكيف يمر هذا دون مشاكل؟ بمرور الوقت يصبحون مكروهين كجزر منعزلة.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: إن كان يعمل معك أحد أولئك الموظفين ببساطة وزع حمل عمله على الأيام، فلا تتركه دومًا ينهي عمل أسبوع في يوم واحد ولا عمل شهر في أسبوع، ستجد راحة مع مثل هذا الشخص في البداية، ولكن ثق لن يرتاح باقي موظفيك، ولن تجد نفس الموظف يفعل ذلك دومًا دون مشاكل فالأمور الطبيعية هي التي تنتصر في نهاية الأمر.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: ما الداعي لفعل ذلك، أنت تمتلك خمسة أو ستة أيام عمل ولديك عدد محدد من المهام لن تجد ما تفعله عندما تنهي كل مهامك في يوم عمل واحد وتحرق ذاتك، هذه ليست فضيلة، وليس مجديًا على المنحنى البعيد للوقت، اعمل فقط في أوقات عملك وانتهي من المهام المطلوبة إليك في وقت العمل. اترك ما للعمل في العمل وما للمنزل للمنزل.

6. الموظفون السلبيون والنمامون وأصحاب الصوت المرتفع


هؤلاء الموظفون هم أول من يلفت الانتباه إلى العقبات والمشاكل والتوقعات المتشائمة وهذا يؤثر على جو العمل للكل، والسلبية يمكن أن تخفض معنويات الموظفين. هؤلاء الموظفون هم عادة متذمرون من الدرجة الأولى ودائمو الشكوى، المشكلة هي أن هذا الموقف يمكن أن يكون معديًا ويؤثر على المعنويات العامة.

النمام يسبب الخوف والاستياء والقلق والسلبية، ويزدهر هؤلاء في السياسات البيروقراطية، ويمكن أن تكون تعليقاتهم مدمرة، على الرغم من أنها أحيانًا يمكن أن تستخدم بخفة دم.

هناك بعض الموظفون لم يكتشفوا بعد أهمية التحكم في مستوى أصواتهم، جميع من حولهم يعاني فالمحادثات دائمًا مرتفعة، هذا عادة ما يحدث جنبًا إلى جنب مع تفاخر وتباهي لذا من المستحيل تجاهلهم. سرًّا، الجميع يكرههم، لكنهم عادة ما ينتبهون لذلك.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: معرفة ما يسبب حقًّا السلبية هي خطوة أساسية في التعامل مع المشكلة، إذا كنت مديرًا أو قائد الفريق سوف تحتاج بالتأكيد مهارات الاستماع الفعال! إذا كنت مديرًا، قد يتوجب عليك مواجهة النمامين وتوعيتهم أن أنشطتهم تسبب المشاكل ولا تساعد على رفع الروح المعنوية للموظفين على الإطلاق. يجب أن يكون المدراء حذرين جدًا، “التزم بوعودك” ولا تنغمس في أي من مكاتب النميمة، وهذا أمر مهم لتغيير الأجواء السلبية، وسوف يستغرق وقتًا وجهدًا.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: توقف عن النميمة، توقف عن كونك سلبيًّا فلن يضر هذا أحدًا أكثر منك، تعلم الحديث بصوت منخفض فأنت لا تعمل في شركة للصم والبكم.

7. الجهلاء بأدب استخدام البريد الإلكتروني


لا يصدق، أنه لا يزال هناك أشخاص يلجؤون إلى الصراخ على الإنترنت باستخدام أحرف استهلالية كل وقت عند إرسال أو الرد على رسالة بالبريد الإلكتروني، يمكنك العثور على قائمة كاملة من القواعد القياسية لآداب التعامل مع البريد الإلكتروني على الإنترنت، فقط اجهد نفسك قليلًا وقم ببعض البحث.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت المدير: كن حذقًا في استخدام بريدك ومرنًا في إرسال رسائلك، ولا تنتقد أحد موظفيك من رسالته الخاطئة الأولى قم بجمعهم، اطرح عليهم الرسالة الخاطئة كأنك أنت من قمت بإرسالها ومرر لهم ما تريد من قواعد من خلال التدريب، وتابع مستواهم فيما بعد خصوصًا موظفك هذا التي تكرهه إدارتك بكاملها بسبب رسائله.

ما الذي يمكنك فعله في هذا الشأن في حالة كونك أنت هذا الموظف: ابدأ في التعلم ولا تخجل من سؤال من هم أقدم منك في الوظيفة، ولا تخجل من أن تسأل مديرك أبدًا فسؤال واحد خير من رسالة حمقاء تمر على زملاء شركتك ومديري الأقسام الأخرى لتخبرهم كم كنت أحمق بإرسالك مثلها.

“ما هي الأنماط التي تثير غضبك وكيف تعاملت معها؟ اسمحوا لنا أن نعرف في التعليقات.”


عرض التعليقات
تحميل المزيد