أصدرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC قائمتها السنوية لأكثر 100 امرأة إلهامًا في العالم لعام 2015. وتعتبر قائمة هذا العام هي الثالثة على التوالي منذ أن بدأ ما يسمى بـ “موسم المائة امرأة” الذي أنشأته الهيئة البريطانية لأول مرة، وذلك من أجل ضمان تمثيل المرأة في تغطيتها الدولية.

وتشمل القائمة عددَ مائة امرأة من جميع أنحاء العالم، تم تضنيفهن على أنهن الأكثر إلهامًا في العالم لهذا العام. وتضم القائمة نساءً من أعمار ومهن مختلفة، ما بين شابّات عمرهن أقل من ثلاثين عامًا، ورائدات للأعمال، وممثلات، وصانعات أفلام يوثقن الضغط الذي تتعرض له المرأة في مجتمعاتهن، وممرضات حرب، وحقوقيات، ولاجئات وغيرهنّ من أصحاب التأثير والإلهام في العالم.

وتضمنت القائمة حوالي ثلاث عشرة سيدة عربية إلى جانب اثنتين من أصول عربية إلى جانب جنسيات أخرى؛ وهما الشاعرة الأمريكية إيمي محمود، ذات الأصول السودانية، بالإضافة إلى عارضة الأزياء وسفيرة الأمم المتحدة، البريطانية أليك ويك، ذات الأصول السودانية أيضًا. وفي هذا التقرير نتعرف على قائمة السيدات الأكثر إلهامًا في الوطن العربي لعام 2015.

  • 1- ميسون المليحان


ميسون، أو كما ينطقها البعض “مزُن”، فتاة سورية ذات ستة عشر ربيعًا، لاجئة في مخيم الأزرق للاجئين السوريين بالأردن. رحلت عن سوريا من قريتها في مدينة درعا عام 2013 إلى مخيم الزعتري، الذي أمضت فيه مع عائلتها عامًا كاملًا في المخيم المكتظ والمضطرب معظم الأوقات، قبل أن تنتقل إلى مخيم الأزرق، الأكثر هدوءًا والأفضل تجهيزًا قبل قرابة عام. وقد قامت على مدى العامين الماضيين بإقناع الآباء في مخيمات اللجوء من أجل إرسال أطفالهم إلى المدارس، وارتداء الزي المدرسي بدلًا من فساتين الأعراس.



ورغم أن ميسون تقطن مع عائلتها في صندوق معدني مساحته 76 مترًا مربعًا، إلا أن هذا ليس كل ما يشغل بالها، بل أنها تنشغل بقضية تعليم الفتيات اللاجئات، وذلك بدلًا من تزويجهن. حيث ارتفعت حالات الزواج المبكر بشكل حاد بين اللاجئين السوريين في الأردن على مدى السنوات الثلاث الماضية، من 18% عام 2012 إلى قرابة الثلث من إجمالي زيجات اللاجئين في 2014 بحسب اليونيسيف. وإذا استمر الصراع في سوريا دون أن تلوح نهاية في الأفق، تزداد نظرة المهجرين السوريين اليائسين إلى الزواج المبكر على أنه وسيلة لتأمين مستقبل اجتماعي ومادي لفتياتهم، إلى أن أصبحت تلقب بـ “مالالا سوريا”، وذلك نسبةً إلى الباكستانية مالالا يوسفزاي، الحاصلة على جائزة نوبل، والناشطة في مجال التعليم.

  • 2- سناء بن عاشور


الناشطة والحقوقية التونسية، سناء بن عاشور، رئيسة جمعية “بيتي” المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، فضلًا عن إدماج النساء المشرَّدات والفقيرات في المجتمع، بالإضافة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين. وجدير بالذكر أن سناء بن عاشور، التي تملك من العمر ما يزيد عن الستين عامًا، تم انتخابها رئيسة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات المستقلة، والتي نالت الجائزة الفرنسية لحقوق الإنسان لعام 2008م.

وانخرطت سناء بن عاشور في الأنشطة الحقوقية والنسائية منذ عقود، وعُرفت بنضالها في صفوف الرابطة التونسية لحقوق الانسان، التي تعد أعرق منظمات حقوق الإنسان عربيًا وإفريقيًا، منذ كان عمرها 24 عامًا. وأصدرت الناشطة التونسية المختصة في القانون عددًا من المؤلفات حول قانون الأحوال الشخصية والقانون التونسي وعلاقته بالتشريع الإسلامي.

  • 3- جنى الحسن


الكاتبة والروائية اللبنانية الشابة جنى الحسن، كانت ضمن قائمة النساء الأكثر إلهامًا على مستوى العالم لعام 2015. وتبلغ الحسن من العمر ثلاثين عامًا، درست الأدب الإنجليزي. صدر لها روايتان، وكانت روايتها الأخيرة “أنا، هي والأخريات” قد وصلت للقائمة القصيرة من الجائزة العالمية للرواية العربية “بوكر” لهذا العام.

وتجمع الحسن ما بين كتابة الشعر والقصة والترجمة والرواية، وفي جميعها تعبر عن المعاناة والضرر الذي تتعرض له النساء في لبنان، كما أنها تحكي عن خيبة الحرب الأهلية اللبنانية والأمل والهمّ داخل النساء، فضلًا عن كونها تسعى من خلال كتاباتها لنشر أفكار المساواة بين الجنسين.

  • 4- نوال السعداوي

الكاتبة المصرية الدكتورة نوال السعداوي، التي تبلغ من العمر خمسا وثمانين عامًا، وتنشط في مجال الدفاع عن حقوق المرأة كانت ضمن قائمة المائة امرأة الأكثر إلهامًا على مستوى العالم. وجدير بالذكر أن السعداوي طبيبة، وناقدة وكاتبة وروائية مصرية ومدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص.

وصدر لها حوالي أربعون كتابًا، أُعيد نشرها وترجمتها لأكثر من خمسة وثلاثين لغة حول العالم. وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية وتحرير الوطن من ناحية أخرى في مجالات ثقافية واجتماعية وسياسية.

  • 5- إليسا فريحة


رائدة الأعمال الإماراتية إليسا فريحة، صاحبة الخمس وعشرين ربيعًا، وُلدت ونشأت في العاصمة الفرنسية باريس، وحصلت على البكالريوس في الآداب من الجامعة الأمريكية بباريس. أعجبتها فكرة ريادة الأعمال منذ الصغر، وهي إحدى مؤسسات منظمة WOMENA المعنية بتمكين المرأة في الشرق الأوسط.

وصُنفت فريحة من قبل مجلة فوربس الشرق الأوسط كأحد أكثر رجال الأعمال إلهامًا في دولة الإمارات. وتنشط فريحة في مجالات حقوق الطفل، والحقوق المدنية، والتمكين الاقتصادي، والتعليم وحقوق الإنسان، والفقر، والعلوم والتكنولوجيا.

  • 6- عزة جادالله.


الفلسطينية عزة جادالله، صاحبة السبعة وعشرين ربيعًا، تعمل ممرضة في مستشفى الشفاء في قطاع غزة. لم تكن مهنة التمريض لعزة كما هي بالنسبة لباقي ممرضي العالم، فالتمريض في قطاع غزة، وسط تحديات كبرى، تمريض تحت القصف والحصار الإسرائيلي، وانقطاع للكهرباء، ونقص للمعدات والأجهزة، وعدم وجود رواتب، هي جميعًا أشياء تزيد من صعوبة المهنة.

وتحكي جادالله عن حالها وقت القصف وجثث القتلى في كل مكان بالمستشفى، فضلًا عن وجود المصابين، في هذا الوقت بالتحديد كان ينبغي عليها أن تمشي ما يقارب من أربعين دقيقة حتى تصل للمستشفى. وبجانب الدواء والعلاج فإن الممرضة عزة جادالله تقدم الدعم النفسي للمصابين، خاصةً في ظل زيادة عدد المصابين بالسرطان في القطاع في السنوات الأخيرة الماضية.

  • 7- سمية الجبرتي


السعودية سمية الجبرتي، صاحبة الأربعة وأربعين عامًا، والتي تعتبر أول سيدة سعودية ترأس تحرير صحيفة سعودية يومية. أعلنت صحيفة “سعودي غازيت” في فبراير الماضي عن تعيين الجبرتي في منصب رئاسة تحرير الصحيفة خلفًا لخالد المعينا، بعدما كانت تشغل منصب مساعد رئيس التحرير.

وتعتبر الجبرتي صاحبة خبرة واسعة في المجال الإعلامي، فقد عملت نحو 17عاما في صحف سعودية ناطقة باللغة الإنجليزية. كما حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وبدأت حياتها المهنية مترجمة في الصحيفة، وقبل ذلك كانت تعمل في السلك التعليمي.

  • 8- صبا العرضي


 

شابة سورية، لديها من العمر سبعة وعشرون عامًا، تعمل مهندسة إنشاءات. رحلت مع عائلتها من دمشق إلى إسطنبول جراء الصراع الجاري في سوريا. لطالما كانت تشعر بالوحدة في إسطنبول إلى أن سمعت بأمر مركز لتجميع السوريين النازحين جراء الحرب في سوريا.

تطوعت المهندسة الشابة، التي تخرجت من جامعة دمشق، من أجل العمل مع الأطفال حتى لا يشعروا بالوحدة جراء البعد عن وطنهم كما كان الحال معها.

  • 9- أمينة السبوعي


الفتاة التونسية الشابة، صاحبة الواحد والعشرين ربيعًا، أمينة السبوعي، وتشتهر باسم أمينة تيلر، وهي ناشطة نسوية تتبع منظمة فيمن بتونس. وقد قامت في مارس 2013 بوضع صورة لها عارية الصدر عبر موقعها على فيسبوك وقد كُتب عليه: “جسدي ملكي ليس شرف أحد”.

وتم الحكم عليها بالسجن بسبب كتابتها نسوية “جرافيتي”، وذلك قبل أن تسافر إلى باريس بفرنسا للدراسة. وأصدرت هناك كتابها الأول تحت عنوان “جسدي ملكٌ لي”، الذي تم ترجمته ونشره بلغات مختلفة حول العالم. وعادت أمينة مرة أخرى إلى تونس وأسست مجلة نسوية بتونس.

  • 10- رشا شهادة


الإماراتية رشا شهادة، التي تملك من العمر تسعا وعشرين عامًا، رائدة الأعمال والعضو المنتدب لشركة Diamond Line FZE الإماراتية، والمسئولة عن تجهيز وبيع جميع معدات تجهيز الفنادق في الإمارات. كما أنها تملك مصنعًا كاملًا لتوليد الوقود، الذي قد يستخدم للتدفئة أو لتسخين الأطعمة.

ومن كلماتها الشهيرة: “إذا كنت تريد أن تنجح وتؤخذ على محمل الجد فيجب أن تكون مصممًا على ذلك، فكن مصممًا وافعل كل ما بوسعك وبالتأكيد ستصل يومًا ما لما تريد”.

  • 11- نارين شمو


الصحفية والناشطة العراقية الأيزيدية نارين شمو، صاحبة الثمانية وعشرين عامًا، وتعمل على تخليص النساء الأيزيديات اللائي تم خطفهن على يد مسلحي ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، حيث أنه منذ أغسطس 2013 وحتى الآن تم خطف ما يقرب من 7000 أيزيدي على يد مسلحي داعش، من بينهم 3300 امرأة.

وقد أنقذت شمو المئات من النساء اليزيدات اللائي تم اغتصابهن وبيعهن في الأسواق أو من تم إجبارهن على اعتناق الدين الإسلامي.

  • 12- روتانا طرابزوني

 

روتانا طرابزوني، ذات الستة وعشرين عامًا، وتعتبر أول مطربة سعودية في تاريخ المملكة. ووتعبر روتانا في أغانيها عن التحديات التي تواجهها المملكة العربية السعودية، والوطن العربي ككل، وقد اتهمها الكثيرون بالكفر.

وتعيش روتانا الآن في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية، وأعلنت في تصريح صحفي لاحق أنها ستبدأ جولاتها الغنائية قريبًا، وستتضمن هذه الجولات زيارات لدول عربية مثل الكويت.

 

  • 13- نور


نور، هو ليس الاسم الحقيقي لهذه الفتاة، فلم تعلنه بي بي سي خوفًا من ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لها. نور هي فتاة سورية لاجئة، استطاعت الهرب مؤخرًا إلى أوروبا مع عائلتها من مدينة الرقة، التي يسيطر عليها تنظيم داعش. ولدى نور أختان، وقد قصَّت نور لهيئة الإذاعة البريطانية عن الضغط الذي يتعرض له الفتيات تحت حكم تنظيم داعش.

عرض التعليقات
تحميل المزيد