لم يختلف عام 2015 عن العام الماضي كثيرًا، بالنسبة للقوانين الكثيرة التي أصدرها السيسي، إذ أصدر في عام 2014 (171) قانونًا، وفي عام 2015 أصدر (111) قانونًا تقريبًا، نحاول رصد أبرزها في هذا التقرير.

أولًا: أبرز القوانين التي صدرت في عام 2015

  • إيقاف العاملين بالجامعات المصرية وفصلهم


أصدر السيسي في يناير 2015 تعديلًا على قانون تنظيم الجامعات المصرية، تضمّن فصل العاملين والطلاب بالجامعات، في حالة المشاركة في أعمال عنف داخل الحرم الجامعي، بالإضافة إلى إعطاء القانون الحق لرؤساء الجامعات أيضًا بإحالة أعضاء هئية التدريس إلى لجان تأديبية للتحقيق معهم، فضلًا عن حظر العمل الحزبي والسياسي داخل الحرم الجامعي.

  • خفض سن الأطفال في تطبيق بعض العقوبات

الطفل عمرو سويدان معتقل في السجون المصرية


في فبرايرحدث تعديل في القانون الخاص بالعقوبات التي تطبق على الأطفال، فقد كانت العقوبات تطبق على سن 21 عامًا، ولكن بعد تعديل القانون تم خفض السن ليصبح 18 عامًا، وقد أثير على هذا القانون الكثير من الجدل حيث إن الهدف سياسي وراء هذا القانون، هو منع هؤلاء الأطفال من النزول للمظاهرات، لذلك تم تقليل سن العقوبة.

  • قانون تنظيم الكيانات الإرهابية

يقوم هذا القانون بتعريف الجماعات الإرهابية بأنها “أي كيان يخل بالنظام العام، ويهدد السلم والأمن، ويضر بوحدة الوطن”. وعقوبة هذه الجماعات التي يطبق عليها هذا التعريف وقف نشاطها، تجميد الأصول المالية الخاصة، وحظر المشاركة السياسية، بالإضافة إلى منح قوات الشرطة والجيش عدم التعرض للمسألة القانونية في حالة قتل أحد من المتورطين في هذه الجماعات.

  • عدم سقوط الدعوى الجنائية لجريمة الرشوة

وهذا القانون ينص على: “عدم سقوط الدعوى الجنائية بالنسبة لجريمة الرشوة التي تقع بشأن المال العام، بحيث لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية بالنسبة لجرائم الرشوة التي تقع من الموظف العام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك”. وقد تم تعديل هذا القانون بعد براءة المخلوع مبارك من تهمة الفساد المالي.

  • قانون الاستثمار

قبل عقد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ أصدر السيسي العديد من التشريعات، لعل أبرزها كان قانون الاستثمار، وذلك من أجل تنشيط وجذب الاستثمار لمصر كما أعلن وقتها.

  • قانون الخدمة المدنية الجديد

هذا القانون هو البديل لقانون العاملين المدنيين بالدولة. أصدر السيسي هذا القانون في مارس قبل بداية المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ بساعات. وسبب إصدار هذا القانون هو القضاء على مظاهر الفساد في الجهات الحكومية. لكن هذا القانون لاقى العديد من الاعتراضات على أنه قد يؤدي إلى فساد مالي وإداري، أو يسبب ظلمًا للموظفين بعدم إعطائهم حقوقهم.

  • قانون جديد لشهادات استثمار وتنمية قناة السويس

أصدر هذا القانون في مارس، وقد جاء من أجل تصحيح شكل القانون السابق الخاص بشهادات الاستثمار، وضمان استمرارية تنمية قناة السويس. ومن المعروف أن هذا القانون قد صدر قبل ذلك في 2014 دون مراجعة من مجلس الدولة.

  • تعديل قانون تقسيم الدوائر

في البداية أُصدر هذا القانون في 2014، ولكن قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض أحكامه، تحديدًا الجزء الخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية، ولكن تم تعديله بعد ذلك في 2015.

  • تحديد حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الأجهزة الرقابية

أصدر هذا القانون في يوليو وقد أثير الكثير من الجدل، خاصة أنه يجيز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم في 4 حالات، يمكنك التعرف عليها أكثر في هذا الفيديو:


  • قانون مكافحة الإرهاب

في أغسطس من هذا العام أصدر السيسي قانونًا خاصًا بمكافحة الإرهاب، وقد نص القانون على تنفيذ أحكام الإعدام والمؤبد على كل شخص يتأكد من قيامه بإنشاء أو تمويل جماعة إرهابية، وقد جاء في القانون أيضًا عدم معاقبة القائمين بتنفيذ هذا القانون، في حالة استخدام القوة، وينص القانون أيضًا على عقوبة السجن لمن قام بإنشاء موقعًا إلكترونيًّا يقوم بالتحريض على عمليات إرهابية، وبالنسبة لوسائل الإعلام، في حالة نشر أخبار كاذبة بخلاف البيانات الرسمية يتم دفع غرامة.

اقرأ أيضًا: 5 حقائق تجعل من قانون مُكافحة الإرهاب “قانون طوارئ جديدًا”

  • تعديل القانون الخاص بزيادة الضريبة على تذاكر السفر

أصدر هذا التعديل على القانون في أكتوبر، وقد أثير حول هذا القانون الكثير من الجدل، وهو خاص بزيادة الضريبة على تذاكر السفر، وينص على “تذاكر السفر إلى الخارج عن الرحلات التي تبدأ من جمهورية مصر العربية، يتحمل المنتفع بمبلغ 400 بالنسبة للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، و150 جنيهًا، بالنسبة للدرجة السياحية، وتسري هذه الضريبة أيضًا على التذاكر المجانية، ويتحمل المنتفع بالتذكرة المجانية بهذه الضريبة”.

  • قانون تعديل السجون


صدر هذا التعديل على القانون في نهاية شهر أكتوبر من هذا العام، وعلى الرغم من احتواء هذا القانون على بعض التعديلات التي تصب في صالح المساجين، ولعل أبرزها هو تأجيل عقوبة الإعدام بالنسبة للمرأة التي تنجب وعليها حكم إعدام، فقد كان ينفذ حكم الإعدام بعد شهرين من الولادة، لكن تغير وأصبح لمدة عامين، بجانب رفع حضانة السجينة لطفلها من عامين إلى أربعة أعوام، لكن هذا القانون يحتوي على بعض التعديلات المثيرة للجدل، لعل أبرزها وضع رسوم لغرف الحبس الاحتياطي “حيث ينقل المحبوس إلى غرف مؤثثة مقابل مبلغ يحدده مساعد وزير الداخلية ولا يقل عن 15 جنيهًا”، بالإضافة إلى وضع رسوم على المسجون في حالة الاتصال بأهله، وقد لاقت هذه التعديلات بعضًا من الاعتراضات حيث إن الهدف منها قمع المعتقلين والمسجونين والتمييز بينهم.

  • شركات حماية خاصة من تأسيس الداخلية والجيش


وينص القانون على: “دون التقيد بأحكام قانون حراسة المنشآت ونقل الأموال، يجوز لوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال”. وقد أثار هذا القانون العديد من الجدل حيث يعد هذا بداية “لتأسيس مليشيات مسلحة معترف بها من النظام المصري”، ولكن دون جدوى مجرد اعتراض للحكم لا أكثر بدون أي نتيجة.

ثانيًا: مقارنة بين تناول الرأي العام للقوانين التي أصدرها مرسي والأخرى التي أصدرها السيسي

على الرغم من إصدار السيسي للكثير من القوانين في عهده، إلا أن الجدل كان قليلًا بالنسبة له، ولم نجد معارضة بنفس الحجم التي كانت تحدث في عهد مرسي الذي استخدم بدوره سلطاته التشريعية في إصدار نحو 154 قانونًا.

  • الإعلان الدستوري في عهد مرسي وعزل مسؤولي الهيئات المستقلة في عهد السيسي

عندما أصدر مرسي الإعلان الدستوري حدث الكثير من الجدل حول هذا الإعلان، وحدث على أثره استقالة العديد من مستشاري الرئيس، ولعل أبرزهم سكينة فؤاد وسيف عبد الفتاح احتجاجًا على هذا الإعلان، ولعل من الأسباب الرئيسية لرفض هذا الإعلان الدستوري هو جعل القرارات الرئاسية قرارات لا يجوز الطعن فيها من أي جهة أخرى منذ تولي الرئيس الرئاسة حتى إصدار دستور وانتخاب مجلس شعب جديد، وهذا ما اعتبره الرأي العام أن مرسي يريد بذلك السيطرة على الحكم. بالإضافة إلى اعتراض المجلس الأعلى للقضاء على الإعلان الدستوري ووصفه بأنه “اعتداء غير مسبوق” على استقلال القضاء وأحكامه، وأن القضاء هو المسئول عن كل ما يخص القضاء والقضاة، وجاء هذا التعليق على أثر عزل مرسي للنائب العام. وفي عهد السيسي أصدر أحقية الرئيس في عزل رؤساء الهيئات المستقلة والرقابية، وقد شهد هذا القانون بعضًا من الجدل، ولكن لم يحدث مثلما حدث وقت الإعلان الدستوري.

  • قانون التظاهر أصبح طبيعيًّا.. بل يجب العمل به!

لقد شهد هذا القانون العديد من الجدل في عهد مرسي، وأنه تقييد للحريات، وقد اعترض العديد من الأحزاب مثل التحالف الشعبي وحزب التجمع والمصريين الأحرار والوفد وتكتل القوى الثورية، ولكن بعد عزل مرسي دعت هذه الأحزاب -التي كانت رافضة لهذا القانون- وطالبت بوجود هذا القانون بعد ذلك.

  • قانون الجامعات: لا للانتخاب

بعد تولي السيسي للحكم قام بتعديل تنظيم قانون الجامعات، وإلغاء شرط الانتخاب لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات، وعودة التعيين للقيادات الجامعية مرة أخرى، ولم يحدث أي اعتراض على ذلك القرار، على الرغم من أن هذا كان مطلبًا من مطالب ثورة يناير.

  • قوانين السيسي.. أزمة تواجه البرلمان القادم

من المفترض أن يناقش البرلمان خلال 15 يومًا من انعقاده كل القوانين التي أصدرها السيسي منذ تولي الحكم، ولعل من أبرز هذه القوانين التي أثارت جدلًا على الساحة قانون الإرهاب، والخدمة المدنية، وغيرها من القوانين. لكن المشكلة تقع هنا، فهل يستطيع البرلمان إقرار كل هذه القوانين في هذه المدة القصيرة؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد