في نوفمبر، وفي مثل هذه الأيام، مرت أحداث هزت النظام الحاكم في السعودية، في هذا التقرير نطل إطلالة على هذه الأحداث:

تظاهرات عام 1965 ومقتل الأمير خالد بن مساعد

كانت هذه الحادثة أحد أشد وأبرز الاضطرابات بسبب قيادة أحد أمراء العائلة المالكة لتظاهرات ضد النظام الحاكم، في العام 1965 كان الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز يقود المظاهرات التي حاولت اقتحام مبنى التليفزيون. أحد التحليلات لمقتل الملك فيصل بن عبد العزيز على يد الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز ـ أخي الأمير خالد ـ أنَّ العائلة قد قتلت أخا الأمير فيصل.

ذهب رجال الأمن لبيته ـ حسب بعض الروايات ـ وطلبوا منه أن يصطحبهم، فأخبرهم أنه سيذهب بسيارته وعندما رفضوا اشتبكوا معه، وقتلوه في بيته. ربما كان مقتل الأمير خالد سبب مقتل الملك فيصل عام 1975 في مكتبه على يد ابن أخيه. لكنّ علامة أخرى قد تضيف أسبابًا أخرى، فالأمير مساعد ـ أخو الملك فيصل وأبو الأميرين خالد وفيصل ـ كان ضد خلع الملك سعود وتنصيب الملك فيصل بدلاً عنه.

حادثة الحرم المكي 1979

لم تمرّ على الثورة الإيرانية ـ التي أعلنت عن تصدير ثورتها للعالم ـ عدة شهور حتى استيقظت الحكومة السعودية صباح 1محرم من العام 1979 على الخبر الذي هز أركان المملكة، والعالم الإسلامي كله، ما جعلها تعتبر ـ في البداية ـ أصحاب التحرك شيعة. في فجر العام الهجري الجديد دخل 200 شاب يحملون توابيت ليصلُّوا عليها صلاة الجنازة، وعند دخولهم لم يكن هناك أموات في التوابيت! الأموات سيموتون على أيديهم برشاشات خبأوها في التوابيت.

“أحداث جهيمان”

جهيمان العتيبي، ضابط في الحرس الوطني السعودي لمدة ثمانية عشر عاماً، كان يقود المسلحين، وصهره محمد بن عبد الله كان هو المهدي هذه المرة، بايعوه وأعلنوا ظهور المهدي المنتظر، لكنَّ أحداً لم يتوقع ابداً أن تنتهي قصة “المهدي” على يد فرقة قوات خاصة باكستانية بعد أربعة عشر يوماً فقط من إعلان ظهور المهدي.

تحولت ساحة الحرم لمقر حرب، فقنابل قوات الحرس الوطني ثم رشاشاتهم وحتى مدافعهم لم تستطع أن تهزم جهيمان العتيبي، ما جعلها تستدعي فرقة قوات خاصة باكستانية. أعدم جهيمان و60 من أفراد جماعته بعد محاكمته، وكانت هذه العملية هي الأصعب على النظام السعودي.

انتفاضة محرم 1979 الشيعية

بعد حادث جهيمان العتيبة واقتحامه الحرم بالرجال والسلاح وإعلان ظهور المهدي المنتظر في مكة، حاولت الحكومة السعودية اتهام المقتحمين بأنهم من الشيعة في السعودية، بل عبرت بعض الأبواق الرسمية عنهم باعتبارهم “مارقين من الدين من المذهب الشيعي”. لكنَّ الاحداث أظهرت أنَ مقتحمي الحرم لم يكونوا من الشيعة، وبعد أيام من حادث الاقتحام ستكون المملكة على لقاء مع الشيعة حقاً، في انتفاضة محرم 1979.

“عن بعض أحداث الانتفاضة”

في 25نوفمبر من نفس العام(1979) قامت مجموعات شيعية في القطيف والأحساء بالتظاهر. كان اليوم ذكرى عاشوراء واندفع الآلاف إلى الشوارع مطالبين بحقوقهم كمواطنين سعوديين، لكن شيعيين. تصرفت الحكومة كما هو متوقع فنشرت حوالي 20 ألفاً من قوات الحرس الوطني السعودي في المنطقة، ورغم ذلك استمرت المظاهرات خمسة أيام متواليات. قتل عشرون مواطناً وجرح أكثر من مائة، بينما قتل عشرة جنود. وانتهت “الانتفاضة” بلا شيء.

أحداث الحجاج الإيرانيين بمكة 1987: “نؤيد الخميني من الحرم”

في حرب الخليج الأولى “بين العراق وإيران” كانت السعودية أحد أبرز داعمي نظام صدام حسين. في ذلك الوقت قررت إيران تصعيد الصدام بينها وبين السعودية بشكل مباشر، وغير عسكري في آنٍ واحد. فتظاهر الحجاج الإيرانيون عام 1987 بموسم الحج في مكة وخلال تأدية الشعائر. رفع الحجاج صورة الخميني في مظاهراتهم ونددوا بمشروع الولايات المتحدة في المنطقة، وحاولوا أن يميلوا إلى الكعبة ليتظاهروا هناك لكنَّ القوات السعودية منعتهم من ذلك.

“فيديو لتظاهرات الحجاج في مكة”

استطاعت القوات السعودية حينها إخماد التظاهرات، قُتل 402 شخصاً منهم أكثر من مائتي إيراني وأكثر من ثمانين سعوديًا، وأصيب أكثر من ستمائة شخص. وكان هذا التحرك أحد العلامات الفارقة في العلاقات السعودية الإيرانية:

للقراءة عن العلاقات بين البلدين يمكن الاطلاع على: السعودية وإيران لحظات التقارب التي لم تتم

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد