سلاسل الأفلام هي أحد أهم عنَاصر نَجاح الِسينما في هوليوود، والعَديد من الأجزاء المُكمّلة لِعَوالم سينمائية شَهيرة تَخرج لنا كل عام تقريبًا، ويُصر الجُمهور الشغوف بالفيلم على تَوَقُع المزيد والمَزيد من الأفلام الأكثر جَودة من تلك التي سَبقتها، أو حَتى يَنتظرون أحيانًا سَلاسل أفلام جَديدة تبدأ؛ لِيبدأ الكُلَ مشوار ترفيه جديدًا معها.

هُناك أفلام مُفردة، أثارت بعينها إعجاب الكَثير من المُشاهدين والنُقاد وظَهرت فيها عِناصر عديدة تترك خيال المُشاهد مُعلقًا؛ بحيث يتساءل: «ماذا قد يحدث لو صار هذا؟»، أو «كيف سَيَكُون شكل الفيلم في امتداد لهذا الجُزء تحديدًا؟» وأحيانًا قد يحتوي الفيلم على الثَراء المُناسب بِحيث تَكون فِكرة صُنع سلسلة كاملة هي فِكرة مَنطقية، وغير قَابلة للجِدال. إليك مجموعة من الأفلام المُفردة التي طالما طَاَلب عُشاقها بصدور أجزاء أخرى لها.

Inception


الأيقونة السينمائية الشهيرة للمُخرج «كريستوفر نولان»، والتي قام بكتابتها أيضًا. بِنجاح غير مسبوق، وفِكرة غير تَقليدية أيضًا عن الفَريق الذي يَخترق عالم الأحلام لرجل أعمال بهدف زرع فكرة ما في عقله لاتخاذ قرار ينتهي لِمصلحة رجل أعمال مُنافس. كَوَّن الفيلم قاعدة مُعجبين عريضة أصرت أن الفيلم يحتمل وبِقوة صُدور أجزاء أخرى له دون أية ثقوب لا منطقية في سَيْر الأحداث، أو تناقضات مع الفكرة الرئيسية؛ حتى إن هناك الكثير من المُعجبين بالفيلم قد طرحوا أفكارًا عديدة لها احتماليات مُبشرة بالنجاح، ولكن حتى الآن يَنفي صُناع الفيلم أيَّة نِية لصُنع جزء آخر له سواء تالية، أو سابقة للقصة الأصلية.

Spaceballs


فيلم كوميدي أنتج عام 1987، وينتمي لكوميديا المحاكاة الساخرة «Spoof». الفيلم الهزلي يَتخذ من الفيلم الشهير Star Wars»» محورًا للسخرية الشديدة التي لم تَكن معروفة بتلك الجرأة في فترة الثمانينيات، وبدأت لاحقًا مع سلسلة أفلام «Scary Movie» الذي سَخَر من أفلام الرعب الشهيرة وقتها. الفيلم من تأليف «ميل بروكس» وإخراجه وبطولته.

لاقى الفيلم نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وأبدى عُشاق الفيلم في بداية التسعينيات رغبتهم في مُشاهدة المزيد من هذا الفيلم تحديدًا خاصة بعد هبوط مستوى أفلام الـ«Spoof» بشكل مَلحوظ مع مرور الوقت؛ مما زاد قناعتهم بأن Spaceballs»» لا يزال على قدر عالٍ من الجودة، والسخرية اللاذعة.

Daredevil


واحد من أكثر شخصيات القصص المُصورة والأبطال الخارقين شعبية. الشخص الأعمى الشجاع، الذي يتميز بقدرة خارقة على استشعار الأشياء بدقة تكاد توازي بصره المفقود. في العام 2003 أخرج «مارك ستيفن جونسون» الفيلم الذي ظهرت فيه تلك الشخصية أول مرة، والتي لعبها الممثل «بن أفليك». لكن الفيلم حاز استياء النقاد والجمهور بالدرجة نفسها، ولم يلقَ الرواج والشعبية المطلوبين لتلك الشخصية المميزة؛ لذلك أحجم صُناع السينما في هوليوود عن صُنع متتالية له حتى ظهور المُسلسل التلفزيوني له عام 2015. ولا يزال الكثير من مُتابعي Daredevil وعُشَّاقه يَنتظرون فيلمًا سينمائيًا يُحطم الأرقام القياسية؛ نظرًا لامتلاء مجموعته القصصية بنماذج فريدة، وشخصيات مُبهرة.

Constantine


شخصية أسطورية يمتلئ عالمها بالغرائب والماورائيات. بدأت شخصية Constantine في القصص المُصورة التي تحمل اسم Hellblazer التي ألفها «جايمي ديلانو»، ووضع الخطوط لها «جارث إينيس»، وجسدها على الشاشة الكبيرة الممثل الشهير «كيانو ريفز» في فيلم لاقى نجاحًا جماهيريًّا كبيرًا عام 2005. بالرغم من وجود العديد من الاختلافات بين الشخصية في الرسوم، وتلك التي أداها «ريفز» – البطل في القصص بريطاني أشقر وفي الفيلم أمريكي قوقازي – إلا أن ذلك لم يقف عقبة في سبيل شعبية الفيلم. لم يصدر للفيلم أية أجزاء أخرى، وتحول عام 2014 إلى مسلسل تلفزيوني لم يلق أي نجاح يُذكر، وظل جمهور الشخصية في انتظار جزء ثانٍ لها، والذي تسرب مؤخرًا خبر لصُدوره ولكن دُون أيَّة تفاصيل.

Beetlejuice


الفيلم أُنتج عام 1988، وأخرجه المُخرج ذو الخيال الخصْب والأفكَار المُبتكرة «تيم برتون». تدور قصته حول زوجين تُوفيا حديثًا، ويقابلان في عالم الموتى شبحًا طريفًا يدعى «بيتلچوس» يُساعدهما في التخلص من الشخص الذي استولى على مَنزلهُما. الفيلم تميز بِجرعة عَالية من خِفة الظل، والإبداع، والفانتازيا الذي عمل فيه دور البطولة المُمثل «مايكل كيتون» حَصد نجاحًا كبيرًا، ولكنه لم يخرج له أي أجزاء أخرى. مؤخرًا صَرح المُخرج «برتون» باحتمالية صُنع جزء ثانٍ للفيلم إرضاء لجمهوره الكبير، ولم يتحدد له موعد عرض بعد.

The Goonies


من أقوى أفلام المُغامرات، وأيقونة هوليوودية شهيرة. الفيلم من تأليف «ستيفن سبيلبرج» وإخراج «ريتشارد دونر» عام 1985. تدور قصته حول مجموعة من الصبية تقودهم الظروف لتتبع أحد كنوز القراصنة المخُتفية منذ قرون في مُغامرة لا تُنسى. على مدار 30 عامًا ظَل جمهور هذا الفيلم المُشوق ينمو، وكُلما نما؛ نَمَت معه الرغبة القوية في رؤية جزء ثانٍ له، ولكن رغم ذلك لم تخرج أية تصريحات جادة عن نية صُنع جزء جديد يُعيد مجموعة الأصدقاء في الفيلم الأصلي إلى الشاشة بعدما نضجوا وصاروا بالغين؛ إلا خبرًا واحدًا فقط نُشر العام الماضي على موقع IMDb يفيد أن الجزء الثاني في الطريق دون أية معلومات أخرى.

Zombieland


عندما تمتزج الكوميديا مع الرعب والتشويق فإن النتيجة في الغِالب تكون مُرضية. في حالة هذا الفيلم الرائع فاقت النتيجة التَوقعات، وصار واحدًا من الأفلام الأيقونية الشَهيرة في هوليوود في السنوات العشر الأخيرة. الفِيلم الذي أخرجه «روبين فليشر» ومَثل فيه كُل من: «چيسي أيزنبرج»، و«وودي آلن»، و«إيما ستون» حصد في مُجمل أرباحه مبلغ 75 مليون دولار بصافي أرباح فاقت ضِعفي ميزانية إنتاجه.

الفيلم يَدور حول مُستقبل البَشر عندما يُسيطر المَوتى الأحياء «zombies» على الأرض إذ يقابل فتى خجول رجلًا حاد الطباع، وفتاتين شقيقتين اعتادتا الاحتيال على الآخرين، ومحاولاتهم للنجاة من الكائنات المُخيفة. الجُزء الثاني للفيلم لم يُذكر عنه أي خبر رسمي حتى الآن. وإن كان هناك الآلاف من المُعجبين بالفيلم لا يزالون في انتظاره.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد