جندي 1: ليس من المعقول أن يضعوا 150,000 جندي هناك ونقول إننا جئنا لإقامة ديموقراطية .

جندي 2: أنت تعلم أن قيادتنا تحتاج لتدريب بمطعم برجر كينج ليتعلموا قليلًا من الإدارة.

جندي 3: أنا مع جورج بوش. إننا لسنا هناك من أجل البترول .

جندي 4: إننا هنا من أجل مساعدة العراقيين وقد قتلنا واحدًا للتو .

جندي 5: ستكون العراق أحسن حالًا خلال 20 عامًا, لأننا كنا هناك هكذا أنا أتمنى .

زوجة: لم يعد نفس الشخص الذي أعرفه.

إذا تركت الخوف يتمكن منك سيمنعك من أداء عملك، هذا ما تأكد منه عدد من المخرجين الأمريكيين المعادين لسياسة جورج بوش وبالتالي لمهمته في العراق، ازداد شغفهم برصد ما يحدث داخل العراق كنمط جديد لأفلام الحروب تختلف عن الحربين العالميتين، تخرج عن المألوف بين طرفي نزاع إلى حرب لا ناقة لمن يخوضها فيها؛ ما دفع جنودًا لحمل كاميرات وتصوير ساعات النهار وزوار الليل.

أشرطة الحرب

ماذا سيحدث لو أعطيت الجنود الكاميرات يسجلون من خلالها ما قد أعجز عن الوصول إليه لو وضعناهم تحت ظروف مصطنعة للتصوير.. ديبورا سكرانتون

 

https://youtu.be/8UI1d6DBi1U

هكذا جاءت النتيجة. اتفقت المخرجة الأمريكية ديبورا سكرانتون مع 17 جنديًّا أمريكيًّا، ممن التحقوا بالجيش في العراق، على أن يصوروا مهماتهم القتالية بكاميرات فيديو صغيرة وعالية الدقة، ملحقة بأسلحتهم الرشاشة وخوذاتهم، ليصنعوا بأنفسهم فيلمًا عن أحوالهم هناك، وتقديم وجهات نظر مختلفة حول رؤيتهم للحرب والإدارة الأمريكية وتلقت المخرجة نتيجة في 900 ساعة تصوير من الجنود و200 أخرى بمعاونة طاقمها في بغداد، تحولت إلى فيلم من 97 دقيقة بعنوان “أشرطة الحرب” فاز بالجائزة الأولى كأفضل فيلم في “مهرجان تريبكا” عام 2006.

تقول سكرانتون إنها اختارت أبطال فيلمها من فرقة المشاة ومن يتثنى لهم استخدام الإنترنت لتتلقى منهم 3,211 بريدًا إلكترونيًّا ورسالة فورية ونصية بين حكي وصوت وفيديو لحظات الرعب على جبهة القتال لتكون طريقة جديدة لمحاولة صنع فيلم وثائقي ونقل القصة على لسان جنود انتهى عددهم لأكثر من 21 جنديًّا منهم خمسة جنود يصورون طوال الوقت.

مدفعي كان يلقي حلوى. أنا قتلت طفلًا. وأنا أب. لدي أطفال. لن أستطيع أن أخبر زوجتي. أخشي أن تظن أنني وحش. إن عدت سأجعلها تشاهد الفيلم. وبعدها سأخبرها عن الأمر.

الرقيب ستيف، والرقيب زاك، والعريف مايك موريارتي، من أعمار مختلفة وخلفيات مختلفة، ثلاثة ظهروا أمام الكاميرا يسعون لإثبات الولاء لوطنهم والرجوع كأبطال، ولكن القلق والخوف واضحان لديهم إضافة لتشكيكهم حول وجود بلدهم في حرب كهذه بالعراق، ثبتوا كاميراتهم جاهزة للتصوير على فوهة أسلحتهم وكاميرتين على لوحة السيارة العسكرية وهي تواجه المدنيين خلال جولة قطعوا بها ٤,١ مليون ميل، وقاموا بـ١٢٠٠ عملية عسكرية، تنقلوا خلالها من وإلى وحداتهم في قاعدة أناكوندا العسكرية، – والتي يعرفها الجنود بأنها مثلث الرعب نظرًا لمحاولات الاغتيالات التي يتعرضون لها يوميًّا.

موطني يا موطني

نحاول أن نوثق الحرب، وأن نعبر عن المأساة بشكل عاطفي جدًّا.. لاورا بويتراس

 

https://youtu.be/z87VXUO3B-Q

نظرة حزينة مناسبة لفوضى عاشها العراق تحت الاحتلال الأمريكي. تم تصوير الفيلم على مدار ثمانية أشهر، من يونيو 2004 إلى فبراير 2005 ليحمل وجهات النظر في التحضير لانتخابات يناير للجمعية الوطنية في المقام الأول من خلال عيون الدكتور رياض المرشح السني والطبيب الذي يدير عيادة مجانية في بغداد للمرضى المصابين بصدمات نفسية جراء سنوات العنف، حملت المخرجة الأمريكية لاورا بويتراس كاميرتها بحقيبة مموهة وارتدت زي امرأة عراقية وتجولت في بغداد لتصور 260 ساعة، في بداية صعود الفساد – الوطني- المقنّع بالديموقراطية وقضية بلاك ووتر، نقلت بويتراس أول انتخابات تجري في العراق بعد الاحتلال الأمريكي وألوان البؤس والخراب في حياة العراقيين، في ظل الاحتلال الأمريكي، والتناحر الطائفي بعد رحيل الاحتلال.

تسعين دقيقة مصحوبة بموسيقى جنائزية عراقية بتوقيع الفنان كاظم الساهر اعتبرتها بويتراس أفضل من فيلم روائي، خاصة وأن صانع الأفلام الوثائقية كما تصفه بويتراس هو مخرج يجمع اللقطات ويلتقطها ويغادر، مقارنة بصعوبة تقديم فيلم روائي في العراق وتصويره هناك في السنوات الأخيرة، إضافة إلى خطورة الأوضاع الأمنية.

تم ترشيح فيلم “موطني يا موطني” لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم وثائقي عام ٢٠٠٦م، وفي عام 2015 فازت مخرجة الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عن “المواطن 4”.

أرض الحقيقة

 

72  دقيقة للمخرجة الأمريكية باتريشيا فولكرود، اكتفت خلالها بتصوير وجوه الجنود الأمريكيين العائدين والمدمرين نفسيًّا وعقليًّا من رعب القتل المجاني، الذي أتلف أعصابهم، يتضمن الفيلم لقطات مسجلة من يوميات عشرين جنديًّا في العراق ومقابلات شخصية معهم، وهم من المتضررين مباشرة من جراء الحرب ومصابين باضطراب ما بعد الصدمة وبتر لأطرافهم.

يحكي صغار وقدامى المحاربين من الرجال والنساء عن تجاربهم قبل وأثناء وبعد الحرب، عن القتال والعودة لوطنهم ومواجهة أسرهم والصعوبات التي مروا بها ليتكيفوا ثانية مع مجتمع سلمي، وعن البداية منذ انضمامهم إلى القوات المسلحة وأيام التدريب وتبدد الشخصية.

تشارلز أندرسون والذي خدم في البحرية الأمريكية منذ 1996- 2005، انضم للجيش في العراق عام 2003 وخرج باضطراب ما بعد الصدمة، عند عودته من الحرب أصبح أندرسون عضوًا نشطًا في الجهود المناهضة للحرب ودعم زيادة الرعاية التي توفرها الحكومة لقدامى المحاربين العائدين من العراق.

خدمت كيلي دويتري في الحرس الوطني التابع للجيش الأمريكي وقضت عامًا في حرب العراق، وبعد عودتها إلى بلادها أصبحت الشريك المؤسس والمنسق لجمعية قدامى المحاربين في العراق والمناهضين ضد الحرب وحتى اليوم تعبر عن رأيها بشأن الحرب في خطب حول العالم.

أما شون هوز فاستخدم إصابته بشكل مختلف، فهو الذي خدم في سلاح مشاة البحرية الأمريكية وفي العراق عام 2003، ورغم كثرة الأوسمة العسكرية التي حصل عليها إلا أنه بعد عودته من الحرب انخرط في المسرح واستخدم الدراما للتعبير ومعالجة إصابته باضطراب ما بعد الصدمة، وأسس شركة إنتاج مسرحية لقدامى المحاربين.

العراق مفتتًا

حرصت على تسجيل حياة المواطنين العراقيين اليومية، لأن هؤلاء الناس الذين يظهرون في أفلامي لا علاقة لهم بالصراعات الدائرة.. جيمس لونجلي

 

https://youtu.be/Z39tD1wK6wA

 

يدور فيلم المخرج “جيمس لونجلي” حول العنف الذي غلف حياة العراقيين بعد الحرب، فيتناول في ٩٤ دقيقة قصة إنسانية تدور ببغداد القديمة، عن صبي عراقي يدعى محمد في سن الحادية عشر يواجه مأساة فقد والده، ويستعرض الفيلم العراق كدولة مبنية على اختلافات عرقية ودينية، ونظرة العراقيين للاحتلال وتطلع الأكراد لتأسيس دولتهم من خلال محمد الصغير وترديده “العراق ليس شيئًا يمكنك تقسيمه، العراق وطن”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد